«المركزي» السوداني يلزم البنوك تغذية الصرافات

TT

«المركزي» السوداني يلزم البنوك تغذية الصرافات

أعلن بنك السودان المركزي عن انقشاع أزمة السيولة النقدية في البلاد، وتحسن موقفها في جميع المصارف والصرافات، بعد تعثر دام لأكثر من 6 أشهر، عانى فيها عملاء البنوك من عوائق بشأن سحب أرصدتهم نقدا من حساباتهم في البنوك. وعمم «المركزي السوداني» توجيهات على نحو 41 مصرفا تعمل في البلاد، تقضي بتغذية أجهزة الصراف الآلي بالنقد لتلبية احتياجات العملاء، وذلك بعد تحسن موقف السيولة في البلاد.
وقال «المركزي» إنه سيراقب عمليات تغذية الصرافات الآلية بنفسه، والتي تديرها وتمتلكها البنوك السودانية في شتى بقاع البلاد، ووصلت أعدادها إلى أكثر من 20 ألف صراف آلي.
وقال البيان الصادر من بنك السودان المركزي: «إنه في ظل تحسن موقف السيولة بالمصارف، وتوفر جميع الفئات النقدية في بنك السودان المركزي، ونظرا لأهمية الصرافات الآلية في تلبية احتياجات الجمهور من النقد، سوف يقوم بنك السودان بالمراقبة والمتابعة المباشرة لموقف هذه الصرافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأداء».
وشهدت البنوك في الخرطوم ومعظم المدن السودانية طيلة الأشهر الست الماضية، أزمة في توفير النقد المحلي لمقابلة طلبات الجمهور، ما حدا ببنك السودان إلى تحديد سقف للعملاء للسحب من البنوك، وهو ما خلف نتائج أضرت بالتعاملات المصرفية، حيث أحجم العملاء عن توريد مبالغ كبيرة للبنوك، بعد أن أصبحت هناك عوائق أمام السحب.
ووصل سقف السحب في بعض البنوك إلى 5000 جنيه (نحو 120 دولاراً). ودفعت أزمة السيولة البعض إلى شراء الخزائن الحديدية، ووضعوا أموالهم فيها واحتفظوا بها في المنازل.
واعتبرت مصادر مطلعة في بنك السودان المركزي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إعلان توفير السيولة بجميع الفئات في خزائن بنك السودان المركزي، يشير إلى التحسن الذي طرأ على الاقتصاد السوداني، بعد موجة التعثر التي تعرض لها أخيرا.وبينت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» على عدد من الصرافات الآلية المنتشرة في أحياء الخرطوم، أن هناك طوابير أمام بعض الصرافات، ما يدل على أن بعض الصرافات بدأت تستجيب لطلبات السحب.
ووفقا لمصرفيين في فروع بنوك كبرى في السودان، فإن بنوكهم ما زالت تعاني من أزمة في توفير كامل السيولة والمبالغ التي يطلبها العملاء. وبحسب مصدر مصرفي فإن بنك السودان لم يمد البنوك منذ أكثر من ثلاثة أشهر بسيولة نقدية كافية لحاجة عملائها.
ورغم وجود آلاف ماكينات الصراف الآلي التي تنتشر في أرجاء العاصمة السودانية، الخرطوم، فإن حسن نمر، وهو مصرفي متقاعد التقت به «الشرق الأوسط»، تعب من التجول بين ماكينات متفرقة، محاولاً سحب ألف جنيه (نحو 35 دولاراً) باستخدام بطاقته المصرفية، دون جدوى؛ لأن الماكينات فارغة من النقد.
وحتى مع التحسن النسبي لوضع السيولة وفقا لما أعلن عنه البنك المركزي، فإن طول أمد تلك الأزمة ساهم في ظهور ما يعرف بتجار السيولة، وهي ظاهرة لا تزال مستمرة في السودان.
وتقوم بعض نقاط البيع والمتاجر والحوانيت بتوفير خدمة إتاحة النقد للزبائن مقابل عمولة، ومع انتشار الظاهرة وانفلاتها دون ضوابط محددة، يتداول السودانيون على منصات التواصل الاجتماعي كافة مواقع وأماكن وعناوين المحلات التي توفر هذه الخدمة.
ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ انفصال الجنوب في 2011، مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج النفط؛ لكن الولايات المتحدة رفعت عقوبات استمرت 20 عاما عن السودان في أكتوبر (تشرين الأول)، ونصح صندوق النقد البلاد بإجراء إصلاحات واسعة. وبعد رفع العقوبات بذلت الحكومة جهودا للترويج لفرص الاستثمار في البلاد، مع استهدافها جذب تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة بقيمة عشرة مليارات دولار سنويا، مقارنة مع تدفقات بلغت مليار دولار في 2016، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.



الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.


أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وعطَّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، في حين تعمل السعودية (أكبر دولة مصدرة للنفط) على زيادة شحناتها من البحر الأحمر كبديل.

وقال مصدر حكومي، إن الشركات الهندية اشترت نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات ومُعفى منها، بعد أن حصلت الهند على إعفاء من الولايات المتحدة، وستنظر في شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي إذا عُرض عليها، وفقاً لـ«رويترز».

وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» وصحيفة «إزفستيا»، بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال الجمعة، إنه ناقش مع شركات الطاقة المحلية إمكان إعادة توجيه إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول أخرى، منها الهند والصين.

وتأثر عدد من الصناعات الهندية مع تقنين الحكومة (رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم) الإمدادات.

وقال مصدر حكومي آخر، إن الهند لا تخطط لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي، مضيفاً أن مخزونات الوقود في البلاد ترتفع يوماً بعد يوم.