الحارسان كيبا وأليسون يخطفان الأضواء في سوق الانتقالات البريطانية

الأندية الإنجليزية أنفقت 1.5 مليار دولار... وصفقات ناجحة لإيفرتون في اللحظات الأخيرة

TT

الحارسان كيبا وأليسون يخطفان الأضواء في سوق الانتقالات البريطانية

أسدل الستار على فترة الانتقالات الصيفية في إنجلترا الخميس. ومع إنفاق الأندية الإنجليزية ما يقرب من 1.2 مليار جنيه إسترليني (1.5 مليار دولار) لتعزيز صفوفها بلاعبين جدد، فإن مجموعة من النجوم، بعضها من الوافدين الجدد والبعض الآخر من الوجوه المألوفة، سوف تبحث عن الإبداع والتألق في الموسم الجديد ببلاد الضباب.
وبعد سلسلة من التعاقدات التي جرت في اللحظات الأخيرة، تم إغلاق باب الانتقالات في الخامسة من مساء أول من أمس بالتوقيت المحلي، حيث كان فريقا تشيلسي وإيفرتون من بين عدة أندية أبرمت صفقات مهمة خلال الـ24 ساعة الأخيرة. وتربع ليفربول على صدارة الأندية الأكثر إنفاقاً في فترة الانتقالات المنقضية، بعدما تكبدت خزينته 9.167 مليون جنيه إسترليني، لضم البرازيليين أليسون وفابينيو، والغيني نابي كيتا، والسويسري شيردان شاكيري، إلى قلعة «آنفيلد».
في المقابل، كان تشيلسي صاحب أغلى صفقة منفردة، بعد تعاقده مع الإسباني كيبا أريزابالاغا، حارس مرمى أتلتيك بلباو الإسباني، مقابل 7.71 مليون جنيه إسترليني، ليحطم الرقم القياسي كأغلى حارس مرمى في تاريخ كرة القدم، للمرة الثانية في غضون شهر تقريباً، بعد انضمام أليسون لليفربول مقابل 8.66 مليون جنيه إسترليني قادماً من روما الإيطالي.
ولعبت مجموعة اللاعبين الإسبان في تشيلسي دوراً كبيراً في إقناع أريزابالاغا بالانضمام للفريق، ويعتقد الحارس البالغ عمره 23 عاماً أنهم سيساعدونه في التأقلم مع الأوضاع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأبلغ أريزابالاغا موقع تشيلسي الرسمي في الإنترنت: «أعلم الكثير من اللاعبين في الفريق من المنتخب الإسباني؛ أبلغوني عن كيفية اللعب هنا، وحصلت على معلومات ممتازة منهم عن أسلوب اللعب هنا».
ويملك أريزابالاغا 5 زملاء إسبان في تشكيلة تشيلسي، هم سيزار أزبيليكويتا وألفارو موراتا وماركوس ألونسو وبيدرو وسيسك فابريغاس. وأضاف أريزابالاغا: «هم سعداء، ويشعرون براحة في النادي، وقد شجعوني على الانتقال والحصول على خبرة دولية، وهو أمر شعرت أنني بحاجة إليه». ومن المحتمل أن يلعب أريزابالاغا مباراته الأولى مع تشيلسي عندما يحل ضيفاً على هدرسفيلد تاون في الدوري اليوم.
وأبرم مانشستر سيتي (حامل اللقب) وتشيلسي ومانشستر يونايتد مجموعة من الصفقات البارزة، فيما أنفق فولهام، الصاعد مجدداً للدوري الممتاز، 72 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين جدد، أملاً في البقاء بالمسابقة، وعدم العودة لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب).
ورغم تعاقد الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، مع 4 لاعبين، فإن أغلب النفقات ذهبت في صفقة انتقال الجزائري الدولي رياض محرز، نجم ليستر سيتي الإنجليزي. وكلف محرز، الذي قاد ليستر لتحقيق المفاجأة والتتويج بلقب الدوري قبل موسمين، خزينة سيتي 60 مليون جنيه إسترليني، من أجل تعزيز القدرات الهجومية الشرسة للفريق السماوي. وصرح غوارديولا: «لا يوجد أدنى شك في قدرات محرز؛ يمكنه اللعب في 3 أو 4 مراكز: لديه القدرة على اللعب في الوسط، أو في الجناحين الأيمن والأيسر». وأضاف مدرب سيتي: «في ظل وجود محرز، يمكننا أيضاً تهيئة الأجواء لمزيد من المنافسة بين مهاجمي الفريق ولاعبي الجناحين».
وعلى عكس بعض التعاقدات الصيفية، لن يكون محرز بحاجة للتأقلم مع الدوري الإنجليزي، وقد أوضح غوارديولا: «إن محرز ليس من اللاعبين القادمين من إسبانيا أو إيطاليا أو دولة أخرى، ممن يحتاجون لمزيد من الوقت للتأقلم والتجانس مع زملائه. إنه يعرف بالفعل كل شيء، وأعتقد أنه سوف ينسجم سريعاً للغاية مع بقية لاعبي الفريق».
ورغم توقع الكثيرين تألق كيتا وشاكيري وفابينيو، فإن ليفربول يأمل في أن يلعب الحارس البرازيلي أليسون (25 عاماً) دوراً مهماً مع الفريق الأحمر الساعي لاستعادة لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ عام 1990. وقال الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول: «إن تعاقدنا مع أليسون يرجع لامتلاكه كثيراً من نقاط القوة، إنه حارس مرمى على أعلى مستوى»، واستدرك كلوب: «لكن بطبيعة الحال، ما زال يتعين عليه التكيف، وسيكون لديه القدرة على التطور مع اكتسابه المزيد من خبرة المباريات، لذلك فإن الأمور سوف تسير على ما يرام بالنسبة له».
ويضع تشيلسي آمالاً عريضة على الإيطالي جورجينيو، البرازيلي الأصل، القادم إليه من نابولي الإيطالي، برفقة ماوريتسيو ساري، مدرب الفريق اللندني، الذي خلف مواطنه أنطونيو كونتي في قيادة «البلوز» الشهر الماضي. كان جورجينيو أحد النجوم البارزين مع نابولي، الذي حصل بقيادة ساري على المركز الثاني في ترتيب الدوري الإيطالي الموسم الماضي، وقد رفض اللاعب الإيطالي الانضمام لمانشستر سيتي من أجل الانضمام لمدربه في قلعة «ستامفورد بريدج».
من جانبه، يتطلع مانشستر يونايتد لأن يشكل اللاعب البرازيلي فريد، المنضم للفريق هذا الصيف من شاختار دونتسيك الأوكراني، مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، الإضافة المرجوة للمدرب البرتغالي المثير للجدل جوزيه مورينيو. وقد ارتبط اسم يونايتد بعدد من المدافعين، من بينهم جيروم بواتنغ لاعب بايرن ميونيخ، وهاري ماغواير لاعب ليستر سيتي، وتوبي الدرفيريلد لاعب توتنهام، لكنه فشل في ضم أي منهم، غير أن الأندية الكبرى لم تكن هي الوحيدة التي أنفقت الأموال.
ودفع إيفرتون 50 مليون جنيه للتعاقد مع البرازيلي ريتشارليسون من واتفورد الإنجليزي، قبل أن يتكبد 80 مليون جنيه للتعاقد مع 3 صفقات في اليوم الأخير لسوق الانتقالات. وفي المقابل، أنفق وستهام يونايتد 9.95 مليون جنيه إسترليني لتعزيز صفوفه، حيث أبرم صفقة قياسية عندما تعاقد مع البرازيلي فيليبي أندرسون، لاعب لاتسيو الإيطالي، مقابل 36 مليون جنيه. ورفع وستهام يونايتد عدد اللاعبين الجدد الذين ضمهم إلى 9، بعدما تعاقد مع المهاجم الإسباني لوكاس بيريز من آرسنال، والكولومبي كارلوس سانشيز لاعب وسط فيورنتينا.
واستحوذت تعاقدات فولهام على انتباه المتابعين للدوري الإنجليزي، لا سيما صفقة انتقال الإيفواري جان مايكل سيري، لاعب نيس الفرنسي. وصرح رينيه ميلنستين، مدرب فولهام السابق، بأن النادي اللندني ربما نجح في إحداث انقلاب حقيقي في سوق الانتقالات، وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إن سيري يمثل صفقة رائعة للغاية لفولهام من وجهة نظري؛ إنه أحد أفضل 6 لاعبين، إن لم يكن أفضل 3 لاعبين»، وأضاف: «إنه يذكرني بالهولندي كلارينس سيدورف، ولديه قدرات رائعة في نقل الكرة، من الرائع أن يحصل فولهام على خدماته». وتعاقد ليستر مع المدافعين الكرواتي فيليب بينكوفيتش من دينامو زغرب، والتركي تشالار سويونغو من فرايبورغ الألماني، وجدد عقد جيمي فاردي مهاجم إنجلترا لـ4 مواسم. وضم ساوثهامبتون المهاجم داني إينغز من ليفربول على سبيل الإعارة لموسم واحد، قبل أن يكمل الانتقال بشكل دائم في العام المقبل.
ويعتبر توتنهام هوتسبير هو الفريق الوحيد الذي لم يبرم أي صفقات في فترة الانتقالات المنقضية بإنجلترا. وسعى توتنهام لضم جاك غريليش، لاعب وسط إستون فيلا البالغ عمره 22 عاما، لكن الفريق المنافس في الدرجة الثانية رفض عرضاً مقابل 25 مليون جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.