العنف يهدّد «فيدرالية الإثنيات» في إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي ابيي أحمد - إلى اليسار - يسلم الرئيس الأريتري أسياس أفورقي مفتاحا لدى إعادة فتح السفارة الأريترية في أديس أبابا في 16 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي ابيي أحمد - إلى اليسار - يسلم الرئيس الأريتري أسياس أفورقي مفتاحا لدى إعادة فتح السفارة الأريترية في أديس أبابا في 16 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
TT

العنف يهدّد «فيدرالية الإثنيات» في إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي ابيي أحمد - إلى اليسار - يسلم الرئيس الأريتري أسياس أفورقي مفتاحا لدى إعادة فتح السفارة الأريترية في أديس أبابا في 16 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي ابيي أحمد - إلى اليسار - يسلم الرئيس الأريتري أسياس أفورقي مفتاحا لدى إعادة فتح السفارة الأريترية في أديس أبابا في 16 يوليو (تموز) الماضي (رويترز)

عندما تسلم رئيس الوزراء الإثيوبي ابيي أحمد السلطة في أبريل (نيسان) الماضي وعد شعبه بأيام أفضل، لكن أعمال العنف بين المجموعات الإثنية في اثيوبيا تشكل تحديا كبيرا للإصلاحات التي يريد القيام بها.
بيداسو بورا كان من الذين هللوا لمجيء ابيي احمد الى السلطة، لكنه اضطر بعد بضعة أسابيع إلى الهرب من بيته في جنوب اثيوبيا مع مئات الآلاف من أقلية الجيدو الإثنية أمام جيرانهم من الأورومو الذين طردوهم بوحشية من مزارعهم.
يقول بيداسو الذي أُجبر على الفرار إلى مخيم في كيرشا الواقعة على مسافة 400 كيلومتر جنوب أديس أبابا: "رأيت منازل تحترق وأشخاصاً يرمون الحجارة".
وأدت أسابيع من اعمال العنف بين إثنيتي الأورومو والجيدو بعد تنصيب ابيي مباشرة، إلى نزوح قرابة مليون شخص مما أسفر عن حالة طوارئ إنسانية تبذل المنظمات غير الحكومية جهودا كبيرة لمواجهتها.
ويعرب محللون عن الخشية من أن تؤدي وتيرة التغيير السريع الذي يريده رئيس الوزراء إلى تفاقم العداوات الإثنية القديمة، على غرار ما يحدث بين الاورومو والجيدو. ويقول المحلل هللويا لولي ان "السرعة التي يحصل فيها التغيير في اثيوبيا ونطاقه شبيهان بثورة. عندما يعتقد الناس أن هناك فراغاً في السلطة، فإنهم يحاولون اغتنام الفرصة للدفاع عن مصالحهم. أعتقد أن هذا هو مصدر العنف".
يذكر أن ائتلاف الجبهة الثورية الشعبية الإثيوبية قسم البلاد بعد توليه السلطة عام 1991 إلى تسع مناطق إدارية وفقا لنظام "فيدرالية الإثنيات". وخلال الأشهر الأخيرة، كانت الحدود بين هذه المناطق في صلب النزاعات العنيفة على الاراضي.
والعام الماضي أدى التوتر المستمر حول ملكية الأراضي الصالحة للزراعة بين الأورومو وجيرانهم من الإثنية الصومالية في الجنوب الشرقي إلى تصاعد أعمال العنف التي اوقعت مئات القتلى وأسفرت عن نزوح نحو مليون شخص.
وهناك احتكاكات مماثلة بين الأورومو، المجموعة الإثنية الرئيسية في إثيوبيا بنسبة 35 في المائة من السكان، وشعب الجيدو الذي ينتمي الى "منطقة أمم وقوميات وشعوب الجنوب".
ويعتمد كثيرون من إثنية الجيدو على زراعة البنّ في منطقة الأورومو، في اماكن مثل كيرشا، ويقولون إنهم ضحايا التمييز من سلطات الأورومو.
واندلع العنف بعد تقدّم إثنية الجيدو بشكوى تتعلق بمسألة الأراضي إلى الإدارة الإقليمية. وهاجم أشخاص مسلحون بالحجارة والمناجل شيفيراو جيديشو، وهو مزارع من إثنية جيدو قرب كيرشا، بعد مهاجمة قريته وابلغوه "انها ليست منطقتك، هذا ليس بلدك، يجب أن تغادر". وردا على ذلك، استهدف مجموعة من الجيدو الأورومو.
يقول لوشو بيداشو، وهو من الأورومو وفر إلى مخيم للنازحين بعد مقتل ابن أخيه البالغ من العمر 21 عاما: "ليست لدينا مشكلة مع الجيدو، لكنهم هاجمونا وقتلوا أبناءنا وبناتنا".
وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين من منطقة إثنية الجيدو بلغ 820 ألفا ومن غوجي الغربية في منطقة الأورومو 150 ألفا. وفيما لم تصدر الحكومة أي حصيلة، أكد اشخاص من إثنية الجيدو أن العشرات قُتلوا.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من توليه السلطة، نال ابيي، وهو من الأورومو، ثقة الإثيوبيين عبر جولاته في البلاد لتعزيز الوحدة وانتقاده الأساليب الوحشية في تطبيق القانون في كثير من الأحيان. لكن خطاب التهدئة هذا لم يمنع اندلاع اعمال العنف بين الإثنيات في البلاد.
وإذا كانت الأزمة الأخطر هي بين مجموعتي الجيدو والأورومو، فإن اشتباكات أخرى اندلعت بين المجموعات في الأسابيع الأخيرة في مدينة أسوسا في غرب البلاد وعاصمة منطقة الاثنية الصومالية جيغيغا في الشرق.
وقد وصل ابيي إلى السلطة بعد عامين من الإحتجاجات المناهضة للحكومة، ومذاك، بدأ التواصل مع المحتجين. ويعرب دبلوماسي غربي في أديس أبابا عن اعتقاده ان مرونة رئيس الوزراء قد تشجع البعض على تصفية حساباتهم بطريقة عنيفة. ويقول: "شعوري هو أن ابيي يعقّد الاوضاع من دون ان يقصد".
ويرى المحلل هللويا أن اعمال العنف تبرر دعوات ابيي إلى مزيد من التماسك. ويحذّر من أنه "إذا تخطت المواجهات حدا معينا، فإنها يمكن أن تعرض استقرار الدولة بأكمله للخطر، لكنها يمكن كذلك أن تدعم خطابه الداعي الى الوحدة".



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.