برلين: محاكمة «داعشي» شيشاني بتهمة عضوية تنظيم إرهابي

ألمانيا تراقب عشرات الآلاف من الهواتف الجوالة

أصلان بيك إلى جوار محاميه فيلفريد بيرندت في محكمة هامبورغ («الشرق الأوسط»)
أصلان بيك إلى جوار محاميه فيلفريد بيرندت في محكمة هامبورغ («الشرق الأوسط»)
TT

برلين: محاكمة «داعشي» شيشاني بتهمة عضوية تنظيم إرهابي

أصلان بيك إلى جوار محاميه فيلفريد بيرندت في محكمة هامبورغ («الشرق الأوسط»)
أصلان بيك إلى جوار محاميه فيلفريد بيرندت في محكمة هامبورغ («الشرق الأوسط»)

يمثل «الداعشي» الألماني «أصلان بيك س.» (29 سنة) أمام قاضي محكمة جزاء هامبورغ بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي أجنبي. وهو شيشاني الأصل هاجرت عائلته من مدينة غروسني إلى ألمانيا قبل 14 سنة.
وتتهم النيابة العامة في هامبورغ «أصلان بيك س.»، المقيم أصلاً في مدينة بريمن، بتلقي التدريبات العسكرية في معسكرات التنظيم الإرهابي في سوريا، والمشاركة في القتال إلى جانب «داعش» في المناطق الكردية من سوريا. وتجري محاكمة المتهم في ولاية هامبورغ بحكم اتفاق مع ولاية بريمن يتعلق بقضايا الإرهاب.
وتم اعتقال الشيشاني الأصل في سبتمبر (أيلول) الماضي في بريمن من قبل وحدات من الشرطة ووحدات مكافحة الإرهاب. وجرى التعرف على «أصلان بيك س.» في أحد أفلام الفيديو الدعائية التي يبثها «داعش» على الإنترنت، وعرضتها النيابة العامة في محكمة هامبورغ. ويظهر «أصلان بيك س.» في الفيلم وهو يشارك في سبتمبر (أيلول) 2014 مع فصيل من التنظيم الإرهابي في القتال بكوباني التي كانت تخضع لسيطرة القوى الكردية آنذاك.
وتجنب «أصلان بيك س.» الظهور مباشرة في الفيلم، كما ظهر وهو يتخفى خلف جدار ولا يشارك في العملية، وحاول إخفاء وجهه بعمامته أيضاً، لكن النيابة العامة ذكرت أنه كان من السهل التعرف عليه عند تحليل الفيلم. كما عرضت النيابة العامة في المحكمة فيلم فيديو آخر يدعم اتهامها لـ«أصلان بيك س.» بالإرهاب. ويظهر المتهم في هذا الفيلم على سيارة «البيك آب» التي أقلت المجموعة في طريق العودة بعد تنفيذ العملية.
جرت المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة تم خلالها تفتيش الزوار والصحافيين بدقة، ولم يسمح الحراس للصحافيين إلا بإدخال الدفاتر والأقلام. وكان المتهم يجلس في قاعة المحكمة 288 الخاصة بقضايا الإرهاب، خلف زجاج مدرع ضد الرصاص.
وجاء في محضر الدعوى أن «س.» سافر في مارس (آذار) 2014 إلى سوريا عبر تركيا للالتحاق بمجموعة من مقاتلي «داعش»؛ يشكل الشيشانيون معظم أفرادها. وشارك في القتال بكوباني، وهو مسلح ببندقية كلاشينكوف بعد نيل التدريبات العسكرية اللازمة.
عاد «أصلان بيك س.» إلى ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، والتحق بزوجته وطفليه الذين كانوا يقيمون في منطقة غرامبكة في بريمن.
ونفى المتهم تهمة العضوية في «داعش»، وقال أمام المحكمة إنه انضم إلى معسكر التدريب تقرباً من أبناء بلده الأصلي من الشيشان. ورد على كافة الأسئلة الأخرى بتكرار أن «الشيشاني لا يقاتل ضد الشيشاني». وادعى المتهم أنه لم يكن على سيارة «البيك آب» التي ظهرت في فيلم الفيديو، وأضاف أنه لم يكن في كوباني.
وضمن الأدلة التي قدمتها النيابة، كان جرحاً أصيب به «أصلان بيك س.» في ساقه يفترض أنه أصيب بها في كوباني، إلا أنه لا تتوفر أدلة على ذلك باعتراف النيابة العامة. ولذلك فقد طالب ممثل النيابة العامة بسجن المتهم لفترة 4 سنوات بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي أجنبي.
جدير بالذكر أن «الداعشي» الغاني الأصل «هاري س.» من بريمن، الذي قضت محكمة هامبورغ بسجنه لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بتهمة الإرهاب، اعترف بأنه التقى بـ«أصلان بيك س.» في سوريا مرتين في إطار النشاط بالتنظيم الإرهابي. إلا أن المحكمة لا تعتبر هذه الإفادة دليلاً على المشاركة في القتال والقتل. وتعتبر ولاية بريمن من «قلاع» المتشددين في ألمانيا، رغم أن عدد سكانها يقل عن 700 ألف، وتصنف دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) أكثر من 500 شخص في قائمة الإسلاميين المتشددين.
وكان «أصلان بيك س.» من المترددين على حظر جمعية «الثقافة والعائلة» التي حظرتها وزارة الداخلية في سنة 2015 بعد حملة مداهمة شارك فيها 200 شرطي، وشملت 12 هدفاً (شقق ومحلات) في بريمن. وذكر أولريش مويرر، وزير داخلية بريمن، في مؤتمر صحافي عقده آنذاك أن معظم أعضاء الجمعية هم من أصحاب السوابق. وقدر الوزير أن ربعهم في الأقل أعضاء أو أنصار في تنظيم داعش الإرهابي، ويجمعون التبرعات لنصرة التنظيمات الإرهابية.
وعلى صعيد الحرب على الإرهاب، تلجأ سلطات الأمن الألمانية على نحو متزايد إلى مراقبة الهواتف الجوالة في إطار الخطط الأمنية المكثفة لمكافحة الإرهاب والوقاية من الأعمال الإرهابية. وذكرت الحكومة الألمانية في رد على استفسار توجهت بها الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار»، أن الاستخبارات أرسلت في النصف الأول من هذا العام أكثر من 103 آلاف رسالة صامتة لتحديد موقع الهواتف الجوالة، بزيادة قدرها الضعف تقريباً مقارنة بأربع سنوات ماضية.
وحسب الرد الذي حصلت صحيفة «هاندلسبلات» الصادرة أمس الثلاثاء على نسخة منه، بلغ عدد هذه الرسائل غير المرئية التي بعثتها الاستخبارات في ألمانيا للهواتف الجوالة العام الماضي نحو 29 ألف رسالة، تهدف في معظمها إلى تحديد موقع الهاتف. كما استعلمت الشرطة الجنائية الاتحادية على نحو أكبر عن الموقع الخلوي، حيث تطلب السلطات الحصول على قائمة بكافة الهواتف الجوالة التي كانت نشطة بالقرب من موقع الجريمة. وحسب هذه البيانات، طلب المكتب الاتحادي من الشرطة الجنائية الاستعلام عن الموقع الخلوي في 20 حالة (3 حالات قبل 4 سنوات)، بينما بلغ عدد حالات الاستعلام لدى الشرطة الاتحادية 64 حالة (أقل من 50 حالة قبل 4 سنوات).
وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية هولغر مونش، في تصريحات للصحيفة: «لا يجوز أن يصبح الإنترنت نطاقاً لا يسيطر عليه القانون. يتعين علينا حماية المواطنين والشركات».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
TT

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)

ستشارك كندا في دورة عام 2027 من مسابقة «يوروفيجن» للأغنية الأوروبية، بحسب ما أعلن القيّمون على هذه الفعاليات الأربعاء، موسّعة نطاق أكبر حدث موسيقي يبّث مباشرة على الهواء ليبلغ القارة الأميركية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي لهيئة الإذاعة والتلفزيون (يو اي آر) أن «الاتحاد وأحدث أعضائه سي بي سي/راديو كندا وهي هيئة البثّ الوطنية العامة في كندا سعيدان بالإعلان أن كندا ستشارك في مسابقة (يوروفيجن) الغنائية لعام 2027 في بلغاريا».

وكندا هي أوّل بلد جديد ينضمّ إلى المسابقة منذ أستراليا في 2015.

شعار مسابقة «يوروفيجن» استعداداً لمسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا... النمسا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وأستراليا وإسرائيل هما أبرز البلدان غير الأوروبية التي تشارك في هذا الحدث الغنائي.

وفازت بلغاريا بنسخة عام 2026 من المسابقة في فيينا.

وحظيت الدورة السبعون من «يوروفيجن» بمتابعة 131 مليون مشاهد عبر التلفزيون، في تراجع بواقع 35 مليونًا نسبة إلى العام الماضي إثر مقاطعة خمس دول الفعاليات على خلفية مشاركة إسرائيل.

وقد سبق لعدّة فنانين كنديين أن شاركوا في «يوروفيجن» من خلال تمثيل بلدان أخرى، أشهرهم سيلين ديون التي فازت بدورة عام 1988 في دبلن ممثّلة لسويسرا مع أغنية «نو بارتيه با سا موا».


النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
TT

النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)

كان النصف الأول من عام 2026 بصورة إجمالية «الأكثر حراً المسجل على الإطلاق» في إسبانيا مع ارتفاع متوسط الحرارة بمقدار 1.6 درجة مئوية عن المستوى الاعتيادي، على ما أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية اليوم (الأربعاء).

وأوضحت الوكالة، عبر «إكس»، أن «السنوات العشر الأخيرة شهدت أنصاف السنوات الأولى السبعة الأكثر حراً في السلسلة (التي تبدأ عام 1961)».

وسجلت إسبانيا خلال شهر يونيو (حزيران) ما لا يقل عن 1028 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر التي تجتاح أوروبا حالياً، وفق بيانات أصدرها اليوم معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمثل هذه الحصيلة ضعف حصيلة 407 حالات وفاة منسوبة إلى الحر التي سُجلت في يونيو 2025، الشهر الأكثر حراً في إسبانيا منذ بدء تسجيل البيانات، وفق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال المدير الإقليمي لأوروبا بمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوجه، أمس، إن موجة الحر الأحدث التي ضربت أوروبا هي مجرد «بروفة»، والقادم أسوأ.

وتوقع هانز كلوجه، في بيان، أن «الصيف في السنوات المقبلة سيكون أكثر قسوة». وحذر من أن أوروبا ترتفع درجة حرارتها بأكثر من ضعف المعدل العالمي، وقال إن موجات الحر لم تعد أحداثاً تحدث لمرة واحدة، بل هي أزمات متكررة تزداد تواتراً وقوة وتستمر لفترات أطول.

وقال كلوجه: «كل صيف نفشل في الاستعداد له ندفع ثمنه من الأرواح». ودعا إلى بذل المزيد من الجهود، حيث قال: «أكثر من نصف الدول الأوروبية ليست لديها حتى الآن خطة عمل شاملة للصحة والحرارة. وهذا الأمر بحاجة إلى التغيير».


البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)

دعا البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، جمعية كاثوليكية تقليدية إلى التراجع عن خطّتها القاضية بتعيين أساقفة جدد من دون موافقة الفاتيكان.

وكانت جمعية القديس بيوس العاشر، ومقرها في إيكون السويسرية، أعلنت نيّتها تعيين أساقفة جدد الأربعاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى الكرسي الرسولي أن هذه الخطوة ستمثّل عصياناً من شأنه أن يؤدي إلى معاقبة الأساقفة كنسيّاً.

وتأسست الجمعية في العام 1970 في إيكون على يد الأسقف الفرنسي مارسيل لوفيفر، وهي ترفض بشكل قاطع التغييرات التي شهدتها الكنيسة منذ المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965).

ويتمسّك أتباعها بتفسير صارم للتقاليد، بما في ذلك إقامة القداس باللغة اللاتينية حيث يؤدي الكاهن الصلاة بينما يدير ظهره للمصلين.

وقال البابا في رسالة موجّهة إلى رئيس الجمعية الاثنين، وكُشف عنها الثلاثاء، «أناشدكم وأطلب منكم من أعماق قلبي: أرجوكم تراجعوا!».

كما دعا البابا ليو الجماعة إلى «التفكير ملياً في الخير الروحي للمؤمنين»، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 600 ألف شخص حول العالم.

وحذّر من أن «العمل الانشقاقي الذي أنتم على وشك القيام به سيحرمهم من تلقي الأسرار المقدسة بطريقة شرعية... مثل الزواج أو الاعتراف». وأضاف: «أصلّي من أجلكم، لأن تمزيق وحدة جسد المسيح خطيئة بالغة الخطورة».

يُذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني كان وجّه نداءً مشابهاً في عام 1988 لمنع الجمعية من تعيين أساقفة، لكن دون جدوى، إذ أدى ذلك في حينه إلى حرمان الأساقفة كنسيّاً، قبل أن يُلغى هذا القرار في عام 2009.