إغراءات حوثية لشيوخ القبائل سعياً لتجنيد أتباعهم

أسلحة وسيارات ومخصصات شهرية ومناصب في حكومة الانقلاب

TT

إغراءات حوثية لشيوخ القبائل سعياً لتجنيد أتباعهم

ذكرت مصادر قبلية وحزبية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات الحوثية بدأت تستشعر خطورة النقص العددي في صفوف مقاتليها، خاصة مع تعاظم خسائرها في الأسابيع الأخيرة في جبهات الساحل الغربي والبيضاء وصعدة والجوف، وهو ما دفعها لتكثيف مساعيها لدى شيوخ القبائل للبحث عن مجندين جدد مقابل إغرائهم بالمناصب والأموال.
وقالت المصادر إن الجماعة الحوثية تلقت صدمة كبيرة لجهة فشل جهودها خلال الأشهر الماضية في استقطاب العسكريين السابقين للعودة إلى صفوفها رغم التهديدات والإغراءات والاجتماعات المكثفة والاستعانة بشيوخ القبائل والمسؤولين المحليين. وأدى هذا الإخفاق - بحسب المصادر - إلى لجوء الجماعة إلى حيلة جديدة تستند إلى إغراء شيوخ القبائل في محافظات صنعاء وعمران، وذمار، وبخاصة شيوخ قبائل أرحب وخولان وحاشد وسنحان والحدا وعنس وآنس، لجهة الدفع بأتباعهم إلى صفوف الجماعة بخاصة في جبهة الساحل الغربي التي تمثل للجماعة أهم الجبهات على الإطلاق من الناحية الاستراتيجية، بخاصة أنها تشمل ميناء الحديدة وبقية الموانئ والمنافذ البحرية التي تتلقى من خلالها السلاح المهرب من إيران. وذكرت المصادر أن رئيس مجلس حكم الجماعة الحوثية مهدي المشاط تلقى توجيهات من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي تشدد على تكثيف نشاطه في أوساط المكونات القبلية لاستمالة زعماء القبائل الخاضعين في مناطق الجماعة بالمال والمناصب والأسلحة، في مقابل أن يدفعوا بالمزيد من أتباعهم القبليين إلى جبهات القتال.
وأكدت المصادر أن المشاط استدعى خلال الأيام القليلة الماضية العشرات من زعماء القبائل في أرحب وعمران والبيضاء وذمار ومحيط صنعاء في سياق تنفيذه لتوجيهات زعيم الجماعة الذي يبدو أنه بدا - طبقا للمراقبين - يستشعر بداية النهاية لجماعته في ظل الخسائر الميدانية المتواصلة التي تتكبدها والانحسار الجغرافي لوجودها الانقلابي. وقالت المصادر إن المشاط، ركز خلال اجتماعاته مع شيوخ القبائل بخاصة أولئك الذين لم يعلنوا حتى الآن ولاءهم للجماعة وكذلك الشيوخ المحسوبين على حزبـ«المؤتمر الشعبي» على دغدغة عواطفهم وتخويفهم من مآلات سقوط جماعته لجهة ما يعنيه ذلك على حد زعمه من تعريض مناطقهم القبلية لسيطرة القوات الحكومية المسنودة من التحالف الداعم للشرعية وتقليص نفوذهم القبلي.
وعرض المشاط على زعماء القبائل الذين قابلهم - وفق ما ذكرته المصادر - التعيين في مناصب في حكومة الانقلاب غير المعترف بها وفي النسخة الحوثية من مجلس الشورى، إضافة إلى إغرائهم بالحصول على رواتب ضخمة من قبل زعيم الجماعة، وتزويدهم بكميات من الأسلحة والذخائر. وفي أول مسعى تنفيذي للإغراءات الحوثية، أصدر المشاط خلال الأيام الماضية عشرات القرارات التي قضت بتعيين عدد من شيوخ القبائل ووجهاء المناطق في مجلس الشورى، الذي أضافت الجماعة إلى قوامه منذ تولي المشاط رئاسة مجلس حكم الجماعة أواخر أبريل (نيسان) الماضي أكثر من 100 عضو، أغلبهم من زعماء القبائل.
كما أصدر المشاط عشرات القرارات الأخرى بتعيين شيوخ القبائل في مناصب محلية، كما فعل عندما عين 18 شخصية قبلية وكلاء لمحافظ البيضاء، أملا في أن يؤدي تعيينهم إلى الدفع بأتباعهم إلى جبهات القتال، خاصة أن نفوذ الجماعة في محافظة البيضاء بدأ في الانحسار مع اقتراب القوات الحكومية من استكمال تحرير ثالث مديرية فيها، وهي مديرية الملاجم. واستدعى رئيس مجلس حكم الجماعة الحوثية - طبقا للمصادر - عددا من شيوخ القبائل في مناطق أرحب وخولان وبني ضبيان وسنحان والحدا وآنس وعنس، وعرض عليهم التعيين في عضوية مجلس الشورى، إلى جانب اعتماد مبالغ شهرية ضخمة تدفع لهم عن طريق مكتب زعيم الجماعة مباشرة.
ورجّحت المصادر أن زعيم الجماعة الحوثية حصل على وعود إيرانية جديدة عن طريق «حزب الله» اللبناني، تضمنت زيادة الأموال التي تمنحها طهران للجماعة من أجل استقطاب المزيد من زعماء القبائل وضمهم رسميا إلى لائحة الحاصلين على رواتب شهرية. وأفادت المصادر بأن الكثير من زعماء القبائل الذين استدعتهم الجماعة رفضوا بطريقة غير مباشرة إغراءاتها، وأبلغوا رئيس مجلس حكمها المشاط بأنهم لا يستطيعون إجبار أحد من أتباعهم على القتال في صفوف الجماعة، كما أنهم لا يستطيعون كذلك منعهم من الالتحاق بها، إذ إن المسألة متروكة للاختيار الشخصي. وأشارت المصادر إلى أن الجماعة الحوثية كانت استعانت بقيادات موالين لها في حزب «المؤتمر الشعبي» لإقناع الشيوخ المحسوبين على الحزب بإعلان الولاء لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي وتكثيف جهودهم في حشد المجندين من أبناء مناطقهم للقتال مع الميليشيات.
وفي حين استقبل المشاط - بحسب ما ذكرته المصادر - أمس في مكان سري بصنعاء أكثر من 40 شخصية قبلية من مناطق طوق صنعاء، ومن قبيلة بني ضبيان التابعة لقبائل خولان، أمر بمنح كل منهم على سبيل الهدية، قطعة سلاح شخصي، وسيارة دفع رباعي، إضافة إلى مبلغ 20 مليون ريال (حوالي 40 ألف دولار).
وكشفت المصادر نفسها، أن المشاط أمر باستدعاء عدد من الشيوخ القبليين من محافظتي حجة والمحويت وإب للقائهم في الأيام المقبلة في صنعاء، في سياق المساعي الاستقطابية ذاتها. وفي الوقت نفسه رفض المشاط - طبقا للمصادر - لقاء ثمانية من شيوخ قبيلتي حاشد وسنحان – واصفا إياهم بأنهم «خونة» وأنه لا يمكن لجماعته أن تثق بأي منهم، بخاصة بعد أن تواطأوا معها لتصفية الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، رغم أنهم كانوا من الموالين له وكان يغدق عليهم الأموال والمناصب.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.