انتشار المعارك في أفغانستان وتضارب حول الخسائر بين طالبان والحكومة

مسلحون من طالبان. («الشرق الأوسط»)
مسلحون من طالبان. («الشرق الأوسط»)
TT

انتشار المعارك في أفغانستان وتضارب حول الخسائر بين طالبان والحكومة

مسلحون من طالبان. («الشرق الأوسط»)
مسلحون من طالبان. («الشرق الأوسط»)

لقي ما لا يقل عن ثمانية عشر من رجال الشرطة الحكومية في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان مصرعهم في اشتباكات مع قوات طالبان في الولاية.
وقال عضو مجلس إقليم غزني المحلي ناصر أحمد فقيري إن ما لا يقل عن أربعة عشر شخصا بينهم اثنان من رجال الشرطة قتلوا في وادي قياج عقب هجوم شنه مسلحو طالبان على سلسلة من نقاط التفتيش الأمنية الحكومية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحي طالبان، حيث أصيب العديد من رجال الشرطة، وأفادت تقارير أخرى غير حكومية عن سقوط أربعة عشر آخرين من رجال الشرطة في منطقة عذرا في إقليم لوجر جنوب العاصمة كابل حيث أشار حسيب الله ستاناك عضو المجلس المحلي للولاية إلى قصف بالخطأ قامت به طائرة حكومية على أفراد الشرطة أثناء محاولتهم منع تقدم قوات طالبان، حيث شن ما يقرب من ثلاثمائة من مسلحي طالبان هجوما على مركز مديرية عذرا التي تشكل مفرقا في الطرق المؤدية إلى العاصمة كابل ومدينة جلال آباد شرق أفغانستان، غير أن متحدثا باسم حاكم ولاية لوجار نفى أن تكون قوات طالبان هاجمت المراكز الحكومية في المنطقة، مشيرا إلى تقدم تحرزه القوات الحكومية في عملية واسعة النطاق، غير أنه اعترف بمواجهة القوات الحكومية مقاومة عنيفة من مسلحي طالبان.
وكانت المصادر الحكومية الأفغانية أشارت إلى مقتل 51 من مسلحي طالبان في مديرية بالا بولك في ولاية فراه المحاذية للحدود مع إيران غرب أفغانستان. ونقلت وكالة أبناء خاما بريس المقربة من رئاسة الأركان الأفغانية عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية القول إن الاشتباكات وقعت مساء الاثنين بعد شن مجموعة كبيرة من المسلحين هجمات على مراكز أمنية حكومية. من جهتها نشرت طالبان عددا من البيانات على موقعها الرسمي عن الاشتباكات مع القوات الحكومية، وأشار أحد بيانات طالبان إلى المعارك والمواجهات في ولاية فراه غرب أفغانستان بالقول إن مقاتلي الحركة شنوا هجوما على قاعدة عسكرية حكومية قرب خواجا خضر في مديرية بالا بالوك وإن مقاتلي طالبان سيطروا على المعسكر بعد مقتل ستة عشر من القوات الحكومية وجرح اثنين آخرين، وغنيمة عدد من قطع الأسلحة التي تركتها القوات الحكومية، مما استدعى قيام القوات الحكومية بقصف عنيف على المنطقة، حيث قتل ثلاثة من طالبان وجرح خمسة آخرون حسب بيان طالبان. وفي بيان آخر للحركة على موقعها الرسمي أشارت إلى هجمات شنها مقاتلو الحركة على مركزين أمنيين في ولاية قندهار جنوب أفغانستان في منطقتي بالا ظاهري ونارغال في مديرية أرغستان، حيث استمرت الاشتباكات مع القوات الحكومية قرابة ثلاث ساعات، انتهت بسيطرة قوات طالبان على إحدى نقاط التفتيش الحكومية بعد قتلها سبعة عشر من القوات الحكومية وجرح ثلاثة آخرين، وأشار البيان إلى تدمير ناقلتين مدرعتين للقوات الحكومية التي قامت باستدعاء إمدادات لها مما ساعد في استمرار المواجهات في المنطقة. وحول المعارك والاشتباكات في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان أشارت طالبان في بيان لها إلى تقدم قواتها في المنطقة، ونشرت الحركة شريطا تلفزيونيا مصورا عن العمليات في غزني وما قالت عنه سيطرة مقاتليها على عدد من المواقع الحكومية، وأظهر الشرط تدمير عدد من السيارات العسكرية الحكومية في منطقة ناوار في ولاية غزني.
إلى ذلك نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية أخبارا عن لقاءات بين مسؤولين صينيين وآخرين من حركة طالبان جرت خلال العام الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين باكستانيين أن بكين تسعى للعب دور مهم في إنهاء الصراع في أفغانستان، حيث زار عدد من أعضاء المكتب السياسي لطالبان المقيمين في الدوحة العاصمة الصينية. وأن الحكومة الباكستانية مهدت لإجراء المحادثات الصينية مع حركة طالبان، إضافة لإجراء محادثات أميركية مع حركة طالبان.
وكانت الحكومة الأفغانية طلبت من الحكومة الصينية التواصل مع طالبان لإقناعها بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، وقالت شخصية مقربة من طالبان في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة الصينية معنية بالحوار مع طالبان لمنع المقاتلين المسلمين الصينيين من مقاطعة تركستان الشرقية – سينكيانغ - من الوجود في مناطق طالبان أو تلقي دعم من الحركة، حيث يحاول أنصار الحركة الإسلامية في تركستان الشرقية القيام بعمليات مسلحة ضد الهيمنة الصينية على الإقليم المتاخم للأراضي الأفغانية والباكستانية والطاجيكية في الشمال.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».