«إتش إس بي سي» البريطاني يتجاوز ملف أزمة الرهن العقاري بتسوية كبرى

حقق أرباحاً تفوق التوقعات في النصف الأول

«إتش إس بي سي» البريطاني يتجاوز ملف أزمة الرهن العقاري بتسوية كبرى
TT

«إتش إس بي سي» البريطاني يتجاوز ملف أزمة الرهن العقاري بتسوية كبرى

«إتش إس بي سي» البريطاني يتجاوز ملف أزمة الرهن العقاري بتسوية كبرى

أعلن بنك «إتش إس بي سي» البريطاني، الذي تركز أعماله على آسيا، أمس الاثنين، أنه سيدفع غرامة مقدارها 765 مليون دولار أميركي بسبب تصرفاته قبل أزمة الرهون العقارية في 2008، كما أعلن عن تحقيقه أرباحاً للنصف الأول من العام.
وقال البنك إنه وافق على دفع الغرامة الأميركية الكبيرة بسبب تعاملاته مع أوراق مالية مدعومة بـ«الرهون السكنية»، وهو نوع من مشتقات الاستثمارات يدمج بين القروض والأوراق المالية، وتم بيعه إلى مستثمرين قبل الأزمة المالية في 2008.
وذكر البنك، في بيان للنتائج المالية، أن «إتش إس بي سي» توصل إلى تسوية مبدئية لحل القضايا المدنية التي رفعتها ضده وزارة العدل الأميركية، والمتعلقة بالتحقيق في تعاملات عملاء البنك في الأوراق المالية المدعومة بالرهون السكنية وأنشطة التوريق من 2005 حتى 2007. وأضاف أنه «بموجب شروط التسوية فسيدفع بنك (إتش إس بي سي) لوزارة العدل غرامة قدرها 765 مليون دولار».
من ناحية أخرى، أعلن البنك عن تحقيق أرباح في النصف الأول من العام، وأعرب عن تفاؤله بشأن التوقعات المستقبلية رغم تأثيرات ارتفاع النفقات والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وارتفعت الأرباح قبل احتساب الضرائب إلى 10.7 مليار دولار في الأشهر الست الأولى، التي تنتهي في يونيو (حزيران)، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الذي سبقه.
وارتفع صافي الأرباح والمكاسب بعد الضرائب بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 7.173 مليار دولار، بسبب الأسواق عالية النمو، خصوصاً في آسيا والشرق الأوسط.
وواصل ارتفاع نفقات التشغيل التأثير على ربحية البنك في الربع الثاني من العام، حيث عزز البنك استثماراته في التكنولوجيا وتوسعه في الصين، ونشرت البيانات الأخيرة وسط حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة التي تهدد بأن تؤثر في معنويات المستثمرين في وقت لاحق من هذا العام.
وبلغت النفقات التشغيلية المعدلة 8.1 مليار دولار في الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو، بزيادة قدرها 7 في المائة عن الفترة المماثلة العام الماضي، في حين ارتفع صافي ربح البنك بنسبة 6.5 في المائة إلى 4.1 مليار دولار.
ولا يزال المصرف الذي يستمد ثلاثة أرباع أرباحه من آسيا، في خضم بذل مجهود كبير بعد عدة سنوات من تراجع النمو، وتعود النفقات التشغيلية الأعلى بشكل رئيسي إلى استثمارات البنك في وحداته المصرفية للأفراد والاستثمار، كجزء من أحدث خطة استراتيجية، على غرار تركيز البنك في امتياز التجزئة في هونغ كونغ والصين.
وأغلقت أسهم البنك على ارتفاع طفيف في بورصة هونغ كونغ، لكن انخفضت في تعاملات بورصة لندن الصباحية بعد إعلان النتائج، وانخفض العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 8.7 في المائة مقارنة بـ8.8 في المائة قبل عام.
وأفاد البنك، في بيان أمس، بأن أسعار الفائدة المرتفعة ستستمر في تعزيز هامش الفائدة الصافي للبنك (وهو الفرق بين ما يحصل عليه من قروض وتسديد فوائد الودائع)، الذي ارتفع من 1.63 في المائة إلى 1.66 في المائة في النصف الأول من العام الحالي.
وكان البنك أعلن يونيو الماضي، عن ثماني أولويات استراتيجية للبنك من الآن وحتى عام 2020، الهدف منها استعادة البنك نحو النمو.
ومثل كثير من بنوك وشركات هذه الصناعة، اضطر «إتش إس بي سي» للتخلص من الوظائف وكثير من الإجراءات لتحسين الهيكل التنظيمي، وتولى جون فلينت الرئيس التنفيذي للبنك القيادة في شهر فبراير (شباط) الماضي، بعد فترة مضطربة شهدت إعادة تشكيل للبنك الذي يواجه رقابة تنظيمية أكبر مما سبق، وبيئة اقتصادية صعبة وفضيحة كبرى بعد الأزمة المالية العالمية.
وقال فلينت للصحافيين أمس، إن البنك لم ير أي تأثير من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على أداء البنك وعملائه.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.