أفغانستان: منفذا الهجوم الانتحاري على مسجد باكتيا تنكرا في ملابس نسائية

تحرير 61 موقوفاً من سجن لـ {طالبان}

آثار التفجير الانتحاري الذي هز مسجد مدينة جارديز وأوقع أكثر من 25 قتيلا وعشرات الجرحى في ولاية باكتيا شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
آثار التفجير الانتحاري الذي هز مسجد مدينة جارديز وأوقع أكثر من 25 قتيلا وعشرات الجرحى في ولاية باكتيا شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: منفذا الهجوم الانتحاري على مسجد باكتيا تنكرا في ملابس نسائية

آثار التفجير الانتحاري الذي هز مسجد مدينة جارديز وأوقع أكثر من 25 قتيلا وعشرات الجرحى في ولاية باكتيا شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
آثار التفجير الانتحاري الذي هز مسجد مدينة جارديز وأوقع أكثر من 25 قتيلا وعشرات الجرحى في ولاية باكتيا شرق أفغانستان أمس (أ.ف.ب)

كشف مسؤولون محليون عن تفاصيل الهجوم الذي استهدف مسجداً في إقليم باكتيا جنوب شرقي أفغانستان أمس، وأسقط 29 قتيلاً وأكثر من 80 جريحاً.
ونقلت قناة «آريانا» المحلية عن رئيس شرطة الإقليم راز محمد مندوزاي قوله إن «مهاجمين انتحاريين متنكرين في ملابس نسائية، فجرا نفسيهما داخل المسجد أثناء صلاة الجمعة».
ونقلت القناة الأفغانية عن خان أحمد زاي رئيس الإدارة العامة للصحة قوله إن «ما لا يقل عن 29 قتلوا وجرح 80 في الهجوم». وفي وقت سابق أمس، أعلنت الشرطة الأفغانية أن هجوماً انتحارياً استهدف مسجداً جنوب شرقي البلاد في أثناء صلاة الجمعة، وأسفر عن مقتل 25 شخصاً وإصابة 40 آخرين بجروح.
ويعتقد أن تنظيم داعش - ولاية خراسان يقف وراءه ضمن سلسلة هجمات يقوم بها التنظيم في الأيام الأخيرة. وكان شهود عيان ومسؤولون أكدوا أن الانفجار ناجم عن مهاجمة شخص انتحاري كان يحمل حزاما ناسفا داخل مسجد إمام الزمان في المدينة.
وقال ولايت خان أحمدزي مسؤول الصحة العامة في جارديز إنهم تلقوا أكثر من ستين مصابا من الانفجار في المستشفى المركزي في مدينة جارديز.
وتشهد المدن الكبرى في أفغانستان حاليا عمليات متصاعدة لتنظيم داعش - ولاية خراسان، فيما تشهد جبهات أخرى تصعيدا في المعارك بين القوات الحكومية وقوات الناتو الداعمة لها، في مواجهة مقاتلي طالبان الذين وسعوا من نطاق عملياتهم وحجمها في العديد من الولايات الأفغانية، وتمكنوا - حسب قول الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد - من استئصال وجود تنظيم داعش في ولايات الشمال الأفغاني، ما أجبر قادة التنظيم العسكريين و153 مقاتلا آخر على التسليم للحكومة الأفغانية في ولاية جوزجان قبل ثلاثة أيام.
ونأت طالبان بنفسها عن تبني أي عملية داخل المدن الأفغانية خلال الفترة الأخيرة بعد تزايد الضغوط على الحركة واتهام الأمم المتحدة لها بالمسؤولية عن مقتل أكثر من ستين في المائة من المدنيين في المواجهات التي تشهدها أفغانستان، كما يضاف عامل آخر لنأي طالبان عن القيام بأي عمليات داخل المدن وهو بدء جولة من الحوار مع الولايات المتحدة قبل أيام في (الدوحة) بقطر حيث المكتب السياسي لحركة طالبان، وقول متحدث باسم الحركة إن الطرفين - طالبان والأميركيين - اتفقا على عقد جولات جديدة من الحوار تمهيدا لبدء مفاوضات سلام وانسحاب للقوات الأجنبية من أفغانستان.
وكانت مدينة جلال آباد شهدت عملية من مسلحي «داعش»، حيث هاجموا مقر مؤسسة رعاية شؤون اللاجئين أثناء اجتماع المسؤولين فيها مع مسؤولي المنظمات غير الحكومية في الولاية لبحث السبل الممكنة لتقديم الدعم لإعادة اللاجئين الأفغان من باكستان، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية عشر شخصا، بينهم إحدى العاملات في منظمة الهجرة الدولية، حسب بيان لبعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان. كما هاجم «داعش» أيضا معهدا لإعداد القابلات في اليومين الماضيين، إضافة إلى هجوم انتحاري قرب المطار الدولي في العاصمة الأفغانية الشهر الماضي أسفر عن مقتل ثلاثة وعشرين شخصا، حسب بيان الداخلية الأفغانية.
في المقابل زادت القوات الأميركية والحكومية الأفغانية من قصفها الجوي والمدفعي لما تقول إنه مراكز تجمع لطالبان وتنظيم داعش في عدد من المناطق.
وفي تطور آخر قالت الحكومة الأفغانية إن القوات الخاصة التابعة لها تمكنت من مهاجمة أحد السجون الخاصة لحركة طالبان في ولاية هلمند وتحرير 61 من السجناء المدنيين.
وقال مكتب الإعلام التابعة لحاكم ولاية هلمند إن العملية جرت في سجن منطقة كجكي التي فيها سد مائي كبير تستخدم مياهه للري وتوليد الطاقة، حيث هاجمت القوات الخاصة الأفغانية منطقة ده بابا كاريز وقامت بإنقاذ واحد وستين من السجناء المدنيين ونقلهم إلى مقر الفيلق 215 في منطقة مايواند في ولاية قندهار المجاورة لهلمند. وحسب بيان حاكم هلمند فإن من ضمن السجناء عددا من الأطفال والشيوخ كبار السن كانت تعتقلهم طالبان، وإن العملية أسفرت كذلك عن اعتقال سبعة من مقاتلي طالبان ومقتل اثنين آخرين.
وكانت الحكومة أعلنت سابقا عن تحرير 58 مدنيا من سجن قلعة موسى في ولاية هلمند قبل ثلاثة أسابيع. غير أن أنباء الحكومة لم يتم التأكد من صحتها من أي مصادر أخرى، فيما لم تدل طالبان بأي تصريح عن هجوم القوات الخاصة على ما سمته سجنا تديره طالبان في هلمند.
لكن موقع الحركة على الإنترنت حمل عدة بيانات قال فيها إن قوات الحركة تمكنت من السيدة على نقطة أمنية هامة في مديرية تشهارسركة «الطريق الرباعي» في مديرية خان آباد بولاية قندوز الشمالية حيث ينتشر مقاتلو طالبان ويسيطرون على العديد من المديريات في الولاية. إضافة لقيام مقاتلي الحركة بقصف المقر الرئيسي للجيش الأفغانية في منطقة زرغون بابا في ولاية بكتيا ظهر الجمعة، دون أي ذكر لتفاصيل الهجوم، وأن مقاتلي طالبان قاموا كذلك بقصف صاروخي على قاعدة جوية في منطقة نادر شاه كوت في ولاية خوست شرق أفغانستان.
من جانبها أعلنت الحكومة الأفغانية أيضا مقتل ثمانية ممن وصفتهم بأنهم من الميليشيات الباكستانية في ولاية كونار شرق أفغانستان، فيما جرح ثمانية آخرون من نفس الميليشيا في اشتباكات مع القوات الحكومية الأفغانية.
وقال بيان صادر عن الفيلق 201 التابع للجيش الأفغاني في ولايات شرق أفغانستان إن العملية وقعت في مديرية ناري، مضيفا أن قوات من الشرطة والجيش الأفغاني ودائرة الاستخبارات الأفغانية قاموا بعملية أخرى في مديرية دو كالأم ما زالت مستمرة ضد المسلحين الباكستانيين، حيث تساند القوات المدفعية والجوية القوات الأفغانية في محاولة للقضاء على الميليشيات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية. وتتهم الحكومة الأفغانية مقاتلي طالبان وتنظيم داعش والجماعات المسلحة الباكستانية بمحاولة بسط السيطرة على مناطق في ولاية كونار وإيجاد موطئ قدم لهم في المنطقة.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.