فلسطينيو تشيلي... قصص نجاح على مدى أكثر من 100 عام

أكبر جالياتهم خارج العالم العربي

العائلات الفلسطينية الأولى التي هاجرت إلى تشيلي جاءت من بيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم (غيتي)
العائلات الفلسطينية الأولى التي هاجرت إلى تشيلي جاءت من بيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم (غيتي)
TT

فلسطينيو تشيلي... قصص نجاح على مدى أكثر من 100 عام

العائلات الفلسطينية الأولى التي هاجرت إلى تشيلي جاءت من بيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم (غيتي)
العائلات الفلسطينية الأولى التي هاجرت إلى تشيلي جاءت من بيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم (غيتي)

تقدم عالم الملاحة، وابتكرت شركات الطيران أجود وأفضل أنواع الطائرات إلا أن المسافات تبقى بعيدة والسفر يكون متعبا، ولكن الوجهة تبقى الدواء الذي ينسيك العناء والجلوس في مكان مغلق على مدى ساعات طويلة.
هذه المرة الرحلة كانت إلى تشيلي الواقعة على حافة غرب أميركا الجنوبية وتتمتع بمسافة تزيد على 6 آلاف كلم على ساحل المحيط الهادي، الرحلة كانت مباشرة من دبي إلى سانتياغو عاصمة تشيلي على متن طيران الإمارات التي سيرت هذا الخط مؤخرا، رابطة بذلك أميركا اللاتينية بجنوب شرقي آسيا والصين والشرق الأوسط وأوروبا.
سافرت في الماضي إلى بلدان لا تزال السياحة فيها خجولة بعض الشيء بالنسبة للعرب، فكانت ردود أفعال من أدرك بأني متوجهة إلى أماكن مثل «هو شيه منه» وأمثالها من المدن ممزوجة بالاستغراب، إلا أن هذه المرة وبعد سماع أصدقائي العرب خبر سفري إلى تشيلي كانت ردة الفعل موحدة: «رحلة العمر»، وقدمت إلي كثير من المعلومات المجانية حول تشيلي مثل شكلها المستطيل الفريد من نوعه على خريطة العالم وانقسام الآراء حول اسم تشيلي، إلا أن المعلومة الأهم كان مفادها بأن تشيلي تضم أكبر جالية فلسطينية خارج الوطن العربي بحيث يصل عدد الفلسطينيين فيها اليوم إلى ما يقارب الـ900 ألف شخص ولو أن الرقم غير موثق بشكل رسمي بعد.
فذهبت إلى تشيلي بذهنية منفتحة للتعرف عليها وعلى شعبها ومعالمها، في العاصمة وفي جنوبها الذي يعتبر من أجمل الأماكن في العالم على الإطلاق.
وبعد عشرين ساعة من الطيران المتواصل مع توقف قصير في ساو باولو، وصلنا إلى سانتياغو في موسم الشتاء القارس، فشهر يوليو (تموز) هو الشهر الأكثر برودة.
ولكثرة حماسنا للتعرف على بعض من أفراد الجالية الفلسطينية وفر لنا مكتب السياحة في تشيلي لقاء مع أبناء الجالية من الجيلين الثالث والرابع.
والتقينا أنور مخلوف وخايمي عبد ربه (وللتوضيح فقط فإن اسم خايمي هو اسم تشيلي بحت وعائلة عبد ربه معروفة في فلسطين، واللافت هنا أن خايمي بملامحه الغربية هو من أم فلسطينية وأب تشيلي، وبما أن القانون التشيلي يسمح للأطفال الاختيار ما بين كنية والدهم أو والدتهم فغلب في حالة خايمي الدم الفلسطيني واختار كنية والدته «عبد ربه»).
أنور نشط جدا في أوساط الجالية الفلسطينية في تشيلي وهو ينتمي للجيل الرابع، فلسطين تجري في عروقه، زار فلسطين أكثر من مرة ويقوم بكثير من النشاطات التي توطد علاقة الأجيال الفلسطينية التشيلية الجديدة بفلسطين من خلال المدرسة العربية الفلسطينية ونادي كرة القدم وتنظيم رحلات للفلسطينيين التشيليين لزيارة أماكن مهمة في فلسطين مثل بيت لحم والقدس وغيرها لتعريفهم على أصولهم وعلى وضع شعبهم هناك، وبالوقت نفسه تستضيف الجالية الفلسطينية في تشيلي أفرادا من الفلسطينيين للمجيء إلى تشيلي والتقرب من الفلسطينيين المقيمين في تشيلي والمنحدرين من عائلات وصلت إلى تلك البلاد النائية منذ أكثر من 160 عاما.
الفلسطينيون في تشيلي لهم حضور بارز جدا، وأول العائلات التي هاجرت إلى تشيلي جاءت من بيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم، وبدأت الهجرة عندما كانت فلسطين تحت الحكم العثماني وهاجر المسيحيون بشكل كبير بسبب تعرضهم لضغوطات كثيرة إبان فترة الانتداب وهذا ما دفعهم للسفر، وهذا ما يبرر أن الغالبية من الجالية الفلسطينية في تشيلي هم مسيحيون، ويقول أنور إن الفلسطينيين كانوا في البداية تابعون للكنيسة الأرثوذكسية ليتحولوا بعدها إلى الكاثوليكية بعد الزيجات المختلطة مع التشيليين، ويشار إلى أن الجيل الجديد تحول إلى الكاثوليكية وأول كنيسة أرثوذكسية بنيت في سانتياغو دي تشيلي عام 1918.
وزادت هجرة الفلسطينيين إلى تشيلي بعد الحرب العالمية الأولى وفترة الانتداب البريطاني وبعد النكبة.
تعتبر عائلة أبو جارور وزمر سقالا (عائلة المؤرخ خوان سقالا) من أول العائلات الوافدة إلى تشيلي ولا تزال مثل هذه العائلات تملك مصالح مهمة، لا سيما في مجال الأقمشة، فبرع الفلسطينيون منذ وصولهم إلى تشيلي في تجارة الأقمشة، ولا تزال مصانعهم موجودة حتى يومنا هذا وتتعاقب على إدارتها الأجيال، والمصانع تحمل أسماء العائلات وشهرتها جعلتها من العناوين المهمة في العاصمة.
والى جانب عمل الفلسطينيين في صناعة الأقمشة فهم يملكون ثلاثة بنوك مهمة من بينها بنك أوف تشيلي وكوربنكا وبنك فلسطين، بالإضافة إلى معامل ومصانع ضخمة.
وبحسب أنور وخايمي، فأبناء الجالية يعتبرون أنفسهم فلسطينيين والرابط مع بلدهم الأم قوي وهذا يبدأ من خلال تعلم اللغة العربية وتكلمها في المنزل ولكن هذا الأمر يختلف بين عائلة وأخرى، خاصة أن الزيجات المختلطة أصبحت طاغية بعد فترة السبعينات، فقبل هذه الفترة كان الفلسطينيون يرتبطون بفلسطينيات فقط أما اليوم فاختلف الأمر وأصبحت الزيجات المختلطة شائعة أكثر.
وهذا ما يدفع الجالية إلى القيام بكثير من النشاطات للحفاظ على التقاليد والهوية الفلسطينية. وعن حياتهم اليومية قال خايمي إن الفلسطينيين يحافظون على تقاليدهم بدءا بالأكل، ففي المنزل يتناولون المأكولات الشرقية والمحاشي ويحاول الأهل تكلم العربية مع أطفالهم على قدر المستطاع، وعلى الرغم من جغرافيا تشيلي وموقعها البعيد عن الشرق الأوسط، فإنهم يتابعون الأحداث التي تحصل في منطقنا العربية الساخنة، ويقومون بعدة نشاطات في تشيلي لحث وسائل الإعلام المحلية على بث الأخبار الخاصة بفلسطين كي لا تنسى القضية الفلسطينية التي وصفها خايمي بقضية كل فلسطيني بغض النظر إلى أي جيل ينتمي في تشيلي. وبين النشاطات التي يقوم بها فلسطينيو تشيلي مؤتمر سنوي يعنى بقضايا الفلسطينيين في أميركا الجنوبية ومهرجان بعنوان «تقاليد» يشارك به رئيس بلدية بيت جالا وبيت لحم اللذان يقدمان خلاله محاضرات، وتقدم في المهرجان أيضا عروض فولكلورية.
وتوجد أيضا في تشيلي لجنة اقتصادية ومالية وثقافية ولجنة للأطفال الفلسطينيين، وهناك محاولات جارية اليوم لربط الجاليات العربية والفلسطينية في جميع بلدان أميركا اللاتينية. وعن تدخل السفارات في تعزيز عمل الجالية الفلسطينية يقول أنور إن السفارات لا تهتم بمثل هذه القضايا وكل الفعاليات التي تتم هي بمجهود شخصي يشارك بها أفراد من الجالية.
ويقوم أنور بزيارة فلسطين باستمرار وينظم رحلات للفلسطينيين في الأرض المحتلة للمجيء إلى تشيلي والتعرف إلى الجالية الفلسطينية وبالوقت نفسه تنظم رحلات لفلسطينيي تشيلي للذهاب إلى الأراضي المحتلة والتقرب من الشعب والتعرف على حياته اليومية التي تختلف تماما عن حياتهم في تشيلي.
وعن انتمائهم الفلسطيني شدد أنور وخايمي على أن الانقسامات السياسية في فلسطين لا تؤثر على انتمائهم إلى الثقافة الفلسطينية، فهم لا يأبهون لاختلاف وجهات النظر بين الفلسطينيين أنفسهم ويشددون على توثيق علاقة الأجيال القادمة بالثقافة العربية والتراث الشرقي. ويحمل كل من لا يزال على قيد الحياة من الجيل القديم وثيقة سفر فلسطينية، إنما اليوم فيحمل الجيل الحالي الجنسية التشيلية فقط.
- نادي باليستينو
عندما تذهب إلى تشيلي وتلتقي بفلسطيني لن يكون هناك أي مهرب من الحديث عن نادي كرة القدم الفلسطيني Club Palestino الذي وصل فريقه إلى بطولة الدوري التشيلي لكرة القدم مرتين، ويتميز بزي أعضائه الذي يتكون من ألوان العلم الفلسطيني الأحمر والأخضر والأبيض والأسود.
فريق كرة القدم معروف جدا، ليس جميع اللاعبين فيه عربا ولكن المشجعين والمدرب عرب، وتم تأسيسه في العشرين من أغسطس (آب) عام 1920 ومن أشهر لاعبيه إدغاردو عبد الله وروبرتو بشارة عدوي وداود عزالة. وفي عام 1955 فاز النادي بأول بطولة وطنية بقيادة المدرب الأرجنتيني غييرمو كول.
ويتسع ملعب كيستيرنا البلدي الذي يلعب فيه الفريق الفلسطيني لنحو 12 ألف متفرج.
- حي بتروناتو
في لندن يعتبر شارع «إدغوار رود» شارع العرب، وفي سانتياغو يعتبر حي «بتروناتو» الشعبي مقر العرب ومقاهيهم التي تحاكي ثقافتهم وتدغدغ حنينهم لحب فلسطين التي لا يعرفونها، ومن أشهر الأماكن التي يرتادها فلسطينيو تشيلي مقهى «بيت جالا» القريبة من الكنسية الأرثوذكسية التي بناها الفلسطينيون الأوائل الذين وصلوا إلى تشيلي. وتزين المقهى جدرانها بصور لبيت جالا المنطقة التي أتى منها أوائل المهاجرين، ويملك المقهى خوان بشارة الذي وصل إلى سانتياغو دي تشيلي على متن باخرة في خمسينات القرن الماضي. وتنشر الجالية الفلسطينية صحيفة بعنوان «المرشد» متخصصة بأخبار فلسطين، وهناك مركز قريب من بتروناتو في شارع فيلومينا يلتقي فيه المهاجرون الأكبر سنا لتبادل الأحاديث وتذكر فلسطين كما تركوها.
- إنجازات الجالية
تعتبر الجالية الفلسطينية في تشيلي من بين أنجح الجاليات العربية في المهجر، فلديها حضور قوي في المؤسسات الدولية ويوجد عدد من النواب من أصول فلسطينية ينتمون إلى أحزاب مختلفة في البرلمان، وهناك تسع بلديات مرؤوسة من قبل فلسطينيين، وتمكنت الجالية من الاندماج الكلي في المجتمع التشيلي مع عدم التفريط بالعادات والتقاليد الفلسطينية التي يعتز بها أبناء الجالية.



توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended


القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
TT

القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)

قدّم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية ونقدية لأكثر من ثلاثة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت يواصل فيه الحوثيون منع البرنامج من العمل بحرية في مناطق سيطرتهم، ما أدى إلى حرمان ملايين اليمنيين من مساعدات توصف بأنها منقذة للحياة، وفق ما أكدته تقارير أممية وإعلام محلي.

وبحسب أحدث تقارير البرنامج، فقد استفاد حتى نهاية عام 2025 نحو 3.2 مليون شخص في 118 مديرية ضمن مناطق الحكومة من المساعدات الغذائية العامة، توزعت بين حصص عينية لنحو 2.4 مليون مستفيد، وتحويلات نقدية لنحو 800 ألف شخص.

وأوضح التقرير أن اختيار نمط المساعدة – عينية أو نقدية – استند إلى كفاءة الأسواق المحلية، وتفضيلات المستفيدين، واعتبارات لوجيستية وأمنية.

أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام (الأمم المتحدة)

في المقابل، تتصاعد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً بعد اقتحام مكاتب منظمات أممية واعتقال عشرات العاملين فيها، الأمر الذي دفع بعض الوكالات إلى تعليق أو تقليص أنشطتها.

وترى مصادر إنسانية أن القيود المفروضة على حركة العاملين والإمدادات أدت إلى تقويض قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأشد ضعفاً.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن معظم الأسواق في مناطق الحكومة اليمنية أظهرت أداءً متوسطاً إلى عالٍ، لا سيما من حيث توافر السلع الغذائية، وتنوعها، ومرونة سلاسل التوريد، وإمكانية الوصول، وجودة الغذاء.

وأشار البرنامج إلى أن التدخلات القائمة على السوق، بما في ذلك التحويلات النقدية، ما تزال ممكنة على نطاق واسع، وهو ما يتيح للأسر شراء احتياجاتها مباشرة من الأسواق المحلية.

غير أن التقرير حذّر من استمرار مخاطر تقلب الأسعار وضعف جودة بعض الخدمات، إضافة إلى قابلية سلاسل التوريد للتأثر بانقطاعات طرق الإمداد، خصوصاً في مناطق تماس مثل مأرب وتعز ولحج وأبين. وتبقى هذه المناطق عرضة للتوترات الأمنية التي قد تعرقل حركة البضائع وترفع تكاليف النقل.

منظمات الأمم المتحدة غادرت مناطق سيطرة الحوثيين بعد اقتحام مكاتبها ونهبها (الأمم المتحدة)

وكانت آخر تقييمات مؤشر كفاءة السوق قد أُجريت في عامي 2020 و2022 وشملت جميع المديريات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. وقد وفّرت تلك التقييمات مؤشرات مهمة حول قدرة الأسواق على استيعاب التحويلات النقدية دون التسبب في ضغوط تضخمية، ما ساعد البرنامج في تحديد أنسب آليات الدعم.

لكن البرنامج أقر بأن الأساسيات الاقتصادية تغيّرت بشكل ملحوظ منذ آخر تقييم، ما خلق حالة من عدم اليقين بشأن استقرار سلاسل التوريد والمنافسة والبنية التحتية والقدرة الشرائية للأسر. ولهذا أنجز تقييماً محدثاً لمؤشر وظائف السوق بدأ العمل به في يناير (كانون الثاني) 2026.

ويشير التقرير الأممي إلى أن الأسواق اليمنية تعمل في بيئة شديدة التقلب، تتداخل فيها عوامل الاقتصاد الكلي مثل التضخم وتقلبات أسعار الصرف والاعتماد الكبير على الواردات، مع ديناميكيات الصراع وانعدام الأمن وتدفقات المساعدات الخارجية وضعف البنية التحتية والكوارث الطبيعية المتكررة.

وأكد أكثر من 80 في المائة من التجار الذين شملهم الاستطلاع أن عدم استقرار الأسعار يمثل مصدر قلق رئيسياً، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف السلع الأساسية. ويرى البرنامج أن هذا المستوى المرتفع من عدم القدرة على التنبؤ بالأسعار يقوض القدرة الشرائية للأسر، ويؤثر مباشرة على الأمن الغذائي وثقة السوق.

ويعكس هذا التقلب هشاشة الاقتصاد اليمني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات الغذائية والوقود، فضلاً عن تأثير ارتفاع تكاليف النقل وعدم اليقين بشأن السياسات المالية. ويحتاج أكثر من 19 مليون يمني إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية هذا العام، وفق تقديرات أممية، ما يجعل أي اضطراب إضافي في الأسواق عاملاً مضاعفاً للأزمة.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تحول مهم حدث في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حين فرض البنك المركزي في عدن ضوابط صارمة على سوق العملة، وفكك أسواقاً غير مشروعة بدعم من مساعدات خارجية.

وأسهمت هذه الإجراءات في خفض سعر الصرف إلى نحو 1624 ريالاً يمنياً مقابل الدولار، ما انعكس تراجعاً نسبياً في أسعار المواد الغذائية والوقود في مناطق الحكومة.

غير أن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن استدامة هذا التحسن تبقى رهناً باستمرار الدعم الخارجي واستقرار الإيرادات العامة، في ظل الانقسام المالي القائم بين مناطق الحكومة ومناطق الحوثيين.

ويؤكد برنامج الأغذية العالمي أن فاعلية التحويلات النقدية تظل مرتبطة باستقرار الأسعار، إذ إن أي موجة تضخمية جديدة قد تقلص أثر الدعم المقدم للأسر الأشد احتياجاً.


رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
TT

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)

كشف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عن حزمة من ثلاث خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال «صومالي لاند»، مشيراً إلى التنسيق الوثيق مع شركائهم، بقيادة السعودية، للحفاظ على استقرار المنطقة، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وقال الرئيس الصومالي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن هناك دولاً في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، دون أن يسميها: «لا أود تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض، ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».

واستدرك محمود قائلاً: «لكن رسالتنا واضحة للجميع بأن وحدة الصومال خط أحمر، وأن الصومال اتخذ مواقف لحماية الوحدة والسيادة الوطنية. ومن هنا، نحذر من الانخداع بالمغامرات الإسرائيلية العبثية».

وشدد على أهمية التضامن مع الصومال والتنبه للمخططات التي تهدف إلى جر المنطقة لفوضى مفتوحة لا نهاية لها، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أن السعودية، تعد شريكاً استراتيجياً محورياً لبلاده في دعم الاستقرار والوحدة، وفي جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتأمين البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.

ثلاث خطوات

وحول الخطوات التي تتخذها الحكومة الصومالية إزاء اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلة، قال محمود: «أؤكد، وبأقصى درجات الوضوح والحزم، أن أي اعتراف بإقليم أرض الصومال – أو ما يُعرف بـ(صومالي لاند) – دولةً مستقلة يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية».

وزاد: «كما أن هذا الاعتراف الإسرائيلي، بإقليم أرض الصومال، يعد مخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الأفريقي التي تُجمع على احترام الحدود الموروثة للدول الأفريقية. وعلى هذا الأساس، اتخذ الصومال، وسيتخذ حزمة من الخطوات المتوازية».

وعدد الرئيس الصومالي، عدة خطوات بهذا الشأن، تبدأ من التحرك الدبلوماسي الفوري عبر الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، لرفض هذا الاعتراف وإبطاله قانونياً وسياسياً.

ولفت إلى أن بلاده، دعت بالفعل إلى عقد جلسة رسمية في مجلس الأمن الدولي بشأن هذا «الانتهاك الإسرائيلي السافر لسيادتنا ووحدتنا الوطنية»، مبيناً أنه تم عقد الجلسة، وكانت نصراً دبلوماسياً مهماً للصومال، لا سيما في ظل عضوية الصومال الحالية في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف: «نُعرب هنا عن بالغ امتناننا لمواقف التضامن والتنديد التي صدرت عن الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة الإيقاد، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الشركاء الدوليين».

الخطوة الثانية من الخطة الصومالية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«إقليم أرض الصومال»، وفق الرئيس الصومالي، تتمحور في العمل على تنسيق موقف عربي وإسلامي وأفريقي موحد «ونثمّن عالياً أن السعودية كانت سبّاقة في إصدار بيان واضح وصريح استنكر أي مساس بوحدة الصومال».

مشيراً إلى أن «الموقف السعودي، هو موقف يعكس التزام المملكة الراسخ باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، زاد هذا الموقف رسوخاً ما أكده مجلس الوزراء السعودي من دعم ثابت ومبدئي للصومال في هذا الظرف الدقيق».

وزاد محمود: «نشير بتقدير بالغ إلى أن دولاً عربية وإسلامية وأفريقية عديدة، إضافة إلى دول من أميركا اللاتينية وآسيا، أصدرت بيانات تضامن وتنديد. ومن خلال صحيفتكم المرموقة، نتقدم إليهم جميعاً بالشكر والتقدير، مؤكدين أن الذاكرة الوطنية الصومالية ستحتفظ بهذا التضامن التاريخي».

الخطوة الثالثة من المسعى الصومالي لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«إقليم أرض الصومال»، وفق محمود، يتمحور في تعزيز الحوار الوطني الداخلي لمعالجة جميع القضايا السياسية في إطار الدولة الصومالية الواحدة، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية.

السلم الإقليمي والدولي

وحول التخوف من أن يعيد هذا الاعتراف الإسرائيلي تشكيل الديناميكيات الإقليمية، وما يترتب عليه من مخاطر على أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، قال محمود: «إن هذا الاعتراف – إذا لم يُواجَه بموقف حازم – ربما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة ستزعزع الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

وفسّر ذلك بأن هذا الاعتراف، سيعمل على تشجع النزعات الانفصالية ليس فقط في القرن الأفريقي، بل في أفريقيا والعالم العربي عموماً، بما يهدد الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن ما تشهده بعض «الدول الشقيقة»، مثل السودان واليمن، خير دليل على كلفة تفكك الدول وانهيار بنيتها الوطنية.

أما فيما يتعلق بأثر هذا الاعتراف، بأمن بالبحر الأحمر، فقال الرئيس الصومالي: «نحن نتحدث عن شريان ملاحي عالمي وأمن قومي عربي بامتياز. وأي توتر سياسي أو أمني على السواحل الصومالية سينعكس مباشرة على أمن التجارة الدولية، وأمن الطاقة».

وأضاف: «سيمتد هذا الأثر الخطير، إلى استقرار الدول المشاطئة، وفي مقدمتهم السعودية ومصر والسودان وإريتريا واليمن والأردن. ومن هنا، فإن الحفاظ على وحدة الصومال يمثل ركيزة أساسية من ركائز أمن البحر الأحمر الجماعي».

مقدمة لهيمنة على المنطقة

وحاول الرئيس الصومالي قراءة الهدف الحقيقي لإسرائيل من هذا الاعتراف، ومدى اختبار ذلك لمعارضة الصومال التاريخية للانفصال، وقال: «نرى أن الهدف يتجاوز مجرد اعتراف سياسي».

وأضاف: «إن الهدف يتجاوز الهدف السياسي، ليشمل السعي إلى إيجاد موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل في القرن الأفريقي وعلى مقربة مباشرة من البحر الأحمر، بما يتيح لها التأثير على مضيق باب المندب وتهديد الأمن القومي لكل الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وأوضح أن هذا التحرك، يمثل محاولة لاختبار صلابة الموقف الصومالي، والعربي، والأفريقي تجاه قضايا السيادة ووحدة الدول، «هنا أؤكد بجلاء أن معارضة الصومال للانفصال ليست موقفاً ظرفياً أو تكتيكياً، بل هي مبدأ وطني راسخ، يحظى بدعم عربي وأفريقي واسع، وفي طليعته دعم السعودية».

ولفت الرئيس الصومالي إلى أن المخطط الإسرائيلي بالاعتراف، ينقل الصراع في الشرق الأوسط إلى الأراضي الصومالية، «أقول بوضوح أننا لن نسمح بتحويل الصومال إلى ساحة لتصفية صراعات دولية أو إقليمية لا تخدم مصالح شعبنا ولا أمن منطقتنا».

وشدد على أن الصومال يتطلع إلى السلام، وإعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، وليس إلى استيراد أزمات الشرق الأوسط أو عسكرة سواحله ومياهه الإقليمية، «ونحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا العرب، وفي مقدمتهم السعودية، للحفاظ على استقرار المنطقة، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب».

وأضاف: «إن التجارب أثبتت أن تفتيت الدول لا يصنع استقراراً، بل يخلق فراغات أمنية خطيرة لا تقتصر آثارها على دولة واحدة، بل تمتد إلى الإقليم بأسره. ومن هنا، نحذر من الانخداع بالمغامرات الإسرائيلية العبثية».

ودعا الرئيس الصومالي، الدول العربية، لا سيما المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، إلى إدراك أن الصومال يمثل البوابة الجنوبية لأمنها القومي، مجدداً دعوته للدول الأفريقية، خصوصاً دول الجوار الصومالي، إلى التضامن مع الصومال والتنبه للمخططات التي تهدف إلى جر المنطقة إلى فوضى مفتوحة لا نهاية لها، على حدّ تعبيره.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (سفارة الصومال بالرياض)

العلاقات السعودية الصومالية

وعلى صعيد العلاقات السعودية – الصومالية، وأهميتها في تأمين البحر الأحمر، قال محمود: «إن العلاقات الثنائية، علاقات تاريخية واستراتيجية عميقة الجذور، تقوم على الأخوة، والدين، والمصير المشترك، حيث تُعد السعودية شريكاً استراتيجياً محورياً للصومال في دعم استقراره ووحدته، وفي جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتأمين البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية».

وأضاف: «ينظر الصومال بإعجاب وتقدير كبيرين إلى رؤية المملكة 2030، وما حققته من إنجازات تنموية واقتصادية غير مسبوقة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء. ونحن بصدد الاستفادة من الخبرات السعودية في هذه المجالات».

وتابع: «في الظرف الحالي أيضاً نحن على ثقة تامة بأن حكمة القيادة السعودية، وقوتها، وثقلها الإقليمي والدولي، تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في مساعدة الصومال على النهوض مجدداً قوياً، وموحداً، وعزيزاً».

وزاد: «نتطلع لأن تلعب الدبلوماسية السعودية، دوراً محورياً ورئيسياً، لحشد التأييد والتضامن للصومال بين الدول والمنظمات الدولية. وكما تعلمون، مرّ الصومال بظروف قاسية، لكنه اليوم يتعافى بوتيرة متسارعة».

وقال محمود: «في هذا السياق، نشعر بآلام الشعوب التي تمر اليوم بما مرّ به الصومال سابقاً، ونعرب عن تضامننا الصادق معها، ونشيد ونقف مع الدور الأخوي الصادق والمخلص، الذي تضطلع به السعودية تجاه اليمن، والسودان، وسوريا، وبإسهامها البارز في تعزيز استقرار المنطقة والعالم».

وعن انطباعه عند تلقيه، قرار مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز أخيراً، الرافض لأي تقسيم لوحدة جمهورية الصومال، قال محمود: «تلقَّت الحكومة الفيدرالية في جمهورية الصومال قرار مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتقدير بالغ وارتياح كبير».

وأضاف: «نعدّ هذا الموقف امتداداً للدعم التاريخي الذي تقدمه المملكة لوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها. إن التأكيد الواضح من القيادة السعودية على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الصومال يعكس عمق العلاقات الأخوية بين بلدينا، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويبعث برسالة مهمة إلى المجتمع الدولي حول أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».