5 ملفات وتحديات تنتظر الدبلوماسية الفرنسية للأشهر القادمة

سفير فرنسي سابق لـ«الشرق الأوسط»: قدرتنا على التأثير في الملفات الساخنة «ضئيلة»

الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)
TT

5 ملفات وتحديات تنتظر الدبلوماسية الفرنسية للأشهر القادمة

الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)

يلتئم اليوم في قصر الإليزيه آخر اجتماع لمجلس الوزراء الفرنسي قبل العطلة الصيفية التي تبدأ مساءً، وتمتد حتى الأسبوع الثالث من الشهر الحالي. ومع ختامه، سوف تدخل الدبلوماسية الفرنسية في مرحلة من المراوحة ولن تعود إلى نشاطها المعهود حتى انعقاد مؤتمر السفراء الفرنسيين في العالم في 27 الحالي. ووفق التقليد المتبع، فإن رئيس الجمهورية سيلقي، في هذه المناسبة، كلمة يركز فيها على التحديات والخيارات ويعرض للملفات الساخنة وما يريد أن تقوم به دبلوماسية بلاده التي تدار إلى حد بعيد من قصر الإليزيه.
بيد أن ماكرون الذي عرف عهده في الأسبوعين الأخيرين، أسوأ أيام منذ انتخابه في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، مع اندلاع ما اصطلح على تسميته «بنعالا غيت» لم يكتفِ بالمطالعة والسباحة في «حصن بريغانسون» وهو المقر الصيفي لرؤساء الجمهورية المطل على البحر الأبيض المتوسط. فمساء اليوم، سيلتقي في إطار خاص وحميمي، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وزوجها للبحث في صعوبات «بريكست» وكيفية التغلب على العوائق التي تحول دون التوصل إلى اتفاق. لكن إلى جانب الملفات الأوروبية الشائكة (الهجرات، المحافظة على وحدة الاتحاد، تدعيم منطقة اليورو، الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، صعود النزعات القومية داخل الاتحاد...) سيكون على ماكرون أن يتابع ملفات الشرق الأوسط التي انخرط فيها بدينامية وقوة، لكن من غير تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن. وبالطبع، ستكون هذه الملفات على جدول أعمال مؤتمر السفراء المقبل وللشهور التالية.
خمسة ملفات شرق أوسطية ستفرض نفسها على أجندة ماكرون والدبلوماسية الفرنسية: إيران، سوريا، ليبيا، اليمن ولبنان. وبشأنها جميعاً، سعت فرنسا لأن يكون لها دور وكلمة من خلال مبادرات أطلقتها في الأشهر الماضية. وبحسب سفير فرنسي سابق تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، فإن الدبلوماسية الفرنسية «بينت عن دينامية في طرح الأفكار والمبادرات، لكن قدرتها على التأثير في الملفات الساخنة تبدو على ضوء التجربة ضئيلة». يبرز الملف النووي الإيراني أول تحدٍ للدبلوماسية الفرنسية. وخيبة باريس إزاءه أنها راهنت على قدرتها (مع الاتحاد الأوروبي) على دفع الرئيس الأميركي على الامتناع عن دفنه في مايو الماضي، مستنداً إلى «العلاقة الخاصة» التي بناها مع ساكن البيت الأبيض. والنتيجة كانت أن ترمب مزق الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على إيران، وهدد الشركات الأوروبية التي ستستمر في التعاطي معها بعد السادس من أغسطس (آب) والرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) (فيما يخص النفط والغاز والمعاملات المالية والمصرفية). ورفض إعطاء عدد منها «إعفاءات» من التدابير الزجرية. ويبرز التحدي المطروح على باريس (وغيرها من العواصم الأوروبية) في مدى قدرتها على إبقاء الاتفاق النووي حياً من خلال توفير «بدائل» لطهران تمكنها من تصدير نفطها والاستمرار في علاقات تجارية واقتصادية واستثمارية مع أوروبا. كذلك، من خلال دعوتها للتوصل إلى اتفاق «شامل» يضم البرامج الصاروخية لإيران وسياستها المزعزعة للاستقرار في المنطقة. لكن الأوساط المعنية بالملف تعبر عن «تشاؤمها» إزاء قدرة الشركات الأوروبية على «تحدي» الولايات المتحدة وعقوباتها، في حين ترمب يبدو واثقاً من نجاعة العقوبات في لي ذراع السلطات الإيرانية و«إجبارها» على العودة إلى طاولة المفاوضات.
كما في الملف الإيراني، تبدو باريس قاصرة عن التأثير جدياً في الملف السوري. وثمة تساؤلات في العاصمة الفرنسية عن «معاني» العملية الإنسانية المشتركة التي قامت بها فرنسا بالتعاون مع روسيا لإيصال مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية نقلتها طائرة أنطونوف روسية من مطار شاتورو (وسط فرنسا) إلى قاعدة حميميم. وإذ حرص الإليزيه على حصر العملية في الجانب الإنساني، فإن محللين رأوا فيها سعياً للحصول على موطئ قدم في الملف السوري عبر موسكو. وسبق لماكرون أن التقى الرئيس بوتين مرتين: الأولى خلال زيارة رسمية في مايو في بطرسبرغ، والأخرى على هامش «المونديال» في 15 يوليو (تموز) الماضي. وبعد اتفاق بين الطرفين على إيجاد «آلية تنسيق» بين مجموعة آستانة و«المجموعة المصغرة» الغربية ــ العربية لا يبدو أن لهذه الآلية دوراً ما، أو أن موسكو تأخذها بعين الاعتبار.
أما في الملف الليبي الذي يحتل حيزاً واسعاً في نشاط الدبلوماسية الفرنسية بسبب قرب ليبيا من مناطق النفوذ الفرنسية في شمال أفريقيا وبلدان الساحل، فإن باريس لم توفر جهداً. ولهذه الغاية؛ نظمت ورعت مؤتمرين حول ليبيا، آخرهما ضم الأطراف الليبية والإقليمية والدولية في 29 مايو في قصر الإليزيه. وخرج الآخر بالتزامات من الأطراف الليبية، أهمها إجراء انتخابات قبل نهاية العام الحايل، وتوحيد المؤسسات ووقف النار وخلافها. ولا يبدو أن هذه الأهداف سوف تتحقق رغم مساعي الوزير جان إيف لودريان الذي جال على مواقع النفوذ في ليبيا شرقاً وغرباً قبل ستة أيام، محاولاً «تحفيز» الليبيين للوفاء بالتزاماتهم. وكانت هذه الزيارة الثالثة من نوعها. لكن باريس «متهمة» بأنها تقف إلى جانب المشير خلفية حفتر الذي ترى فيها سواراً ضد الإرهاب والرجل القوي القادر على الإمساك. وثمة تنافس لم يعد خفياً بين باريس وروما على ليبيا. وترى الثانية أن باريس لا تأخذ بعين الاعتبار مصالحها في هذا البلد. ولذا؛ سيكون الملف الليبي على رأس أولويات الدبلوماسية الفرنسية للأشهر المقبلة؛ لما له من تأثير في موضوعات الهجرات والإرهاب واستقرار بلدان الساحل وشمال أفريقيا.
يبقى الملفان اليمني واللبناني. وفي الملف الأول تسعى باريس، التي منذ البداية وقفت إلى جانب التحالف العربي، ونددت بالدور الإيراني في اليمن عن طريق دعم الحوثيين، إلى إيجاد «مخارج»: أولاً بالنسبة للوضع الإنساني وإيصال المساعدات. ولهذا الغرض نظمت اجتماعاً لـ«الخبراء» نهاية يونيو (حزيران) الماضي بحضور نحو عشرين دولة والكثير من المنظمات الدولية والإقليمية. كذلك، فإنها تسعى من خلال دعم جهود الأمم المتحدة وممثلها مارتن غريفيث إلى تسهيل العودة إلى طاولة المفاوضات من خلال إعادة التواصل مع الحوثيين. ولهذا الغرض، قام السفير الفرنسي في اليمن، المقيم في الرياض بزيارة إلى صنعاء منتصف الشهر الماضي من أجل «تناول الملفات الإنسانية». لكن ثمة «تشاؤماً» من إمكانية تحقيق اختراق قريب في هذا الملف.
وفي لبنان، تسعى باريس لدفع الأطراف اللبنانية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة التي يراوح تأليفها مكانه منذ أكثر من شهرين. ورسالة باريس للبنانيين تشدد على أن الأسرة الدولية تريد أن تساعد لبنان؛ ولذلك التأم مؤتمر «سيدر» في باريس بدعوة من فرنسا وجمع ما يزيد على 10 مليارات من المساعدات «قروض وهبات» للبنان، وكل ذلك مجمد بانتظار أن يحسم اللبنانيون أمرهم ويشكلوا حكومة تعمد إلى إجراء الإصلاحات التي وعد بها ممثلو لبنان في المؤتمر. ويعي الفرنسيون بعمق «تعقيدات» المشهد السياسي اللبناني وتأثير ما يجري في محيطه عليه. لكنهم في الوقت عينه يعتبرون أن على اللبنانيين مسؤوليات كبرى ولا يكفيهم رميها على الخارج لـ«تبرئة ذمتهم».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».