«مورغان ستانلي» يحذر من موجة تصحيحية «قاسية» على أبواب «وول ستريت»

أشار إلى أن الدولار يتجه للهبوط بدءاً من الشهر الحالي

TT

«مورغان ستانلي» يحذر من موجة تصحيحية «قاسية» على أبواب «وول ستريت»

أعرب بنك «مورغان ستانلي» عن قلقه من اتجاه سوق الأسهم الأميركية لحركة تصحيحية في الفترة المقبلة، مع تجاهل المستثمرين لنتائج الأعمال الإيجابية... وأشار محللو البنك إلى أن ارتفاع البورصة الأميركية يُظهر بعض بوادر التباطؤ، وإن المحفزات الإيجابية للتداولات قد تتراجع في الفترة المقبلة.
وأوضح محللو البنك الاستثماري أنه في ظل نتائج الأعمال القوية التي حققتها «أمازون دوت كوم» في الربع السنوي الثاني، وقراءة النمو الاقتصادي الأميركي خلال الفترة نفسها؛ بدأ المستثمرون يتساءلون عن إمكانية البدء في البيع بوتيرة بطيئة وثابتة. وأكد البنك أن المبيعات على الأسهم الأميركية «قد بدأت للتو»، وأن ثمة تصحيحاً يلوح في الأفق سيكون أكبر من الذي شهده السوق خلال فبراير (شباط) الماضي.
وقال البنك في مذكرة حديثة إنه على الرغم أن 85 في المائة من الشركات داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز» تجاوزت تقديرات المحللين، فإن الشركات التي يعد نشاطها تابعاً لدورات الأعمال؛ أي أن نشاطها يتأثر بالنمو الاقتصادي، تخلفت عن الركب رغم الإيرادات الممتازة التي سجلتها.
وأضاف التقرير أن الأسهم التي شهدت أفضل أداء منذ بداية العام لم تنجح في مواصلة الصعود مؤخراً، بعد أن شهدت بعض الشركات نتائج أعمال مخيبة للآمال مثل «فيسبوك» و«نيتفلكس».
ويرى التقرير أنه وفقاً لذلك، فإن المخاطر تتزايد في مواجهة الصعود المسجل في سوق الأسهم خلال يوليو (تموز) الماضي، مشيراً إلى أن التراجع الذي استمر لمدة ثلاثة أيام مطلع الأسبوع الماضي سيزداد سوءًا.
وتابع «مورغان ستانلي» أن التصحيح سيكون هبوطاً بنسبة 10 في المائة على الأقل من الناحية الفنية، بعد تصحيح مشابه لـ«داو جونز» و«ستاندرد آند بورز» في فبراير الماضي على إثر مخاوف في السوق من ارتفاع التضخم.
ومن الجدير بالذكر أن الأسهم الأميركية قد أبلت بلاءً حسناً الشهر الماضي؛ حيث ارتفع «داو جونز» بنحو 4.8 في المائة في يوليو، كما انتعش «ستاندرد آند بورز» بنسبة 3.5 في المائة، في حين قفز «ناسداك» بنسبة 2.3 في المائة.
وأشار التقرير إلى أن التأثير السلبي سيكون أكبر على متوسط المحافظ المالية إذا كانت تتمركز على أسهم التكنولوجيا والأسهم صاحبة القيمة السوقية الصغيرة، إلى جانب أسهم السلع الاستهلاكية غير الأساسية.
وتأتي النظرة الحذرة لـ«مورغان ستانلي» حول الأسهم الأميركية، في غضون أيام قليلة من إشارات حول تراجع العملة الأميركية. وفي نهاية الأسبوع الماضي، قال البنك الاستثماري إن الدولار الأميركي يتجه إلى أعلى نقطة ارتفاع، وإنه سيبدأ رحلة ضغوط مستدامة مع بداية شهر أغسطس (آب) الحالي.
وأضاف البنك الأميركي أن هناك وفرة من العوامل التي قد تلعب دوراً في عملية بيع العملة الأميركية، وتابع أن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن العملة قد تكون من ضمن الأسباب، إلى جانب ضعف المؤشرات الاقتصادية الأميركية، والتدابير الاقتصادية الصينية والتعديلات المحتملة (وقت صدور التقرير) لسياسة بنك اليابان.
وأوضح تقرير البنك أن الأسواق على الرغم من أنها تربط ارتفاع النفور من المخاطر بقوة الدولار الأميركي، «لكننا نعتقد أن هذا الإجماع خطأ». ومنذ بداية يوليو الماضي ارتفع مؤشر الدولار الرئيسي الذي يقيس أداء العملة أمام 6 عملات رئيسية بنحو 0.5 في المائة.
وأوصى محللو «مورغان ستانلي» بالاتجاه لشراء اليورو مقابل الدولار، مع تحديد نقطة الدخول عند مستوى 1.16 دولار لكل يورو، ومستهدف 1.21 دولار. كما أشار البنك إلى إمكانية اتجاه المستثمرين لبيع الدولار مقابل 111.40 ين ياباني، مع تحديد مستهدف عند 104 ينات.



واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.