موجز أخبار

TT

موجز أخبار

ميانمار تشكل لجنة للتحقيق في انتهاكات ضد الروهينغا
يانجون - «الشرق الأوسط»: قالت سلطات ميانمار، إنها عيّنت لجنة للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان في ولاية راخين، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه البلاد نداءات متزايدة للمساءلة عن اتهامات بالتطهير العرقي ضد المسلمين الروهينغا. وقال مكتب رئيس ميانمار في بيان، إن اللجنة الرباعية ستتألف من عضوين من ميانمار وآخرين دوليين، هما الدبلوماسي الفلبيني روسيرو مانالو وكينزو أوشيما، سفير اليابان السابق لدى الأمم المتحدة. وسيرأس اللجنة مانالو (82 عاماً)، وهو وكيل سابق للشؤون الخارجية. والعضوان المحليان هما محامٍ ومسؤول سابق بالأمم المتحدة يعمل حالياً خبيراً اقتصادياً. وقال مكتب الرئيس وين منت «اللجنة المستقلة ستحقق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان والقضايا ذات الصلة». وفرّ أكثر من 700 ألف من الروهينغا من ولاية راخين بغرب ميانمار بعد حملة عسكرية بدأت في أغسطس (آب) الماضي. وترفض ميانمار اتهامات لها بالتطهير العرقي.

تأييد الألمان للاشتراكيين في برلين يصل إلى أدنى مستوياته
برلين - «الشرق الأوسط»: كشف استطلاع حديث عن استمرار تراجع تأييد الألمان للحزب الاشتراكي الديمقراطي في برلين. وأوضح الاستطلاع الذي أجراء معهد «فورزا» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من صحيفة «برلينر تسايتونج» الألمانية وتم نشره أمس (الثلاثاء)، عن أنه إذا أجريت الانتخابات المحلية بولاية برلين يوم الأحد المقبل، سوف يحصل الاشتراكيون الديمقراطيون هناك على 17 في المائة فقط. وأشار الاستطلاع إلى أن هذه أقل نسبة رصدها المعهد للحزب الاشتراكي الديمقراطي بولاية برلين منذ 14 عاماً.
وجاء الاشتراكيون الديمقراطيون بذلك في الاستطلاع بعد حزب اليسار الذي حصل على 21 في المائة، وكذلك بعد الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والذي حصل على 19 في المائة، وتساوى الحزب الاشتراكي الديمقراطي مع حزب الخضر الذي حصل أيضاً في هذا الاستطلاع على 17 في المائة، وجاء الاثنان بذلك في المركز الثالث. وحصل حزب البديل لأجل ألمانيا (إيه إف دي) اليميني المعارض على 13 في المائة.

وزير الخارجية البريطاني يلتقي نشطاء حقوقيين خلال زيارته لبكين
بكين - «الشرق الأوسط»: التقى وزير الخارجية البريطاني الجديد جيريمي هانت نشطاء حقوقيين صينيين خلال زيارته بكين في أول جولة خارجية كبرى له، بحسب ما أعلنت زوجة محامٍ موقوف. وغالباً ما يمتنع القادة الذين يزورون الصين عن لقاء نشطاء أو أقارب لهم في موقف يقول منتقدوه إنه بدافع تفادي خلاف مع بكين من شأنه الإضرار بآفاق التبادل التجاري. وكتبت لي وينزو على «تويتر» أنها التقت هانت وسفيرة بريطانيا باربرا وودوورد الاثنين لبحث قضية زوجها وانغ كوانزهانغ الذي دافع عن نشطاء سياسيين واختفى بعد عملية دهم نفذتها الشرطة في 2015، والمتهم بـ«محاولة تقويض سلطة الدولة». ونشرت لي صورة لهانت وودوورد مع مجموعة من زوجات معتقلين، والمحامي المدافع عن حقوق الإنسان وانغ يو. وقالت «شرحت بالتفصيل للوزير وللسفيرة ظروف اختفاء وانغ كوانزهانغ على مدى ثلاث سنوات والتطورات الأخيرة» في القضية.

لندن تسعى للانضمام إلى اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ
طوكيو - «الشرق الأوسط»: أجرى ليام فوكس، وزير التجارة الدولية في بريطانيا، محادثات مع نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي أمس (الثلاثاء) في طوكيو، وناقش معه سعي لندن الانضمام إلى اتفاقية الشراكة العابرة للمحيط الهادي، حسبما ذكرت وكالة «كيودو» للأنباء.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، رحبت اليابان باهتمام بريطانيا بالانضمام إلى الاتفاقية التجارية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، ووعدت طوكيو بتزويد لندن بالمعلومات الضرورية. وفي مارس قام الأعضاء الباقون في اتفاقية الشركة العابرة للمحيط الهادي، بما في ذلك اليابان، وأستراليا، ونيوزيلندا، بتوقيع اتفاقية تجارية معدلة بعد أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده منها. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، وقّعت اليابان والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارة حرة من شأنها أن تغطي نحو ثلث الاقتصاد العالمي.

الصين تعاقب نحو 37 ألف مسؤول لانتهاك قواعد الإنفاق
شنغهاي - «الشرق الأوسط»: قالت الهيئة الصينية المسؤولة عن مكافحة الفساد، إنها عاقبت ما يقارب 37 ألف مسؤول، أحدهم على «المستوى الوزاري»، في النصف الأول من عام 2018 لانتهاك قواعد ترشيد الإنفاق الصارمة التي وضعها الحزب الشيوعي. وقالت وكالة «شينخوا» الرسمية، في وقت متأخر من مساء الاثنين، نقلاً عن اللجنة المركزية لفحص الانضباط في الحزب الشيوعي، إن المخالفات الأكثر شيوعاً بين مسؤولي الحكومة تمثلت في منح مكافآت غير مصرح بها وتبادل الهدايا وإساءة استخدام المركبات العامة.
وفرضت الصين «ثماني قواعد» في عام 2012 لتحسين سلوك الموظفين شملت فرض قيود على الإفراط في الإنفاق. وأشرف الرئيس شي جينبينغ على حملة شاملة لاجتثاث الفساد منذ مجيئه إلى السلطة منذ أكثر من ستة أعوام وسجن عشرات المسؤولين الكبار.

تايلاند تسعى لتسلم رئيسة الوزراء السابقة ينجلوك من بريطانيا
بانكوك - «الشرق الأوسط»: صرح رئيس وزراء تايلاند برايوت تشان أوتشا أمس (الثلاثاء) بأن الحكومة العسكرية طلبت تسلم رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينجلوك شيناواترا من بريطانيا. وقال برايوت في مؤتمر صحافي: «إذا لم تستجب (السلطات البريطانية) لطلبنا، فلا يمكننا عمل أي شيء حيال ذلك» واستشهدت الحكومة التايلاندية بمعاهدة تسليم المجرمين الهاربين لعام 1911، التي وقّعتها الدولتان، أساساً للطلب. وفي سبتمبر (أيلول)، صدر حكم بحق ينغلوك غيابيا بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة الإهمال في قضية سوء إدارة لسياسات الأرز، التي تردد أنها كلفت البلاد 8 مليارات دولار. ويشتبه الكثيرون في أن المجلس العسكري، الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عام 2014، قد عمد إلى ترك ينجلوك تهرب بعد وقت قصير من توجيه التهم ضدها بسبب شعبيتها التي لا تتزعزع في البلاد.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟