مورينيو يبدو مهزوماً حتى قبل بداية الموسم

حالة المدرب المزاجية لا تبشر بالخير بالنسبة إلى آمال مانشستر يونايتد أو باستمراره مع الفريق

TT

مورينيو يبدو مهزوماً حتى قبل بداية الموسم

ظهر المدير الفني لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، في حالة مزاجية سيئة تعكس حجم الضغوط التي تعرض لها خلال معسكر الفريق في الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي. وظهرت هذه الضغوط بوضوح في المعسكر التدريبي للشياطين الحمر خلال الأسبوع الماضي، حيث كان من المقرر أن يجلس المدير الفني البرتغالي مع مراسل إحدى القنوات التلفزيونية، الذي كان قد سافر إلى مدينة لوس أنجليس خصيصاً لإجراء مقابلة تم الإعداد لها مسبقاً، لكن قبل الوقت المحدد للمقابلة أعلن مورينيو انسحابه. وعندما أعلن الصحافي اندهاشه من هذا الأمر، لم يمر وقت طويل قبل أن يغير مورينيو رأيه مرة أخرى، ويقرر إجراء المقابلة.
يجب هنا أن نشيد بمورينيو لأنه التزم بموعد المقابلة في نهاية المطاف، لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن المدير الفني البرتغالي الذي يبدأ موسمه الثالث في «أولد ترافورد» لم يتمكن حتى الآن من أن يجعل هذا النادي العريق قادراً على المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي فاز به آخر مرة عام 2013 تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون. ويدرك مورينيو جيداً أن الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هو المطلب الأساسي لجمهور النادي، لكن تجب الإشارة هنا إلى أن الموسم الثالث غالباً ما كان نقطة تحول كبيرة لمورينيو مع الفرق التي تولى تدريبها من قبل، ففي الفترتين اللتين تولى خلالهما قيادة نادي تشيلسي (بين عامي 2004 و2007 ثم بين عامي 2013 و2016)، ثم مع نادي ريال مدريد خلال الفترة بين عامي 2010 و2013 كان الموسم الثالث هو الموسم الذي تتبعثر فيه جميع أوراق المدير الفني البرتغالي، ويواجه فيه العديد من المشاكل التي قد تجبره على الرحيل في نهاية المطاف.
إن التألق الذي كان يتمتع به مورينيو، الذي جعله يصف نفسه بأنه المدير الفني «الاستثنائي» عندما وصل للعمل مع تشيلسي عام 2004، لم يعد موجوداً الآن، ونحن نرى المدير الفني البرتغالي يشرف على فترة الإعداد لفريقه في الولايات المتحدة الأميركية، رغم أننا شاهدنا لمحة بسيطة من هذا التألق عندما تحدث عن تخرج ابنته وقال: «أود أن أشارككم لحظة واحدة من السعادة. إنه لأمر محزن للغاية ألا أكون معها هناك الآن، لكنني سعيد وفخور بها للغاية». وأضاف المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً: «نواجه بعض الإحباطات في حياتنا أيضاً، وإحدى هذه الإحباطات هو ألا أكون هناك معها، لكن هذه هي طبيعة العمل في مجال التدريب».
ومن المؤكد أن الحالة المزاجية لمورينيو متأثرة بسبب الإحباطات التي يواجهها على المستوى المهني، لأنه يشعر بأن نائب المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، يجب أن يمنحه مزيداً من الدعم في فترة الانتقالات الصيفية الحالية بدلاً من أن يطلب منه أن يبيع بعض اللاعبين، ويستخدم المقابل المادي من بيعهم في شراء اللاعبين الذين يريدهم. وبالإضافة إلى ذلك، يشعر مورينيو بالاستياء من غياب عدد كبير من اللاعبين عن معسكر إعداد الفريق في الولايات المتحدة، بسبب حصولهم على راحة بعد مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في كأس العالم 2018 بروسيا. وفيما يتعلق بهذه النقطة بالتحديد، فقد بدأ المدير الفني البرتغالي المعسكر الإعدادي لفريقه في ظل غياب 13 لاعباً من كبار اللاعبين، وهم ألكسيس سانشيز، وبول بوغبا، وروميلو لوكاكو، ومروان فيلايني، وماركوس راشفورد، وجيسي لينغارد، وماركوس روخو، وفيكتور ليندلوف، وآشلي يونغ، وديفيد دي خيا، ونيمانيا ماتيتش، وفريد، وفيل جونز.
إنه عدد كبير للغاية من اللاعبين بالفعل، لكن يتعين على مورينيو أن يعرف أيضاً أن الفرق المنافسة له تعاني من المشكلة نفسها، وتستعد للموسم الجديد في ظل غياب معظم لاعبيها للسبب نفسه. وبدلاً من الشكوى المستمرة، كان يُمكن لمورينيو أن يستغل هذا الموقف في تطوير قدرات اللاعبين الآخرين الموجودين معه ويبعث برسالة للفرق المنافسة وللمشجعين بأنه يسيطر على الأمور تماماً، ولا توجد أي مشكلة. لكنه بدلاً من ذلك وصف معسكر إعداد مانشستر يونايتد للموسم الجديد بأنه «سيئ للغاية».
وفي المقابل، تعامل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوراديولا، مع مشكلة غياب عدد كبير من لاعبيه عن معسكر الفريق بسبب الحصول على راحة بعد المشاركة في كأس العالم، بكل هدوء وقال: «تعلمت عندما كنت صغيراً في برشلونة ألا أبحث عن الأعذار. نحن سعداء لأن 16 لاعباً من لاعبينا شاركوا مع منتخبات بلادهم في كأس العالم. نحن أكثر نادٍ يشارك به لاعبون في المونديال، وهو ما يعد علامة جيدة للنادي. سوف نتكيف مع هذا الأمر، وهذا هو الوضع بكل بساطة».
ولكي نكون منصفين، يجب أن نشير إلى أن مورينيو محق فيما يتعلق بفلسفة مانشستر يونايتد بالتعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، خصوصاً أن النادي لم يتعاقد حتى الآن سوى مع لاعب خط الوسط البرازيلي فريد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني والظهير البرتغالي ديوغو دالوت، البالغ من العمر 19 عاماً، مقابل 19 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حارس ستوك سيتي، لي غرانت، مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، لم يعزز مانشستر يونايتد صفوفه بقوة قبل أقل من أسبوعين على انتهاء فترة الانتقالات الصيفية.
لقد بدأ مورينيو الصيف الحالي وهو يرغب في التعاقد مع ظهرين صغيرين في السن، ولديهما قدر أكبر من الحيوية والنشاط.
ويؤمن مورينيو أنه لكي يكون مانشستر يونايتد قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز فإنه يتعين عليه تدعيم صفوفه في مركزي الظهير الأيمن والأيسر، لأن ظهيري فريقه أنطونيو فالنسيا وأشلي يونغ سيصل سنهما إلى 33 عاماً مع بداية الموسم الجديد، وبالتالي فهو يريد ظهيرين لديهما قدر أكبر من الحيوية والنشاط، مثل كايل ووكر وبنجامين ميندي مع مانشستر سيتي. وبدلاً من ذلك، تعاقد مورينيو مع اللاعب الشاب دالوت صاحب الخبرات المحدودة، وأبلغه وودوارد بأنه لن يكون هناك المزيد من الإضافات في هذا المركز.
ومنذ الصيف الماضي، كان مورينيو يريد تدعيم صفوف فريقه في مركز الجناح، وكان يرغب في التعاقد مع لاعب إنتر ميلان الإيطالي، إيفان بيريزيتش، لكن الصفقة لم تكلل بالنجاح، ولم يبد وودوارد رغبة قوية في التعاقد مع بيريزيتش أو مع ويليان لاعب تشيلسي خلال هذا العام. قد ينجح مورينيو في التعاقد مع المدافع الذي يريده، وهو هاري ماغواير من ليستر سيتي، لكن إذا لم يتعاقد النادي مع لاعبين من الطراز الرفيع في مركزي الظهر والمهاجم، فإن فرصه في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لن تكون قوية بكل تأكيد.
بكل بساطة، يحتاج مورينيو للتعاقد مع المزيد من النجوم، لأن مانشستر يونايتد لا يضم سوى ثلاثة لاعبين فقط من أصحاب المهارات الكبيرة، وهم بوغبا وسانشيز ولوكاكو. وفي المقابل، يمتلك غوارديولا تسعة لاعبين من أصحاب المهارات الكبيرة، وهم: ديفيد سيلفا، وكيفن دي بروين، وسيرجيو أغويرو، وغابرييل جيسوس، ورياض محرز، وليروي ساني، وكايل ووكر، وبنجامين ميندي، ورحيم ستيرلنغ. ومع ذلك، فإن جزءاً من مهمة المدير الفني يكمن في تحسين وتطوير قدرات اللاعبين الموجودين بالفعل، ويتعين على مورينيو أن يتحمل المسؤولية فيما يتعلق بهذه الجزئية. ولكي نكون منصفين أيضاً، فإن مورينيو لم يقم بما قام به غوارديولا في هذا الأمر، والدليل على ذلك أن المدير الفني الإسباني قد نجح في تحويل ستيرلينغ من لاعب عادي على مستوى الأداء وإنهاء الهجمات إلى لاعب هداف تمكن من إحراز 23 هدفاً، وكان أحد أهم أسباب حصول مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم استثنائي حطم فيه الفريق العديد من الأرقام القياسية.
وفي عهد مورينيو، تطور أداء كل من لينغارد وإيريك بايلي ولوكاكو، لكن هبط مستواهم مرة أخرى بصورة مفاجئة. وحتى ماركوس راشفورد، الذي كان أحد اللاعبين الصاعدين بسرعة الصاروخ قبل وصول مورينيو، هبط مستواه ولم يعد الفريق يعتمد عليه بصورة أساسية. وينطبق الأمر نفسه تقريباً على التعاقدات التي أبرمها مورينيو منذ توليه قيادة مانشستر يونايتد عام 2016، حيث تعاقد المدير الفني البرتغالي مع كل من بايلي وهنريك مخيتاريان وماتيتش وبوغبا ولوكاكو وسانشيز وزلاتان إبراهيموفيتش وفيكتور ليندلوف وفريد ودالوت وغرانت، لكن من بين كل الصفقات التي شاركت مع الفريق، يمكن القول إن الصفقات التي نجحت هي ماتيتش وبايلي ولوكاكو فقط.
ويعد النجم الفرنسي بول بوغبا هو المثال الأكثر دلالة على عدم نجاح مورينيو في سوق انتقالات اللاعبين، لأن بوغبا واجه العديد من المشكلات منذ انتقاله لمانشستر يونايتد في أغسطس (آب) 2016 أغلى لاعب في العالم في الوقت ذلك مقابل 93.2 مليون جنيه إسترليني، لكنه قدم أداءً استثنائياً مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، وكان أحد الأسباب الرئيسية في حصول الديوك الفرنسية على لقب المونديال للمرة الثانية في تاريخهم، وهو ما يؤكد أن المشكلة وراء تذبذب مستوى بوغبا مع مانشستر يونايتد سببها المدير الفني وليس اللاعب.
وعندما سُئل مورينيو عن الحالة الممتازة التي ظهر عليه بوغبا في كأس العالم مع منتخب بلاده، رد قائلاً إن اللاعب يحتاج إلى أن يتعامل مع كل مباراة، وكأنها مباراة نهائية. قد يكون هذا صحيحاً، لكن ما الدور الذي لعبه مورينيو لكي يشجع اللاعب على تقديم الأداء نفسه مع مانشستر يونايتد؟ وسواء كانت هذه الأسباب صحيحة أم لا، فإن الشيء المؤكد هو أن الحالة المزاجية لمورينيو ليست جيدة في كل الأحوال. قد يكون هذا القلق مفهوماً في منتصف الموسم بعد تحقيق الفريق لنتائج غير جيدة، لكن ليس هذا هو الوقت المناسب لهذه الحالة المزاجية السيئة في الوقت الذي يستعد فيه المدير الفني البرتغالي لانتهاء معسكر إعداد الفريق تحت الشمس الدافئة في الولايات المتحدة الأميركية. لكن بشكل عام، فإن هذه الحالة المزاجية لا تبشر بالخير بالنسبة لآمال مانشستر يونايتد، أو حتى بالنسبة لعمل مورينيو مع النادي على المدى الطويل.
وفي بداية المعسكر التحضيري في لوس أنجليس، قال مورينيو إن فريقه سيبدأ الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز في وضع سيئ، إذ تسببت عطلات ما بعد كأس العالم في حصوله على وقت قصير لإعداد لاعبيه مقارنة بأندية أخرى. وأشار المدرب البرتغالي إلى أن عدم قدرته على تدريب تشكيلة كاملة سيظهر تأثيرها عندما يستضيف ليستر سيتي (العاشر من أغسطس آب) ثم زيارة برايتون آند هوف إلبيون (19 أغسطس) في أول مباراتين للدوري.
وتابع: «المباراة الأولى ستكون ضد ليستر والثانية ضد برايتون وعندما أنظر إلى ليستر إن لم أكن مخطئاً وصل (هاري) ماغواير و(جيمي) فاردي إلى المرحلة الأخيرة في كأس العالم لأن (الحارس كاسبر) شمايكل ودع البطولة في وقت سابق. أعتقد أن الفريق الذي يعمل لمدة ستة أسابيع على الأقل بتشكيلة كاملة ما عدا مدافع ومهاجم سيعودان في الأسبوع الأخير للاستعدادات وربما يشاركان... من الواضح أنه في وضع أفضل».
ولم يشارك اللاعبون الذين بلغوا الدور قبل النهائي ونهائي كأس العالم في كأس الأبطال الدولية بسبب العطلة الإجبارية. وفازت فرنسا في النهائي على كرواتيا، فيما انتصرت بلجيكا على إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث. وهذا كان السبب في أن بوغبا لاعب وسط فرنسا وروميلو لوكاكو مهاجم بلجيكا من بين 11 لاعباً غابوا عن يونايتد في لوس أنجليس.
وقال مورينيو «الوضع ضد ليستر وبرايتون ليس جيداً بالنسبة لنا. ويمكنني القول إن المباراة الثالثة سنلعب ضد فريق توتنهام هوتسبير يوم 27 أغسطس وهو يواجه الموقف ذاته. أعتقد أنه بعد ثلاثة أسابيع ستكون الأمور على ما يرام. لكن في أول مباراتين علينا القتال للحصول على نقاط، لأننا بحاجة إليها، لذا هذا ما سنفعله مع اللاعبين المتاحين أمامنا».
وأجاب مورينيو عند سؤاله هل يواجه منافسو يونايتد المشاكل ذاتها؟ «لو نظرتم إلى اللاعبين لدى تشيلسي وليفربول في استعدادات ما قبل بداية الموسم وأيضاً آرسنال أعتقد لو قارنتم سترون الفارق في هذا الموقف. (مانشستر) سيتي وتوتنهام في موقف مثلنا». وأنهى يونايتد الموسم الماضي وصيفاً لجاره اللدود مانشستر سيتي، لكن فريق مورينيو كان يتأخر بفارق 19 نقطة عن فريق غوارديولا.


مقالات ذات صلة


«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.