ولي العهد السعودي يضع حجر الأساس لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري

دعم المشروع بـ 20 مليون ريال

الامير سلمان بن عبد العزيز يتوسط الأمراء خالد الفيصل ومقرن بن عبد العزيز ومحمد بن فهد ومتعب بن عبد الله وسعود بن ثنيان وسلطان بن سلمان ومحمد بن سلمان وكبار داعمي مركز ابحاث الاعاقة بعد حفل تدشين الوقف الخيري في جدة أمس (واس)
الامير سلمان بن عبد العزيز يتوسط الأمراء خالد الفيصل ومقرن بن عبد العزيز ومحمد بن فهد ومتعب بن عبد الله وسعود بن ثنيان وسلطان بن سلمان ومحمد بن سلمان وكبار داعمي مركز ابحاث الاعاقة بعد حفل تدشين الوقف الخيري في جدة أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي يضع حجر الأساس لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري

الامير سلمان بن عبد العزيز يتوسط الأمراء خالد الفيصل ومقرن بن عبد العزيز ومحمد بن فهد ومتعب بن عبد الله وسعود بن ثنيان وسلطان بن سلمان ومحمد بن سلمان وكبار داعمي مركز ابحاث الاعاقة بعد حفل تدشين الوقف الخيري في جدة أمس (واس)
الامير سلمان بن عبد العزيز يتوسط الأمراء خالد الفيصل ومقرن بن عبد العزيز ومحمد بن فهد ومتعب بن عبد الله وسعود بن ثنيان وسلطان بن سلمان ومحمد بن سلمان وكبار داعمي مركز ابحاث الاعاقة بعد حفل تدشين الوقف الخيري في جدة أمس (واس)

وضع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي المؤسس والرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، حجر الأساس للمشروع الخيري للمركز الذي يحمل اسمه، خلال حفل شهده قصر ولي العهد بمدينة جدة مساء أمس، حيث أعلن في الحفل عن دعم الأمير سلمان مشروع الوقف الخيري للمركز بـ20 مليون ريال.
وأعلن في الحفل عن تبرع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له بمبلغ خمسة ملايين ريال، إضافة إلى تبرعه السابق بـخمسة ملايين ريال، وقدم رجل الأعمال السعودي عبد الرحمن الجريسي مليون ريال تبرعا عينيا، وسيدة الأعمال السعودية نشوى عبد الهادي طاهر مبلغ مليون ريال عن والدها الدكتور عبد الهادي طاهر، رحمه الله، كما تبرع طارق عبد الهادي طاهر عن والده بمبلغ مليون ريال.
وخلال الحفل ألقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة كلمة، ثمن فيها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز دعمه المتواصل لقضية الإعاقة بصفة عامة، ولمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة بصفة خاصة، وللأمير سلمان بن عبد العزيز المؤسس والرئيس الأعلى للمركز، تفضله برعاية الحفل ووضع حجر الأساس للوقف الخيري للمركز، كما رفع الشكر والعرفان للأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين لدعمه للمركز، ولمؤسسي المركز وللداعمين لمشروع الوقف الخيري الذي قدموا تبرعات نقدية وعينية، أكد أنها ستسهم في تسريع إنهاء تنفيذ هذا المشروع الاستثماري، الذي سيعود ريعه لدعم مسيرة المركز البحثية.
وأوضح أن مشروع الوقف الخيري للمركز يقام على أرض مساحتها 7330 متراً مربعاً، ويتكون من مبنى ضخم يضم شققاً فندقية مكونة من 115 جناحاً فندقياً على ثلاثة أدوار، ومسبح مغطى، ومركز صحي، ويشتمل الدور الأرضي على البهو والاستقبال والمطعم، وثلاث قاعات للاجتماعات و16 جناحاً، وفي الدور السفلي 16 جناحاً، بالإضافة إلى الخدمات المساندة، وحدائق، ومواقف للسيارات في القبو.
وشهد الحفل التوقيع على عقد إنشاء المشروع مع الشركة المنفذة، فيما وضع ولي العهد حجر الأساس للمشروع والتوقيع على نسخة من الكتاب التوثيقي للمركز بمناسبة مرور عشرين عاما على إنشائه، كما سلم الأمير سلمان وثائق المساهمة لداعمي مشروع الوقف الخيري للمركز، متمنيا للجميع التوفيق والسداد.
وحضر الحفل الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وزير التربية والتعليم السعودي، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز، والوزراء وأعضاء مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وعدد من المؤسسين، ورجال الأعمال والداعمين للمركز.
يذكر أن الداعمين لمشروع الوقف الخيري لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة هم: شركة سابك تبرع عيني بخمسة ملايين ريال، ويمثّلها الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز تبرع بمبلغ 250 ألف ريال ويمثله الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، ومؤسسة الأميرة العنود بنت عبد العزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود الخيرية بمبلغ 250 ألف ريال، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تبرع بمبلغ خمسة ملايين ريال، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومثّلها المهندس إبراهيم السلطان عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، والراجحي للحديد تبرع عيني بخمسة ملايين ريال ويمثلها الرئيس التنفيذي مهدي القحطاني، ومجموعة الطويرقي تبرع عيني بخمسة ملايين ريال ويمثلها رئيس المجموعة الدكتور هلال بن حسين الطويرقي، وفواز بن فهد بن عبد الرحمن القصيبي تبرع بمليونين و500 ألف ريال ويمثله فهد بن فواز القصيبي، ومؤسسة حسن عباس شربتلي الخيرية تبرع بمليونين و500 ألف ريال ويمثلها محمد وجيه عباس شربتلي، والدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد بمليوني ريال ويمثله صالح بن إبراهيم الرشيد، ومؤسسة الجميح الخيرية بمليوني ريال ويمثلها عبد الله بن عبد الرحمن الجميح، ومجموعة بن لادن السعودية بمليوني ريال، وخالد بن إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم بمبلغ مليون ريال ويمثلها تركي بن إبراهيم آل إبراهيم ومؤسسة إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم الخيرية بمليون ريال، ويمثلها تركي بن إبراهيم آل إبراهيم، وشركة الراشد للتجارة والمقاولات المحدودة بمليون ريال، ويمثلها فيصل بن عبد الله الراشد، وشركة مجموعة العبيكان للاستثمار بمليون ريال، ويمثلها الدكتور فهد بن عبد الرحمن العبيكان، ومحمد بن مساعد السيف بمليون ريال، ويمثلها سيف بن محمد السيف، وأيمن مأمون تمر {عائلة تمر} بمليون ريال، ويمثلهم فيصل بن فاروق تمر، ومجموعة بغلف الظافر القابضة {سعيد أحمد بغلف} بمليون ريال ويمثلها سعيد بن أحمد بغلف، وعبد العزيز أحمد بغلف بمليون ريال، وبنك ساب بمبلغ مليون ريال ويمثله مدير الخدمات المصرفية بالغربية غسان أحمد العمودي، ومجموعة أبناء عبد الهادي بن عبد الله القحطاني بمليون ريال، ويمثلها فيصل بن عبد العزيز القحطاني، وناصر بن محمد ناصر السديري بـ500 ألف ريال، وعبد الخالق سعيد بـ500 ألف ريال، وعبد الله بن بكر رضوان بـ500 ألف ريال، ومؤسسة محمد بن سعيدان الخيرية بـ300 ألف ريال ويمثلها حمد بن محمد بن سعيدان، وشركة بنش مارك {راعٍ} ويمثلها زكي حسنين، والشركة السعودية للأبحاث والتسويق {شريك استراتيجي وراعٍ إعلامي} ويمثلها عبد الله بن سالم باحمدان وسلمان بن بندر السديري والمهندس عبد العزيز بن صالح العنبر.

* مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة.. {علم ينفع الناس}

* الرياض: «الشرق الأوسط»

* يرمي مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة إلى إرساء قواعد الوقاية والرعاية في هذا المجال على أسس ودراسات علمية يؤمل معها تطويع نتائج الدراسات والأبحاث التطبيقية لتلمس الطرق والوسائل الناجحة للوقاية منها والرعاية المثلى للمصابين بها، إلى جانب إتاحة المجال لتنسيق أفضل لإجراء البحوث العلمية وتطبيق نتائجها في مجالات تخصصها.
كما يعمل المركز على سد ثغرة مهمة في ما يتعلق بأبحاث الإعاقة وتطوير وسائل التأهيل والتعليم وإجراء الإحصائيات والدراسات المتخصصة التي أهلته من خلال تبنيه شعار «علم ينفع الناس» إلى أن يكون رافدا من روافد الدعم الأساسي للرعاية الخاصة على مستوى السعودية بشكل خاص وعلى المستوى الإقليمي والدولي بشكل عام.
وتتنوع البحوث والدراسات التي يجريها المركز بين أبحاث علمية وسلوكية وتقنية، تشتمل على جميع أنواع الإعاقات، بحيث تتولى اللجنة العلمية تحديد أولويات ومجالات البحوث والدراسات التي ينفذها في ضوء المستجدات العلمية، وتنبع برامجه من واقع المعاقين أنفسهم وما يعانونه ويحتاجونه، لا سيما أن التركيز يكون على الجوانب التطبيقية ذات الصلة المباشرة بالإعاقة للتخفيف من وطأتها والحد من آثارها والتشخيص والتدخل المبكر قبل حدوثها أو قبل استفحال مضاعفاتها وتأثيراتها السلبية والحد منها.
ومن أهم الإنجازات البحثية للمركز النظام الوطني لرعاية المعاقين بالسعودية، والذي يعتبر نظاما متكاملا وشاملا لهذه الفئة، يأخذ في الاعتبار مختلف الأنظمة المحلية والإقليمية والعالمية ذات الصلة، كما يُبنى على أساس التشريع الإسلامي والنظم النافذة في السعودية، إلى جانب البحث الوطني لدراسة الإعاقة لدى الأطفال بالسعودية، والذي يتماشى مع أولويات الرعاية ويعنى بمعرفة نسبة الإعاقة لدى الأطفال في مختلف المناطق وتحديد مسبباتها ومن ثم متابعتها ووضع الحلول المناسبة لمشكلاتها والعمل على التغلب عليها.
كما يقوم المركز بتشجيع البرامج والمشاريع البحثية المتعلقة بالعوامل المسببة للإعاقة في مجال الدراسات والأبحاث الطبية، كبحث الجلطات الدماغية لدى الأطفال السعوديين من حيث معرفة الخصائص السريرية والأسباب والعوامل المساعدة على الإصابة للوصول إلى النتائج.
واهتم المركز بالتعاون مع الكثير من الجهات الداخلية والخارجية لبناء جسور التواصل وتنفيذ الأبحاث المشتركة، كبرنامج المعايير الفنية لسهولة الوصول الشامل في السعودية، والذي يهدف إلى إيجاد بيئة خالية من الموانع تيسر مشاركة كل أعضاء المجتمع خصوصا المعاقين، ويعتبر من البرامج المهمة في حياة وبيئة المعاقين وغير المعاقين من كبار السن، حيث يسهل وصولهم إلى كل المرافق البيئية والعمرانية والمساعدة في عملية دمجهم في المجتمع.



وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تصاعدت ردود الفعل على الوثيقة الكاملة التي نشرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، وتضمنت إجاباته المقدمة إلى مراقب الدولة، وذلك في إطار تحقيق أمين المظالم في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وألقى فيها باللوم في عدم منع الهجوم على خصومه السياسيين وقادة الأمن، مقللاً من مسؤوليته عن الهجوم.

وبعد هجوم السياسيين عليه هاجمه كتّاب وصحافيون، وقالوا إن رده محاولة منه بالتضحية بأمن الدولة من أجل تبرئة نفسه، ونوع من سلاح انتخابي يتم تحضيره بدم بارد منذ بداية الحرب.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وكتب الصحافي الاستقصائي المعروف، رونين بيرغمان، في «يديعوت أحرونوت» قائلاً إن نتنياهو قدّم وثيقة تمثّل مزيجاً من الأكاذيب والتزييف الخطير، واستغلالاً سيئاً للثقة الممنوحة له ولرجاله للحفاظ على المواد المصنفة، واستخدامها بشكل تضليلي لإبعاد التهمة عن نفسه، وقرّر بنفسه ما سيعرفه الجمهور وما يفضل تركه في الظلام، خاصة في عام الانتخابات.

ووجه بيرغمان عدة اتهامات لنتنياهو، تتلخص بالاستيلاء غير القانوني على «صلاحية النشر» والتلاعب بالحقائق التاريخية. وقال إن الوثيقة التي طرحها تظهر أنه قدّم «التطبيع» على «الأمن» وفشل في اختيار القيادات، كما أنه استغل موارد الدولة لأغراض انتخابية.

وكتب بيرغمان أن الوثيقة التي نشرها نتنياهو هي «توليفة» من الاقتباسات المجتزأة والمضللة، هدفها تبرئة ساحته أمام الناخبين من مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، مستغلاً خوف الأجهزة الأمنية حالياً من مواجهته قانونياً.

وربط بيرغمان بين وثيقة نتنياهو والانتخابات، قائلاً إن وثيقته تمثل فعلاً غير أخلاقي، خاصة في سنة انتخابية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وتلميح بيرغمان إلى أن نتنياهو اختار الوقت المناسب قبل الانتخابات لتبرئة نفسه، دعم مقالاً آخر للكاتبة يارا شابيرا، في هيئة البث الإسرائيلية، التي قالت إن جمع هذه المواد في وثيقة نتنياهو بدأ في وقت مبكر من أكتوبر 2023. حين كانت الحرب في غزة في بدايتها.

وقالت الكاتبة يارا شابيرا: «بالطبع، لا يمكن استنتاج أي شيء من الناحية الواقعية من مجموعة اقتباسات لمناقشات أمنية تمتد لعقد كامل، واختارها شخص يسعى لإثبات أنه آخر من يُلام على إخفاق 7 أكتوبر. والحقيقة هي، على الأرجح، أن كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين أخطأوا معاً في تقدير قدرة (حماس) واستعدادها للمواجهة. لكن نتنياهو لا يقف أمام لجنة تحقيق (لأنه لم يشكل واحدة أصلاً) بل يقف أمام جمهور مصدوم، بعد عامين من كارثة ثقيلة وقبيل معركة انتخابية. هو لا يحتاج إلى إثبات، بل يحتاج إلى عملية كيّ وعي».

أضافت شابيرا: «جاء توقيت نشر وثيقة الدفاع الحالية ليصوغ رواية مضادة للاتهامات التي ستُوجه لرئيس الوزراء مع اقتراب الانتخابات. إنه توقيت محسوب بدقة... لا يمكن نشر وثيقة كهذه بعد أن يتضح أن الكنيست سيُحل؛ لأنها ستُصنف فوراً كدعاية انتخابية، ومن ناحية أخرى، فإن نشرها مبكراً جداً قبل التوجه لصناديق الاقتراع يزيد من خطر ظهور ادعاءات مضادة قوية... نحن الآن، حسب التقديرات، في نقطة الوسط المثالية؛ لذا أُرسلت الوثيقة للصحافيين».

وتسود قناعات في إسرائيل بأن نتنياهو قد يقرب موعد الانتخابات فعلاً.

تجمُّع لعائلات أسرى خطفتهم حركة «حماس» خلال هجوم «7 أكتوبر» في تل أبيب 18 نوفمبر 2023 (أ.ب)

ويفترض أن تجري الانتخابات في أكتوبر من هذا العام، لكن تقارير سابقة قالت إن نتنياهو يميل إلى جعلها في يونيو (حزيران) وربما قبل ذلك.

وكان نتنياهو نشر، مساء الخميس، الوثيقة الكاملة التي تضمنت إجاباته المقدمة إلى مراقب الدولة في هجوم 7 أكتوبر، وصوّر نفسه في ضوء إيجابي مقللاً من مسؤوليته عن الهجوم.

وفي الوثيقة، سعى نتنياهو إلى تعزيز موقفه عبر اقتباسات مختارة بعناية، زاعماً أنه ضغط مراراً وتكراراً من أجل اغتيال قادة «حماس»، لكن رؤساء الأجهزة الأمنية عارضوا الفكرة باستمرار.

وفي إجاباته، قال نتنياهو إنه درس إمكانية احتلال قطاع غزة مرات عديدة في السنوات التي سبقت اجتياح «حماس» في 7 أكتوبر لجنوب إسرائيل، لكن المؤسسة الأمنية رفضت الفكرة مراراً وتكراراً، بحجة أن الأمر سيتطلب حرباً طويلة ومكلفة من دون شرعية داخلية أو دولية، وأنه لا يوجد بديل جاهز لـ«حماس» للحكم.

ويناقض ذلك ما قاله بعض كبار المسؤولين الأمنيين أنفسهم، بأن نتنياهو وحكومته رفضوا مراراً وتكراراً خطط اغتيال قادة «حماس» البارزين.

كما ضمّن نتنياهو في رده اجتماعاً للكابينت عُقد في يوليو (تموز) 2014، خلال عملية «الجرف الصامد» في غزة. حيث أثار حينها مسألة احتلال غزة، وردّ وزير الاقتصاد آنذاك، نفتالي بينيت، الذي نُقل عنه قوله: «لم أتحدث قط عن (احتلال غزة)». ووفقاً للبروتوكولات، رد نتنياهو بأن السبيل الوحيد لنزع سلاح غزة هو احتلالها عسكرياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

ويُعدّ بينيت المنافس الأبرز لنتنياهو في انتخابات هذا العام، ولدى رئيس الوزراء حافز سياسي واضح لتصوير بينيت على أنه معارض لاستهداف «حماس».

كما ضمّن نتنياهو اقتباسات من النقاش نفسه لشخصيات أخرى تُعتبر اليوم من أشد منتقديه، بمن فيهم نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك، غادي آيزنكوت، ورئيس الأركان بيني غانتس، ووزير الدفاع موشيه يعالون، حيث عارضوا جميعاً في ذلك الوقت فكرة السيطرة على قطاع غزة.

إلى جانب الاقتباسات من اجتماعات عام 2014، شارك نتنياهو مقتطفات مختارة من نقاشات لاحقة تُظهر كبار المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس جهاز الشاباك، وهم يقولون إن القدرة الوحيدة لـ«حماس» على مفاجأة إسرائيل تكمن في الأنفاق العابرة للحدود.

واختار نتنياهو نقاشاً جرى عام 2016 قال فيه رئيس الشاباك آنذاك، نداف أرغمان، لنتنياهو إن اغتيال قادة «حماس» مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف لن يؤدي إلى انهيار الحركة، في حين واصل رئيس الوزراء الدفع باتجاه اغتيالهما.

إسرائيليون يزورون في 6 أكتوبر 2024 موقعاً لهجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته «حماس» قبل عام (رويترز)

كما ضمّن نتنياهو اقتباسات من نقاش جرى عام 2021 بعد عملية «حارس الأسوار» ضد حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، عاد خلالها للضغط من أجل اغتيال السنوار والضيف، بينما عارض رئيس الأركان حينها، أفيف كوخافي، هذه السياسة بشدة. وشارك نتنياهو أيضاً وثيقة صادرة عن الشاباك عام 2022 اقترحت تخفيف الضغط الاقتصادي على «حماس» بدلاً من هزيمتها.

وجاءت اقتباسات جزئية أخرى من مداولات جرت في الشهر الذي سبق هجوم 7 أكتوبر، من بينها اجتماع للحكومة في 12 سبتمبر (أيلول) 2023، نُقل فيه عن وزير الدفاع آنذاك، يوآف غالانت، قوله إن الوضع الأمني في غزة «مستقر»، وإن على إسرائيل «كبح قواتها» في مواجهة «حماس».

كما قدّم نتنياهو ملخصاً لتقييم أمني عُقد في 21 سبتمبر 2023 برئاسة رئيس الأركان آنذاك، هرتسي هليفي، جاء فيه أن «رئيس الأركان يعتقد أن من الممكن خلق مسار إيجابي مع (حماس) عبر حوافز اقتصادية».

وفي اجتماع مع نتنياهو عُقد قبل عشرة أيام من اجتياح «حماس» لإسرائيل، قال ممثل عن شعبة الاستخبارات العسكرية إن «(حماس) تريد بالفعل الوصول إلى تصعيد»، فيما قال رئيس الشاباك آنذاك، رونين بار، إنهم «يريدون بشدة تجنب جولة قتال».

وأراد نتنياهو إظهار أن كبار الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية كانوا يدفعون باستمرار نحو إيجاد طرق لشراء هدوء طويل الأمد من «حماس»، في حين كان هو يجادل بضرورة التحضير لعمليات اغتيال قادة الحركة.

وركّز بشكل خاص على رونين بار، الذي أقاله هو الآخر خلال الحرب، ونشر اقتباسات من اليوم الذي سبق الهجوم، يقول فيها قائد الشاباك إن الهدوء عاد إلى حدود غزة، وإنه يمكن التوصل إلى «ترتيب أعمق» مع «حماس».

وكانت الوثيقة أثارت غضب سياسيين ورجال أمن، بينهم غالانت الذي قال إن نتنياهو «لا يفوّت فرصة للكذب والتحريض»، وزعيم المعارضة يائير لبيد الذي قال إنه «خلافاً لادعاءاته، تم تحذير نتنياهو مراراً وتكراراً قبل 7 أكتوبر، بما في ذلك من قِبلي، لكنه تجاهل جميع التحذيرات».


اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، من دون تنفيذ عملي لأبرز بنودها، وهو نزع سلاح «حماس»، وإعادة الإعمار، ونشر قوات شرطة فلسطينية وقوات استقرار دولية، وانسحاب إسرائيلي جديد.

ويتوقع أن يكون الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، المقرر في واشنطن يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، واللقاء الذي يسبقه بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ حاسماً بشأن تلك القضايا الشائكة وتفكيك الجمود الحالي.

وأكد خبراء أهمية أن تكون هناك ضغوط دولية للحيلولة من دون تصدير ملف نزع السلاح ومقايضته بالإعمار فقط، وطرح قضايا الانسحاب ونشر القوات بوصفها التزامات ستكون على تل أبيب، قد تفكك الجمود حال تنفيذها.

وأفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، السبت، بأن البيت الأبيض يخطّط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» في 19 فبراير الحالي لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وسيكون الاجتماع المرتقب أول لقاء رسمي لـ«المجلس»، وسيتضمّن مؤتمراً للمانحين مخصصاً لإعادة إعمار غزة، وفق «أكسيوس»، الذي أشار إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تطرأ عليها تغييرات، وسط تواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات اللوجيستية للاجتماع.

وفي 15 يناير الماضي، أعلن ترمب تأسيس «مجلس السلام»، الذي يشرف على تنفيذ خطة غزة، تزامناً مع إعلان بدء المرحلة الثانية، وسط إصرار إسرائيلي رسمي متكرر على نزع سلاح «حماس»، دون حديث عن الالتزام بأي انسحابات.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن الاجتماع المرتقب قد يكون نظرياً حاسماً للقضايا الشائكة مثل الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوات الاستقرار والنظر في اعتراض تل أبيب على مشاركة قوات تركية، ونشر القوات الشرطية، وقبل كل ذلك نزع سلاح «حماس»، وتفكيك الجمود الحالي، موضحاً: «لكن عملياً وجود الإعمار ونزع السلاح معاً في الأخبار المتداولة بشأن جدول الاجتماع ليس صدفة، بل يعكس مقايضة سياسية أمنية ستُطرح، وهذا قد يعقّد المسائل أكثر ولا يحسمها فوراً».

فلسطينيون يسيرون بالقرب من الخيام التي تؤوي نازحين في منطقة مواصي بخان يونس (أ.ف.ب)

وتحدّث الموقع الإخباري لقناة «آي نيوز 24» الإسرائيلية، السبت، عن أن ترمب سيلتقي نتنياهو قبل يوم من انعقاد «المجلس» الذي دعاه لحضوره الرئيس الأميركي. وأضاف أن «اجتماع (مجلس السلام) يأتي في ظل الجهود لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد الفتح المحدود لمعبر رفح الأسبوع الماضي»، لافتاً إلى أن «هناك توقعات بإعلان موعد نهائي من ترمب لنزع سلاح (حماس)».

ويعتقد نزال أن «لقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً بشكل كبير في حسم تلك القضايا الشائكة، والاتفاق على مساومات ستُطرح على طاولة الاجتماع»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أهمية وجود ضغوط دولية لحسم انسحاب إسرائيل ونشر القوات الدولية بدرجة تماثل جهود الدفع بنزع السلاح والمقايضة بالإعمار، لنلمس تغييراً في غزة وإلا لا جديد وستعود الأمور إلى الجمود.

بينما يرى المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، أن تلك القضايا الشائكة معقّدة للغاية، وسيكون حسمها في جلسات عدة وليس جلسة واحدة باجتماع «المجلس» الذي قد يصدر عن رئيسه ترمب، تهديدات لـ«حماس» وإصدار مهلة لتسليم السلاح، في محاولة لتثبيت فكرة أن «المجلس» حاسم في قراراته، وإنهاء القضايا الشائكة لا سيما في غزة.

ويتوقع عكاشة أن يشهد لقاء ترمب ونتنياهو تشدداً إسرائيلياً، جرّاء عدم التقدم في الاتفاق على نزع سلاح «حماس»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «نجاح اللقاء وعدم تأجيله مرتبط بنجاح المفاوضات الإيرانية-الأميركية، نهاية الأسبوع الحالي؛ وإلا سيُؤجل ونجد تصعيداً أميركياً عسكرياً ضد طهران وتجميداً للملف الفلسطيني مؤقتاً».


«خطوة غير مألوفة»... ترمب يستعين بعسكريين في الجهود الدبلوماسية بشأن إيران وأوكرانيا

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (أ.ف.ب)
TT

«خطوة غير مألوفة»... ترمب يستعين بعسكريين في الجهود الدبلوماسية بشأن إيران وأوكرانيا

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (أ.ف.ب)

استعان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقادة عسكريين في جهود دبلوماسية رفيعة المستوى، حيث أوفد القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وجعل وزير الجيش مفاوضاً رئيسياً لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وعدت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية قرار ترمب بمشاركة العسكريين في الجهود الدبلوماسية «خطوة غير مألوفة»، وقالت إن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، انضم لأول مرة إلى المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة، يوم الجمعة، في سلطنة عُمان، وظهر بزيّه العسكري الرسمي في إشارة إلى تعزيز الولايات المتحدة لقدراتها العسكرية في المنطقة.

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

وبينما استأنف وزير الجيش دان دريسكول دوره في المحادثات الروسية الأوكرانية، هذا الأسبوع، عمل على استمرار الحوار مع المسؤولين الأوكرانيين خلال فترات الراحة بين الجلسات.

وقالت إن تولي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، زمام المفاوضات الشائكة، واختيار إشراك قادة عسكريين - سواء لخبرتهم أو علاقاتهم أو للإشارة إلى خيارات أكثر صرامة - يعكس كيف قلبت الإدارة الجمهورية السياسة الخارجية والدبلوماسية الأميركية التقليدية رأساً على عقب.

وقالت إليسا إيورز، التي شغلت مناصب في الأمن القومي في إدارتي جورج دبليو بوش وأوباما، إن وضع قادة عسكريين في الخدمة الفعلية، مثل كوبر، في مناصب دبلوماسية يُظهر كيف قللت إدارة ترمب من شأن الدبلوماسيين المهرة وأدوات الدبلوماسية لصالح الاعتماد المفرط على الجيش في محاولة حل تحديات السياسة الخارجية.

وأضافت إيورز، الباحثة في شؤون الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد: «غالباً ما يتطلب الأمر وقتاً وجهداً واستثماراً هائلين للوصول إلى مرحلة يمكن فيها القول إن الدبلوماسية قد نجحت».

وفي المقابل، أشارإليوت كوهين، الذي شغل منصب مستشار وزارة الخارجية في إدارة جورج دبليو بوش، إلى مشاركة جنرالات أميركيين في محادثات الحد من التسلح مع الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وقال كوهين إن خطوة ترمب بإرسال دريسكول، القائد المدني الأعلى للجيش، كانت غير معتادة، لكنه أضاف: «الرؤساء يفعلون هذا النوع من الأمور».

وأوضح كوهين: «هناك تقليد عريق للرؤساء الأميركيين في استخدام شخصيات غير تقليدية كمبعوثين إذا كانوا يثقون بهم، ويعتقدون أنهم قادرون على إيصال الرسالة».

وهدفت المحادثات في سلطنة عُمان إلى تهدئة التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تُبقي المنطقة على حافة الهاوية.

ووصف ترمب المحادثات بأنها «جيدة للغاية»، وأنه من المقرر عقد المزيد منها مطلع الأسبوع المقبل. لكنه حذر من أنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، «فستكون العواقب وخيمة للغاية».

وقد هدد ترمب مراراً باستخدام القوة لإجبار إيران على التوصل إلى اتفاق، وأرسل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وسفناً حربية أخرى إلى المنطقة خلال حملة طهران الدموية لقمع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وقال مايكل أوهانلون، محلل الشؤون الدفاعية والسياسة الخارجية في معهد بروكينغز، إن حضور كوبر يهدف إلى «إظهار العزم والترهيب»، وكتب أوهانلون في رسالة بريد إلكتروني: «إن إشراك قائد القيادة المركزية الأميركية أمر غير معتاد، ويبدو أنه يهدف إلى توجيه رسالة أكثر من تعزيز قوة فريق التفاوض في المحادثات نفسها».

وأضاف أوهانلون: «لكن العلاقات متوترة وسيئة للغاية لدرجة أنني أشك في أن ذلك سيحدث فرقاً كبيراً، ما لم يجرِ الإيرانيون مراجعة جذرية لبرنامجهم النووي».

وقال مايكل سينغ، الذي شغل منصب مدير أول لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في عهد إدارة جورج دبليو بوش، إنه يرى أن حضور كوبر مرتبط أكثر بخبرته.

وأوضح سينغ أن ويتكوف وكوشنر ليسا خبيرين في الشأن الإيراني، بل هما شخصيتان عامتان تشاركان في محادثات دبلوماسية حول العالم، بينما يمتلك كوبر معرفة بالمنطقة وإمكانية الوصول إلى خبراء عسكريين قادرين على تقييم أي تنازلات مقترحة لبرنامج إيران النووي.

وتحدث كوبر بإسهاب عن القدرات النووية والعسكرية الإيرانية خلال جلسة استماع ترشيحه في يونيو (حزيران)، بعد وقت قصير من شن الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية رئيسية إيرانية.

وقال سينغ، المدير الإداري لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «هذه قضايا فنية للغاية نتعامل معها. إنها ليست قضايا يمكن التعامل معها بشكل غريزي. سيتمكن الأدميرال كوبر من الوصول إلى هذه الخبرة بطريقة قد لا يمتلكها ويتكوف وكوشنر أو قد لا يختاران الوصول إليها».

و قال كوهين: «يجلب كوبر المعرفة والتهديد الضمني باستخدام القوة، وهو جزء من المفاوضات».

وفي نوفمبر(تشرين الثاني)، تم اختيار دريسكول فجأة للمفاوضات في محاولة لإنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات في أوكرانيا، وكانت المحادثات آنذاك قد تعثرت، واستغل دريسكول رحلةً إلى أوكرانيا للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين حكوميين وعسكريين رفيعي المستوى ومنذ ذلك الحين، شارك دريسكول في عدة جولات تفاوضية أخرى، بما في ذلك جولة أبوظبي هذا الأسبوع.

وقال مصدر مُطّلع على المفاوضات إن دور دريسكول تمحور حول التنسيق بين الأوكرانيين ومسؤولي إدارة ترمب، مثل ويتكوف وكوشنر.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح وزير الجيش الأميركي دان دريسكول (أ.ف.ب)

وأوضح المصدر أن العلاقة مع الأوكرانيين كانت ثمرة قدرة دريسكول على استمرار الحوار بين جولات التفاوض، فضلاً عن خبرته العسكرية كقائد وضابط سابق في الجيش.

وخدم دريسكول كضابط مدرعات لأكثر من 3 سنوات، وحصل على رتبة ملازم أول. خدم في العراق من أكتوبر (تشرين الأول) 2009 إلى يوليو (تموز) 2010.

في أبوظبي، انضم إليه الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، والذي أسهم في التفاوض على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وروسيا لأول مرة منذ 4 سنوات وجاء في بيان عسكري أميركي أن هذا الحوار «سيوفر اتصالاً عسكرياً مستمراً بين الطرفين في إطار مساعيهما لتحقيق سلام دائم».