المعارضة الباكستانية تتخلى عن مطالبها بإلغاء الانتخابات

توقعات بنقل نواز شريف إلى لندن للعلاج

باكستانيان جالسان أمام لافتة كبيرة لعمران خان في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)
باكستانيان جالسان أمام لافتة كبيرة لعمران خان في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الباكستانية تتخلى عن مطالبها بإلغاء الانتخابات

باكستانيان جالسان أمام لافتة كبيرة لعمران خان في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)
باكستانيان جالسان أمام لافتة كبيرة لعمران خان في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)

وافقت أحزاب المعارضة الباكستانية الرئيسية على الجلوس في البرلمان الجديد، متخلّية عما توعدت به من تسيير مظاهرات في كل المدن الباكستانية لإعادة إجراء الانتخابات من جديد.
وجاءت الموافقة بعد الاتفاق بين حزب الشعب الباكستاني بزعامة الرئيس السابق زرداري، وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة شهباز شريف، على تشكيل معارضة قوية. وقد أقنع الحزبان «تحالف الجماعات الدينية»، بزعامة الشيخ فضل الرحمن، بالتّخلي عن مطلبه بإعادة إجراء الانتخابات مجدداً لما زعم من تزوير وتدخل من أجهزة الدولة لصالح عمران خان، حيث أعلن الشيخ فضل الرحمن موافقة مجلس العمل المتحد (تحالف الجماعات الدينية) على القبول بالبرلمان الحالي، وتشكيل معارضة قوية ضد حكومة عمران خان.
وجاءت موافقة الشيخ فضل الرحمن بعد بروز خلافات بينه وبين سراج الحق، زعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية، والشريك الثاني في «تحالف الجماعات الدينية» حول الموقف من البرلمان الجديد، ودعوة سراج الحق للقبول بالأمر الواقع.
وأعلنت لجنة الانتخابات الباكستانية إعادة الفرز في 10 مقاعد في البرلمان الجديد، و16 مقعداً في برلمانات الأقاليم بعد ورود شكاوى عن إمكانية حدوث تلاعب في عملية الفرز. كما أعلنت اللجنة عزمها إعادة التصويت والاقتراع في عدد من الدوائر الانتخابية التي سيتخلى عنها من انتُخبوا من أكثر من دائرة انتخابية، وعلى رأسهم عمران خان الذي ترشح وفاز بخمس مقاعد في الجمعية الوطنية الباكستانية.
إلى ذلك، فقد أعلنت حركة الإنصاف بزعامة عمران خان تمكنها من الحصول على 168 صوتاً في البرلمان الجديد لدعم تشكيلها الحكومة المقبلة، حيث انضم عدد من النواب المستقلين للحركة. وتجري الحركة حالياً مفاوضات مع بقية المستقلين للانضمام إليها، وكذلك مع «الرابطة الإسلامية جناح ق» التي لها 6 مقاعد في الجمعية الوطنية، وعدد من الأحزاب البلوشية.
كما أعلنت حركة الإنصاف، بزعامة عمران خان، اقترابها من تحقيق أغلبية برلمانية في إقليم البنجاب، أهم الأقاليم الباكستانية بعد إعلان عدد من نواب الإقليم المستقلين الانضمام إلى الحركة، أو دعمها في تشكيل الحكومة المقبلة. ويسعى عمران خان إلى الاستفادة من المستقلين والأحزاب الصغيرة، تفادياً للحاجة للتحالف مع حزبي الشعب، زرداري، والرابطة الإسلامية، شهباز شريف، لاتّهامه الحزبين بالفساد والمسؤولية عما آلت إليه أوضاع باكستان.
وشهدت الروبية الباكستانية تحسناً بنسبة 2.4 في المائة بعد موجة تدهور حصلت منذ يوم الاقتراع للبرلمان الباكستاني، وكانت وسائل إعلام باكستانية أوردت خبراً حول موافقة الصين على إقراض باكستان ملياري دولار. إلا أن تأكيداً رسمياً من الجانبين الصيني والباكستاني لم يصدر بخصوص القرض، ورفض المتحدث باسم البنك المركزي التعليق على خبر القرض الصيني، فيما قالت وسائل إعلام باكستانية إن أموالاً بدأت تتدفق من المملكة العربية السعودية لباكستان في محاولة من المملكة لمساعدة الاقتصاد الباكستاني المتدهور.
وكان البنك المركزي الباكستاني أجرى أربع عمليات تعويم للروبية منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث فقدت أكثر من عشرين في المائة من قيمتها مقابل الدولار الأميركي خلال سبعة أشهر.
وجاءت الأنباء عن تدفق أموال من المملكة بعد تصريح السفير السعودي في باكستان، نواف المالكي، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيزور باكستان بعد أداء عمران خان اليمين الدستورية. وأعلن عمران خان عزمه تأدية اليمين الدستورية يوم الحادي عشر من أغسطس (آب).
في تطور آخر، أعلنت الحكومة الانتقالية إمكانية نقل نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني السابق إلى لندن للعلاج، بعد تدهور صحته وتوصية الأطباء المشرفين على علاجه في السجن بنقله خارج البلاد. وأشارت مصادر رسمية باكستانية إلى رفض نواز شريف عملية النقل إلى لندن، خشية أن تكون نفياً إجبارياً له في الفترة الحالية. وتحدثت مصادر أمنية للإعلام المحلي بأن العمل جارٍ على قدم وساق لنقل نواز شريف وعائلته إلى لندن، وأن الحقائب تم حزمها في منزل شريف قرب لاهور تمهيداً لنقله. وكان شريف نقل إلى لندن قبل عامين تقريباً لإجراء سلسلة عمليات في القلب، مكث لأجلها ثلاثة أشهر في أحد مشافي العاصمة البريطانية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.