ألمانيا: إحباط 5 عمليات إرهابية خلال سنة

رقابة دائمة على 2300 مشتبه بالتطرف

TT

ألمانيا: إحباط 5 عمليات إرهابية خلال سنة

تحدث هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة)، عن رقابة دائمة تفرضها دائرته على 2300 مشتبه فيه بالإرهاب في ألمانيا، مشيرا إلى إحباط 5 عمليات إرهابية خلال سنة. وقال ماسن لصحيفة «هاندلز بلات»، إن المشتبه فيهم بالإرهاب يشكلون نصف المتهمين الذين تخضعهم القوى الأمنية للرقابة. ويشكل المشتبه فيهم بالإرهاب اليميني واليساري المتطرفين، النصف الآخر من مهمات الرقابة التي تفرضها القوى الأمنية على المشتبه فيهم منذ سنة 2017.
وانهمك رجال الأمن طوال 64 ألف ساعة في مراقبة المشتبه فيهم بالإرهاب، بحسب بيانات رئيس الأمن الألماني. وأضاف ماسن أن المشجع أن الدوائر الأمنية تلقت 850 بلاغاً من المواطنين خلال سنة 2017، وكانت تبليغات صائبة وفي محلها بنسبة عالية.
وفي إطار مكافحة الإرهاب، تم استحداث 21 مكتباً للنيابة العامة، تتخصص في تعقب البلاغات التي تتعلق بالإرهاب. وتتطلب مراقبة المشتبه فيه مشاركة 25 من رجال الشرطة، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الجهاز الأمني الداخلي ماسن. وسبق لوزير الداخلية السابق توماس دي ميزيير أن أشار إلى ضرورة زيادة عدد رجال الشرطة والأمن في إطار الحرب على الإرهاب. وحذر ماسن من أن الهزائم التي لحقت بـ«داعش» في سوريا والعراق لم تغير كثيراً من درجة الخطورة في ألمانيا. وأشار إلى أن مهمات رجال الأمن تغيرت بتغير موقف «داعش» أيضاً في السنة الأخيرة، وأن ضعف التنظيم الحالي لا يعني أنه تخلى عن «آيديولوجيا» الإرهاب.
وبعد أن كان رجال الأمن يتصدون لمحاولات «داعش» بث الإرهابيين بين اللاجئين القادمين إلى أوروبا، ويراقبون محاولات كسب المقاتلين للتنظيم في ألمانيا، اختلفت مهماتهم الآن، وتحولت إلى فرض الرقابة على نشاط الإرهابيين على الإنترنت، والوقاية من المتشددين الفرديين الذي يتطرفون أكثر من خلال الدعاية الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي.
واكتسبت مهمة كشف مصير الملتحقين الألمان بـ«داعش» أهمية كبيرة، بعد هزيمة التنظيم في العراق وسوريا، إضافة إلى مهمة رصد الألمان العائدين من مواقع القتال. والملاحظ أن التنظيمات الإسلامية المتطرفة أوقفت نشاطها «الشارعي» تقريباً، أو ما يسمى «الدعوة الشارعية»، بحسب تعبير ماسن، وهذا ناجم عن تشديد الرقابة الأمنية عليهم. ويمكن ملاحظة ظاهرة أخرى، تتعلق بالرقابة الأمنية، وهي تقليص المتطرفين زياراتهم إلى المساجد المصنفة في خانة التطرف. ونجحت دائرة حماية الدستور، منذ مطلع سنة 2017، في إحباط خمس محاولات لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال 7 متهمين بالإرهاب والتحضير لعمليات إرهابية، وتم حتى الآن تسفير أربعة من المعتقلين بسبب هذه المحاولات إلى نيجيريا والجزائر والبوسنة. في هذه الأثناء كثفت القوى الأمنية رقابتها على المتشددين القادمين من شمال القوقاز، وخصوصاً من الشيشان. وترصد دائرة حماية الدستور تحركاتهم في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، وفي الولايات الشرقية والشمالية. وصنف ماسن مدن هامبورغ وفرانكفورت وأوفنباخ وبون ضمن «المناطق الساخنة» التي يتحرك فيها المتطرفون. وعبر عن سروره بزيادة المالية المخصصة لوزارة الداخلية في إطار الحرب على الإرهاب، مؤملاً النفس بمواصلة هذه الاتجاه مستقبلاً.
إلى ذلك، وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، كشف مصدر شرطة هامبورغ، أن الشاب الفلسطيني الذي طعن الناس في مركز تجاري في حي بارمبيك قبل سنة، اعترف بأنه إرهابي أمام المحكمة؛ إلا أن النيابة العامة لا تميل إلى تصنيفه في هذه الخانة.
وذكر أولف فاندروك، المتحدث باسم شرطة هامبورغ، لصحيفة «هامبورغر أبند بلات» أن التحقيق في وضع المتهم «أحمد أ.» (26 سنة) لم يتكشف عن صلاته بتنظيمات إرهابية. كما لم يكن للفلسطيني الشاب أي ملف يتعلق بالتشدد لدى رجال الأمن. لم يكن على علاقة بمسلمين متشددين، ولم يكن من المترددين على مساجد المتطرفين في المدينة.
جدير بالذكر أن محكمة هامبورغ حكمت الفلسطيني أحمد الحو، المولود في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالسجن المؤبد، بعد اعترافه بالقتل العمد ومحاولة القتل في ست حالات. وكانت العملية في يوليو (تموز) 2017 أسفرت عن مقتل رجل عمره خمسين سنة وإصابة ستة آخرين. وجرت حادثة الطعن في متجر «إيديكا» في حي بارمبيك التجاري في هامبورغ، في زاوية شارع فولزبوتلر، في الساعة الثالثة وعشر دقائق يوم 27 يوليو 2017. وهاجم الجاني زبائن المتجر بسكين دون سابق إنذار، وصار يطعن لا على التعيين مصيباً أحد الرجال طعنة قاتلة، وواصل الطعن بعد هروبه من المتجر، وأصاب ستة آخرين وهو يزعق «الله أكبر»، قبل أن يطرحه عابرو السبيل أرضاً، إلى حين وصول رجال الشرطة.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: البحث عن 104 جنود من الجيش في حالة فرار

أوروبا حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من «داعش» الإرهابي (أ.ب)

نيجيريا: البحث عن 104 جنود من الجيش في حالة فرار

البحث عن 104 جنود من الجيش النيجيري في حالة فرار ووثيقة سرية مسربة كشفت عن فرار الجنود عقب هجوم «داعش» على حامية عسكرية

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صدام حفتر والزوبي خلال تمرين (فلينتلوك 2026) في مدينة سرت الليبية أبريل الماضي (أفريكوم)

المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية أمام اختبار توحيد الجيش

تتجه الأنظار في ليبيا إلى الملف الأكثر تعقيداً في أي تسوية مقبلة، وهو توحيد المؤسسة العسكرية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا متعلقات وملابس تُركت في مدرسة سانت ماري في بابيري بولاية النيجر في نيجيريا بعد هجوم واختطاف تعرّض له طلاب وموظفو المدرسة... صورة غير مؤرخة حصلت عليها وكالة «رويترز» في 23 نوفمبر 2025 (رويترز)

احتجاز 37 شخصاً على الأقل إثر هجوم على مدرسة في نيجيريا

قال مسؤول نيجيري، الثلاثاء، إن مسلحين خطفوا ما لا يقل عن 36 طالباً وموظف واحد من مدرسة ثانوية في بلدة لاسا بشمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
أوروبا عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)

تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

كشفت ‌السلطات الهولندية اليوم الثلاثاء أنها تشعر بقلق متزايد إزاء ما يُسمى التطرف «العدمي»، الذي تحركه ثقافات ​فرعية على الإنترنت تمجد العنف بهدف جذب الانتباه.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
أفريقيا الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

الولايات المتحدة تحصل على «غنائم إلكترونية» هي الأكبر منذ سبتمبر 2001

الولايات المتحدة تحصل على «غنائم إلكترونية» هي الأكبر منذ سبتمبر الأسود، ومسؤول أميركي يقول نفذنا عملية في نيجيريا تشبه أفلام هوليوود.

الشيخ محمد (نواكشط)

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
TT

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)

ستشارك كندا في دورة عام 2027 من مسابقة «يوروفيجن» للأغنية الأوروبية، بحسب ما أعلن القيّمون على هذه الفعاليات الأربعاء، موسّعة نطاق أكبر حدث موسيقي يبّث مباشرة على الهواء ليبلغ القارة الأميركية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي لهيئة الإذاعة والتلفزيون (يو اي آر) أن «الاتحاد وأحدث أعضائه سي بي سي/راديو كندا وهي هيئة البثّ الوطنية العامة في كندا سعيدان بالإعلان أن كندا ستشارك في مسابقة (يوروفيجن) الغنائية لعام 2027 في بلغاريا».

وكندا هي أوّل بلد جديد ينضمّ إلى المسابقة منذ أستراليا في 2015.

شعار مسابقة «يوروفيجن» استعداداً لمسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا... النمسا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وأستراليا وإسرائيل هما أبرز البلدان غير الأوروبية التي تشارك في هذا الحدث الغنائي.

وفازت بلغاريا بنسخة عام 2026 من المسابقة في فيينا.

وحظيت الدورة السبعون من «يوروفيجن» بمتابعة 131 مليون مشاهد عبر التلفزيون، في تراجع بواقع 35 مليونًا نسبة إلى العام الماضي إثر مقاطعة خمس دول الفعاليات على خلفية مشاركة إسرائيل.

وقد سبق لعدّة فنانين كنديين أن شاركوا في «يوروفيجن» من خلال تمثيل بلدان أخرى، أشهرهم سيلين ديون التي فازت بدورة عام 1988 في دبلن ممثّلة لسويسرا مع أغنية «نو بارتيه با سا موا».


النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
TT

النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)

كان النصف الأول من عام 2026 بصورة إجمالية «الأكثر حراً المسجل على الإطلاق» في إسبانيا مع ارتفاع متوسط الحرارة بمقدار 1.6 درجة مئوية عن المستوى الاعتيادي، على ما أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية اليوم (الأربعاء).

وأوضحت الوكالة، عبر «إكس»، أن «السنوات العشر الأخيرة شهدت أنصاف السنوات الأولى السبعة الأكثر حراً في السلسلة (التي تبدأ عام 1961)».

وسجلت إسبانيا خلال شهر يونيو (حزيران) ما لا يقل عن 1028 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر التي تجتاح أوروبا حالياً، وفق بيانات أصدرها اليوم معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمثل هذه الحصيلة ضعف حصيلة 407 حالات وفاة منسوبة إلى الحر التي سُجلت في يونيو 2025، الشهر الأكثر حراً في إسبانيا منذ بدء تسجيل البيانات، وفق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال المدير الإقليمي لأوروبا بمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوجه، أمس، إن موجة الحر الأحدث التي ضربت أوروبا هي مجرد «بروفة»، والقادم أسوأ.

وتوقع هانز كلوجه، في بيان، أن «الصيف في السنوات المقبلة سيكون أكثر قسوة». وحذر من أن أوروبا ترتفع درجة حرارتها بأكثر من ضعف المعدل العالمي، وقال إن موجات الحر لم تعد أحداثاً تحدث لمرة واحدة، بل هي أزمات متكررة تزداد تواتراً وقوة وتستمر لفترات أطول.

وقال كلوجه: «كل صيف نفشل في الاستعداد له ندفع ثمنه من الأرواح». ودعا إلى بذل المزيد من الجهود، حيث قال: «أكثر من نصف الدول الأوروبية ليست لديها حتى الآن خطة عمل شاملة للصحة والحرارة. وهذا الأمر بحاجة إلى التغيير».


البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)

دعا البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، جمعية كاثوليكية تقليدية إلى التراجع عن خطّتها القاضية بتعيين أساقفة جدد من دون موافقة الفاتيكان.

وكانت جمعية القديس بيوس العاشر، ومقرها في إيكون السويسرية، أعلنت نيّتها تعيين أساقفة جدد الأربعاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى الكرسي الرسولي أن هذه الخطوة ستمثّل عصياناً من شأنه أن يؤدي إلى معاقبة الأساقفة كنسيّاً.

وتأسست الجمعية في العام 1970 في إيكون على يد الأسقف الفرنسي مارسيل لوفيفر، وهي ترفض بشكل قاطع التغييرات التي شهدتها الكنيسة منذ المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965).

ويتمسّك أتباعها بتفسير صارم للتقاليد، بما في ذلك إقامة القداس باللغة اللاتينية حيث يؤدي الكاهن الصلاة بينما يدير ظهره للمصلين.

وقال البابا في رسالة موجّهة إلى رئيس الجمعية الاثنين، وكُشف عنها الثلاثاء، «أناشدكم وأطلب منكم من أعماق قلبي: أرجوكم تراجعوا!».

كما دعا البابا ليو الجماعة إلى «التفكير ملياً في الخير الروحي للمؤمنين»، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 600 ألف شخص حول العالم.

وحذّر من أن «العمل الانشقاقي الذي أنتم على وشك القيام به سيحرمهم من تلقي الأسرار المقدسة بطريقة شرعية... مثل الزواج أو الاعتراف». وأضاف: «أصلّي من أجلكم، لأن تمزيق وحدة جسد المسيح خطيئة بالغة الخطورة».

يُذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني كان وجّه نداءً مشابهاً في عام 1988 لمنع الجمعية من تعيين أساقفة، لكن دون جدوى، إذ أدى ذلك في حينه إلى حرمان الأساقفة كنسيّاً، قبل أن يُلغى هذا القرار في عام 2009.