تصاعد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من حرب ترمب التجارية

عدد كبير من المشرعين شددوا لهجتهم ضد الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
TT

تصاعد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من حرب ترمب التجارية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

أرسل السيناتور الجمهوري عن ساوث داكوتا، مايك راوندز، رسالة مفعمة بالحزن والأسى إلى زملائه في الحزب الجمهوري، وذلك قبل يوم واحد فقط من توقيع الرئيس دونالد ترمب على اتفاق تجاري مبدئي مع الجانب الأوروبي.
وفي زيارته الأخيرة إلى مسقط رأسه، أبلغ السيناتور راوندز، زملاءه، خلال مأدبة الغداء الأسبوعية الخاصة، بأنه أصبح يرى القليل ثم القليل من قبعات «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الحمراء، التي كانت من قبل هي محرك التأييد الفعلي والشامل للرئيس ترمب.
وعكست تعليقات السيناتور راوندز، التي أيدها اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ ممن كانوا حاضرين مأدبة الغداء الخاصة، وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، تصاعد المخاوف في أوساط مسؤولي الحزب الجمهوري من أن حرب ترمب التجارية باتت تبدد الحماس المتقد بين جموع المؤيدين للحزب، وتؤدي بالضرورة إلى تقويض جهود الحزب المبذولة للمحافظة على الأغلبية داخل الكونغرس في أعقاب انتخابات التجديد النصفي المنتظرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبلغت مخاوف الحزب الجمهوري حول ما إذا كانت حرب ترمب التجارية سوف تسفر عن إضعاف رسالة الحزب بشأن الاقتصاد الأميركي القوي، مع توجيه عدد كبير من المشرعين الجمهوريين هجمات لغوية شديدة اللهجة ضد استراتيجية الرئيس التجارية.
هدوء نسبي
وشهدت حالات الإحباط الملاحظة، التي ظلت قيد التصاعد خلال الأسابيع المنصرمة، نوعاً من التهدئة خلال الأيام الأخيرة، بعد موافقة الرئيس ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على اتخاذ خطوات إيجابية بشأن تسوية الصراع التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأعلن ترمب ويونكر أن الاتحاد الأوروبي يعتزم شراء المزيد من محصول فول الصويا والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، في مقابل أن تعيد الإدارة الأميركية النظر في التدابير التجارية المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية على منتجات الألومونيوم والصلب.
ولم يذكر البيت الأبيض ما إذا كان الرئيس ترمب قد تصرف بطريقة تصالحية مع الضيف الأوروبي إثر معارضة الحزب الجمهوري لاستراتيجية الرئيس التجارية المعتمدة. غير أن الرئيس أعرب عن ترحيبه بالمشرعين لحضور حفل الترحيب بيونكر في حديقة الزهور، الذين كانوا بالفعل في البيت الأبيض في محاولة لممارسة بعض الضغوط على الرئيس بشأن ملف التجارة الشائك.
ووصف السيناتور راوندز تلك الصفقة الأخيرة بأنها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح.
وأضاف قائلاً: «نتفهم أنهم يعملون سوياً على عدد من الصفقات التجارية الأصغر شأناً. ونأمل أن تبدأ تلك الخطوات في طرح ثمارها قريباً. الأمر الذي سوف يجعل الناس في الحزب أكثر ارتياحاً حيال المفاوضات».
وأشادت السيناتور جوني كاي إرنست، الجمهورية من ولاية أيوا، بالرئيس في تغريدة جاء فيها «إن فول الصويا من القضايا المهمة للغاية في ولاية أيوا. وإنني أشكر الرئيس دونالد ترمب للتواصل مع الاتحاد الأوروبي والعمل من أجل صالح مزارعي الولايات المتحدة». وكانت السيناتور إرنست قد حذرت من قبل من تداعيات منهج الرئيس الأميركي بشأن التجارة.
الصراع لم ينتهِ
من غير الواضح حتى الساعة ما إذا كانت الاستراحة الحالية من صراع ترمب التجاري سوف تستمر، أو مدى أهميتها في نهاية المطاف. ويتعين لأي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة أن يلقى قبول واستحسان مجموعة من القادة في أوروبا، ومن شأن أي قائد منهم إصدار بيان يستهجن فيه الرئيس ترمب، ويقضي على العملية برمتها. كما أن الصفقة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي لا تعني نهاية فعلية للصراع التجاري مع الصين، التي تستهدف الولايات الزراعية الأميركية في الآونة الراهنة، حيث انتبه المزارعون لانخفاض كبير في الأسعار وهبوط ملحوظ في الطلب إثر فرض الشركاء التجاريون الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية الأميركية. وكان مزارعو فول الصويا من أكثر الفئات تضرراً في تلك المناوشات.
وأعرب السيناتور دان نيوهاوس، الجمهوري من ولاية واشنطن، الذي كان بين الحضور في الاجتماع التجاري بالبيت الأبيض، الأربعاء الماضي، عن شكره للرئيس ترمب لعنايته بالملف التجاري، غير أنه أبلغ الرئيس أن الصين هي المستورد الأول لمحصول الكرز الذي تنتجه ولاية واشنطن.
وأردف السيناتور نيوهاوس، واصفاً التدابير التجارية الانتقامية الصينية: «لقد أثرت على أسواقنا كثيراً. ولقد أبلغت الرئيس أن مزارعي الولاية يؤيدونه تماماً، ولكنهم يشعرون بآلام تلك الرسوم الجمركية المجحفة. وهذا عندما كنا نتحدث حول أهمية إنجاز الأمر بأسرع ما يمكن. وإنه يتفهم ذلك جيداً».
وقال السيناتور نيوهاوس مضيفاً: «هناك الكثير من القلق بين المزارعين»، غير أنه وصف الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بأنه منحه قدراً معتبراً من الثقة في منهج الرئيس ترمب.
أصوات الناخبين
قبل الإعلان عن الصفقة التجارية المحدودة، دق الجمهوريون ناقوس الخطر بأن المعركة التجارية الحالية سوف تؤثر سلباً على مصالحهم الانتخابية.
وقال السيناتور كوري غاردنر، الجمهوري من ولاية كولورادو، الذي يرأس لجنة انتخابات مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، في وقت سابق: «أعتقد أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس سوف تتحدد نتائجها من واقع مشاهدات النمو الاقتصادي، والفرص الاقتصادية المتاحة، وأعتقد أيضاً أن هذا هو منوال انتخابات التجديد النصفي عبر السنوات المقبلة».
ولكنه أضاف قائلاً: «أعتقد بالتأكيد أن الرسوم الجمركية قد شكلت خطراً ملحوظاً على اقتصاد البلاد».
وفي وقت سابق أماطت إدارة الرئيس ترمب اللثام عن خطة للبدء في توزيع ما يصل إلى 12 مليار دولار من المساعدات الطارئة للمزارعين الأميركيين، اعتباراً من سبتمبر (أيلول) المقبل. تلك الخطة التي أيدها مسؤولو الحزب الجمهوري على نطاق واسع، الذين دعوا الرئيس ترمب إلى تهدئة حدة النزاعات التجارية بدلاً من التخفيف من الآلام التي تلحقها تلك النزاعات بالمزارعين الأميركيين.
وانتقد جون كاسيش حاكم ولاية أوهايو والمنافس الرئيسي الأسبق للرئيس دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة، أثناء افتتاحه معرض الولاية، خطة الإنقاذ الحكومية، وتساءل عن دوافعها الحقيقية حين قال: «عليك أن تتساءل: هل يتعلق الأمر بشراء أصوات الناخبين؟ هل يتعلق الأمر بأنك لا ترغب في فقدان المزارعين، وتحولهم ضدك خلال انتخابات التجديد النصفي بسبب معاناتهم من تداعيات التجارة؟».
وقال 49 في المائة من الناخبين إنهم يعتقدون أن زيادة الرسوم الجمركية والحواجز أمام الواردات سوف تؤدي إلى زيادة تكاليف السلع، وتضر باقتصاد البلاد، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية الشهر الماضي. وقال 25 في المائة فقط منهم إنهم يعتقدون أن الرسوم الجمركية والحواجز سوف تساعد الاقتصاد.
وقال كريس ويلسون، خبير استطلاعات الرأي الجمهوري، الذي يعمل على العديد من السباقات الانتخابية لأعضاء مجلس الشيوخ، إنه من المبكر للغاية التكهن بتداعيات حرب الرئيس ترمب التجارية، نظراً لأنه لا يزال هناك وقت لكي تؤتي رهانات الرئيس ثمارها.
وقال ويلسون في رسالة بالبريد الإلكتروني: «إن كان هذا فوزاً، فسوف يكون من القضايا الرئيسية الكبرى بالنسبة للحزب الجمهوري. ومع ذلك، إن لم تتفاوض الدول الأخرى بشأن الحواجز التجارية، وإن افترضوا أن ترمب سوف ينزع إلى التراجع فإننا حينئذ ننظر إلى احتمال وقوع الركود العالمي. ومن الواضح أن ذلك سوف يكون من القضايا الكبرى للحزب الديمقراطي وقتها».
وفي خضم المعركة على مقاعد مجلس الشيوخ في الكونغرس، يشعر المسؤولون الجمهوريون بقلق خاص بشأن تداعيات الرسوم الجمركية على ولايات تينيسي وفلوريدا وميسوري ونورث داكوتا، وهي الولايات التي يمكنها لناخبيها تحديد مصير الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي.
من المشروبات الكحولية والسيارات المصنعة في تينيسي إلى البرتقال الذي تشتهر به فلوريدا، يشعر الجمهوريون بقلق بالغ من أن المنتجات المحلية قد حوصرت في خضم الحرب التجارية الدولية مما يزيد من صعوبة الأمر على المرشحين الجمهوريين للمنافسة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي نورث داكوتا، أعربت السيناتور هايدي هايتكامب، الديمقراطية، مراراً وتكراراً عن مخاوفها بشأن تداعيات جدول الأعمال التجاري للرئيس ترمب على ولايتها الزراعية بشكل كبير. وفي تينيسي، نظم الحاكم السابق للولاية فيل بريدسن، وهو المرشح الديمقراطي المحتمل عن الولاية في مجلس الشيوخ، حملة إعلانية تنتقد الرسوم الجمركية الأخيرة.
ومن شأن الصفقة التجارية مع الاتحاد الأوروبي أن تهدئ من روع الأعضاء الجمهوريين في ولايات مثل تينيسي وساوث كارولينا، التي هي موطن أكبر مصنعي السيارات في الولايات المتحدة. وكان الرئيس ترمب يتجه لرفع الرسوم الجمركية على شركات صناعة السيارات الأجنبية، ولكن يبدو أن هذه الخطط معلقة في الوقت الراهن بعد توقيع الصفقة التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
وكان السيناتور لامار ألكسندر، الجمهوري من ولاية تينيسي، قد تقدم بمشروع قانون إلى جانب السيناتور دوغ جونز، الديمقراطي من ولاية ألاباما، من شأنه الحد من قدرات الرئيس ترمب على فرض الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأجنبية من الخارج.
وقال السيناتور ألكسندر حول ذلك: «إن إطلاق النار على قدميك في الوقت نفسه ليس بالحل الصحيح لمشكلتنا الراهنة، وهو ما سوف يحدث تماماً إذا واصلنا فرض هذه الرسوم الجمركية الموتورة».
*خدمة {واشنطن بوست}



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.