الكتاب العرب... هل يخضعون لانتماءاتهم على حساب الموضوعية؟

تدوين الأحداث التاريخية والمعاصرة في الأعمال الأدبية

الكتاب العرب... هل يخضعون لانتماءاتهم على حساب الموضوعية؟
TT

الكتاب العرب... هل يخضعون لانتماءاتهم على حساب الموضوعية؟

الكتاب العرب... هل يخضعون لانتماءاتهم على حساب الموضوعية؟

الأعمال التي يتطرق فيها الكاتب الأدبي إلى أحداث تاريخية أو معاصرة، تضعه أمام اختبار المصداقية الصعب. في هذه اللحظات من الكتابة، تصطف أمام الكاتب «منزلقات» الانتماءات التي قد يقع في هاويتها لتبعده عن الموضوعية. فما مدى مصداقية الكاتب العربي في التطرق إلى الأحداث التي يتطرق إليها في كتابته الأدبية، كالرواية أو القصة أو حتى الشعر، وما مدى أمانته في توثيقها؟ وهل يثق القارئ بالكتابات الأدبية التي تُدون عن التاريخ أو عن أحداث جرت قريباً.
أم أنه يعتبرها منحازة لطرف دون آخر، أو فيها إخفاء لحقائق ما تتعلق بانتماءات الكاتب؟ أسئلة نستجلي إجاباتها في السطور الآتية:
الأكاديمي الأردني الدكتور فيصل الحولي يقول «ينبغي لكاتب التاريخ أن يتصف بعدة صفات، أهمها المصداقية في نقل الخبر، ولعل هناك بعض الظروف التي تحيط بالكتاب وتقف عائقاً يحول دون كتابة التاريخ الواقعي الصادق، سواء أكانت هذه الظروف أمنية سياسية أو أفكار آيدلوجية يتبناها الكاتب، أو اقتصادية يتلقي الكاتب المال من أجل تزوير الحقائق». ويضيف الدكتور الحولي: «لعل الكاتب العربي غير مدرك لأهمية كتابة أحداث عصره التي ستكون جزءاً من التاريخ، وغير مدرك لأهمية هذه الأحداث للأجيال المقبلة، فنحن نبحث عن كاتب ينقل لنا التاريخ الحقيقي كما هو، ولعل قلة من المؤرخين يكتبون التاريخ بمصداقية وأمانة. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن ننبه إلى أن هناك مؤرخاً يكتب التاريخ فينقل الواقع كما هو، وكاتباً أديباً ينقل التاريخ بلغة أدبية قد يعمد فيها إلى لغة الرمز للتعبير عن أحداث العصر الذي يعيشه الكاتب. ولعل العلماء والدارسين لا يثقون بالنص الأدبي مصدراً ووثيقة تاريخية يمكن الاعتداد بها. وقد تلعب وسائل التكنولوجيا الحديثة اليوم دوراً في عزوف الكاتب عن كتابة التاريخ، وضياع كثير من هذا التاريخ لعدم تقييده على الورق. لذلك نأمل أن يكون لدينا كتاب يتصفون بالموضوعية والبعد عن الهوى لكتابة واقعنا المعاش بأحداثه الحقيقية، لأنها ستكون يوماً من الأيام جزءاً من التاريخ».
حماد: لماذا صدق الإنجليز سكوت؟
الدكتور جمال حماد رئيس إذاعة «صوت العرب» في القاهرة، والمتخصص باللغة العربية وآدابها، يرى أن «هناك قاعدة في علم السرد تقرر تصديق السارد فلا مانع من تصديق كاتب الأعمال التاريخية فهو يراها بعينه وذاته. سؤالٌ لماذا صدق الإنجليز وولتر سكوت في كتاباته التاريخية، ولماذا صدق الفرنسيون شاتوبريان، ولم نحن صدقنا باكثير في «الشيماء» وغيره في الأعمال الروائية التاريخية.
الأويسي: أنتم تطلبون المستحيل
الأكاديمي السوري المتخصص بالنقد الدكتور عبد المجيد ياسين الأويسي، يرى أننا في سؤالنا نطلب غير الممكن: «أنتم تطلبون المستحيل. فالحياد والموضوعية والصراحة تتطلب الحرية. فإذا فقدت تحول المجتمع إلى سادة وأرقاء، والسيد يملك السلطة والمال، والآخر يسعى لإرضاء سيده، اتقاء لشره، وكسباً لوده وعطاياه... ولا يمكن لكاتب في بلاد العرب أو «بلاد الرعب»، إن صح التعبير، أن يكون موضوعياً محايداً صريحاً، فهذا يعني الانتحار أو الموت البطيء، وكلاهما شر». ولذلك يرى الدكتور الأويسي أن «المطلوب من الكاتب العربي التخفيف من الغلواء والمبالغة في الانحياز، والتلطف بالنفاق ليكون مقبولاً ومستساغاً!».
فتيح الحداد: الحياد نسبي
أما الكاتبة الكويتية فتحية الحداد فلها رأي يختلف. تقول: «أي كاتب عربي أو غيره وأي مؤلف للتاريخ أو للدراما هو بالأصل صاحب توجه، وعليه فمسألة الحياد لن تكون إلا نسبية أو ظاهرية... والانحياز يظهر فيما استبعده الكاتب من تفاصيل. وعليه يكفي أن نقارن بين أكثر من إنتاج لنلمس سريعاً مسألة الانحياز، أو ما نسميه موضوعياً (التوجه)». أما مسألة «الثقة»، فقد أثبت الإعلام في عصرنا أن لا مكانة لها، والأفضل أن تكون هناك فضول وأسئلة، وحتى رفض حول ما نتلقاه، وإلا كان القارئ سلبياً بقبوله ما يقدم له دون نقد، فالقارئ أيضاً هو منتج للتاريخ والأحداث بما يحمله من أفكار ومعتقدات رسخها الآباء.
بيرة: قيود السلطة
الباحث الجزائري فارس بيرة يعتقد أن كتابة التاريخ تتطلب إخلاصَ معرفة ووعي. يقول: كما يقال إن التاريخ يكتبه المنتصر، فبالتأكيد هذا المنتصر خاضع لسلطة ما دينية كانت أو سياسية أو عرقية، وبالتالي نلمس في الكثير من الأحيان ذلك التحرز من الباحثين إزاء التصديق بالكتابات التاريخية، والتاريخ الذي يكتبه الكاتب العربي في أغلب أحيانه يكون أقرب إلى الإبداع منه إلى التأريخ، والكاتب للتاريخ في العالم العربي في عموم الأحيان واقع بين جدلية السّلطة بأنواعها (سياسية، دينية، عرقية، اجتماعية)، والمصلحة، فلا نكاد نراه ينفك من قيود السلطة من جهة، والمصلحة من جهة مقابلة، فحيث تكون السلطة تكون مصلحة الأديب والمفكر، وكتابة التاريخ في العالم العربي هي أقرب لإعادة صياغة التاريخ بمنظور خاص منه إلى كتابة التاريخ من باب تحري الحقيقة والتزام المصداقية، وهذا لا نراه في العالم العربي فحسب، بل هي مشكلة فكرية موجودة في العالم ككل، فكاتب التاريخ ينجر لا شعورياً لإقحام أفكاره وآيديولوجيته التي يؤمن بها، وهو في مجمل الأمر مشروع فكري وآيديولوجي يسعى إلى تمريره وفق مخطط معرفي إغرائي إمتاعي محض.
مشعان: انحراف المثقف
يرى الكاتب السوري زهير مشعان أنه «مهما بلغ المثقف من إمكانات، فهذه الإمكانات ليست مقياساً من وجهة نظري، وإنما من دور هذه الثقافة وتوجهاتها: هل كانت ذاتية أم موجهة لمصلحة المجتمع، وما تقدمه له، ومدى وعي ذلك، فكثيرون من المثقفين يخضعون لانتماءاتهم الطبقية فلا ثقافة محايدة، وقلة انسلخوا عن طبقتهم، وكثيرون انحرفوا عن دورهم والمثقف إذ ينحرف هو أخطر. أستطيع أن أورد لك أمثلة كثيرة إذا أردتم».
ميس العيسى: خصوصيات الكتاب
تتساءل الشاعرة ميس العيسى: «هل يمكن أن نمنح كل الكتّاب العرب الصفة نفسها؟ أي أن نصفهم بأنهم محايدون أو منحازون بصفتهم كتاباً عرباً فقط؟ أعتقد أن كل كاتب لديه خصوصيته المبنية على انتماءات اجتماعية وفكرية ومعتقدات دينية وعقائدية...إلخ (وأخلاقية) أيضاً، وهي التي تتحكم بمدى نزاهته في تقديم التاريخ الماضي أو الحاضر (كما يراه هو)، لأن الكاتب نفسه ومهما حاول أن يكون نزيهاً ستكون لديه وجهة نظره بما يكتب، وغايته دوماً أن يوصلها حتى وإن كانت (الحيادية)، وإن كان في هذا التعميم ظلم للكثيرين، إلا أنه صار من الصعب تصديق أي حدث تاريخي دون التشكيك في صحته بغض النظر عن انتماءات الكاتب، وبغض النظر عن كونه عربياً أو غربياً».



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.