دعوة في الشورى لحضور وزير الصحة السعودي لتوضيح مبررات الواقع الصحي لحالي

مطالبة «العلوم والتقنية» باستقطاب باحثات سعوديات في نشاطات مختلفة

مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)
مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)
TT

دعوة في الشورى لحضور وزير الصحة السعودي لتوضيح مبررات الواقع الصحي لحالي

مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)
مجلس الشورى السعودي يشهد مطالبة بحضور وزير الصحة لاستفساره حول وضع الرعاية الصحية الحالية (واس)

طالب مجلس الشورى السعودي مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، باستقطاب باحثات سعوديات في نشاطات المدينة المتخصصة، في وقت انتقد الأعضاء وزارة الصحة، لافتين إلى أن مستوى الرعاية الصحية دون المأمول رغم الميزانيات الضخمة المرصودة، مما دعا بعض الأعضاء لدعوة الوزير لتوضيح الواقع الصحي الحالي.
ووافق مجلس الشورى على تعديل بعض مواد نظام العمل بينها المادة الخامسة والخمسون، حيث انحاز المجلس إلى جانب العامل وقرر الإبقاء على النص الوارد في نظام العمل الحالي مع زيادة مرات التجديد ومدته، وفق النص التالي: " ينتهي عقد العمل محدد المدة بانقضاء مدته، فإذا استمر طرفاه في تنفيذه عد العقد مجدداً لمدة غير محددة، إذا تضمن العقد المحدد المدة شرطاً يقضي بتجديده لمدة مماثلة أو لمدة محددة، فإن العقد يتجدد للمدة المتفق عليها فإذا تعدد التجديد ثلاث مرات متتالية أو بلغت مدة العقد الأصلي مع التجديد أربع سنوات ـ أيهما أقل ـ واستمر الطرفان في تنفيذه تحول العقد إلى عقد غير محدد المدة.
من جهة أخرى، قرر المجلس مطالبة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية استقطاب باحثات سعوديات للعمل في القطاعات المختلفة في المدينة، وتوفير اعتمادات مالية ووضع آليات عمل لدعم مشاريع الشباب السعودي البحثية لابتكار تقنيات ومشاريع إبداعية جديدة.
وأكد المجلس على قراره السابق بوضع آلية تضمن توفر المعلومات الخاصة بمؤشرات العلوم والتقنية وتحديثها، مطالبا وزارة المالية بالإسراع في تحويل مخصصات المشاريع التي تمت الموافقة عليها من قبل اللجنة الإشرافية للخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار مباشرة إلى حساب الجهات المشاركة في تنفيذ الخطة.
ووافق المجلس على توصية إضافية قدمها عضو المجلس الدكتور سلطان السلطان، تطالب بفصل براءات الاختراع من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في جهاز مستقل تحت مسمى "الهيئة الوطنية للملكية الفكرية".
ووافق على توصية إضافية أخرى قدمها عضو المجلس الدكتور عبد الله الجغيمان، تدعو إلى إعطاء برنامج "بادر" الاستقلالية الإدارية والمرونة الكافية لإدارة موارده بصورة مستقلة عن المدينة، وتمكين الجهات ذات العلاقة الاستراتيجية والفنية من المشاركة في تملك وإدارة الحاضنات التقنية والصناعية وحاضنات الأعمال.
إلى ذلك، طالب المجلس في توصياته وزارة الصحة بأن تبني خطتها التشغيلية السنوية على مكونات خطتها الاستراتيجية وأسسها وجدولها الزمني، وأن تضع خططاً استراتيجية وتشغيلية محددة ومقاسه للصحة العامة وصحة البيئة والصحة المهنية، يتم تنسيقها مع الجهات ذات العلاقة وتضمين ذلك في تقريرها السنوي القادم، ومضاعفة الجهد الكمي والنوعي في البرامج والأنشطة والمشروعات والقوى العاملة الخاصة ببرامج الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة وتعزيز الدعم المالي والبشري والفني المبذول لها بما يتناسب مع أهميتها وأولويتها.
كما تمت المطالبة بإشراك القطاعات الأخرى ذات العلاقة في رسم استراتيجية الخدمات التي ستقدمها المراكز التخصصية التي اعتمدت لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لتكون محققة لشمول وتكاملية الخدمات وفعاليتها، وتنسيق الخدمات والمشروعات الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مجلس الخدمات وإيجاد تمثيل لوزارة الشؤون الاجتماعية في المجلس، والتوسع في شراء الخدمات الصحية والعلاج للمواطنين وتسهيل إجراءات ذلك لحين الانتهاء من المشروعات التوسعية في المرافق.
وأشار أحد الأعضاء إلى أن بعض التخصصات الصحية تعاني من نقص شديد يصل إلى العجز، وأن تخصص مثل العلاج التنفسي نسبة تغطيته ضعيفة ولا تتجاوز متخصصا واحدا لكل 25 مريضا، وهو الواقع الذي يتطلب دعم البرامج التعليمية الصحية المتخصصة التي تلبي هذه التخصصات.
وطالب عضو آخر بدعوة وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة للحضور إلى المجلس ليوضح مبررات الواقع الحالي للخدمات الصحية، مستعرضا عدداً من الملفات التي تتطلب استيضاحاً من معاليه، ومنها المشاريع المتعثرة ومستوى الخدمات الصحية وخصوصاً في المراكز الصحية ونقص المتخصصين وطول فترة انتظار المواعيد وملف العلاج في الخارج.
وأضاف عضو آخر أن تقييم عمل الوزارة من خلال عدد الأسرة المتوفرة يظهر عجزاً لا تستطيع الوزارة بآلياتها وجهودها الحالية الوفاء به، حيث أن الخطة الخمسية الثامنة حددت الوصول إلى 56 ألف سرير بنهاية الخطة، لكن الواقع أن عدد الأسرة الحالي وصل إلى 31 ألف سرير، أي أن الوزارة لم تنجز إلا 59 في المائة من الرقم المستهدف في خطة التنمية الخمسية الثامنة التي لم يتبق على نهايتها إلا عام واحد يستحيل خلاله أن تفي الوزارة بهذا الرقم.
وقالت إحدى العضوات ان تقرير وزارة الصحة لم يوضح الجهود تجاه مواجهة ظاهرة انتشار مرض السكري وتبوؤ المملكة للمركز الأول عربياً في عدد المصابين، مضيفة أن الأخطاء الطبية تتطلب من وزارة الصحة أن تتبنى آلية جديدة لكشفها ومعالجتها، حيث أن عدد الأخطاء الطبية غير المكتشفة يفوق تلك المكتشفة، لكن أغلب المرضى لا يتقدم بشكوى لعدم علمه بطبيعة الخطأ ومضاعفاته أو جهلاً منه بحقه في التقدم بالشكوى. واقترحت أن تضع وزارة الصحة نظاماً صارماً ودقيقاً يكشف الخطأ الطبي دون الحاجة إلى شكوى المريض.
من جانبه، طالب أحد الأعضاء بعقد شراكات استراتيجية مع بيوت خبرة ومراكز متخصصة للنهوض بواقع الرعاية الصحية والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال إدارة المستشفيات. وفي نهاية المداولات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه ما أبداه الأعضاء من آراء في جلسة مقبلة.
وناقش المجلس توصيات اللجنة التي طالبت بتحويل جميع مقتنيات المكتبة المطبوعة إلى أوعية إلكترونية، وإلزام جميع المؤلفين الحاصلين على رقم إيداع بتزويد المكتبة بنسخة ورقية وأخرى إلكترونية، وأن تبرم المكتبة اتفاقيات تعاون مهني مع عدد من المكتبات الوطنية المميزة في الوطن العربي ودول العالم.
وبعد طرح التقرير للنقاش رأى أحد الأعضاء أن توفير المؤلفات على شبكة الانترنت يتطلب حل قضايا حقوق المؤلف وحقوق الناشر ودراسة تأثير ذلك على مبيعات الكتب التي تعاني أصلاً من تراجع أرقامها. واستغرب عضو آخر مطالبة المكتبة دعمها لتتمكن من افتتاح المزيد من الفروع؛ بينما لم تذكر عدد روادها والمستفيدين من الخدمات التي تقدمها ليقدر المجلس مدى الحاجة لمثل هذا الطلب.
ونبه أحد الأعضاء إلى أن المكتبات الخاصة تتعرض لخطر يتمثل في إهمالها من قبل أصحابها أو بيعهم لمحتوياتها لجهات ربحية أو جهات خارجية لديها مرونة لشراء هذه المقتنيات، مطالباً بتمكين مكتبة الملك فهد الوطنية من شراء المكتبات الخاصة وتوفير مقتنياتها للقارئ، وذلك للمحافظة على هذا الإرث الثقافي الثمين وحمايته من التسرب إلى الخارج.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على طلب اللجنة منحها الفرصة لدراسة ملاحظات وآراء الأعضاء والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.
وفي شأن آخر، وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في جمهورية أذربيجان، وذلك بعد أن استمع المجلس لتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة الذي تلاه رئيس اللجنة أسامة قباني.



حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.