ترمب: الاقتصاد ينمو بوتيرة متسارعة... والعجز التجاري يتراجع

نمو بمعدل 4.1% خلال الربع الثاني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مع نائبه مايك بنس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مع نائبه مايك بنس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاقتصاد ينمو بوتيرة متسارعة... والعجز التجاري يتراجع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مع نائبه مايك بنس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مع نائبه مايك بنس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن معدل النمو بلع 4.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، مشيراً إلى أن كل نقطة مئوية زيادة في معدل النمو تعني خلق عشرة ملايين وظيفة جديدة للأميركيين، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وأوضح أن الاقتصاد ينمو بوتيرة متسارعة، ومعدلات البطالة بين الأميركيين من أصول أفريقية وإسبانية وآسيوية تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، أمس، أن العجز التجاري الأميركي انخفض بمقدار 52 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، وأرجع ذلك إلى السياسة التجارية التي يتبعها للتوصل إلى اتفاقيات تجارية عادلة مع شركاء أميركا التجاريين، ومعالجة الخلل في الميزان التجاري الأميركي الذي يعاني عجزاً كبيراً. وأضاف، أنه تم خلق ثلاثة ملايين وظيفة جديدة خلال الفترة الماضية، منهم نحو 400 ألف وظيفة عادت إلى المصانع الأميركية بعد تطبيق قانون الإصلاح الضريبي.
وتابع، أن الأجور شهدت زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية بسبب تشريع الإصلاحي الضريبي الذي وافق عليه الكونغرس نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أنه تم انتشال 3.5 مليون مواطن من تلقي طوابع الطعام بعد أن تم توفير وظائف لهم وأصبحوا لا يحتاجون إلى دعم الطعام الذي تقدمه الدولة لغير القادرين، مشيراً إلى أن عدد المواطنين الذين يتلقون طوابع طعام ارتفع بنحو عشرة ملايين في عهد إدارة الرئيس أوباما بسبب تدهور الوضع الاقتصادي. وأضاف، أن نحو 300 مليار دولار استثمارات عادت إلى الولايات المتحدة بعد تطبيق نظام الضرائب، ومن المتوقع أن ترتفع إلى أربعة تريليونات دولار خلال السنوات المقبلة. وقال، إن الاقتصاد يتقدم بسرعة كبيرة، مشيراً إلى أن مقدار الثروة التي عادت إلى الولايات المتحدة منذ دخوله البيت الأبيض بلغت سبعة تريليونات دولار.
وكشفت وزارة التجارة الأميركية، عن أن معدل نمو الاقتصاد الأميركي بلغ 4.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي الذي انتهي في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. في حين بلغ معدل النمو خلال الربع الأول من العام الحالي الذي انتهي في مارس (آذار) الماضي 2.2 في المائة.
وقالت الوزارة في تقرير أمس، إن الاقتصاد نما بأقوى وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، مدعوماً بعودة الإنفاق الاستهلاكي إلى معدلاته الطبيعية، فضلاً عن زيادة الصادرات والاستثمارات الشركات. وساهمت زيادة الصادرات بنسبة 1.06 نقطة مئوية في معدل النمو الذي يعد الأقوى منذ المعدل السنوي البالغ 4.9 في المائة الذي تم الإعلان عنه في الربع الثالث من عام 2014.
ويتم احتساب معدل النمو الاقتصادي من خلال حساب الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي، وهو قيمة السلع والخدمات المنتجة داخل حدود الدولة. ومن المتوقع أن يشجع النمو القوي البنك المركزي الأميركي «الاحتياطي الفيدرالي» على الاستمرار في رفع أسعار الفائدة على المدى القصير بشكل تدريجي. ورفع مسؤولو البنك المركزي معدلات الفائدة مرتين هذا العام، وهناك توقعات قوية من المتعاملين في «وول ستريت» بزيادتين إضافيتين خلال العام الحالي، وزيادة أخرى خلال العام المقبل.
ومن المتوقع أيضاً، أن يترك بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع الأسبوع المقبل، على أن يتم زيادته في سبتمبر (أيلول) المقبل بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق يراوح بين 2 في المائة و2.25 في المائة.
وقالت وزارة التجارة، في وقت سابق من هذا الشهر، إن صادرات فول الصويا الأميركية ارتفعت في الربع الثاني؛ مما أعطى دفعة كبيرة للنمو الاقتصادي، حتى في الوقت الذي حولت فيه الصين الكثير من وارداتها إلى البرازيل بسبب تدهور علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. وأوضحت، أن المشترين الصينيين سعوا لشراء فول الصويا من المزارعين الأميركيين قبل تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضتها الصين على وارداتها من فول الصويا الأميركي بنسبة 25 في المائة، والتي تم تطبيقها الشهر الحالي.
وساهم الإنفاق الاستهلاكي القوي في تعزيز النمو الاقتصادي بنسبة كبيرة، حيث شجع انخفاض معدل البطالة، والعمل المطرد، ونمو الأجور، والإصلاح الضريبي أواخر العام الماضي، المستهلكين والشركات على زيادة الإنفاق خلال الربع الثاني. ويمثل إنفاق المستهلكين أكثر من ثلثي إجمالي الناتج الاقتصادي. وارتفعت النفقات الحكومية بمعدل سنوي 2.1 في المائة في الربع الثاني، كما ارتفع معدلات إنفاق الاستثمار التجاري.
وجاء في تقرير وزارة التجارة أمس، أن الإنفاق الاستهلاكي الشخصي ارتفع بمعدل سنوي قدره 4.0 في المائة في الربع الثاني، وهو أقوى معدل نمو منذ الربع الرابع من عام 2014، وساهم الإنفاق على السلع المعمرة وحدها بنسبة 0.64 نقطة مئوية في معدل النمو.
كما انخفض معدل الادخار الشخصي إلى 6.8 في المائة خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ7.2 في المائة في الربع الأول. وارتفع الاستثمار الثابت غير السكني - الذي يعكس الإنفاق على البناء التجاري والمعدات ومنتجات الملكية الفكرية مثل البرمجيات - بنسبة 7.3 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاعه بنسبة 11.5 في المائة خلال الربع الأول.
وارتفعت المبيعات النهائية، التي تقيس قوة الطلب على السلع والخدمات الأميركية من خلال استبعاد السلع غير المبيعة التي تؤدي إلى زيادة مخزونات الشركات، بنسبة 5.1 في المائة في الربع الثاني مقارنة بـ1.9 في المائة في الربع الأول.
وفي ورقة عمل للاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي، توقع المسؤولون في البنك، أن يتوسع الاقتصاد بنسبة 2.8 في المائة في الربع الرابع من العام الحالي، وأن يبلغ معدل النمو السنوي 1.8 في المائة على المدى الطويل.
ويعتبر التوسع الاقتصادي الحالي، الذي بدأ منتصف عام 2009، في أعقاب الأزمة المالية العالمية، ثاني أطول فترة توسع اقتصادي للولايات المتحدة، بعد فترة التوسع الأولي التي بدأت أوائل التسعينات وانتهت أوائل عام 2001، لكن النمو في موجة التوسع الحالي ليس مماثلاً لموجات النمو السابقة، فمن الربع الثاني من عام 2009 حتى نهاية العام الماضي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي متوسط بلغ 2.2 في المائة فقط، مقابل 2.9 في المائة خلال الفترة من 2001 – 2007، و3.6 في المائة خلال الفترة من 1991 - 2001.


مقالات ذات صلة

«أتخوف من الظهور بوزن زائد»... ترمب يمزح عن رفضه ارتداء سترة واقية من الرصاص

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 30 أبريل 2026 (أ.ب)

«أتخوف من الظهور بوزن زائد»... ترمب يمزح عن رفضه ارتداء سترة واقية من الرصاص

على الرغم من استهدافه بثلاث محاولات اغتيال في أقل من عامين، يتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات الموجهة إليه لارتداء سترة واقية من الرصاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز ملك بريطانيا يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة الأميركية واشنطن... 28 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

الجمهوريون يؤجّلون مواجهة ترمب بشأن حرب إيران رغم انتهاء مهلة الكونغرس الجمعة

أجّل الجمهوريون مواجهة الرئيس الأميركي ترمب بشأن حرب إيران، رغم انتهاء مهلة الكونغرس، فيما تبرر الإدارة موقفها بوقف إطلاق النار ويعترض الديمقراطيون على ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب على أسئلة الصحافة خلال حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: ترمب يصف نفسه في أحاديث خاصة ﺑ«أقوى شخص عاش في التاريخ»

أفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصف نفسه في أحاديث خاصة بأنه «أقوى شخص عاش في التاريخ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.