جنوب السودان: الجيش الشعبي يحبط محاولة انقلاب بعد اشتباكات عنيفة في جوبا

سيلفا كير اتهم نائبه السابق رياك مشار بتدبيرها وأعلن حظرا للتجوال

سيلفا كير رئيس جنوب السودان (رويترز)
سيلفا كير رئيس جنوب السودان (رويترز)
TT

جنوب السودان: الجيش الشعبي يحبط محاولة انقلاب بعد اشتباكات عنيفة في جوبا

سيلفا كير رئيس جنوب السودان (رويترز)
سيلفا كير رئيس جنوب السودان (رويترز)

أعلن رئيس جنوب السودان سيلفا كير، اليوم الاثنين، عن احباط محاولة انقلاب بعد المعارك الكثيفة التي جرت ليلا في العاصمة جوبا. وقال للصحافيين "هناك محاولة انقلاب لكنها احبطت ونحن نسيطر على الوضع". واضاف ان "المهاجمين لاذوا بالفرار ونحن نلاحقهم" متهما "مجموعة من الجنود الموالين للرئيس السابق ريك ماشار" - منافسه السياسي الذي عزل في يوليو (تموز).
وبدأت المعارك بين الجنود في موقعين للجيش، الاول وهو أكبر معسكر ويقع في منطقة بيلبام شمال مطار جوبا الدولي، والثاني معسكر الجبل جنوب العاصمة،
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن أتني ويك، المتحدث الرئاسي، قوله إن القتال اندلع بين أفراد الحرس الرئاسي في معسكر الجبل. وتشير المعلومات الأولية الى أن عددا من القتلى سقطوا في صفوف الجيش الشعبي الذي انتشر بكثافة في شوارع العاصمة جوبا.
وقال شهود عيان لــ«الشرق الأوسط» من داخل جوبا، ان اطلاق الرصاص ومدافع ظلت تدوي وفي مقار الجيش ووزارة الدفاع، وان المواطنين هرعوا الى منازلهم في حالة من الهلع والتوتر، وانقطع بث الاذاعة والتلفزيون وعاد لاحقا، فيما اعتبر الشهود ان ما حدث ربما يكون تمرداً عسكرياً.
وتصاعد التوتر السياسي في البلاد منذ أن أقال سيلفا كير ميارديت، رئيس جنوب السودان، نائبه رياك ماشار في يوليو الماضي.
وقال جوك مادوت، رئيس معهد الجنوب في جنوب السودان، إنه من المعتقد أن الجنود الموالين لماشار قد تسببوا في اندلاع القتال.
في غضون ذلك، أعلن رئيس جنوب السودان، الذي كان يرتدي زيا عسكريا بدلا من ملابسه المدنية المعتادة وأحاط به عدد من الوزراء، حظرا ليليا للتجول في العاصمة جوبا اليوم الاثنين بعد الاشتباكات، على أن يبدأ الحظر في جوبا من الساعة السادسة مساء حتى الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.
واتهم كير مجموعة موالية لنائبه السابق الدكتور رياك مشار بالضلوع في عملية انقلابية فاشلة في وقت متأخر من مساء اول من امس، حيث ظلت جوبا عاصمة الدولة التي استقلت قبل عامين مستيقظة على اصوات الرصاص من ناحية قيادة الجيش، مع اعلان حظر للتجوال، مؤكدا أن الأوضاع تحت السيطرة.
وقدم رئيس جنوب السودان تفاصيل حول كيفية تدبير الانقلاب، وقال ان الحزب الحاكم كان في حالة انعقاد لمجلس التحرير الوطني الذي انتهى اول من امس، واضاف "لقد سمحنا للرفاق بالذهاب الى اداء صلاة الاحد، ولكن عندما عاد الجميع فوجئنا بخروج تلك المجموعة والتي يبدو انها كانت تدبر للانقلاب"، وقال "غابوا عن بقية الجلسات ليخططوا لقلب الحكم، ولكنهم فشلوا". وأشار كير الى انه لا يعلم مكان ماشار، رغم ان هناك معلومات تتردد بأنه لجأ الى السفارة الاميركية، وقال "هذه معلومة لكننا لن نداهم السفارة للقبض عليه"، واضاف "هذا عمل اجرامي ولمن يقف خلفهم ان يعلم ان خططهم فشلت"، وقال "سنكشف لاحقاً تفاصيلهم وأوراقهم ومن يقف وراءهم من الخارج"، واضاف "هل هذه هي الطريقة التي يريد بها هؤلاء حكم جنوب السودان؟"، لكنه عاد وقال "التحقيقات اذا ثبتت ضد أي مجرم سيذهب الى المحاكمة، لأننا لا نريد ان تسود الفوضى، بل تكون دولة القانون"، واضاف "لا يمكن لمن يحمل بندقية ان يتجه للسيطرة على الاذاعة والتلفزيون ومنها يقول انه سيطر على الحكم"، وتابع "عهد الانقلابات قد انتهى للأبد، ولن نسمح بذلك والجيش يسيطر على الوضع تماماً وسيتم اعتقال أي متورط".
من جهتها، دعت مبعوثة الامم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون الى وقف القتال الذي اندلع ليل الاحد – اول من امس - بين الجنود وقالت، انها على اتصال مع قادة البلاد، وأضافت في بيان "أحث كل اطراف القتال على وقف الاقتتال فورا وضبط النفس"، وقالت "انا على اتصال مستمر مع كبار الزعماء للدعوة الى الهدوء".
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه قيادات من حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، بقيادة النائب الأول لرئيس الحركة ونائب رئيس جنوب السودان سابقا الدكتور رياك ماشار، الانسحاب من اجتماع مجلس التحرير القومي، الهيئة الأعلى في الحزب. وسببت القيادات قرار الانسحاب بما سمته غياب روح الحوار في الجلسة الأولى، في وقت دعت فيه مجموعة تسمي نفسها «التيار الديمقراطي التقدمي في الحركة الشعبية» رئيس جنوب السودان سيلفا كير إلى اعتزال العمل السياسي وعدم الترشح في انتخابات عام 2015.
وينتمي كل من كير وماشار الى جماعتين عرقيتين متناحرتين وقعت بينهما اشتباكات وخلافات حادة في الماضي.



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.