السويداء تشيّع ضحاياها... وإدانات واسعة لـ«داعش»

ارتفاع حصيلة القتلى إلى 250 شخصاً

مشايخ عقل الدروز في مدينة السويداء صلوا أمس على اثنين من ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ب)
مشايخ عقل الدروز في مدينة السويداء صلوا أمس على اثنين من ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ب)
TT

السويداء تشيّع ضحاياها... وإدانات واسعة لـ«داعش»

مشايخ عقل الدروز في مدينة السويداء صلوا أمس على اثنين من ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ب)
مشايخ عقل الدروز في مدينة السويداء صلوا أمس على اثنين من ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ب)

جرى في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أمس تشييع العشرات من أبنائها الذين قتلوا في هجمات تنظيم داعش التي ارتفعت حصيلتها إلى 250 قتيلا، في أكبر عملية للمتطرفين في هذه المنطقة منذ بداية النزاع عام 2011، في وقت قوبلت الهجمات بإدانات واسعة.
وتمكنت قوات النظام مع مسلحين محليين من صد هجوم المتطرفين في مدينة السويداء وقرى في ريفيها الشمالي والشرقي، فيما أفادت آخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 246 شخصا، بينهم 135 مدنياً، والباقون من المقاتلين الموالين للنظام، وغالبيتهم «سكان محليون حملوا السلاح دفاعا عن قراهم».
وارتفعت الحصيلة تدريجيا منذ صباح الأربعاء حتى منتصف الليل بالعثور على جثث مزيد من المدنيين قال المرصد إنه «تم إعدامهم داخل منازلهم بالإضافة إلى وفاة مصابين متأثرين بجراحهم».
وبدأ التنظيم هجومه صباح الأربعاء، أول من أمس، بتفجير 4 انتحاريين أحزمتهم الناسفة في مدينة السويداء تزامنا مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها قبل أن يشن هجوما على 7 قرى ويتمكن من السيطرة لساعات على 3 منها، بحسب المرصد.
وتحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل «عشرات الشهداء» وإصابة عشرات آخرين بجروح جراء الهجمات.
وأوردت أن وحدات الجيش «تصدت لهجوم نفذه إرهابيو تنظيم داعش على منازل المواطنين في قرى المتونة ودوما وتيما والشبكي» في ريف السويداء الشمالي، حيث قتلت 56 من مقاتلي التنظيم، بينهم 7 انتحاريين، وفق المرصد.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي أمس الخميس مشاهد مباشرة من مراسم تشييع القتلى الذين سقطوا في ريف السويداء وسط أجواء من الحزن والغضب.
ووضعت نعوش ملفوفة بالعلم السوري وسط قاعة تجمع فيها مئات من الشباب ووجهاء الدروز.
وحمل بعض الشباب صور القتلى التي وضعت أيضا فوق كل نعش، وحمل اثنان منهما على الأقل وهما يرقصان رشاشين على وقع التصفيق وترداد الأهازيج.
وأدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على حسابها على «تويتر» الهجمات، وكتبت «من السويداء... أخبار مفجعة... المدنيون ليسوا أهدافاً».
وتبنى تنظيم داعش أول من أمس، الأربعاء، في بيانين منفصلين، الهجمات، وقال إن عناصره نفذوها في مدينة السويداء وريفها.
ونشر فجر أمس، الخميس، على حساباته على تطبيق «تلغرام» صورا تظهر قيام مقاتليه بذبح شخصين على الأقل، قال إنهما من الجيش السوري والموالين له في ريف السويداء.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الخميس، خلال لقائه المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شي شياو يان، إن «عناصر تنظيم داعش الإرهابي القادمين من البادية» ارتكبوا «جريمة همجية بشعة راح ضحيتها مئات من الشهداء والجرحى» في السويداء.
ويعد هذا الاعتداء الأكبر على المحافظة التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن النزاع منذ اندلاعه عام 2011. وتسيطر قوات النظام على كامل المحافظة، فيما يقتصر تواجد عناصر التنظيم على منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية.
وبعد طرده من مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور، لا يزال التنظيم قادرا على التسلل من الجيوب والمناطق الصحراوية التي يتحصن فيها لتنفيذ هجمات دموية.
وتمكنت قوات النظام في مايو (أيار) الماضي بعد هجوم واسع من طرد التنظيم من أحياء في جنوب دمشق، وتم إجلاء مئات من المقاتلين من مخيم اليرموك وأحياء مجاورة في جنوب العاصمة إلى البادية السورية الممتدة من وسط سوريا حتى الحدود مع العراق وتتضمن جزءا من أطراف محافظة السويداء.
ومنذ إجلائهم من جنوب دمشق، ينفذ المتطرفون هجمات على نقاط تواجد النظام وحلفائه في البادية والمناطق المحيطة بها، وفق المرصد.
ونشرت شبكات إعلامية محلية على مواقع التواصل الاجتماعي صورا قالت: إنها تعود لمقاتلين من التنظيم قتلوا خلال الاشتباكات الأربعاء. وأفادت بالعثور على بطاقات هوية بحوزتهم تظهر أنهم من مخيم اليرموك.
وفي قرية المتونة شمال السويداء، روت زينة ما شهدته من هجوم أمس الخميس، وقالت: «استيقظنا عند 5:30 صباحا (2:30 ت.غ.) على أصوات إطلاق نار. كانت القنابل تسقط قرب منزلنا واستمرت الاشتباكات قرابة نصف ساعة».
وقالت السيدة، التي قتل الجهاديون ابن عمها وزوجته: «أطلق أحد أقربائي النار على واحد منهم خارج منزلنا».
وأشارت إلى «أجواء حذر سادت المنطقة ليل الأربعاء - الخميس مع استنفار الشباب» تحسبا لأي تسلل.
ونددت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بـ«أعمال العنف الجماعية ضد السكان المسالمين» في السويداء.
وتوشك قوات النظام على استعادة كامل جنوب البلاد، الذي يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، بعد سيطرتها على أكثر من 90 في المائة من درعا والقنيطرة، إثر هجوم واتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة.
ويتعرض فصيل مبايع للتنظيم منذ أيام لهجوم عنيف تشنه قوات النظام في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة درعا المحاذية للسويداء.
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه عام 2011 في مقتل أكثر من 350 ألف شخص، ودمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».