اليمين الفرنسي يطلب إخضاع الحكومة لامتحان ثقة في ظل فضيحة بنعالا

وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب. (غيتي)
وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب. (غيتي)
TT

اليمين الفرنسي يطلب إخضاع الحكومة لامتحان ثقة في ظل فضيحة بنعالا

وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب. (غيتي)
وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب. (غيتي)

طالبت المعارضة اليمينية في فرنسا أمس، بإجراء اقتراع على حجب الثقة عن الحكومة بسبب موجة الغضب المتعلقة بالحارس الشخصي للرئيس إيمانويل ماكرون الذي ظهر في تسجيل مصور وهو يضرب محتجين يوم عيد العمال.
وتزايدت متاعب ماكرون في القضية وبدأ يواجه انتقادات شديدة في أكبر أزمة سياسية يتعرض لها منذ توليه الحكم، بعدما حمل وزير الداخلية جيرار كولومب جهاز الرئاسة مسؤولية الأزمة وذلك في شهادة أمام لجنة برلمانية حول القضية التي باتت تعرف باسم «بنعالا غيت». وقال كولومب إن الرئاسة أبلغته في مايو (أيار) أنها ستتعامل مع الحارس.
وقال وزير الداخلية لنواب أثناء استجوابه في البرلمان أول من أمس، إنه لم يقدم على أي تحرك بعدما أكدت له الرئاسة في الثاني من مايو أن الحارس ألكسندر بنعالا سيعاقب. وأدلى ميشال ديلبيوش المسؤول الأول عن قوات الشرطة في باريس بتصريحات مماثلة خلال استماع لجنة التحقيق إليه أيضا.
وصوّر بنعالا أثناء مظاهرة في الأول من مايو وهو يضرب أشخاصا ويهينهم رغم أنه لم تكن لديه صلاحيات للتدخل في المظاهرة. وعاد الإعلام وأبرز القضية الأسبوع الماضي، ونشرت صحيفة «لوموند» المرموقة تفاصيلها، لكنّ بنعالا أدان أول من أمس: «الاستغلال الإعلامي والسياسي» لتدخّله في مظاهرة في الأول من مايو في باريس، موضحا أنه كان يرغب في «مساعدة» الشرطيين في مواجهة المتظاهرين، وذلك في بيان صادر عن محاميه.
وفي بيان، قال بنعالا إنه رصد في ذلك اليوم «شخصين عنيفين» وأراد «المساعدة على السيطرة عليهما» كما تتيح في نظره مادة في قانون العقوبات. وتابع بأنّ «هذه المبادرة الشخصية تُستخدم اليوم للمساس برئاسة الجمهورية» وحكومة اليمين الوسط المحسوبة على ماكرون.
ويرى منتقدو ماكرون ومعارضوه أنه لم يعاقب قائد قوة حرسه الأمني بدرجة كافية أو يحيله للسلطات القضائية ويعتبرون أن الرئيس أصبح منعزلا عن الشعب منذ توليه الرئاسة قبل 14 شهراً. وقال كريستيان جاكوب رئيس كتلة حزب الجمهوريين اليميني المعارض في مجلس النواب للصحافيين إن «الحكومة فشلت ويتعين أن تتحمل المسؤولية أمام البرلمان». لكن من المستبعد أن يؤدي التصويت على حجب الثقة إلى إسقاط الحكومة نظرا إلى أنها تملك أغلبية قوية في البرلمان. ورأى أوليفييه فور، أمين سر الحزب الاشتراكي (معارضة)، أنّ على رئيس الدولة «المتورط في هذه القضية» أن «يرد ويوضح» الأمر شخصياً.
كما اعتبرت مارين لوبن زعيمة التجمع الوطني (يمين متطرف) أنه «يتعين على الرئاسة تقديم توضيحات».
وقال مقربون من ماكرون مساء الأحد إنه وعد بألا يكون هناك «إفلات من العقاب».
ولم يُدل الرئيس حتى الآن مباشرة بتصريحات بشأن القضية، واكتفى بالتأكيد أنه سيتحدث علنا في الأمر «في الوقت الذي يراه ملائما».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.