واشنطن تدخل على خط الاحتجاجات في العراق

بغداد تطلق الأموال الموعودة إلى المحافظات الغاضبة

TT

واشنطن تدخل على خط الاحتجاجات في العراق

أعلنت واشنطن تأييدها لمطالب المحتجين العراقيين، في وقت أكدت فيه الحكومة العراقية إطلاقها الأموال التي كانت وعدت بها المحافظات الغاضبة، وفي مقدمتها البصرة، بعد أن دخلت المظاهرات أسبوعها الثالث.
وقالت السفارة الأميركية ببغداد في بيان لها، إنها «تدعم حق الشعب العراقي في التجمع السلمي والتعبير عن آرائه». وأعربت عن تأييدها لما صدر عن الحكومة العراقية «بأنها تحمي حق مواطنيها في التظاهر بطريقة سلمية. ونأسف على الأرواح التي أزهقت بين المتظاهرين وقوات الأمن». كما أعربت عن «استعدادها لدعم الشعب العراقي وحكومته في جهودهم المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد، وفي خلق الوظائف وتوفير الخدمات التي يستحقها الشعب العراقي».
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه سعد الحديثي، المتحدث الإعلامي باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن المباشرة بإطلاق الأموال التي وعد بها رئيس الحكومة حيدر العبادي في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وقال الحديثي في بيان، إن «المبالغ التي أطلقها رئيس الوزراء إلى المحافظات تم الإيعاز بصرفها فورا»، مبينا أن «مبلغ الثلاث تريليونات ونصف التريليون دينار التي أطلقت لمحافظة البصرة، تمت المباشرة بصرفها، ووصلت إلى الجهات التي تتولى الإنفاق».
وأوضح الحديثي أن «المبلغ المصروف إلى محافظة البصرة ليس فقط لتحلية المياه، وإنما لكل المشروعات المعطلة التي قطعت شوطا كبيرا؛ خصوصا المشروعات على مستوى الكهرباء والبيئة والخدمات الصحية والتربوية». وأشار إلى أن «المبالغ التي حددت للصرف إلى المحافظات، في إطار البترودولار وتنمية الأقاليم والمحافظات وحصة المحافظات التي فيها منافذ حدودية، بحسب القانون»، مؤكدا أن «رئيس الوزراء أوعز بصرف المبالغ إلى المحافظات فورا، ولكن قد تستغرق يومين أو ثلاثة لصرفها من قبل وزارة المالية، وفق أبواب الصرف التي ذكرت».
وفيما عدت النائبة السابقة عن محافظة البصرة، عواطف نعمة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إطلاق الأموال المرصودة إلى البصرة «خطوة جيدة لكنها متأخرة، فضلا عن أنها لا تكفي»، فإن النائب الآخر عن البصرة سليم شوقي، وفي تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، قال إن «هذه الأموال هي ليست منّة من الحكومة؛ بل هي استحقاق للبصرة أصلا، كجزء من واردات البترودولار». وأوضحت عواطف نعمة أن «إطلاق الأموال وحده لا يكفي؛ بل ينبغي إيجاد حلول جذرية لمشكلات البصرة، منها محطات لتوليد الطاقة الكهربائية، ومنها مثلا محطة الفاو الحرارية، التي تم التعاقد عليها لتوليد كهرباء 3000 ميغاواط، وتحلية ماء صالح للشرب».
وأوضحت أن «المسألة الأهم أن الشعار الذي رفعه رئيس الوزراء بشأن مكافحة الفساد بقي حبرا على ورق؛ حيث إن المطلوب هو محاسبة الفاسدين فعلا، لا قولا فقط».
بدوره، يقول النائب شوقي، إن «المبلغ الذي تم الإعلان عن صرفه للبصرة هو جزء بسيط مما تطلبه البصرة لجهة أموال البترودولار؛ حيث إن الحكومة المحلية في البصرة لديها لدى الحكومة الاتحادية نحو 14 تريليون دينار عراقي (نحو 13 مليار دولار أميركي)، وبالتالي فإن إنفاق نحو 3 مليارات دولار لن يغطي حاجة البصرة، وهو ما يعني أن بغداد أعطت البصرة فتاتا مما تأخذه منها». وأضاف أن «مشكلة الحكومة، سواء كانت هذه أم تلك التي قبلها من حكومات ما بعد عام 2003، أنها ليس لديها مشروع أو رؤية أو منهج، وهو ما انعكس على طبيعة الأداء بشكل عام؛ حيث لا توجد مشروعات بناء حقيقية». وأوضح أنه «في الوقت الذي تبلغ فيه ميزانية العراق السنوية نحو 100 مليار دولار، تحتوي على عجز بنحو 25 في المائة، فإنه بإمكانها أن تصبح 500 مليار دولار لو تم العمل على مشروعات عملاقة في الصناعة والزراعة والسياحة وغيرها».
إلى ذلك، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان أمس، عن عدد المتظاهرين المحتجزين في محافظة البصرة على خلفية المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها المحافظة. وقالت عضو مفوضية حقوق الإنسان فاتن الحلفي، في بيان لها، إنه «بعد زيارتنا إلى محافظة البصرة لغرض متابعة أحوال المتظاهرين في مواقف الاحتجاز، أشرنا إلى أن عدد الموقوفين 96 متظاهرا منذ بداية المظاهرات». وأضافت الحلفي أن «المفرج عنهم لعدم كفاية الأدلة 57، والمحالين لشرطة الأحداث 11»، مبينة أن «المتبقين في المواقف بانتظار إكمال إجراءاتهم 28 موقوفاً».
وفي محافظة ذي قار، بدأ العشرات من أهالي قضاء الرفاعي شمالي محافظة ذي قار، في تنفيذ اعتصام مفتوح أمام المجلس البلدي، احتجاجا على سوء الخدمات، في وقت يتسع فيه يوميا نطاق المظاهرات في عموم المحافظات الوسطى والجنوبية، بالإضافة إلى العاصمة بغداد.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».