لافروف يحتج لدى بومبيو على اعتقال روسية في الولايات المتحدة

هيئة محلفين أميركية تتهمها بأنها عميلة لموسكو

TT

لافروف يحتج لدى بومبيو على اعتقال روسية في الولايات المتحدة

احتجَّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لنظيره الأميركي مايك بومبيو أمس السبت في اتصال هاتفي معه، ضد اعتقال مواطنة روسية تعيش في أميركا وتقديمها للمحاكمة. وطالب لافروف بإطلاق سراحها فوراً، معتبراً أن السلطات القضائية الأميركية استندت على اتهامات «مفبركة».
وذكرت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين أميركية كبرى وجهت لائحة اتهامات رسمية للروسية ماريا بوتينا، وأضافت تهمة جديدة وهي القيام بدور العميلة لحكومة بلادها. ولم توجه السلطات القضائية لبوتينا تهمة التجسس أو أنها تعمل في المخابرات الروسية. وقالت وزارة العدل إنه جرى إلقاء القبض عليها يوم الأحد، ومثلت أمام محكمة اتحادية في واشنطن الأربعاء. وواجهت بوتينا، التي أسست جماعة روسية تدافع عن الحق في حمل السلاح ودرست في الجامعة الأميركية بواشنطن، اتهامات يوم الاثنين في دعوى جنائية بالتآمر للقيام بأعمال نيابة عن الحكومة الروسية. وأضافت لائحة الاتهام التي أصدرتها هيئة المحلفين الثلاثاء تهمةً أكثر خطورة وهي أنها عميلة للحكومة الروسية وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن عشر سنوات، والحد الأقصى لعقوبة التآمر السجن خمس سنوات.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن اعتقال ماريا بوتينا في الولايات المتحدة بتهمة السعي للتأثير على عمل منظمات سياسية أميركية لصالح روسيا أمر «غير مقبول». وجاء في بيان للخارجية الروسية أن لافروف شدد أمام بومبيو على أن «ما قامت به السلطات الأميركية لجهة اعتقال المواطنة الروسية (ماريا) بوتينا استناداً إلى اتهامات مفبركة بالكامل، أمر غير مقبول». كما شدد لافروف على «ضرورة إطلاق سراحها بأسرع وقت»، بحسب البيان نفسه، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية.
وتبلغ ماريا بوتينا التاسعة والعشرين واعتقلت في الولايات المتحدة لأنها تحركت «كعميلة لمسؤول في حكومة أجنبية». واتهمت بوتينا بأنها «تسللت إلى منظمات سياسية بهدف الترويج لمصالح روسيا الاتحادية»، بحسب ما جاء في البيان الاتهامي الذي أشار إلى «منظمة تنشط في مجال الدفاع عن حق حمل السلاح» في الولايات المتحدة. وتؤكد الروسية براءتها. وذكر روبرت دريسكول محامي بوتينا أنها ليست عميلة روسية.
وأفادت وزارة العدل الأميركية بأن بوتينا متهمة بالعمل بتوجيه من مسؤول رفيع المستوى في البنك المركزي الروسي يخضع لعقوبات فرضها عليه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. ولم تذكر سجلات المحكمة اسم المسؤول.
وظهرت بوتينا في عدة صور على صفحتها على «فيسبوك» مع ألكسندر تورشين، نائب رئيس البنك المركزي الروسي الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات في أبريل (نيسان). وأبلغ شخص مطلع على القضية «رويترز» بأن بوتينا عملت مساعدة له. وتحدثت وسائل إعلام أخرى عن علاقة عمل بين بوتينا وتورشين.
ولم يتسنَّ لـ«رويترز» الوصول إلى تورشين للحصول على تعليق. وقالت وزارة العدل الأميركية إن بوتينا عملت مع مواطنين أميركيين لم تسمهما ومسؤول روسي لمحاولة التأثير على السياسات الأميركية واختراق منظمة أميركية مدافعة عن حمل الأسلحة. ولم تأتِ الشكوى على ذكر اسم الجماعة، بيد أن الصور المنشورة على صحفتها على «فيسبوك» أظهرت أنها حضرت فعاليات رعتها الجمعية الوطنية للبنادق.
واعتبر الكرملين أن الهدف من اعتقالها، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية «واضح، وهو التقليل من أهمية الجانب الإيجابي» لقمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين التي عقدت الاثنين. وتابع بيان الخارجية الروسية أن الوزيرين «تبادلا وجهات النظر حول فرص تطوير العلاقات بين البلدين بهدف الوصول إلى تطبيعها».
وختم البيان بالإشارة إلى أن الاتصال الهاتفي جرى بـ«مبادرة أميركية» وتطرق أيضاً إلى النزاع في سوريا، خصوصاً إلى «احتمال تعاون روسيا والولايات المتحدة مع دول أخرى لحل الأزمة الإنسانية في سوريا».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».