واشنطن ترفض مقايضة غولن بالقس برونسون.. واتجاه لقبول صفقة «إس 400»

TT

واشنطن ترفض مقايضة غولن بالقس برونسون.. واتجاه لقبول صفقة «إس 400»

يحاول الكونغرس الأميركي الضغط على تركيا من خلال صفقة بطائرات «إف - 35» لمنع تركيا من إتمام صفقة صواريه «إس - 400» مع روسيا والإفراج عن القس الأميركي المعتقل في تركيا أندرو برونسون. وقال مسؤول أميركي رفيع، إن واشنطن ترفض الربط بين الإفراج عن القس الأميركي المسجون في تركيا وتسليم الداعية فتح الله غولن المتهم من جانب أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل. وأضاف المسؤول الذي شارك في الاجتماع التركي - الأميركي في أنقرة، في تصريحات للصحافيين شريطة عدم ذكر اسمه، أن «أحد جوانب التوتر في العلاقة بين أنقرة وواشنطن ظهر عندما ربط أشخاص خصوصاً في الحكومة التركية بشكل مباشر، بين غولن وبرونسون... نحن لا نعتقد أنه من المناسب الربط بين الحالتين».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال في سبتمبر (أيلول) الماضي: «إنهم يقولون لنا أعطونا القس، لكن أنتم عندكم رجل دين أيضاً، سلموه لنا وسنحاكم القس ونعيده إليكم». وعلق المسؤول الأميركي قائلاً: «هناك حالتان متباينتان ضمن منظومة قانونية مختلفة. إن المسألة ليست بهذه البساطة مثل القول: خذوا رجل دين وأعطونا رجل دين».
وأدت محاكمة القس أندرو برونسون الذي كان يدير كنيسة بروتستانتية في إزمير والمعتقل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016، إلى توتر في العلاقة بين أنقرة وواشنطن، وتتهم السلطات التركية برونسون بالعمل لصالح حركة الخدمة التابعة لغولن وكذلك بدعم حزب العمال الكردستاني.
وفي سياق متصل، أبدى وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، معارضته مقترح الكونغرس، إبعاد تركيا من برنامج تصنيع مقاتلات من طراز «إف - 35». وكشفت وسائل إعلام تركية أمس، رسالة بعث بها ماتيس بتاريخ 7 يوليو (تموز) الحالي إلى لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، بخصوص موازنة الدفاع، قال ماتيس: «في هذه المرحلة، أنا ضد استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات إف - 35، لأن ذلك سيؤدي إلى تخريب سلسلة الإمداد الدولي لتصنيع المقاتلات». وأضاف أن تركيا استثمرت في البرنامج المذكور 1.2 مليار دولار، وتسهم في سلسلة الإمداد فيه، وتخطط لشراء 100 مقاتلة، لافتاً إلى أنه في حال تم تخريب سلسلة الإمداد الدولي للتصنيع من خلال إبعاد تركيا عن البرنامج، فإن تصنيع المقاتلات سيتوقف، وهذا سيؤخر تسليم من 50 إلى 75 مقاتلة، وسيستغرق تعديل الوضع وتوفير إمدادات القطع التي تصنعها تركيا من 18 إلى 24 شهراً. وتسلمت تركيا في 21 يونيو (حزيران) الماضي أول مقاتلة من طراز إف - 35 التي تصنعها «لوكهيد مارتن»، في مشروع تشارك فيه تركيا. وقال ماتيس إنه يجب ألا نفرض العقوبات على الدول التي تميل لاقتناء أسلحة روسية لتجنب دفع تلك البلدان إلى فلك روسيا بشكل نهائي.
وبالتوازي، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، إنه تم التوصل إلى دليل مهم حول ضلوع حركة غولن في المحاولة الانقلابية الفاشلة قبل عامين، وإنه هاتف نظيره الأميركي الليلة قبل الماضية وزوده بالدليل المهم الذي توصلوا إليه، وإن بلاده تنتظر من الإدارة الأميركية خطوات حيال هذا الموضوع. وأوضح وزير العدل التركي، أن الدليل تم العثور عليه في هاتف أحد الانقلابيين، ويدعم كل التقارير والأبحاث المعدة حول ضلوع حركة غولن في المحاولة الانقلابية.
على صعيد آخر، منحت اليونان حق اللجوء السياسي لأحد المطلوبين من جانب أنقرة لاتهامه في قضايا إرهابية يدعى تورجوت كايا، كانت المحكمة العليا اليونانية أصدرت قراراً أخيراً بتسليمه لتركيا.
ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة «إفيميردا سينتاكتون» اليونانية، أن دائرة اللجوء، وافقت على طلب اللجوء السياسي الذي تقدم به كايا (45 عاماً)، بعد إلقاء القبض عليه في اليونان. وقالت إن القرار النهائي بخصوص إخلاء سبيله من عدمه، أو ما إذا كان سيسلم إلى تركيا، بيد وزير العدل اليوناني ستافروس كونتونيس.
ووفقاً للقانون اليوناني، يملك وزير العدل حق الاعتراض على قرارات المحاكم بشأن تسليم المتهمين إلى بلدانهم. لكن كونتونيس قال في وقت سابق إنه سينتظر البت في طلب اللجوء الذي تقدم به كايا، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
وكايا هو عضو في «الحزب الشيوعي الماركسي - اللينيني» التركي، واسمه مدرج على قائمة الداخلية التركية للعناصر الإرهابية المطلوبة. وألقي القبض عليه في فبراير (شباط) الماضي، خلال محاولته دخول اليونان، وتقدم بعد إلقاء القبض عليه بطلب اللجوء السياسي، وقضت المحكمة العليا اليونانية في 1 يونيو الماضي، بتسليمه إلى تركيا في إطار مذكرة توقيف صادرة بحقه عن الشرطة الدولية (الإنتربول)، بناءً على طلب من الداخلية التركية.
إلى ذلك، أكدت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي يجري العمل على تمريره بوتيرة سريعة داخل البرلمان التركي سوف يحتفظ بكثير من الصلاحيات التي وصفتها بـ«المسيئة» المخولة للرئيس التركي والسلطات التنفيذية التي كانت موجودة في ظل حالة الطوارئ التي أعلنت الحكومة رفعها فجر الخميس الماضي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».