السعودية تبحث عن «حلول هجومية» في «آسيا»

عودة الهزاع و«المواليد» وبروز أسماء جديدة خيارات متوقعة لاستعادة اللقب الغائب

بيتزي أمام مهمة صعبة في كأس آسيا («الشرق الأوسط»)
بيتزي أمام مهمة صعبة في كأس آسيا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تبحث عن «حلول هجومية» في «آسيا»

بيتزي أمام مهمة صعبة في كأس آسيا («الشرق الأوسط»)
بيتزي أمام مهمة صعبة في كأس آسيا («الشرق الأوسط»)

يتقدم المهاجم القادر على ترجمة الفرص لأهداف دوماً قائمة المدربين الذين يتولون مهمة الإشراف على المنتخبات الوطنية وفرق كرة القدم، لما يشكله من إضافة فنية على أرض الملعب وترجيح كفه منتخبه أو فريقه لحصد لقب البطولة المنافس عليها.
وينتظر أن تكون المهمة في أولويات القائمين على الأخضر السعودي قبل المشاركة في منافسات بطولة كأس أمم آسيا 2019 والتي ستسضيفها الإمارات في يناير (كانون الثاني) إلى مطلع فبراير (شباط) المقبلين وسط تطلعات الأخضر لتحقيق اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ 1996 وهي البطولة التي استضافتها ذات الدولة على أراضيها في التسعينات الميلادية.
الأخضر السعودي يقف أمام معضلة ظلت ملازمة له في السنوات الأخيرة وبدأت أكثر جدية في بطولة كأس العالم الأخيرة التي استضافتها روسيا والتي ودعها سريعاً من دور المجموعات وتبدو هذه المعضلة فنية تتعلق بغياب المهاجم الهداف الذي يعتمد عليه المدرب في قائمته الأساسية.
في نهائيات كآس العالم الأخيرة لجأ الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي المدير الفني للمنتخب السعودي إلى خيارات متعددة حيث استهل مشاركته في المونديال بالزج بالمهاجم محمد السهلاوي في مواجهة روسيا التي خسرها الأخضر بخماسية دون رد، قبل أن يعود في المواجهة الثانية أمام منتخب أوروغواي إلى تكتيكه في المباريات الودية بإشراك فهد المولد كمهاجم وهمي وهو الأمر الذي استمر في مباراتي أوروغواي ومصر.
المهاجم الوهمي، تكتيك حديث نسبياً في عالم كرة القدم تقوم مهامه على أخذ أدوار المهاجم الصريح دون الخضوغ للرقابة المطلقة من قبل متوسطي دفاع الفريق المنافس، وهي أحد النماذج التي نجحت في عالم كرة القدم الأوروبية.
الاعتماد على المهاجم الوهمي وإن بدأ في ظاهر أمره تكتيكا حديثا فإنه جاء لنتيجة مشكلة غياب المهاجم الصريح إلا أن نجاحه يحتاج لاعبا من مواصفات خاصة أو ما يعرف باللاعب متعدد الأدوار حيث يتطلب من «شاغل المركز» أن يقوم بمهام المهاجم الهداف وصانع الألعاب لزملائه، إضافة لأهمية امتلاكه للسرعة والقدرة على المراوغة ومخادعة المدافعين والتسديد المباغت من خارج منطقة الجزاء كما يفعل الأرجنتيني ليونيل ميسي مع فريقه برشلونة وهو أحد أبرز من يشغل هذا المركز في عالم كرة القدم.
في السعودية تسند مهام المهاجم الوهمي للاعب «فهد المولد» لكن السؤال المباشر يظل حاضراً بصورة دائمة هل نجح المولد في شغل المركز؟
بصورة مبدئية تبدو الإجابة هي عدم نجاح المولد في هذا المركز لافتقاده لعدد من مقومات ومتطلبات «المهاجم الوهمي» إلا أن ذلك «حكم عام» يحتاج إلى قليلاً من التفصيل، فقد يحتاج المولد لقليل من الوقت للظهور بصورة أفضل بمركزه الجديد خاصة وأن المهمة أسندت له في بطولة كأس العالم وجعلت اللاعب تحت ضغوط كبيرة إضافة إلى ابتعاد اللاعب عن أجواء المباريات لفترة طويلة بسبب بقائه على مقاعد البدلاء أو خارج التشكيلة في مسيرته الاحترافية مع فريق ليفانتي الإسباني.
عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم وبالتحديد المشاركة الخامسة للمنتخب السعودي أعلن اتحاد كرة القدم السعودي عن تجديد عقد الأرجنتيني بيتزي رغبة منه في الاستقرار الفني لقصر المدة الزمنية أمام بطولة آسيا 2019، لكن السؤال الذي يطرح نفسه قبل انطلاق الموسم الجديد «ما هي حلول الأخضر لخط الهجوم قبل بطولة الإمارات القادمة؟»
في قائمة المنتخب السعودي منذ فترة زمنية طويلة ظل اسم المهاجم محمد السهلاوي ثابتاً عن غيره من زملائه المهاجمين في كرة القدم السعودية «ناصر الشمراني، ونايف هزازي» اللذين ابتعدا عن الواجهة لأسباب متعددة أو «مهند عسيري» الذي يحضر كلاعب احتياط دون أن يشارك بصورة كبيرة.
وقبل انطلاق الموسم الكروي الجديد في السعودية تبدو هناك متغيرات قد تساهم في سوء حال خيارات المنتخب الهجومية قبل البطولة القارية المرتقبة خاصة قرار رفع عدد اللاعبين الأجانب من 6 إلى ثمانية لاعبين يشارك منهم سبعة بصورة أساسية فيما يظل اللاعب الثامن على مقاعد البدلاء.
وبنظرة سريعة فإن حظوظ مشاركة ثنائي خط هجوم المنتخب السعودي بحسب قائمته الأخيرة تبدو ضبابية، حيث ما زال محمد السهلاوي مهاجم فريق النصر مهدداً بالبقاء كلاعب احتياطي في حال تعاقد إدارة ناديه مع لاعب أجنبي في المركز ذاته في ظل رفع عدد اللاعبين الأجانب، أما «مهند عسيري» لاعب النادي الأهلي فباتت حظوظه بالمشاركة قليلة جداً بعد تعاقد إدارة ناديه مع المهاجم دجانيني تفاريس هداف الدوري المكسيكي ليحضر بجوار السوري عمر السومة هداف الفريق الأخضر في السنوات الأخيرة.
وقبل تعاقد الأهلي مع هداف الدوري المكسيكي كانت مشاركة «مهند عسيري» محدودة في ظل حضور السومة كلاعب أساسي، إلا أن عسيري نجح في إثبات نفسه خلال الدقائق القليلة التي يتحصل عليها للمشاركة مع ناديه الأهلي في المواسم الماضية.
أمام هذه المتغيرات التي صاحبت تراجع مستويات مهاجمي المنتخب السعودي في الأساس تبدو مهمة الأرجنتيني بيتزي صعبة في البحث عن حلول هجومية تساهم في تعزيز صفوف الأخضر وتزيد من حظوظه في المنافسة على لقب البطولة القارية.
حلول المنتخب السعودي الهجومية قبل البطولة القارية تبدو شبه محصورة في ثلاثة خيارات، الأولى منها بعودة المهاجم هزاع الهزاع لاعب فريق الاتفاق للواجهة من جديد عقب تماثله للشفاء من إصابته بالرباط الصليبي التي لحقت به خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في بطولة كأس الخليج الماضية التي أقيمت في الكويت وكان حينها الهزاع أحد الأسماء المنتظرة في المونديال.
وما زال الهزاع «26 عاماً» يقضي برنامجه التأهيلي في فرنسا استعداداً لبلوغ مرحلة متقدمة من الجاهزية قبل انطلاق منافسات كرة القدم السعودية في أواخر أغسطس (آب) المقبل.
وتظل جاهزية هزاع الهزاع أحد الأسماء التي يؤمل عليها في الذود عن قميص المنتخب السعودي مرتبطة بتقدمه في العلاج والتأهيل إضافة إلى استعادته السريعة لمستوياته وحساسيته التهديفية على الشباك. أما ثاني خيارات الأرجنتيني بيتزي قبل البطولة القارية فتتعلق باللاعبين المواليد الذين باتوا من ضمن خيارات مدرب الأخضر السعودي بعد قرار السماح لهم بالمشاركة منذ الموسم الماضي وإن باتت مشاركتهم محدودة إلا أن المتوقع أن يشهد الموسم الجديد بروزا كبيرا لهم وفرصة أكبر للمشاركة.
ويبدو المهاجم الشاب هارون كمارا لاعب فريق القادسية أحد الأسماء التي تتجه الأنظار صوبها في الفترة المقبلة خاصة وأن المهاجم ابن العشرين عاما سبق له الوجود في قائمة بيتزي قبل المونديال وتحديداً في معسكر مدينة ماريبا الإسبانية.
ورغم إتاحة الفرصة للمدرب الأرجنتيني بيتزي في ضم اللاعبين المواليد لقائمته فإن قصر الفترة التي قضاها في الإشراف على الأخضر السعودي ساهم في عدم معرفته الكاملة باللاعبين المواليد، وهو الأمر الذي سيتحقق في الفترة المقبلة وستكون الفرصة أكبر أمامه لمشاهدة الجميع من خلال مباريات الدوري السعودي.
أما ثالث الخيارات المتاحة قبل حلول البطولة الآسيوية هي بروز أسماء جديدة مع انطلاق الموسم الكروي الجديد رغم رفع عدد المحترفين الأجانب المشاركين في كل فريق إلى 8 لاعبين، لكن إقامة أكثر من عشر جولات قبل انطلاق البطولة الآسيوية كفيلة بالتعرف على وجوه جديدة والاستفادة من خدماتها في المعترك الآسيوي الجديد.


مقالات ذات صلة

مدرب لانس: سعود عبد الحميد «متطور» ويستحق البقاء معنا

رياضة سعودية عبد الحميد في آخر احتفالياته مع لانس (موقع النادي)

مدرب لانس: سعود عبد الحميد «متطور» ويستحق البقاء معنا

أكد بيير ساج، مدرب لانس الفرنسي، أنه لا يوجد سبب يمنع النادي من التحرك للتعاقد مع اللاعب السعودي الدولي سعود عبد الحميد بنهاية الموسم الحالي.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية عبد العزيز باعشن في لقطة مع مجموعة من الأطفال المشاركين (الشرق الأوسط)

الأولمبية السعودية تستكشف أبطال المستقبل بمبادرة «أطلق قدراتك»

انطلقت الجمعة في جدة فعاليات الرياضات القتالية، ضمن مبادرة «أطلق قدراتك الخارقة» التي تنفذها اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)

اتحاد الكرة السعودي يعلن دعمه لفترة رئاسية جديدة لإنفانتينو

أعلن ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، دعم الاتحاد السعودي الكامل لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، عقب إعلانه الترشح لفترة رئاسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.