خطة الاتحاد الأوروبي للاستثمار تتجاوز مستهدفاتها المالية

اليونان وإستونيا في مقدمة الدول الأكثر استفادة

مبنى البنك المركزي اليوناني في العاصمة أثينا
مبنى البنك المركزي اليوناني في العاصمة أثينا
TT

خطة الاتحاد الأوروبي للاستثمار تتجاوز مستهدفاتها المالية

مبنى البنك المركزي اليوناني في العاصمة أثينا
مبنى البنك المركزي اليوناني في العاصمة أثينا

قال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، إن الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية نجح في تجاوز مستهدفاته المالية، بجمع 315 مليار يورو من الاستثمارات الإضافية، وهو الهدف الذي تم وضعه وقت إطلاق الصندوق في 2015 لمدة ثلاث سنوات.
وبحسب المفوضية، فالخطة الاستثمارية الهادفة لتنشيط الاقتصاد الأوروبي - ويدعمها الصندوق - من المرجح أن تضخ 335 مليار يورو استثمارات جديدة في 28 بلدا أوروبيا. وقال يونكر إن الصندوق سيساهم في خلق 1.4 مليون وظيفة، ويزيد من الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي بـ1.3 في المائة في 2020.
وتصدرت اليونان وإستونيا قائمة الدول العشر الأكثر استفادة من الخطة الاستثمارية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم «خطة يونكر».
وحسب ما جاء على لسان رئيس بنك الاستثمار الأوروبي فيرنر هوير، خلال مؤتمر صحافي بمقر مفوضية بروكسل، فإن الدول العشر تشمل إلى جانب اليونان وإستونيا، كلا من لتوانيا، وبلغاريا، وفنلندا، وبولندا، وإسبانيا، والبرتغال، ولاتفيا، وإيطاليا. وقال هوير إن «هذه هي المناطق التي تحتاج إلى المساعدة».
وعن بداية فكرة الخطة الاستثمارية، قال هوير: «عندما وقفنا هنا أنا ورئيس المفوضية قبل أربع سنوات، وقبل اختيار يونكر للمنصب، للحديث من هذا المكان عن فكرة الخطة الاستثمارية الاستراتيجية، لم يكن أي منا يعلم بشكل كامل كيف ستسير الأمور، وكان هناك بعض من الشكوك من جانب البعض في هذه الفكرة، رغم أن الفترة التي طرحنا فيها الفكرة كانت أفضل اقتصاديا من السنوات القليلة التي سبقتها»، وأضاف: «وبكل صراحة أقول: كل ما كان لدينا هو بعض الأفكار الأولية حول كيفية الاستخدام الجيد للموازنات والأموال في تنفيذ استثمارات، ولكن الآن هناك أخبار جيدة لخطة يونكر، وعقب اجتماع مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي، وما خرج به الاجتماع من نتائج، يمكن القول إن الخطة قد وصلت إلى تعبئة الرقم المطلوب، وهو 315 مليار يورو».
وفي أغسطس (آب) الماضي، اعتمد مجلس محافظي بنك الاستثمار الأوروبي، الذي يضم وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي الـ28، قرار تمديد فترة عمل فيرنر هوير رئيسا للبنك، لفترة جديدة تستمر ست سنوات، وبدأت اعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2018.
وقال البنك إنه طوال السنوات الست الماضية، أشرف هوير على عمليتي توسيع وتحويل ضخمتين في البنك الموجود في لوكسمبورغ، حيث ارتفع التمويل السنوي لمجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، من 55 مليار يورو إلى 84 مليار يورو منذ عام 2012، بداية فترة تولى هوير رئاسة مجلس إدارة البنك، كما ارتفع الاستثمار السنوي المدعوم من قبل هذا التمويل من 169 مليار يورو إلى 287 مليار يورو خلال الفترة نفسها.
وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، توصل أعضاء البرلمان الأوروبي، والمجلس الوزاري، والرئاسة الدورية للتكتل الأوروبي الموحد، إلى اتفاق يتضمن إطالة أمد خطة الاستثمارات الاستراتيجية، وإضافة موارد جديدة لها. ويجب أن تستهدف الاستثمارات خلق فرص العمل وخاصة للشباب، وتحقيق النمو، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية، والطاقة، والبيئة، والمناخ، والرعاية الصحية، والابتكار، والنقل، فضلا عن القطاع الرقمي والصناعات الإبداعية. واتفق المفاوضون أيضا على تعزيز دور المركز الاستشاري للاستثمار الأوروبي، وقيام المصرف الأوروبي للاستثمار - إن أمكن - بتفويض عملية اختيار ورصد المشروعات الصغيرة الحجم إلى المصارف الترويجية الوطنية، والمصممة للمساعدة في تغطية المشروعات الإقليمية والقطاعية، وأيضا العابرة للحدود، كما يجب على بنك الاستثمار الأوروبي خفض التكاليف التي يتحملها المستفيد من التمويل.
ويذكر أن صندوق الاستثمار الأوروبي قد أنشئ لفترة ثلاث سنوات بهدف تعبئة 315 مليار يورو من الاستثمارات، واقترحت المفوضية الأوروبية تمديد فترة الصندوق حتى نهاية الإطار المالي المتعدد السنوات للاتحاد الأوروبي، حتى ديسمبر (كانون الأول) 2020، بهدف الوصول إلى هدف استثماري قدره 500 مليار يورو.
وفي سياق آخر، أعلنت اليونان الخميس، أنها ستقوم بتوسيع برنامج «التأشيرة الذهبية» ليشمل الأشخاص الذين يستثمرون مبلغا لا يقل عن 400 ألف يورو في البلاد. وفي المقابل يُمنح المستثمرون إقامة في اليونان لخمس سنوات، تسمح لمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي بالتنقل بحرية في دول الاتحاد.
وكان البرنامج مخصصا أساسا للذين يستثمرون 250 ألف يورو (290 ألف دولار) في سوق العقارات في اليونان. وسيتم التصويت على القانون خلال بضعة أشهر، بحسب ما قاله مصدر في وزارة الهجرة لوكالة الصحافة الفرنسية، مؤكدا تقريرا في صحيفة «كاثيميريني». وقال المصدر إن الهدف هو «جذب المستثمرين لمساعدة الانتعاش الاقتصادي، وتلبية طلبات السوق».
وتم إطلاق الخطة عام 2013، لبث الحياة في سوق العقارات الراكد في اليونان بسبب الأزمة المالية. وجذبت نحو 5 آلاف مستثمر، غالبيتهم من الصينيين والروس والأتراك والمصريين.
وتطبق 13 دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي برامج مشابهة. ويسعى البرلمان الأوروبي الآن لوضع إطار أفضل لمثل تلك الخطط، لمحاربة الفساد وغسل الأموال.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.