لماذا غير تشيلسي سياسته وضم ساري «المغمور» بدلاً من الأسماء اللامعة؟

المدرب الجديد عمره 59 عاماً ولم يحصل على أي بطولة خلال مسيرته التدريبية

ساري يستعرض قميص تشيلسي مع المدير التنفيذي للنادي مارينا غرانوفيسكا بعد توقع العقد
ساري يستعرض قميص تشيلسي مع المدير التنفيذي للنادي مارينا غرانوفيسكا بعد توقع العقد
TT

لماذا غير تشيلسي سياسته وضم ساري «المغمور» بدلاً من الأسماء اللامعة؟

ساري يستعرض قميص تشيلسي مع المدير التنفيذي للنادي مارينا غرانوفيسكا بعد توقع العقد
ساري يستعرض قميص تشيلسي مع المدير التنفيذي للنادي مارينا غرانوفيسكا بعد توقع العقد

يتولى المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مهمة تدريب نادي توتنهام هوتسبير منذ 4 سنوات ووقع على عقد جديد يبقيه مع النادي لـ5 سنوات أخرى، في الوقت الذي وجد فيه المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي نفسه مضطراً للرحيل عن «ستامفورد بريدج» بعد موسمين فقط مع «البلوز». ومع ذلك، نجد جمهور تشيلسي مولعاً بتوجيه الانتقادات لتوتنهام هوتسبير! وفي آرسنال، لا يتوقع أحد بالطبع أن يستمر المدير الفني الإسباني أوناي إيمري لمدة 22 عاماً كسلفه أرسين فينغر، لكن هناك شعوراً بأن مجلس إدارة «المدفعجية» قد بحث عن مدير فني لديه المواصفات التي تؤهله لتكرار الاستقرار الذي تحقق تحت قيادة فينغر.
أما تشيلسي فيبدو أنه لا يأبه بعامل الاستقرار، ويكفي أن نعرف أن النادي غير 11 مديراً فنياً خلال 14 عاماً منذ رحيل الإيطالي كلاوديو رانييري بعدما عمل في النادي لمدة 4 سنوات في بداية الألفية الجديدة. ورغم أن النادي نجح خلال تلك الفترة في الفوز بـ5 بطولات محلية وبطولتين أوروبيتين، فلم يتمكن أي مدير فني من العمل لمدة أطول من المدة التي عمل خلالها رانييري مع البلوز. وتحوم الشكوك بالفعل حول قدرة المدير الفني الجديد لتشيلسي ماوريسيو ساري على البقاء لفترة أطول، بالنظر إلى أنه في التاسعة والخمسين من عمره ولم يحصل على أي بطولة خلال مسيرته التدريبية.
وجاء تعاقد تشيلسي مع المدير الفني السابق لنابولي الإيطالي متناقضاً تماماً مع السياسة التي كان يتبعها النادي في السابق، فمنذ التعاقد مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو لكي يحول استثمارات الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش إلى نجاحات على أرض الواقع، كان النادي يتعاقد مع مديرين فنيين من ذوي الأسماء الكبيرة والذين نجحوا بالفعل في الفوز بالبطولات والألقاب، ولم يعتمد النادي على مديرين فنيين من أبناء النادي من ذوي الخبرات المحدودة أو يلجأ إلى حلول على المستوى القصير، وحتى أندريه فيلاش بواش الذي كان قد حصل على لقب الدوري البرتغالي والدوري الأوروبي في سيرته الذاتية عند مجيئه إلى تشيلسي كان ينظر إليه على أنه غير معروف نسبياً.
لقد تعاقد تشيلسي مع مورينيو بعدما كان قد فاز للتو بلقب دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي، ومع كارلو أنشيلوتي الذي كان قد فاز بدوري أبطال أوروبا مرتين مع ميلان الإيطالي ثم مرة أخرى مع ريال مدريد، في حين جاء كونتي لـ«ستامفورد بريدج» مباشرة من تدريب المنتخب الإيطالي، وكان قد قاد يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز 3 مرات متتالية. وقد تولى أنشيلوتي القيادة الفنية لنابولي خلفاً لساري، وسوف يشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها ساري وقيادته لنابولي للتأهل لدوري الأبطال بعد إنهاء الدوري الإيطالي في المركز الثاني خلف يوفنتوس الموسم الماضي.
لكن احتلال المركز الثاني لم يكن يُنظر إليه على أنه الإنجاز الذي يجعل صاحبه يتولى قيادة نادي تشيلسي! ولم يقد ساري أي نادٍ خارج إيطاليا، كما كان يقود فرقاً متواضعة في دوريات دون الدوري الإيطالي الممتاز مثل أليساندريا وسورينتو قبل 6 سنوات فقط من الآن، وهو ما يعني أنه يختلف تماماً عن فئة المديرين الفنيين ذوي الأسماء اللامعة والإنجازات الكبيرة التي كان يتعاقد معها أبراموفيتش في السابق. لكن العمل مع المديرين الفنيين البارزين قد تكون له سلبياته أيضاً، بالشكل الذي اكتشفه تشيلسي مع كونتي. ولم يفقد كونتي ثقة لاعبيه، كما حدث مع مورينيو في ولايته الثانية بالنادي، لكنه أعرب على الملأ في كثير من المناسبات عن عدم رضاه على سياسات النادي فيما يتعلق بالتمويل والتعاقد مع اللاعبين الجدد.
واكتفى تشيلسي الموسم الماضي باحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فاز باللقب في الموسم السابق. وقد فشل كونتي في قيادة الفريق لأحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وهو الشيء الذي لا يروق بالطبع لمالك النادي، لكن يبدو أن كونتي كان يبحث عن الأعذار منذ البداية. وقال المدير الفني الإيطالي بعد الفوز على مانشستر يونايتد بقيادة مورينيو في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي: «بعد عامين النادي يعرفني جيداً، ولا يمكنني أن أتغير».
وجاء رحيل كونتي بمثابة اعتراف بأن تشيلسي قد أدرك هذه الحقيقة بالفعل، ومن الواضح أيضاً أن الاستعانة بخدمات ساري تعد بمثابة تغيير جوهري في السياسة التي يبتعها النادي فيما يتعلق بهوية المدير الفني الذي يتولى قيادة الفريق. وعلى الرغم من أن الشكوى المعتادة من جانب كونتي قد أصبحت شيئاً مؤلماً ومقلقاً، فإن هذه الشكاوى المتكررة توضح ما أصبح واضحاً بشكل متزايد خلال السنوات القليلة الماضية، وهو أن حتى نادي تشيلسي لم يعد قادراً على منافسة مانشستر سيتي في النواحي المالية والتعاقد مع أفضل اللاعبين. لقد كانت هذه هي السياسة التي كان يعتمد عليها تشيلسي لتحقيق النجاح الفوري قبل عقد من الزمان، لكن هذه السياسة لم تنجح مطلقاً في تحقيق الاستقرار الذي يتمتع به مانشستر سيتي الآن.
لقد جدد جوسيب غوارديولا عقده مع مانشستر سيتي لمدة عامين إضافيين، وهو ما يعني أنه في حال استمراره لهذه المدة - وكل المؤشرات تقول إنه سيكملها - فإنه بذلك سيكون قد استمر مع النادي الإنجليزي لمدة 5 سنوات. وكان آخر مدير فني يتولى تدريب تشيلسي لمدة 5 سنوات هو ديف سيكستون، الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لتومي دوكيرتي. ولو بقي غوارديولا في تدريب مانشستر سيتي لمدة 5 سنوات، فسيكون أول مدير فني لمانشستر سيتي يستمر لهذه المدة منذ توني بوك، ومن قبله جو ميرسير.
وهناك كثير من القواسم المشتركة بين الناديين اللذين يتمتعان بأكبر دعم مالي خلال السنوات القليلة الماضية، لكن الشيء المختلف بينهما هو أن مانشستر سيتي كان أكثر جدية وصبراً لتحقيق أهدافه. أما تشيلسي، الذي تأثر سلبياً بسبب توتر العلاقة في بعض الأحيان بين اللاعبين والمديرين الفنيين، فلا يزال يغير المدربين بالوتيرة السريعة والمعدل نفسه الذي كان يقوم به مالك النادي السابق كين بيتس.
ربما لم ينجح ساري في قيادة نابولي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز، لكنه طور النادي بشكل ملحوظ ونجح في اللعب بطريقة هجومية وممتعة واختير أفضل مدير فني في إيطاليا العام الماضي. وبطبيعة الحال، يجب أن تدعم كل هذه الأشياء موقفه في تشيلسي، ويجب أن يحسب له أيضاً أنه تعاقد مع نادي نابولي لمدة موسم واحد فقط وانتهى به المطاف لتجديد عقده مع النادي حتى عام 2020 بفضل التطور الهائل الذي أحدثه على مستوى ونتائج الفريق.
ومن الواضح بالطبع أن ساري لم يستمر مع نابولي حتى نهاية عقده، وهذه هي طبيعة كرة القدم على أي حال، لكن يجب على تشيلسي أن يدرك أن المدير الفني صاحب الشخصية المحبوبة والإيجابية والقادر على مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم يمكنه أن يساعد النادي في الذهاب بعيداً، وهو ما أثبته المدير الفني الألماني يورغن كلوب مع نادي ليفربول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.