تزايد الضغوط على ماي... ودعوات لإلغاء خطتها لـ«بريكست»

وزيرة سابقة تدعو لاستفتاء ثانٍ ومحافظون يعلنون معارضتهم للحكومة

تيريزا ماي تستعد لإلقاء كلمة في معرض فارنبورو للطيران جنوب غربي لندن أمس (غيتي)
تيريزا ماي تستعد لإلقاء كلمة في معرض فارنبورو للطيران جنوب غربي لندن أمس (غيتي)
TT

تزايد الضغوط على ماي... ودعوات لإلغاء خطتها لـ«بريكست»

تيريزا ماي تستعد لإلقاء كلمة في معرض فارنبورو للطيران جنوب غربي لندن أمس (غيتي)
تيريزا ماي تستعد لإلقاء كلمة في معرض فارنبورو للطيران جنوب غربي لندن أمس (غيتي)

بين موجة الاستقالات وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المثيرة للجدل، تواجه رئيسة الحكومة البريطانية أزمة سياسية على خلفية خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وارتفعت حدة الانتقادات لاستراتيجية «بريكست» التي اقترحتها ماي أمس، مع وصف وزيرة محافظة سابقة الخطة بـ«الضعيفة» ودعت لاستفتاء ثان على مغادرة الاتحاد الأوروبي. وقالت وزيرة التعليم السابقة جاستين غرينينغ، المعارضة لبريكست، إن خطة ماي تنفيذ قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة السلع دون التمكن من التأثير عليها «أسوأ ما يكون». ولافتة للانقسامات العميقة في الحكومة والبرلمان في طريق تطبيق ذلك، قالت غرينينغ إنه يتعين طرح القرار أمام الناخبين، لتنضم بذلك إلى عدد من كبار أعضاء حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي المؤيدين لذلك الرأي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتبت غرينينغ في مقالة بصحيفة «ذا تايمز» إن «الحل الوحيد هو إخراج القرار النهائي حول بريكست من يد السياسيين الواقفين في طريق مسدود، بعيدا عن الصفقات الخلفية، وإعطائه إلى الشعب». وطالما استبعدت ماي إجراء استفتاء ثان بعد أن أيد البريطانيون بغالبية 52 في المائة في 2016 مغادرة الاتحاد الأوروبي، لكن تأييد غرينينغ لما أطلق عليه «تصويت الشعب»، سيعطي الحملة زخما كبيرا.
ويعد موقف الوزيرة السابق ضربة جديدة لخطة ماي المؤيدة لإبقاء علاقات تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تعرضت لانتقادات من المحافظين الذين يريدون انفصالا تاما. واستقال الوزيران بوريس جونسون وديفيد ديفيس احتجاجا على خطة ماي الأسبوع الماضي، كما استقال عدد من المسؤولين الحكوميين كان آخرهم مساعد النائب المحافظ سكوت مان الذي شغل منصب مساعد وزير الخزانة.
وكان للمشككين بالاتحاد الأوروبي فرصة لإظهار قوتهم في مجلس العموم مساء أمس، خلال تصويت على تعديلات لمشروع قرار يتعلق بنظام جمركي جديد بعد بريكست، هدد بالإطاحة بخطة ماي. وفيما يستبعد أن يحصلوا على الأغلبية إذ لن يدعمهم حزب العمال المعارض، إلا أن التصويت سيظهر عدد النواب المستعدين لمعارضة رئيسة الحكومة علنا.
وستختبر ماي من ناحية أخرى خطتها مع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، عندما تستأنف المفاوضات حول بريسكت في بروكسل. ويجري 27 من القادة الأوروبيين محادثاتهم الأولى حول الخطة الجمعة. ودافعت ماي نهاية الأسبوع الماضي عن خطتها، وقالت إن ليس هناك خطة بديلة تحمي تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي وتتجنب حواجز حدودية في آيرلندا.
وشددت رئيسة الوزراء على أن الخطة ستسمح لبريطانيا بضبط الهجرة وإنهاء صلاحيات المحاكم الأوروبية ووضع سياساتها التجارية الخاصة بها، رغم إعلان الرئيس الأميركي أن من شأن الخطة «أن تقضي» على فرص توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ويعتقد المشككون في مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن من شأن الخطة إبقاء بريطانيا قريبة جدا من الاتحاد الأوروبي، فيما حذر وزير بريكست السابق ديفيد ديفيس في مقالة نشرت بصحيفة «فايننشال تايمز» من أن خطة الحكومة «ستمنعنا من حرية إدارة اقتصادنا بنفسنا». وكتب: «سيكون من الخطير جدا مغادرة الاتحاد الأوروبي والبقاء خاضعين لقوانين وضعتها مؤسسات لا سلطة لنا على قراراتها». وحضت ماي في مقالة في صحيفة «ذا ميل اون صنداي»، الأحد، النواب المشككين بالاتحاد الأوروبي على «مواصلة التركيز على الهدف»، محذّرة من أن «عدم قيامنا بذلك يجعلنا نخاطر بعدم التوصل إلى بريكست على الإطلاق». ومؤيدو الاتحاد الأوروبي بدورهم غير راضين عن الخطة، وقال رئيس الحكومة العمالي السابق توني بلير إن من شأنها أن تؤدي إلى «نتيجة مشوشة». وتقدم عدد من النواب بتعديل لقانون الرسوم (التجارة الحدودية)، المعروف أيضا بقانون الجمارك، سعيا لاتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي رفضته ماي بشدة.
وحذر جيكوب ريس - موغ رئيس «مجموعة الأبحاث الأوروبية» التي تضم نوابا محافظين مشككين بالاتحاد الأوروبي، بأن خطة ماي ستحدث شرخا في حزبها. واتّهم رئيسة الحكومة بعدم تخليها عن تأييدها للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إن ماي «من المؤيدين للبقاء، وبقيت من المؤيدين للبقاء».
وقال ريس - موغ إنه لا يزال أمامها الوقت لتغيير مسارها، لكن الخطة الحالية لن تمر في البرلمان من دون دعم أصوات المعارضة. وتابع في تصريحاته لـ«بي.بي.سي»، أن «النتيجة الحتمية لعملية حساب برلمانية هي أنها (ماي) ستضطر لتغييرها للحفاظ على وحدة الحزب».



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.