طهران والاغتيالات السياسية... ماكينة قمع لا تتوقف

الدول الأوروبية أمام تحدٍ جديد لوقف فرق الموت الإيرانية

الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)
الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)
TT

طهران والاغتيالات السياسية... ماكينة قمع لا تتوقف

الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)
الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)

اعتقال عناصر إيرانية متورطة بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا وطرد دبلوماسيين إيرانيين من هولندا الأسبوع الماضي، أعاد إلى الأذهان ماكينة القمع التي انطلقت مع بداية النظام الإيراني بعد الإطاحة بحكم الشاه محمد رضا عام 1979 حيث أخذت أوجها خطيرة في مواجهة معارضي النظام في الخارج بتصفيات سياسية شملت أطيافا مختلفة.
وكانت السلطات البلجيكية قد أعلنت في 2 يوليو (تموز) 2018 عن اعتقال دبلوماسي إيراني مع اثنين آخرين للاشتباه بالتخطيط لشن هجوم بقنبلة على اجتماع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس كان يحضره سياسيون من مختلف أنحاء العالم بينهم عدد من الوزراء الأوروبيين والعرب السابقين. واعتقل ثلاثة آخرون في فرنسا وأخلي سبيل اثنين منهم فيما بعد. بيان مشترك للادعاء والمخابرات في بلجيكا كشف عن اعتقال الشرطة لشخصين وبحوزتهما 500 جرام من بيروكسيد الأسيتون، وهي مادة متفجرة يمكن صنعها منزليا من كيماويات متاحة، كما عثر على جهاز تفجير في سيارتهما. البيان أوضح أن رجلا يدعى أمير إس. (38 عاما) وامرأة تدعى نسيمة إن. (33 عاما) اتهما بالشروع في القتل المتصل بالإرهاب والتحضير لعمل إرهابي. وقال مصدر قضائي فرنسي إن ثلاثة أشخاص من أصل إيراني اعتقلوا في فرنسا لتحديد صلتهم بالمشتبه بهما المعتقلين في بروكسل. وأفاد البيان البلجيكي أن دبلوماسيا في السفارة الإيرانية بالعاصمة النمساوية فيينا جرى اعتقاله في ألمانيا.
لم تمض أيام من الحادث حتى أعلنت هولندا عن طرد دبلوماسيين إيرانيين كانا يعملان في سفارة بلادهما في لاهاي دون أن تعلن الأسباب. الحادث جاء بعد نحو ثمانية أشهر من اغتيال السياسي الأحوازي أحمد مولى نيسي في لاهاي، وتزامن مع الكشف عن تفاصيل اغتيال مواطن إيراني يدعى علي معتمد ويعتقد أنه محمد رضا كلاهي - عضو منظمة مجاهدي خلق - والذي تتهمه طهران بتنفيذ عملية تفجير في مبنى حزب «الجمهورية الإسلامية» عام 1981 أدى إلى مقتل 80 شخصا من كبار مسؤولي النظام.
في الاتجاه نفسه، ذكر الناطق باسم الأمن الهولندي هولبرت بريده ماير أن بلاده طردت اثنين من العاملين في السفارة الإيرانية في لاهاي في السابع من يونيو (حزيران)، من دون التطرق لأسباب الطرد واكتفى بقوله: «للأسف لا نستطيع الكشف عن تفاصيل أكثر عن القضية».
لكن تفاصيل الطرد تسربت في تقرير لصحيفة «كيهان الرسمية» المقربة من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي إذ أكدت أن السلطات الهولندية استدعت السفير الإيراني قبل طرد الدبلوماسيين وأبلغته أنها تملك وثائق دامغة تثبت تورط النظام الإيراني في اغتيال أحمد مولى وعلي معتمد لذلك قررت طرد دبلوماسيين إيرانيين من العاملين في السفارة الإيرانية في لاهاي.
وينوه التقرير إلى أن هولندا طالبت وزارة الخارجية بعدم نشر تفاصيل الإجراء وحذرت من اتخاذ قرار مماثل ضد منتسبيها في طهران وأن الطرف الإيراني قبل بشروط الجانب الهولندي، مما أثار حفيظة صحيفة كيهان التي وصفت الإجراء بـ«المذل» و«المسيء» بحق إيران وتباهت باغتيال المعارضين أحمد مولى وعلي معتمد في هولندا.

الاغتيالات في الخارج

وكان النظام الإيراني قد أحكم قبضته الحديدة بحملة إقصاء شملت جميع التيارات التي شاركت في الثورة ضد نظام الشاه منهم القوميون واليساريون والليبراليون. وبينما نصب القائمون على جهاز القضاء المشانق في الداخل ونفذوا أحكام الإعدام بحق الآلاف من المعارضين طارد جهاز المخابرات المعارضين في الخارج ونفذ اغتيالات متعددة في أوروبا والولايات المتحدة شملت المئات من منتسبي النظام السابق ومعارضي النظام الجديد.
لا توجد إحصاءات شاملة عن عدد الاغتيالات التي نفذها النظام في الخارج لتنوع أساليب القتل التي انتهجها النظام لكن مناصرون للنظام تباهوا ببعض العمليات وكشفوا تفاصيل أحكام القتل التي أصدرها النظام ونفذها عملاؤهم في الخارج كما أفلحت بعض البلدان في اعتقال بعض العملاء بعد تنفيذ الاغتيالات أو قبلها مثل حالة اعتقال المواطنين الإيرانيين في بلجيكا.
أبرز تلك العمليات كانت تلك التي استهدفت آخر رئيس وزراء في فترة حكم الشاه شابور بختيار حيث قتلوه طعنا بالسكين في منزله بباريس كما اغتال عناصر النظام شهريار شفيق نجل شقيقة الشاه أشرف بهلوي بإطلاق النار عليه خلال خروجه من منزل والدته. وكذلك زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني صادق شرف كندي حيث قتل وثلاثة آخرون بإطلاق النار في مطعم ميكونوس في برلين بألمانيا. وطالت الاغتيالات فيما بعد خليفة شرف كندي عبد الرحمن قاسملو حيث قتل ومرافقه عبد الله قادري بعدما استدرجه عملاء النظام بذريعة التفاوض حول «مطالب الأكراد» لكنه قتل على طاولة المفاوضات في فيينا. ومن المعارضين الذين قتلوا بنفس السيناريو عبد الرحمن برومند رئيس اللجنة التنفيذية للمقاومة الوطنية حيث قتل أمام منزله في باريس طعنا بالسكين والمغني والشاعر فريدون فرخزاد وقد اغتاله عملاء النظام بنفس الطريقة في بون في ألمانيا وبيجن فاضلي نجل الممثل المعارض رضا فاضلی الذي قتل بتفجير محل يملكه في لندن.
مع ذلك اضطر النظام إلى وقف الاغتيالات الخارجية جزئيا إذ رافقت فترة الثمانيات ومطلع التسعينات حملة استنكار دولي كبيرة خاصة بعد حادث اغتيال الزعيم الكردي صادق شرف كندي إذ استمرت محاكمة الضالعين في عملية الاغتيال - وهما إيراني وأربعة لبنانيين - خمس سنوات حيث تابع الرأي العام بشاعة العملية الدموية على مدى سنوات.
بعد سنوات بدأ القائمون على أوامر القتل والتصفيات خارج إيران ينتهجون أساليب جديدة فبينما لجأ النظام خلال السنوات الأولى إلى منتسبي المخابرات والحرس وعملاء من رعايا البلدان الأخرى خاصة منتسبي الميليشيات ومناصريها، لجأ إلى العصابات الإجرامية الدولية مثل المحاولة الفاشلة لاغتيال السفير السعودي السابق في واشنطن وزير الخارجية الحالي عادل الجبير.
واعترف العميل الإيراني منصور أرباب سیار بذنبه أمام القضاء الأميركي في مؤامرة قتل السفير السعودي لدى واشنطن آنذاك، موضحا أنه سافر إلى المكسيك عدة مرات للترتيب لاستئجار قاتل من إحدى عصابات المخدرات لقتل السفير وإنه اتفق مع أحدهم لتنفيذ الخطة لكنه لم يكن يعرف أن «القاتل المستأجر» هو في الحقيقة مخبر تابع لقسم مكافحة المخدرات كان يتخفى على أنه جزء من عصابة مخدرات مكسيكية، ووافق على دفع 1.5 مليون دولار له وناقش معه خطة قتل الجبير.
طغى خطاب ما بات يعرف بالإعدامات الثورية على قيم نظام الجمهورية الإيرانية مع بدايات تأسيس النظام حيث أقدم رجال الحكم على تأطير الاغتيالات بتأسيس هياكل حكومية مثل «فيلق قدس» التابع للحرس الثوري ومجموعات ضغط متعددة مثل ما يطلق عليها اسم «لجنة تكريم شهداء النهضة العالمية للإسلام» إذ تدعي اللجنة أن لديها بيانات 50 ألف شخص من المتطوعين المستعدين لتنفيذ عمليات انتحارية في الخارج.
ويلجأ عملاء النظام إلى الاغتيالات السياسية عندما لا تتوفر لهم إمكانية اعتقال وإعدام المعارضين وكشفت بعض هذه العمليات عدم اكتراث القائمين على الاغتيالات بتبعات عملياتهم رغم حملات الاستنكار أما في حال لم يكن الرأي العام مهيئا لتلك الإعدامات يلجأ عملاء النظام إلى الاغتيالات السرية لتصفية المعارضين وقتل على هذا الأساس الكثير من منتقدي النظام خنقا وغرقا وبالتسميم وتدبير حوادث الطرق.
واللافت أن أجهزة النظام فشل في تنفيذ كثير من مؤامرات القتل والعمليات الإرهابية منها العملية الأخيرة في باريس مما يكشف مدى وعي أجهزة أمن الدول التي عانت من عمليات النظام الإيراني على أراضيها. خاصة فرنسا إذ قتل النظام الكثير من معارضيه فيها لبث الرعب في البلد الذي يعد أحد أكبر معاقل المعارضين الإيرانيين من مختلف الأطياف.
وعلى الرغم من ذلك لا تبدو لعمليات الاغتيال نهاية، فبعد قرابة أربعين عاما من تأسيس نظام الجمهورية الإيرانية أصبح البلد يملك أجهزة استخبارات موازية ومؤسسات معنية بملاحقة المعارضين والمنتقدين، لا تعير اهتماما بالمواثيق الدولية وسيادة البلدان على أراضيها وهو ما يثير اليوم مخاوف في الدول الأوروبية.



إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.


واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وعن الآليات المالية للوحدة والأفراد والجهات والأنشطة المرتبطة بها.

وسمّى برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للوزارة، في إعلان نشره الثلاثاء، المسؤولين الثلاثة: أحمد جعفرآبادي، وعبد الله محرابي، وعلي أصغر نوروزي.

ويرأس العميد عبد الله محرابي منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي في الوحدة الصاروخية، بينما يشغل علي أصغر نوروزي منصب معاون الإمداد والدعم في «الحرس الثوري».

ووصف الإعلان جعفرآبادي بأنه قائد بارز مسؤول عن الإدارة العملياتية للوحدة، من دون أن يتضح ما إذا كان المقصود العميد علي جعفرآبادي، قائد الشعبة الفضائية، أم شخصاً آخر.

وقال البرنامج إن الوحدة تتولى تطوير منظومات الأسلحة، وإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ونشرها، إلى جانب شراء معدات لـ«الحرس الثوري»، الذي تصنفه الولايات المتحدة «منظمة إرهابية أجنبية».

وأفاد الإعلان بأن من يقدم معلومات قد يكون مؤهلاً للحصول على مكافأة وإعادة توطين، مشيراً إلى إمكان إرسال المعلومات عبر تطبيق «سيغنال» أو قناة اتصال تعتمد شبكة «تور».

عقوبات على شبكات التسلح

وتزامن الإعلان مع عقوبات أميركية جديدة. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، الثلاثاء، إن واشنطن فرضت عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد على صلة بشراء إيران أسلحة ومكونات عسكرية ونشرها، في إطار «عملية العزل الاقتصادي».

وأضافت أن مكافأة الـ15 مليون دولار مخصصة لمعلومات تقود إلى تعطيل الآليات المالية لـ«الحرس الثوري» وفروعه و«قطع شرايينه الاقتصادية».

وقالت الوزارة إن الإجراءات تأتي دعماً للقيود الأممية التي أعيد فرضها على إيران قبل أكثر من عام بعد تفعيل آلية «سناب باك»، متهمة طهران بمواصلة محاولات شراء الأسلحة والمواد المرتبطة بها.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «كان واضحاً: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي، ولا يجوز السماح لبرامجها الصاروخية والتسليحية بتهديد السلم والأمن الدوليين».

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فرضت منذ سبتمبر (أيلول) 2025 عشرات العقوبات على شبكات شراء مرتبطة ببرامج الانتشار الإيرانية، وعملت مع ممثلين عن 40 دولة لتعزيز تطبيق القيود المعاد فرضها، متهمة روسيا والصين بعرقلة تحديث بيانات جهات وأفراد إيرانيين على قائمة العقوبات الأممية في مجلس الأمن.

بموازاة الإجراءات الأميركية، قال علي بلالي، مستشار قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن إيران ستطلق «العدد اللازم» من الصواريخ حتى يدرك العدو أن زمن «اضرب واهرب» انتهى.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» عن بلالي قوله: «في العمليات الأخيرة، أطلق العدو عدداً محدوداً، ورددنا بأضعاف ذلك»، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ تسمح لإيران بمواصلة العمليات بالمعدل نفسه «حتى لو استمرت المواجهة عدة سنوات».