محللون يعدون خطوات منظومة الدعم في مصر ضرورية للإصلاح الاقتصادي

السيسي: رفع الدعم عن الوقود «خطوة تأخرت لأكثر من 50 سنة»

إحدى محطات الوقود في القاهرة وقد ارتفعت أسعاره بشكل كبير بعد خفض الدعم الحكومي عنه (أ.ف.ب)
إحدى محطات الوقود في القاهرة وقد ارتفعت أسعاره بشكل كبير بعد خفض الدعم الحكومي عنه (أ.ف.ب)
TT

محللون يعدون خطوات منظومة الدعم في مصر ضرورية للإصلاح الاقتصادي

إحدى محطات الوقود في القاهرة وقد ارتفعت أسعاره بشكل كبير بعد خفض الدعم الحكومي عنه (أ.ف.ب)
إحدى محطات الوقود في القاهرة وقد ارتفعت أسعاره بشكل كبير بعد خفض الدعم الحكومي عنه (أ.ف.ب)

يجمع محللون على أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية لخفض العجز في الميزانية وإصلاح منظومة الدعم التي تحمي الفقراء كانت ضرورية لدعم الاقتصاد الذي تعرض لهزات قوية منذ انتفاضة 2011. لكنهم يرون بحسب رويترز أنها لا تكفي بمفردها لإقالة الاقتصاد من عثرته.
ويبدو أن إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تبرعه بنصف ممتلكاته وراتبه للدولة كان هو ساعة الصفر للحكومة لاستغلال شعبيته الواسعة لدى قطاع عريض من الشعب خاصة الفقراء للبدء في تنفيذ عدد من إجراءات الإصلاح لم تجرؤ حكومات كثيرة سابقة على تطبيقها.
فتوالت في غضون أيام قليلة سلسلة من القرارات التي رفعت هذا الأسبوع أسعار الطاقة على المواطنين والقطاع الصناعي وزادت ضريبة المبيعات على السجائر المحلية والأجنبية والخمور وفرضت ضريبة على أرباح البورصة والتوزيعات النقدية ووحدت الحد الأقصى للأجور لجميع العاملين بالدولة عند 42 ألف جنيه. ورغم حالة السخط التي تجتاح الطبقة الوسطى والفقيرة من زيادات الأسعار رحب عدد من المحللين بخطوات الحكومة لتقليص دعم الطاقة.
وقال سيمون ويليامز كبير المحللين الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط في بنك إتش إس بي سي «إنها خطوة أولى إيجابية للغاية وبيان واضح للنوايا. هذه الإجراءات يتم التحدث عنها منذ نحو عشر سنوات». وأضاف ويليامز «لن تحل (الإجراءات) بمفردها العجز في الميزانية لكن من المشجع أن نرى نظاما جديدا يضعها موضع التنفيذ في نهاية المطاف».
ورغم أن الحكومات المتعاقبة تحدثت عن ضرورة إصلاح منظومة الدعم خاصة دعم الطاقة الذي يلتهم 20 في المائة من الموازنة العامة فإن أيا منها لم يجرؤ على زيادة الأسعار خوفا من رد فعل الشارع.
غير أن السيسي دفع الحكومة لاتخاذ هذه القرارات برفض التصديق على موازنة الدولة للسنة المالية التي بدأت في أول يوليو (تموز) وإصراره على ضرورة خفض نسبة العجز.
وعدلت الحكومة الميزانية بخفض العجز إلى عشرة في المائة بدلا من 12 في المائة بسلسلة من قرارات خفض الدعم وتعديلات ضريبية أدت إلى زيادة الأسعار.
وقال نادر إبراهيم من ارشر للاستشارات «الإجراءات كلها تقشفية وصائبة جدا وكنا في حاجة لها من فترة ولكن كان من الأفضل أن تتم تدريجيا وليس مرة واحدة. لا شك أن الإجراءات ستخفض عجز الموازنة والمصروفات وستزيد من التدفقات النقدية ولكنها في نفس الوقت ستزيد أسعار السلع والخدمات وستزيد من التضخم والبطالة». وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن 2.‏8 في المائة على أساس سنوي وفقا لأرقام حكومية في مايو (أيار).
وتنعكس أسعار الوقود على جميع مناحي الحياة تقريبا في مصر حيث يعيش نحو 25 مليون نسمة تحت خط الفقر وتتوقع الحكومة أن تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع التضخم فوق حاجز العشرة في المائة.
وقال السيسي أول من أمس الأحد بأن قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود هو «خطوة مهمة تأخرت لأكثر من 50 عاما». وأن الهدف منه تحقيق الاستقرار والتنمية.
وقال وائل زيادة رئيس قطاع البحوث في المجموعة المالية هيرميس أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط «الإجراءات خطوة إيجابية ستضيف للاقتصاد. ما يحدث الآن هو إعادة إصلاح المنظومة التمويلية للدولة بالكامل».
لكن عددا من المحللين أشار إلى ضرورة استكمال هذه الإجراءات بوضع خطط لحماية الفقراء من الآثار السلبية المحتملة لزيادات الأسعار ورسم خطة شاملة تحقق للاقتصاد الاستفادة من هذه القرارات في الأجل الطويل.
وقال زيادة «لا بد من الانتباه أن الإسراع في الإصلاح من دون غطاء لشبكة أمان اجتماعي سيسبب في تآكل في رأس المال السياسي للحكومة. المواطن قد يشعر بالإصلاحات التي تتم الآن بين عام إلى عام ونصف».
وقال فخري الفقي مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقا «الاقتصاد المصري سيستفيد من الإجراءات في حالة وضع الحكومة لبرنامج وطني شامل لإصلاح الاقتصاد خلال العشر سنوات المقبلة بحيث يتم وضع الإجراءات اللازمة لتعافي الاقتصاد خلال أول 4 سنوات من البرنامج للوصول لمعدل نمو بين 4 - 5 في المائة. وأن يكون ثاني أربع سنوات لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي بين 8 - 10 في المائة سنويا وآخر عامين لتجهيز الاقتصاد للانطلاق بقوة تجاه النمو الاقتصادي».
وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان لـ«رويترز» الأسبوع الماضي بأن بلاده تستهدف نمو اقتصادها المتداعي بين أربعة و8.‏5 في المائة خلال الثلاث سنوات المقبلة مع إبقاء نسبة العجز عند عشرة في المائة.
وقال أشرف الشرقاوي رئيس الرقابة المالية الأسبق في مصر «الإجراءات جيدة جدا في حالة إعادة تخطيط الموارد للصحة والتعليم حتى يشعر الناس بطفرة في العلاج والأدوية. لازم يكون فيه أمل وتفاؤل بالمستقبل وأن يكون هناك خطة واضحة للاقتصاد».
ورفعت الحكومة الإنفاق على الصحة في الموازنة الحالية بنحو 7.‏22 في المائة ليصل إلى 653.‏51 مليار جنيه. كما رفعت الإنفاق على التعليم 3.‏13 في المائة إلى 349.‏105 مليار جنيه والإنفاق على البحث العلمي 5.‏17 في المائة إلى 200.‏2 مليار جنيه.
وقال إبراهيم «لا بد للحكومة أن تتوسع سريعا في المشروعات الاستثمارية للحد من زيادة البطالة المتوقعة. حتى الآن الحكومة تبرر فقط الإجراءات ولم تكشف عن خطط مستقبلية لاستغلال وفورات أسعار الطاقة».
وترى علياء المهدي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة سيكون لها «تأثير إيجابي على الاقتصاد على المدى الطويل لأن الميزانية لن تكون محملة بأعباء الدعم ولكن على الأجل القصير سيكون له تأثير سلبي على الدخول وعلى الفقراء وعلى تحول جزء من الطبقة الوسطى القريبة من الفقيرة في مصر إلى الطبقة الفقيرة».
وأنفقت الحكومة المصرية التي تعاني ضائقة مالية 144 مليار جنيه (20 مليار دولار) أو نحو خمس ميزانيتها على دعم الطاقة في السنة المالية المنتهية في الثلاثين من يونيو (حزيران).
وأكد رئيس الوزراء إبراهيم محلب يوم السبت أن رفع أسعار المواد البترولية والكهرباء سيوفر للدولة نحو 51 مليار جنيه (13.‏7 مليار دولار) على أن يتم توجيه الوفورات إلى قطاع الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي.
ولم يفسر محلب كيف يتقلص عجز الميزانية إذا وجهت الحكومة الوفورات إلى دعم قطاعات أخرى.
ويعرب بعض الاقتصاديين عن قلقهم من ألا تمتلك الحكومة المصرية دراسات وخطة واضحة لمستقبل البلاد خلال السنوات المقبلة. وبرهنوا على ذلك بتخفيض الحكومة للموازنة الحالية بنحو 52 مليار جنيه خلال يومين بعد رفض السيسي التوقيع على الموازنة الأولى.
وستكشف الأيام ما إن كانت الحكومة ستنجح في الاستفادة من القرارات الأخيرة في تطوير الأداء الاقتصادي أم أن هذه القرارات ستؤدي إلى تآكل الشعبية الواسعة التي يحظى بها السيسي.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.