هلسنكي: كأس العالم والطقس يطغيان على التحضيرات لقمة ترمب - بوتين

«منظمة العفو الدولية» نشرت إعلانات تدعو إلى «جعل حقوق الإنسان عظيمة من جديد» في العاصمة هلسنكي أمس (رويترز)
«منظمة العفو الدولية» نشرت إعلانات تدعو إلى «جعل حقوق الإنسان عظيمة من جديد» في العاصمة هلسنكي أمس (رويترز)
TT

هلسنكي: كأس العالم والطقس يطغيان على التحضيرات لقمة ترمب - بوتين

«منظمة العفو الدولية» نشرت إعلانات تدعو إلى «جعل حقوق الإنسان عظيمة من جديد» في العاصمة هلسنكي أمس (رويترز)
«منظمة العفو الدولية» نشرت إعلانات تدعو إلى «جعل حقوق الإنسان عظيمة من جديد» في العاصمة هلسنكي أمس (رويترز)

بدت العاصمة الفنلندية، هلسنكي، أمس غير مكترثة كثيراً بالقمة التي ستستضيفها اليوم الاثنين بين الرئيسين الأميركي والروسي، دونالد ترمب وفلاديمير بوتين. همّ سكانها الأول كان متابعة نهائي كأس العالم لكرة القدم الذي تستضيفه جارتهم روسيا، والاستمتاع بطقس صيفي حار يتوق له الفنلنديون، كما بقية سكان البلطيق، بعد شتاء قارس طويل في العادة.
وعدم الاكتراث بالقمة كان واضحاً من خلال جولة قامت بها «الشرق الأوسط» في شوارع العاصمة الفنلندية عشية الاجتماع الذي تتركز عليه أنظار العالم، لا سيما البلدان المنكوبة بنزاعات وصراعات وتنتظر بارقة أمل بأن يؤدي اتفاق الزعيمين، اليوم، إلى تخفيف معاناتهم أو وضع حد نهائي لها.
كان نهائي مونديال روسيا، بين منتخبي فرنسا وكرواتيا، أكثر ما تابعه سكان هلسنكي، لا سيما من فئات الشباب الذين تجمعوا بالعشرات حول شاشات كبيرة نُصبت أمام حانات تبيع مشروبات. غير المهتمين بكرة القدم وجدوا ضالتهم في الحدائق العامة، حيث افترشت حشود من المواطنين الأرض العشبية للاستمتاع بحرارة شمس نادراً ما كانت تُظهر وجهها خلال فصل الشتاء. أما الشوارع القريبة من سواحل العاصمة، فعجّت بدورها بالمواطنين الذين خففت نسمات مياه بحر البلطيق حرارة صيفه الحار، على غير العادة.
وفي الواقع، لم تكن هناك مؤشرات إلى أن هلسنكي ستستضيف اليوم قمة بالغة الأهمية لولا الانتشار الأمني اللافت للشرطة، ولولا قطع عشرات الطرقات الفرعية في قلب المدينة، في إطار الاستعدادات لوصول الرئيسين الأميركي والروسي.
وقد استغلَّت منظمات حقوقية مناسبة القمة لتنظيم فعاليات تُسلِّط الضوء على ضرورة أن يطرح الزعيمان على أجندة أعمالهما اليوم قضايا حقوق الإنسان. وفي هذا الإطار، نشرت «منظمة العفو الدولية» إعلانات على منصات الدعاية في شوارع العاصمة تدعو «إلى جعل حقوق الإنسان عظيمة من جديد»، في إعادة استخدام لشعار الرئيس ترمب في الانتخابات، وهو «لنجعل أميركا عظيمة من جديد».
آدال، وهي امرأة خمسينية من سكان هلسنكي، قالت إنها مسرورة أن عاصمة بلادها ستستضيف قمة ترمب - بوتين، اليوم، معتبرة أن ذلك يعكس «الدور الحيادي الذي يلعبه بلدنا». لكنها قالت، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن «فنلندا تنتمي في نهاية الأمر إلى المعسكر الغربي، وتتضامن مع الدول الغربية أكثر من روسيا. لكن هذا لا يعني أننا طرف بين الأميركيين والروس. لو كنا كذلك، لما كانت عندنا القدرة على جمع الرئيسين بوتين وترمب».
ويشاركها في هذا الرأي أدريان، وهو رجل في الستينات من عمره، كان يستمتع بالطقس الصيفي الجميل في إحدى حدائق هلسنكي. شدد على أن بلاده «محايدة»، على رغم انتمائها «إلى أوروبا (الغربية)»، ورغم أنها كانت فيما مضى جزءاً من منطقة نفوذ قياصرة روسيا. نظر أدريان إلى السماء الصافية، وقال: «عسى أن تكون سماء القمة صافية غداً (اليوم)، فإذا ما اتفق الزعيمان الأميركي والروسي فإن كثيراً من مشكلات العالم يمكن أن ترى طريقها إلى الحل».
سيضم كثيرون من مواطني الدول المنكوبة بالصراعات صوتهم بلا شك إلى صوت أدريان، آملين أن تكون سماء قمة اليوم صافية كما كانت أمس. لكن أحمد، المهاجر من الصومال منذ 17 عاماً، الذي يعمل سائق تاكسي، لم يكن يعوّل كثيراً على صفاء جو القمة بقدر ما كان مهتماً بتأثيرها على عمله. «انظروا... كل هذه الطرقات ستكون مقطوعة غداً بسبب القمة». ربما كان قطع الطرقات من قطع الأرزاق بالنسبة إلى سائقي سيارات التاكسي في هلسنكي، لكن قمة اليوم ستكون بلا شك أملاً لكثيرين من سكان البلدان المنكوبة بأنها قد تحمل لهم سلاماً، أو تخفيفاً للمعاناة.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.