قطع الإمدادات الحوثية العسكرية بين صعدة وحجة

تحرير مديرية حيران... وتقدم للجيش في حرض

TT

قطع الإمدادات الحوثية العسكرية بين صعدة وحجة

قطعت قوات الجيش الوطني خطوط إمداد ميليشيات الحوثي الانقلابية في حرض بمحافظة حجة، شمال غرب، عقب سيطرتها على سلسلة جبلية تقع بين محافظتي صعدة وحجة، في الوقت الذي حررت فيه مواقع جديدة في حيران بحجة وبمديرية برط العنان بالحوف، علاوة على تصدي قوات الجيش الوطني لهجوم شنته ميليشيات الانقلاب، التي تركزت بالقرب من معسكر الدفاع الجوي وأطراف وادزي الزنوج، على مواقعها شمال تعز، ورافقه قصف مدفعي من مواقع تمركز الانقلابيين، وجبهة المصلوب بالجوف (شمالا).
وفي إطار العملية العسكرية التي بدأها الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية لتحرير مديرية حرض في محافظة حجة من ميليشيات الانقلاب، اشتدت العمليات العسكرية في عدد من الجبهات في المحافظة، بالتزامن مع استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية لمواقع عسكرية تابعة للانقلابيين.
وطبقاً لمصدر عسكري، فقد تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير قرية بني فاضل، أولى قرى مديرية حيران، من ميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة حجة، وسط انهيار وخسائر كبيرة في صفوف الانقلابيين.
وقال رئيس شعبة التوجيه بالمنطقة العسكرية الخامسة، العقيد محمد الخولاني، إن «قوات الجيش الوطني نفذت هجوما واسعا تمكنت خلاله من تحرير عدد من المواقع المهمة في وادي حيران، وصولا إلى تحرير قرية الخوارية، إحدى قرى عزلة بني فاضل بمديرية حيران».
ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني عن الخولاني تأكيده أن «قوات الجيش أصبحت على مقربة من الخط الدولي الرابط بين مديرية حرض ومحافظة الحديدة، حيث تبعد عنه مسافة 12 كم من الخط»، وأن «المعارك التي لا تزال مستمرة حتى اللحظة، ألحقت بميليشيات الحوثي الانقلابية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وأن عناصرها لاذت بالفرار أمام تقدم قوات الجيش مخلفة جثث قتلاها متناثرة في أودية وصحاري حيران».
يأتي ذلك بعد ساعات من استكمال قوات الجيش الوطني، بدعم من التحالف العربي، السيطرة على جبال الفج والشبكة والكسارة الواقعة شرقي مدينة حرض شمالي محافظة حج، وقطع طريق إمداد الانقلابيين بين حرض بحجة ومحافظة صعدة معقل الانقلابيين، حيث تكبدت الميليشيات الانقلابية خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المعارك. وبذلك ضيّقت قوات الجيش الوطني خناقها العسكري على ميليشيات الحوثي في معقلهم بصعدة، من خلال السيطرة على أهم المواقع والجبال الاستراتيجية التي كانت خاضعة للانقلابيين، في إطار عملية قطع رأس الأفعى.
وللمناطق المحررة أهمية استراتيجية، لكونها تمثل شرياناً مهماً للميليشيا الانقلابية، يمتد بين حجة وصعدة، كما أن الجيش الوطني بسيطرته عليها يكون قد وضع مدينة حرض تحت الحصار.
تزامن ذلك مع إحباط قوات الجيش الوطني هجوماً عنيفاً شنّته ميليشيات الانقلاب على مواقع الجيش الوطني في مديرية المصلوب، غرب الجوف، حيث تركزت في الغرف والزرقة بالمصلوب وعدد من المواقع المتفرقة، تمكنت خلالها القوات من إحباط محاولة الميليشيات الانقلابية الوصول إلى مواقعهم، طبقا لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، الذي أشار إلى سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين. وقال المصدر: «شنت قوات الجيش الوطني هجوما واسعا على مواقع الانقلابيين في مديرية برط العنان، شمال غربي الجوف، على منطقة الربعة الاستراتيجية التي تسيطر عليها ميليشيات الانقلاب في مديرية برط العنان، شمال الجوف، حيث أفضت إلى تحرير ميسرة الربعة والجبال المطلة عليها، بمشاركة من لواء الحسم واللواء الأول، حرس حدود، واللواء التاسع، حرس حدود، فيما لا تزال المعارك مستمرة في ميمنة الربعة ومنطقة القذاميل».
مصدر ميداني آخر، نقلت عنه «العربية»، أكد أن «قوات من اللواء التاسع، حرس حدود، بمشاركة قوات من اللواء الأول، حرس حدود، ولواء حسم، تمكنت من تحرير عدة مواقع في جبال الرُبعة القريبة من مديرية الحشوة شرق صعدة».
وقال العقيد جميل المعالم، أركان حرب، اللواء التاسع، حرس حدود، إن جبال الربعة تُعتبر البوابة الرئيسية لجبال شُعير والقذاميل باتجاه مديرية الحشوة التابعة لمحافظة صعدة. مشيرا إلى أن «طائرات تحالف دعم الشرعية في اليمن شنت من جهتها عدة غارات على تجمعات وتعزيزات للميليشيات في المنطقة، ما أسفر عن تدمير عدة عربات عسكرية ومقتل عشرات ممن كانوا على متنها».
ومن جانبه، قال العقيد هلال الخالدي، رئيس عمليات اللواء التاسع، حرس حدود، إن «قوات الجيش اليمني تقدمت نحو 10 كيلومترات باتجاه محافظة صعدة، وسيطرت على مواقع وجبال استراتيجية كانت الميليشيات تتمركز فيها على حدود مديرية الحشوة».
وعلى صعيد متصل، تمكنت شرطة محافظة الجوف، بالتنسيق مع اللواء ١٠١، من ضبط كمية من المخدرات كانت على متن سيارة شاص، حاولت الهرب عبر خطوط صحراوية بالقرب من منطقة الجر بمديرية الحزم.
ونقل مركز الجوف الإعلامي عن قائد الحملة، المقدم ظافر مبخوت الحيدري، القيادي الميداني في اللواء 101، تأكيده أن «السيارة التي تحمل المخدرات شاص من نوع قديم، كانت تحمل في ظاهرها بصلاً للتموية، وكانت تحت المراقبة، وفي طريقها في خط السلمات وبعد معرفتهم أنهم تحت المراقبة حاولوا الهرب، فتمت مطاردتهم وتبادل إطلاق النار معهم، حتى تمت السيطرة على السيارة التي تحمل 240 كيلو من المخدرات».
ومع استمرار المقاومة اليمنية، والقوات المشتركة، في تمشيط المناطق المحررة في مديرية التحيتا، جنوب الحديدة، ومحيطها، والتقدم نحو مدينة زبيد الأثرية، تواصل مقاتلات تحالف دعم الشرعية إسنادها للقوات، حيث أكدت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» استهداف مقاتلات التحالف معسكرا تدريبيا للانقلابيين في منطقة الكدن، شمال مدينة الحديدة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك ضمن استهداف المواقع العسكرية وتعزيزات الانقلابيين والمواقع التي تعد أهدافا عسكرية للتحالف والجيش الوطني، ومن بينها استهداف المقاتلات لآليات عسكرية في المدخل الشرقي للمدينة على مقربة من الخط الرابط بين الحديدة صنعاء.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.