ترمب يفكر في استخدام المخزون الاستراتيجي للنفط

إيران {تنصح} الرئيس الأميركي بعدم إطلاقه في الأسواق

ترمب يفكر في استخدام المخزون الاستراتيجي للنفط
TT

ترمب يفكر في استخدام المخزون الاستراتيجي للنفط

ترمب يفكر في استخدام المخزون الاستراتيجي للنفط

نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفكر بصورة جدية في إطلاق كميات من المخزون الاستراتيجي من النفط الخام في السوق بهدف تهدئة الأسعار قبل الانتخابات المقبلة للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما ناشد مسؤول إيراني الرئيس عدم اللجوء لهذه الخطوة.
وقالت «بلومبيرغ» إن الإدارة الأميركية فكرت في هذه الخطوة بعدما ظلت أسعار النفط مرتفعة أخيراً رغم الخطوات الأخيرة التي اتخذتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها لرفع إنتاجهم لتهدئتها.
وبحسب «بلومبيرغ»، لم تتخذ الإدارة الأميركية قراراً حتى الآن للسحب من الاحتياطات التي تبقيها الولايات المتحدة من أجل الطوارئ، والتي تقدر بنحو 660 مليون برميل مخزنة في تجويفات خاصة تحت الأرض.
وأضافت «بلومبيرغ» نقلاً عن المصادر أن الإدارة الأميركية تفكر في بيع نحو 5 ملايين برميل كـ«اختبار للسوق»، ليتم بعد ذلك بيع 30 مليون برميل. ولم تستبعد المصادر أن يتم رفع هذه الكميات بأكثر من ذلك إذا تم التنسيق مع دول أخرى.
وارتفعت أسعار وقود البنزين في الولايات المتحدة يوم الجمعة بنسبة 28 في المائة مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 2.89 دولار للغالون، بحسب أرقام شركة «تريبيل إيه» التي توقعت أن تظل أسعار الوقود بين 2.85 و3.05 دولار للغالون حتى عيد العمال.
وانتقد الرئيس الأميركي «أوبك» في أكثر من مناسبة أخيراً، ملقياً اللوم عليها بخصوص ارتفاع أسعار البترول، واتهمها بالاحتكار والدفع نحو مزيد من الغلاء. وأضاف - في تغريدة له مطلع الشهر الحالي على «تويتر» - أن «أوبك» تدفع بالأسعار إلى الارتفاع، في وقت تدافع فيه بلاده عن كثير من أعضاء المنظمة (لم يذكرهم) مقابل قليل من المال. وخاطب ترمب المنظمة قائلاً: «خفّضوا الأسعار الآن».
وليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها ترمب «أوبك»، ففي مقابلة له مع شبكة «فوكس نيوز» قبل ذلك بنحو 4 أيام اتهم المنظمةَ بالتلاعب بأسعار النفط العالمية، مضيفاً أن بلاده توفر الحماية لكثير من دول المنظمة النفطية.
وقال في المقابلة أيضاً إن «أوبك» اتفقت الأسبوع الماضي على زيادة الإنتاج «بأقل مما رغبنا... وعليهم زيادة إنتاجهم بواقع مليوني برميل». وأضاف أنه «ينبغي عدم نسيان أن من سلبيات خروج أميركا من الاتفاق النووي مع إيران خسارة كثير من النفط، وعلى دول أوبك تعويض النقص... إيران عدوة لكثير من دول أوبك... وبالتالي تتوجب عليهم زيادة إنتاج النفط».
كما قال الرئيس الأميركي: «تربطني علاقة جيدة للغاية مع ملك السعودية وولي عهده والدول الأخرى، وتنبغي عليهم زيادة إنتاج النفط».
وكان أعضاء «أوبك» ومنتجون مستقلون من خارجها بدأوا مطلع 2017 تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل، على أن ينتهي أجل الاتفاق في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وذلك بهدف السيطرة على انخفاض الأسعار الحاد بالأسواق خلال السنوات الماضية.

{نصيحة} إيرانية لترمب
في غضون ذلك، لمح مسؤول إيراني في تصريح لوكالة «بلومبيرغ» إلى أن أسعار النفط العالمية قد تسجل ارتفاعاً كبيراً بسبب العقوبات الأميركية على بلاده، ما قد يضطر أميركا لاستخدام احتياطاتها الاستراتيجية من النفط لتخفيض الأسعار.
وقال محافظ إيران لدى «أوبك» حسين كاظمبور أردبيلي، موجهاً كلامه للرئيس الأميركي: «نصيحتي إليكم سيدي الرئيس هي تجنب المساس بالاحتياطي الاستراتيجي، والتخلي عن حظر النفط الإيراني».
وتحمل كلمات المسوؤل الإيراني إشارة ضمنية إلى أن ترمب يواجه مأزقاً بسبب العقوبات التي فرضها على إيران، والتي تدخل حيز التنفيذ في 4 نوفمبر المقبل.
وتراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الإيراني 40.3 في المائة في يونيو (حزيران)، مقارنة بها قبل عام، لتسجل أقل مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2015، مع تقليص العملاء مشترياتهم قبل إعادة فرض عقوبات.
وأظهرت بيانات الجمارك أمس (الأحد) أن كوريا الجنوبية، وهي من العملاء الرئيسيين للنفط الإيراني، استوردت 686 ألفاً و849 طناً من الخام الإيراني في يونيو، بما يعادل 167 ألفاً و820 برميلاً يومياً، مقارنة مع 1.15 مليون طن في يونيو 2017. ويقل ذلك 9.5 في المائة عن مايو (أيار).
وفي النصف الأول من العام، انخفضت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني 33.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلى 6.13 مليون طن أو 248 ألفاً و367 برميلاً يومياً، وفقاً للبيانات.
ويأتي الانخفاض بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي أنها ستنسحب من الاتفاق النووي العالمي، وستعيد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
ومنذ ذلك الحين، تجري سيول محادثات للحصول على استثناء من الولايات المتحدة لتفادي أي آثار سلبية لوقف واردات الخام الإيراني. وقالت مصادر مطلعة إن واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني قد تتوقف تماماً للمرة الأولى في 6 سنوات في أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة

ما الذي أسقط الذهب؟ وهل يستعيد بريقه أم يواصل الهبوط؟

تحليل إخباري بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

ما الذي أسقط الذهب؟ وهل يستعيد بريقه أم يواصل الهبوط؟

تعرّض الذهب لموجة بيع حادة يوم الجمعة، إذ هبطت بأسعاره إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو. فما الأسباب التي دفعت إلى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بإعفاء مجموعة من المنتجات الزراعية والغابية الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تراجع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية 29.9 % إلى 35.9 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية 29.9 % إلى 35.9 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)

تراجعت أرباح مجموعة «أسترا الصناعية» بنسبة 29.9 في المائة في الربع الثالث من عام 2026، إلى 35.9 مليون دولار (134.7 مليون ريال)، مقارنة بـ51.2 مليون دولار (192.1 مليون ريال) في الربع الثاني من العام الحالي.

وتصدَّر سهم «أسترا الصناعية» تراجعات السوق، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 102.40 ريال.

وعلى أساس سنوي، انخفض صافي الأرباح بنسبة 19.5 في المائة، مقارنة بـ44.7 مليون دولار (167.4 مليون ريال) في الربع الثالث من عام 2025.

وقالت الشركة، في بيان على «تداول السعودية»، الأحد، إن تراجع الأرباح خلال الربع الثالث على أساس سنوي يعود بشكل عام إلى انخفاض إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم انخفاض مصاريف البيع والتوزيع والمصاريف العمومية والإدارية ومصروف مخصص الانخفاض في قيمة الموجودات المالية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 19.7 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي، إلى 156.3 مليون دولار (586.1 مليون ريال)، مقارنة بـ194.7 مليون دولار (730.1 مليون ريال) في الربع المماثل من العام السابق.

وخلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، انخفض صافي أرباح «أسترا الصناعية» بنسبة 2.8 في المائة إلى 133.3 مليون دولار (499.9 مليون ريال)، مقارنة بـ137.1 مليون دولار (514.2 مليون ريال) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وأرجعت الشركة تراجع الأرباح خلال الفترة إلى انخفاض الإيرادات نتيجة تراجع المبيعات في قطاعي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، إلى جانب انخفاض إجمالي الربح في قطاعي الأدوية والمواد الكيميائية المتخصصة.


7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
TT

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وجهود تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 5.3 مليون متر مربع من الأراضي التي دخلت حيِّز التداول، و1.3 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، إضافة إلى 466 ألف متر مربع من الأراضي التي طُوّرت.

وبيّنت أن 21 مشروعاً إسكانياً في المناطق الثلاث استفادت من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء، في إطار توجيه حصيلة الرسوم لدعم المشاريع السكنية ورفع جاهزية البنية التحتية المرتبطة بها.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تحفيز ملاك الأراضي على تطويرها والاستفادة منها، وتسريع دخول الأراضي غير المستغلة إلى دورة التنمية العمرانية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية، وزيادة المعروض العقاري والسكني، ودعم التوازن بين العرض والطلب.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق دخول نحو 286 مليون متر مربع من الأراضي في مسارات التطوير أو التداول بمناطق مختلفة من المملكة، توزعت بين المنطقة الشرقية بـ146 مليون متر مربع، والرياض بـ71 مليوناً، ومكة المكرمة بـ28 مليوناً، والمدينة المنورة بـ19 مليوناً، والقصيم بـ15 مليوناً، وعسير بـ7 ملايين متر مربع.


مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، ومجموعة البنك الدولي إطلاق شراكة وميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين في مصر، ضمن مبادرة تشمل ثماني دول.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة البترول، الأحد، أن «الميثاق الوطني المصري يستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6 في المائة».

وتبلغ مساهمة قطاع التعدين حالياً نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر.

وتشمل خطة الوزارة، إصلاحات تشريعية ومالية، «وهو ما بدأ العمل عليه وتحقيقه بالفعل في العامين الأخيرين، وتحسين البيانات الجيولوجية لجذب الاستثمارات، وتطوير الأنظمة الرقمية ومراكز معالجة المعادن، بينما تقوم مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتعاون لتعزيز الحوكمة والقدرات وجذب الاستثمارات للقطاع». وفقاً للبيان.

وأكد وزير البترول كريم بدوي، أن مصر تعمل على تطوير شامل لقطاع التعدين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، لبناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة وتبوء مكانة متميزة على خريطة الاستثمار إقليمياً ودولياً، مؤكداً أهمية تطوير علاقات الشراكة والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتوفير التمويل وجذب الاستثمارات وتوجيه الدعم الفني.

من جانبها، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، على أهمية الشراكة مع مصر لدعم جهود تطوير قطاع التعدين.

وأشادت خلال مشاركتها في منتدى مصر للتعدين مؤخراً، بما لمسته من إصلاحات جادة ورؤية وطنية واضحة لإحداث نقلة نوعية في القطاع، إلى جانب توفر المقومات التعدينية والبنية التحتية والمناخ الاستثماري الداعم لجذب الاستثمارات وتسريع وتيرة التطوير، مؤكدةً أن ما شهدته من تطورات يعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر، بما يعزز فرص التعاون والشراكة مع مجموعة البنك الدولي لدعم هذه الجهود.

وعلى المستوى العالمي، تعتزم مجموعة البنك الدولي زيادة دعمها لقطاع التعدين إلى خمسة أمثاله، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية من 2026 إلى 2030، من خلال توفير التمويل وجذب استثمارات القطاع الخاص.