استقبال ملكي واحتفال شعبي بمنتخب بلجيكا «ثالث العالم»

لاعبو إنجلترا بين مشاعر الفخر بما تحقق والندم على ضياع فرصة لا تعوَّض

استقبال ملكي واحتفال شعبي بمنتخب بلجيكا «ثالث العالم»
TT

استقبال ملكي واحتفال شعبي بمنتخب بلجيكا «ثالث العالم»

استقبال ملكي واحتفال شعبي بمنتخب بلجيكا «ثالث العالم»

حظي المنتخب البلجيكي لكرة القدم الحاصل على المركز الثالث في مونديال روسيا باستقبال رسمي من ملك البلاد فيليب، أمس، ثم باحتفال شعبي من الجماهير التي احتشدت للاحتفاء باللاعبين على إنجازهم غير المسبوق للكرة البلجيكية.
والتقى الملك فيليب بعثة المنتخب البلجيكي في قصر لايكن على مشارف بروكسل، واستقل اللاعبون حافلة مكشوفة في طريقهم إلى وسط العاصمة، حيث احتشد الآلاف وسط المدينة لاستقبال بعثة الفريق.
وحصد منتخب بلجيكا المركز الثالث بانتصاره على إنجلترا 2 - صفر، ليكون الإنجاز الأبرز في تاريخ البلاد بعد أن نال الفريق المركز الرابع في مونديال 1986.
وكان «الجيل الذهبي» لمنتخب بلجيكا مؤهلاً للفوز بكأس العالم، وكان في طريقه إلى ذلك، مؤكداً قوته الذهنية بالفوز الدرامي على اليابان في دور الستة عشر قبل أن يثبت أنه ندٌّ للبرازيل بفوزه 3 - 2 في دور الثمانية. لكن الهزيمة بصعوبة أمام فرنسا في الدور قبل النهائي تركت الفريق في حالة خيبة أمل رغم أن اللاعبين نجحوا في التعافي بصورة مثيرة للإعجاب قبل الفوز بسهولة على إنجلترا وتحقيق المركز الثالث.
وقال فينسن كومباني، الذي من المستبعد أن تتاح له فرصة أخرى للمشاركة في كأس العالم في مونديال 2022: «أعتقد أننا لو كنا تأهلنا للنهائي كنا سنحرز اللقب. لكن احتلال المركز الثالث عزاء للمشجعين ومكافأة للاعبين. خضنا سبع مباريات فزنا في ست منها».
ويبرهن 16 هدفاً في روسيا على قدرات المنتخب البلجيكي الهجومية لكن في نهاية المطاف أُحبط فريق مليء بالمواهب القادرة على إحراز اللقب أمام تفوق فرنسا الخططي، وفشل الفريق في التصدي لركلة ركنية أطاحت بأحلامه في الخسارة 1 - صفر.
وربما يعود لاعبون مثل القائد إيدن هازار وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو والحارس تيبو كورتوا للمشاركة بعد أربع سنوات إذا تأهلت بلجيكا لكأس العالم المقبلة، لكن عناصر رئيسية أخرى من المستبعد أن تشارك مثل كومباني ومروان فيلايني ويان فرتونن وأكسل فيتسل لتخطيهم الثلاثين عاماً.
وقال الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا، الذي يواجه الآن توقعات أكبر من أجل بطولة أوروبا 2020: «قيل الكثير عن هذه المجموعة من اللاعبين. أعتقد أننا شاهدنا في كأس العالم الحالية أننا لا نعتمد على مواهبهم فحسب. يمكن للموهبة أن تأخذك بعيداً لكن في بعض الأحيان لا تكون كافية، وأظهرت هذه المجموعة من اللاعبين رغبتها في اللعب كفريق».
وأكد مارتينيز أن احتلال المركز الثالث في كأس العالم سيترك إرثاً كبيراً للعبة في البلاد، وقال: «حققنا إنجازاً كبيراً حقاً وهذا بالضبط ما يستحقه اللاعبون... أردنا الفوز بالبطولة بالتأكيد، عندما تهزم البرازيل وتبلغ قبل النهائي ينصبّ تركيزك على محاولة الفوز باللقب. لكن أيضاً يجب أن نتسم بالواقعية وعندما تنظر إلى البطولة في المجمل تجد أن اللاعبين صنعوا تاريخاً لبلجيكا، وهذا كل ما يهم».
وأشار إلى أن هذا الفريق تفوَّق على الجيل الذي بلغ قبل نهائي كأس العالم 1986، وخسر مباراة تحديد المركز الثالث.
وأضاف مارتينيز: «جيل المكسيك 1986 كان دائماً مصدر إلهام ووضع رؤية لكرة القدم البلجيكية، وهذه المجموعة من اللاعبين تجاوزت الآن ذلك وصنعت التاريخ. استغرق الأمر 32 عاماً حتى نصل إلى هذه المكانة وهذا يمنحنا إحساساً حقيقياً بالرضا».
وواصل: «إنها الطريقة التي استطعنا بها تحقيق ما وصلنا إليه. لعبنا بالطريقة المميزة للكرة البلجيكية والمتمثلة في الترابط والمرونة وهو ما ظهر في الناحية الخططية. كانت رحلة ناجحة حقاً لكن في كرة القدم تحتاج إلى تتطلع إلى الأمام والتطوير من خلال الفرصة التالية التي ستسنح لنا». وقال مارتينيز إن بلجيكا بحاجة الآن إلى العمل على تطوير لاعبيها صغار السن حتى يمكن أن تحقق الفرق في تلك الفئات العمرية المزيد من الانتصارات.
وأضاف: «يمكن من خلال ذلك إحداث تدفق سلس للمواهب في المنتخب الوطني».
وأشار مارتينيز إلى أن السماح لعائلات اللاعبين بدخول المعسكر عقب الخسارة 1 - صفر أمام فرنسا في قبل النهائي أسهم في رفع معنويات الفريق قبل خوض مباراة المركز الثالث التي دائماً ما تكون صعبة للفريقين بعد خيبة أمل عدم بلوغهما النهائي.
وقال هازار، قائد المنتخب وأبرز لاعبي بلجيكا: «لقد كتبنا التاريخ، أنا فخور جداً باللاعبين، بالبلد، سعيد باللعب لهذا المنتخب. أعتقد أننا سنكون أفضل في غضون عامين. ما زلنا حزينين لأننا لم نلعب في النهائي لكن أتمنى أن يكون المستقبل أفضل. من الجيد دائماً اللعب ضد الأصدقاء، والأشخاص الذين يلعبون معنا دائماً (في إشارة إلى زملائه بنادي تشيلسي ومنافسيه بالدوري الإنجليزي)، ولكن أهم شيء هو الفوز، وقد حققناه».
وأضاف: «إنه إنجاز رائع، من الرائع دائماً الذهاب في إجازة مع ميدالية. في كل الألعاب الرياضية، كل من يُنهون المنافسات في المركز الثالث يكونون سعداء. بطبيعة الحال، كل شخص يريد أن يكون على قمة منصة التتويج، ولكن المركز الثالث جميل أيضاً، ذلك يحدث للمرة الأولى في تاريخ بلجيكا. تبقى هناك خيبة أمل بعد خسارتنا أمام فرنسا (في نصف النهائي) لكننا سنتخطى ذلك».
وواصل: «نريد توجيه الشكر إلى الجماهير، لقد فعلنا كل شيء لإعطاء هذه اللحظة لجميع الناس الذين ساندونا. نريد أن نقول لهم شكراً ونراهم مرة أخرى».
على الجانب الآخر عاش لاعبو المنتخب الإنجليزي ليلة بمشاعر متضاربة بشأن ما حققوه في كأس العالم.
وقال المدرب غاريث ساوثغيت: «اعتقدت أنه من المهم إخبار اللاعبين أنني كنت فخوراً بما فعلوه، والأخذ في الاعتبار إلى أي مرحلة وصلوا. لم نفز بمباراة في الأدوار الإقصائية منذ 10 سنوات مع فرق أكثر خبرة من هذا الفريق، لكننا نحتاج أيضاً إلى أن نكون مدركين أين نوجد الآن، نحن بين الأربعة الأوائل».
وأضاف: «التجربة والفرحة اللتان عشناهما مهمتان للاعبين. ثمة الكثير لنتعلمه، سواء في الانتصارات أو الهزائم. علينا الآن أن ننظر إلى المستقبل، تنتظرنا مباريات مهمة في الخريف، فرص أخرى لكي نتطور. قمنا بذلك في الأشهر القليلة الماضية، وسنحاول مواصلة القيام بذلك بعد هذه المغامرة الرائعة». وبخصوص أهمية مباراة المركز الثالث قال: «كانت مباراة صعبة جداً نفسياً لكلا الفريقين. تقترب من أعلى منصة التتويج ثم تجد نفسك تلعب مباراة تبدو كأنها لتحديد أفضل الخاسرين. لا يعود الأمر لي كي أقرر مدى جدوى مباراة المركز الثالث».
وحول المستوى الفني للاعبيه في المباراة قال ساوثغيت: «في الشوط الثاني لعبنا بشكل جيد حقاً وفرضنا سيطرتنا، لكن بالتأكيد أن هدفهم الثاني قتلنا. كانت بطولة صعبة، واجهنا منافسين جيدين جداً. نشعر بخيبة أمل لعدم تحقيقنا الفوز، ولكنها وسيلة للتعلم، للتقدم. هناك مجال للتقدم. سنحاول أيضاً الوصول إلى الدور نصف النهائي والنهائي (بعد عامين في كأس أوروبا، حيث ستقام المباريات الأخيرة في لندن)، وهذا مستوى نسعى للحفاظ عليه. وبسؤاله: هل كنت تتوقع تحقيق هذه النتيجة قبل أربعة أسابيع؟ أجاب ساوثغيت: «لا، ولكننا ندخل كل مسابقة من أجل الفوز».
على النقيض من شعور المدرب بالارتياح أعرب فابيان ديلف لاعب وسط إنجلترا أنه وزملاءه سيشعرون بالندم طيلة حياتهم بعد الهزيمة أمام كرواتيا في الدور قبل النهائي، ومن ثم أمام بلجيكا في مباراة تحديد المركز الثالث.
وقال ديلف: «أشعر بخيبة أمل. كانت بطولة رائعة على المستوى الفردي والجماعي، ويمكننا العودة ونحن فخورون بأنفسنا. لكننا سنضرب أنفسنا في اللحظات الهادئة. في الدور قبل النهائي كانت لدينا فرصة هائلة في بلوغ النهائي وتعثرنا (تقدموا على كرواتيا 1 - صفر قبل أن تنتفض الأخيرة وتفوز 2 - 1)». وأضاف لاعب وسط مانشستر سيتي: «ليس فقط في المستقبل القريب، لكن أعتقد طيلة حياتنا سنضرب أنفسنا عندما نفكر في الفرصة الحقيقية التي كانت أمامنا».
ولم يكن فريق المدرب ساوثغيت، صاحب الخبرة القليلة، مرشحاً للتقدم إلى هذا الحد في البطولة لكنه حقق أفضل النتائج لإنجلترا منذ حصد اللقب في 1966.
وقال ديلف: «أدخلنا تغييرات هائلة وخضنا معسكراً رائعاً وأعتقد أننا لدينا ما يمكن البناء عليه في السنوات الأربع المقبلة».
واعتبر ساوثغيت أن تجربة التشكيلة الشابة لفريقه قابلة للتطوير والبناء عليها، والإفادة من خريطة الطريق الألمانية لتطوير مستوى المنتخب الوطني وعلاقته بالمشجعين. واعتبر ساوثغيت أن المشجعين «أُتيحت لهم فرصة التعرف إلى اللاعبين بشكل أفضل، وثمة تعاطف وأمر يمكن البناء عليه للمستقبل».


مقالات ذات صلة

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.