مجلس الأمن يفرض حظر أسلحة على جنوب السودان

وضع سقفاً زمنياً لإنهاء مهمة «يوناميد» في إقليم دارفور

مجلس الأمن يفرض حظر أسلحة على جنوب السودان
TT

مجلس الأمن يفرض حظر أسلحة على جنوب السودان

مجلس الأمن يفرض حظر أسلحة على جنوب السودان

قرر مجلس الأمن أمس فرض حظر على واردات الأسلحة إلى جنوب السودان، وإضافة اثنين من زعماء المتمردين على لوائح العقوبات، وذلك بعد مرور نحو خمس سنوات من بدء الحرب الأهلية في البلاد.
وفي مستهل الجلسة، وقبل التصويت على النص المقترح، عرضت نيكي هيلي، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، مشروع القرار، والأحداث التي دفعت الولايات المتحدة إلى تقديمه، قائلة إنه «كان يجب على مجلس الأمن أن يفرض حظر أسلحة منذ عام 2016 عندما اقترحت واشنطن ذلك». مضيفة أن المجلس «أخفق في التعامل مع الوضع، وأحبط مشروع قرار أميركي في هذا الشأن عامذاك».
من جهته، قال نظيرها الإثيوبي تيكيدا آليمو إن «جنوب السودان بات الآن على منعطف حرج لأن أطراف النزاع توصلت مؤخراً إلى اتفاق سلام»، محذراً من «عواقب وخيمة» للعقوبات في الوقت الراهن.
وصوّت تسعة من الأعضاء الـ15 لمصلحة القرار 2428، الذي ينص على تجديد العقوبات على جنوب السودان حتى 31 من مايو (أيار) 2019، وعلى تمديد مهمة فريق الخبراء الخاص بها حتى الأول من يوليو (تموز) 2019، كما يفرض القرار حظراً على توريد الأسلحة إلى جنوب السودان حتى 31 مايو المقبل، ويضع شخصين إضافيين على لوائح العقوبات، هما رئيس الأركان السابق لجيش جنوب السودان بول مالونغ أوان، الذي صار زعيماً للمتمردين، ونائب رئيس الأركان السابق لجيش جنوب السودان مالك روبن رياك.
وأدت الانقسامات العميقة داخل المجلس حيال القرار إلى امتناع ستة أعضاء عن التصويت. علما بأن إصدار أي قرار يتطلب موافقة تسعة أصوات، من دون استخدام حق النقض «الفيتو» من أي دولة من الدول الدائمة العضوية، وهي روسيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين.
وكانت مسألة فرض حظر على الأسلحة، وزيادة العقوبات المستهدفة على مفسدي عملية السلام في جنوب السودان، مثار جدل واسع طوال الأسابيع الماضية في مجلس الأمن. وقد ظهر ذلك بوضوح عندما أصدر المجلس القرار 2418 في 31 مايو الماضي لتجديد نظام العقوبات ومهمة فريق الخبراء حتى 15 يوليو الحالي فقط. وقد اتخذ هذا القرار بأكثرية تسعة أصوات فقط مع امتناع ستة عن التصويت (بوليفيا والصين وإثيوبيا وغينيا الاستوائية وكازاخستان وروسيا) لأنه يلوّح بفرض إجراءات عقابية على جنوب السودان.
وخلال الجلسة طلب من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن يقدم تقريرا بحلول 30 يونيو (حزيران) حول وقوع أي قتال بعد اتخاذ القرار، وما إذا كان الطرفان توصلا إلى «اتفاق سياسي قابل للبقاء». وقرر أن ينظر في تطبيق «الجزاءات المحددة الأهداف» على الأفراد الستة الموجودين أصلاً على لوائح العقوبات.
وأفاد غوتيريش في رسالة إلى مجلس الأمن أن «هناك تقارير موثوقا بها عن حصول قتال»، مضيفاً أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وثقت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
في المقابل، رأى الأعضاء الذين امتنعوا عن التصويت أن «الإجراءات العقابية ستؤدي إلى نتائج عكسية»، داعين إلى إعطاء المزيد من الوقت لجهود الوساطة التي تبذلها الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد».
أما المندوبة الأميركية فأكدت أن المجتمع الدولي «نفد صبره» مما يحصل في جنوب السودان، مبرزة أن «الوضع الراهن غير مقبول». فيما رأى نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا أن «عملية السلام تمر بمرحلة حرجة»، مشيراً إلى التوقيع على اتفاق وقف النار في 27 يونيو الماضي في الخرطوم بين رئيس جنوب السودان سلفا كير، وزعيم المعارضة ونائب الرئيس السابق ريك مشار.
ويخوض جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان عام 2011، حرباً أهلية منذ عام 2013 جراء التنافس السياسي بين كير ومشار. غير أن برلمان جنوب السودان وافق مؤخراً على تمديد ولاية كير حتى عام 2021، وذلك في خطوة من المرجح أن تقوض محادثات السلام.
ويضيف هذا القرار معياراً جديداً لتصنيف الأفراد، ووضعهم على لائحة العقوبات، مثل «انخراط الجماعات المسلحة أو الشبكات الإجرامية في النشاطات، التي تزعزع استقرار جنوب السودان من خلال الاستغلال غير المشروع، أو الاتجار في الموارد الطبيعية». ووثق تقرير حديث للأمم المتحدة عن جنوب السودان «ارتكاب جرائم مروعة يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، ومنها الاغتصاب الجماعي والذبح والقتل الجماعي لمدنيين». مشيرا إلى تورط القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها في العنف، الذي شهدته ولاية الوحدة.
من جهة أخرى، مدّد مجلس الأمن أمس مهمة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي «يوناميد» في دارفور بغرب السودان لمدة عام كامل، أي حتى 30 يونيو (حزيران) 2019، وقرر خفض عدد أفراد هذه القوة من 8735 حالياً إلى 4050 عنصراً في غضون سنة، مع إبقاء عدد أفراد الشرطة عند العدد الحالي، أي 2500 عنصر، على أن يجري إنهاء هذه المهمة بعد سنتين «في حال توافر الشروط» لذلك.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.