ترمب يشيد بالعلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن

أثنى على ماي بعد مهاجمة خطتها لـ«بريكست»... واعتبر أن الهجرة «تغير النسيج الثقافي في أوروبا»

الرئيس ترمب بعد يوم عاصف من التصريحات خفف أمس من حدة انتقاداته لتيريزا ماي خلال المؤتمر الصحافي المشترك أمام المقر الريفي للحكومة قرب لندن (أ.ب)
الرئيس ترمب بعد يوم عاصف من التصريحات خفف أمس من حدة انتقاداته لتيريزا ماي خلال المؤتمر الصحافي المشترك أمام المقر الريفي للحكومة قرب لندن (أ.ب)
TT

ترمب يشيد بالعلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن

الرئيس ترمب بعد يوم عاصف من التصريحات خفف أمس من حدة انتقاداته لتيريزا ماي خلال المؤتمر الصحافي المشترك أمام المقر الريفي للحكومة قرب لندن (أ.ب)
الرئيس ترمب بعد يوم عاصف من التصريحات خفف أمس من حدة انتقاداته لتيريزا ماي خلال المؤتمر الصحافي المشترك أمام المقر الريفي للحكومة قرب لندن (أ.ب)

خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من حدة انتقاده لسياسات حكومة تيريزا ماي، ووصفها بـ«أعلى مستويات العلاقة الخاصة»، التي تجمع بلاده ببريطانيا. وفي المؤتمر الصحافي الذي جمعه برئيسة الوزراء تيريزا ماي، اعتمد ترمب لهجة دبلوماسية اختلفت عن تصريحاته الصحافية الصادمة التي سبقت زيارته إلى بريطانيا، وخصوصاً تلك التي خصّ بها صحيفة «ذا صن»، حيث استبعد توقيع اتفاق تجارة حرة مع لندن، إن طبقت ماي خطتها المقترحة بالحفاظ على علاقات تجارية وطيدة مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست». وعقب محادثات مع رئيسة الوزراء في مقر إقامتها الريفي بتشيكرز، قال الرئيس الأميركي إنه «موافق» على استراتيجية ماي حول «بريكست»، معرباً عن أمله في أن يتمكن البلدان من إبرام اتفاق تجاري. وتابع: «لا مانع لدي في كل ما تفعلينه، الشيء الوحيد الذي أطلبه من تيريزا هو التأكد من أنه يمكننا التجارة». ومدح ترمب رئيسة الوزراء، ووصفها بـ«المفاوضة الصعبة، والذكية والمرأة المتمكّنة». وأظهر ترمب وماي جبهة موحدة على صعيد عدة قضايا، أبرزها التجارة ومواجهة إيران وتعزيز «الناتو» وإظهار «القوة» إزاء روسيا. وأكدت ماي أن لندن وواشنطن اتفقتا على السعي إلى «التوصل إلى اتفاق تجاري طموح» بين البلدين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضافت في المؤتمر الصحافي: «اتفقنا اليوم على أنه في الوقت الذي تغادر فيه المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، سنواصل السعي إلى اتفاق طموح للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة». وأكد ترمب أنه وماي تباحثا بخصوص إيران، وأنهما اتفقا على أن «إيران لا يجب أن تحصل أبداً على السلاح النووي». وبخصوص قمة هلسنكي المرتقبة الاثنين المقبل بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، قالت ماي إن بريطانيا والولايات المتحدة اتفقتا على إظهار «القوة» و«الوحدة» بمواجهة روسيا. وأضافت ماي، التي اتهمت موسكو بالوقوف وراء محاولة اغتيال عميل روسي مزدوج سابق في شوارعها بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»: «اتفقنا على أنه من المهم محاورة روسيا من موقع قوة ووحدة»، وأنها ترحب بلقاء هلسنكي. فيما قال الرئيس الأميركي إنه «أكثر صرامة مع روسيا من أي شخص آخر (...) نحن الأكثر قساوة معها»، لكنه كرر موقفه من عقد علاقات «طيبة» مع روسيا والصين وغيرهما. ولفت ترمب إلى أنه سيبحث «سوريا وأوكرانيا وانتشار الأسلحة النووية مع بوتين»، موضحاً: «لو كان بوسعنا فعل شيء لتخفيض (الأسلحة النووية) كثيراً، أعني، الأفضل التخلص منها، ربما كان ذلك حلماً، لكنه بالتأكيد سيكون موضوعاً سأناقشه معه». وأضاف: «الانتشار (النووي) بالنسبة لي هو أكبر مشكلة في العالم، الأسلحة النووية أكبر مشكلة في العالم».
وكمعظم مؤتمراته الصحافية، انتقد الرئيس الأميركي «الإعلام الكاذب» وخصّ بالذكر هذه المرة صحيفة «ذا صن» اليمينية التي انفردت بمقابلة معه نشرتها مساء أول من أمس. وتسببت هذه المقابلة، التي حملت انتقادات حادة لرئيسة الحكومة البريطانية وإشادة بوزير الخارجية المستقيل بوريس جونسون، بموجة استنكار بين سياسيين بريطانيين وتراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار. وهاجم ترمب الصحيفة ومحاوره الذي كان بين الحضور في المؤتمر الصحافي بتشيكرز أمس، زاعماً أنه لم ينشر تصريحاته الإيجابية حول رئيسة الوزراء. ورد توم نيوتن دان، المحرر السياسي في الصحيفة، على اتهامات ترمب بنشر أجزاء من نص الحوار على «تويتر» تبرز تصريحات الرئيس الإيجابية حول ماي.
وبدت ماي «محاصرة» بتصريحات ضيفها الأميركي. فبعد أن ردت على انتقاده للتطورات السياسية في بلادها مع توالي الاستقالات في لندن، أقامت ماي مأدبة عشاء لترمب والوفد المرافق له مساء أول من أمس في مسقط رأس «بطله» وينستون تشرشل. وبعد ساعات من عرض النشرات الإخبارية صور استقبال ترمب وميلانيا في قصر «بلينهام»، انكب اهتمام الإعلام البريطاني والعالمي على مقابلة «ذا صن» شديدة الانتقاد لسياسات ماي وحكومتها. واتهم ترمب ماي بعدم احترام رغبة الناخبين البريطانيين في استراتيجيتها للخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال: «إذا أبرموا اتفاقاً كهذا، فسنكون بذلك نتعامل مع الاتحاد الأوروبي بدلاً من التعامل مع المملكة المتحدة»، في وقت تسعى فيه ماي لدفع المحادثات مع واشنطن لتوقيع اتفاق للتبادل الحر بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية مارس (آذار) 2019. وتابع ترمب أن مثل هذا الاتفاق «سيقضي على الأرجح على اتفاقية» التبادل الحر مع الولايات المتحدة. ولم تقف تصريحات ترمب لصحافيي «ذا صن» عند هذا الحد، إذ كرر إشادته بـ«صديقه» وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، وقال إنه قد يكون «رئيس وزراء عظيماً». وينص المشروع الذي تقدمت به ماي أمام بروكسل، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، على الحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي على صعيد تجارة السلع من خلال إقامة منطقة «تبادل حر» جديدة على أساس مجموعة من القوانين المشتركة المتعلقة بالسلع وقطاع الصناعات الغذائية.
إلى ذلك، هاجم الرئيس الأميركي رئيس بلدية لندن صديق خان، وقال إنه «قام بعمل سيئ جداً فيما يتعلق بالإرهاب»، رابطاً بين الهجرة وعمليات طعن أوقعت قتلى في لندن. كما انتقد سماح خان لمحتجين برفع بالون «ترمب الرضيع» لساعتين خارج البرلمان. وقال الرئيس الأميركي إن خان «لم يُكرّم حكومة بغاية الأهمية»، وتابع: «ربما لا يعجبه الرئيس الحالي، لكني أمثل الولايات المتحدة»، مشدداً على أن «ملايين» البريطانيين يؤيدون مواقفه المتشددة حيال الهجرة.
وأثار الإذن الذي أعطاه خان لإطلاق البالون غضب مؤيدي ترمب في بريطانيا، مثل نايجل فاراج بطل «بريكست» الذي وصف ذلك «بالإهانة»، كما ذكرت الوكالة الفرنسية. وقال خان لإذاعة «بي بي سي» رداً على هجوم ترمب: «اللافت هو أن ترمب لا ينتقد رؤساء بلديات المدن (الأوروبية التي شهدت عمليات إرهابية)، بل ينتقدني أنا». وأضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي التي يربط فيها الهجرة بالجريمة في إنجلترا «غير معقولة».
وأعاد ترمب تأكيد انتقاده للهجرة في أوروبا خلال مؤتمره الصحافي، معتبراً أنها تغيّر النسيج الاجتماعي الأوروبي. وقال إن «الهجرة شيء سلبي للغاية في أوروبا. رأيتم الأذى الذي تسبب به الإرهاب». وتابع: «إنه شيء سيئ بالنسبة لأوروبا، وللولايات المتحدة كذلك».
وفيما كان ترمب في طريقه إلى قصر «ويندزور» للقاء الملكة إليزابيث الثانية بعد محادثاته في تشيكرز، اجتمع عشرات آلاف المتظاهرين وفق تقديرات إعلامية للاحتجاج ضد سياسات الرئيس الأميركي. وقالت سارة - جين، وهي طالبة بريطانية في العشرينات من عمرها، لـ«الشرق الأوسط»، إنها تعارض سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس الأميركي، «وخصوصاً فصل الأطفال عن آبائهم». واعتبرت أن تصريحاته لصحيفة «ذا صن» ضد صديق خان تؤكد «آراءه السلبية تجاه المسلمين». من جانبه، يقول مارك دانكن وهو أميركي خمسيني مقيم في لندن، إنه يدعم الحزب الجمهوري، «لكن تصريحات ترمب وسلوكه يؤذي سمعتنا في العالم وعلاقتنا مع الحلفاء». وفي الجانب الآخر من ساحة «الطرف الأغر»، وجه أحد أنصار الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة لمجموعة شباب يحملون لافتات تسخر من ترمب، واتهمهم برفض الحوار والرأي الآخر.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.