تضاعف عمليات الاندماج والاستحواذ في أوروبا

خلال النصف الأول من 2018

تضاعف عمليات الاندماج والاستحواذ في أوروبا
TT

تضاعف عمليات الاندماج والاستحواذ في أوروبا

تضاعف عمليات الاندماج والاستحواذ في أوروبا

تضاعفت بشكل ملحوظ عمليات الاندماج والاستحواذ في القارة الأوروبية، خلال النصف الأول من العام الجاري. ومن ناحية القيمة، فقد ارتفعت هذه الصفقات بمعدل 96 في المائة، مقارنة مع النصف الأول من العام الفائت، ليصل إجماليها إلى 767 مليار دولار. ومع أن عدد هذه العمليات تراجع 18 في المائة، إلى نحو ستة آلاف؛ فقد قابلته زيادة في قيمة كل عملية استحواذ أو اندماج.
وفي سياق متصل، يقول دانييل بيلزر، الخبير المالي في فرانكفورت، إن إجمالي قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ، في كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وهولندا واليابان وإيطاليا وألمانيا، رست على 520 مليار دولار، وهذه زيادة بنسبة 241 في المائة، مقارنة مع عام 2017.
وعلى الصعيد الأوروبي، تخطت قيمة كل عملية من عمليات الاندماج والاستحواذ 10 مليارات دولار.
ويعزي بيلزر ارتفاع القوة الشرائية والاندماجية لدى الشركات الأميركية والأوروبية، إلى سهولة الحصول على التمويل الضروري لهذه الأنشطة، في ظل تدني تكاليف التمويل. بيد أن ما تخطط له المصارف المركزية الدولية لإعادة رفع نسب الفوائد إلى مستوياتها السابقة تقريبا، قد يؤثر سلبا على هذه العمليات؛ لكن لمدة مؤقتة لا تتجاوز أربعة أعوام.
ويضيف الخبير: «رغم خروج بريطانيا من منطقة دول الاتحاد الأوروبي، فإنها احتلت المركز الثاني عالميا بعد الولايات المتحدة الأميركية، في نطاق عمليات الاندماج والاستحواذ، والمركز الأول أوروبيا. ولقد وصل إجمالي قيمة هذه العمليات لدى الشركات البريطانية إلى 269 مليار دولار، وذلك بعد عامين من قرار انفصال بريطانيا عن منطقة اليورو».
ويبدو أن الشركات البريطانية غير مستعدة لتجميد عمليات الشراء والاندماج، بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات البريطانية الأوروبية من قرارات لتحديد مسار الانفصال بصيغته النهائية. كما إن التوترات الأمنية الدولية والاضطرابات السياسية الإيطالية والألمانية، ونوايا الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن حرب تجارية ضريبية ضروس على دول صناعية كبرى كالصين وألمانيا، لم تضعف أنشطة الاندماج والاستحواذ في القارة الأوروبية.
وتقول كيرستن ماير، خبيرة المال الألمانية، إن ضعف قوة اليورو من بين العوامل المساهمة في توطيد الفرص التجارية أمام المستثمرين الأجانب، وعلى رأسهم الأميركيون واليابانيون والصينيون. ما حوّل القارة الأوروبية إلى سوق تجارية جذابة لازدياد عدد عمليات الاندماج والاستحواذ. وعلى عكس التوقعات السابقة تتمتع الولايات المتحدة الأميركية بأوضاع سياسية مستقرة إلى حد بعيد، تدخل الطمأنينة إلى برامج الشركات الأميركية التوسعية.
وتضيف أن أبرز عملية استحواذ على الصعيد الألماني أبرمتها شركة «باير» القابضة هذا العام، لشراء شركة «مونسانتو» بقيمة 66 مليار دولار، بعد تذليل كافة العقبات التنظيمية الأميركية، ما يجعلها اليوم بين أكبر الشركات العالمية المصنعة للأدوية. وعلى صعيد عملية اندماج شركتي «براكسير» الأميركية و«ليندي غاز» الألمانية التي يصل إجمالي قيمتها إلى 83 مليار دولار، تسعى الشركتان لبيع حزمة من الأصول للحصول على موافقة السلطات التنظيمية، علما بأن عملية الاندماج هذه سينتج عنها بروز شركة رائدة في توزيع الغاز، لا تقل عائداتها عن 29 مليار دولار، ولديها نحو 90 ألف موظف. وحتى عام 2020 قد تتخطى قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ 1.5 تريليون دولار على الصعيد الأوروبي.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.