إدارة ترمب: ربما مائة عام لسجناء غوانتانامو

لأول مرة... محكمة فيدرالية تتساءل وتنتقد

مدخل سجن «دلتا» لعناصر «القاعدة» و«طالبان» في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل سجن «دلتا» لعناصر «القاعدة» و«طالبان» في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

إدارة ترمب: ربما مائة عام لسجناء غوانتانامو

مدخل سجن «دلتا» لعناصر «القاعدة» و«طالبان» في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل سجن «دلتا» لعناصر «القاعدة» و«طالبان» في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

بعد مرور 16 عاماً على تأسيس معتقل غوانتانامو بالقاعدة العسكرية الأميركية في كوبا، وبقاء متهمين فيه حتى الآن، لأول مرة، تساءلت محكمة فيدرالية في واشنطن، أول من أمس، عن مدى بقاء هؤلاء في السجن. ودافع ممثل وزارة العدل بأن ذلك يمكن أن يكون مائة عام. لكن، قال محامون يمثلون بعض السجناء إنه لا يمكن سجنهم إلى أجل غير مسمى. أمام القاضي الفيدرالي توماس هوغان، قال المحامون إن إدارة الرئيس دونالد ترمب انتهكت حقوق السجناء لأنها لا تنوي محاكمتهم أو إعادة توطينهم في أوطانهم، أو في أي دولة أخرى. وقالوا إنه، من دون تدخل المحكمة، ستسمح الحكومة للسجناء بالموت في السجن، من دون محاكمة، ومن دون عودتهم إلى عائلاتهم.
وقال باهر عزمي، المدير القانوني في مركز الحقوق الدستورية (سي سي آر) في واشنطن الذي يمثل بعض المعتقلين: «يجب أن تكون هناك بعض القيود».
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الخميس: «تذكرنا هذه المعضلة بالأسئلة التي لم تجد إجابات حتى الآن حول هذا السجن. ويعدّ نقاد للسجن أنه واحد من تجاوزات حدثت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001».
وأشارت الصحيفة إلى أن اثنين من السجناء الذين وردت أسماؤهم في المحكمة يوم الأربعاء، وهما توفيق ناصر عوض البيحاني، وعبد اللطيف ناصر، مؤهلان لإعادة التوطين في الخارج. لكنهما يظلان في السجن.
وأضافت الصحيفة: «تمحور جزء كبير من جلسة الاستماع حول تأكيد إدارة الرئيس ترمب أنها يمكن أن تستمر في سجن السجناء حتى تتوقف الأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة، بغض النظر عن المدة التي سيستغرقها ذلك».
أمام المحكمة، قال محامي وزارة العدل، رونالد ويلتسي، إن الحكومة الأميركية تتحمل مسؤولية اعتقال المشتبه بهم الذين يمكن أن يشكلوا تهديدا في المستقبل، «حتى إذا كان ليس واضحا أنهم سيقومون بأي أعمال ضد الولايات المتحدة».
وسأله القاضي هوغان إذا ما كان يمكن استخدام هذه السياسة لتبرير السجن لمدة مائة عام، إشارة إلى حرب المائة عام بين الدول الأوروبية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر. وأجاب ممثل وزارة العدل: «يمكننا الاحتفاظ بهم لمدة مائة عام إذا استمر الصراع مائة عام. لا يمكننا معرفة متى تنتهي الأعمال العدائية حتى تنتهي».
في الجانب الآخر، جادل المحامي باهر بأن القوات المسلحة شوهت قانوناً صدر عام 2001، وخول لها القيام بعمليات عسكرية ضد «القاعدة»، بأن جعلت القانون مبررا لاعتقال متهمين إلى أجل غير مسمى.
لكن، قال ممثل وزارة العدل إن القوات المسلحة تظل «تشتبك مع مقاتلين لهم صلات» مع السجناء في غوانتانامو. وأشار إلى الاشتباكات الجارية ضد طالبان في أفغانستان، وإلى مواجهات ضد تنظيم القاعدة في اليمن.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»: «أعرب القاضي عن تعاطفه حول سجن المعتقلين طويل المدى. لكنه تساءل عما إذا كانت محكمته تقدر على تغيير قرارات محاكم أعلى من محكمته. ولم يقل ماذا سيكون حكمه في هذه القضية».
في العام الماضي، قالت مصادر إخبارية أميركية إن الرئيس ترمب، بعد أن أمر بتكثيف الحرب ضد تنظيم طالبان في أفغانستان، يريد توسيع سجن غوانتانامو لاستقبال مقاتلي تنظيم داعش الذين يعتقلون، وقادة من طالبان يتوقع اعتقالهم في أفغانستان أو باكستان.
في ذلك الوقت، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية قول الأدميرال كورت تيد، قائد القيادة الجنوبية، التي تشمل سجن غوانتانامو: «لدينا 41 معتقلا الآن. ونحن جاهزون لاستقبال المزيد إذا أرسلوا إلينا». وأضاف: «حتى اليوم، لم نتلق أمرا عسكريا بأن معتقلين جددا في طريقهم إلينا. لكن من مسؤولياتنا استقبالهم، ودمجهم بشكل فعال». وأشار الأدميرال إلى خطاب الرئيس ترمب في ذلك الوقت أمام الكونغرس، وقول ترمب إنه «في كثير من الحالات»، سيكون غوانتانامو مكان اعتقال «الإرهابيين».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.