ماكرون عازم على «تنظيم» علاقة فرنسا بالإسلام

لجنة بمجلس الشيوخ تندد بـ«القصور» في محاربة الإرهاب

ماكرون مخاطباً أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بقصر فرساي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
ماكرون مخاطباً أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بقصر فرساي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون عازم على «تنظيم» علاقة فرنسا بالإسلام

ماكرون مخاطباً أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بقصر فرساي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
ماكرون مخاطباً أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بقصر فرساي الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

في خطابه الاثنين الماضي بقصر فرساي التاريخي أمام أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، وعد الرئيس الفرنسي بأن تعمد الحكومة في الخريف المقبل، إلى وضع قانون جديد يرسم أطر العلاقات بين الدولة ومسلمي فرنسا. وبذلك، لا يكون إيمانويل ماكرون قد شذ عن القاعدة التي تقول إن الرؤساء الفرنسيين، منذ جاك شيراك، أرادوا جميعا «تنظيم» وضع مسلمي فرنسا الذين يشكلون الديانة الثانية في هذا البلد والذين يصل عددهم إلى نحو 6 ملايين شخص. وما زالت هذه المسألة الشغل الشاغل للحكومات المتعاقبة. وكان ماكرون قد وعد بالكشف عن مقترحاته هذا الصيف. لكن أوساطا مطلعة على الاتصالات الجارية تفيد بأن رئيس الجمهورية «لا يريد أن يكشف عن خطة غير مكتملة. ولذا، فإنه ما زال في مرحلة الاستشارات، ولن يرفع الغطاء عن خطته إلا بعد اكتمالها واختمارها».
وفي السنوات الثلاث الأخيرة، أصبحت الحاجة لعلاقة أوضح بين الدولة والإسلام أكثر إلحاحا بعد العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا منذ يناير (كانون الثاني) عام 2015 ومحاولة تلويث اسم الإسلام بها وازدياد الأعمال العدائية التي استهدفت أماكن العبادة ومصالح المسلمين. وفي الوقت عينه، تبين للسلطات أن «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية» الذي كان الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي عرابه يوم شغل منصب وزير الداخلية، ليس الجهة المطلوبة ليكون محاور الدولة والممثل الأمثل لمصالح المسلمين والدفاع عن قضاياهم. وتبين قصوره في الظروف التي كانت سِمتها ازدياد الأعمال الإرهابية، وحضور الخطاب المتشدد، وتأثير التيارات الراديكالية في الوقت الذي كانت تحتاج فيه الدولة لمجلس يحارب الأفكار والتوجهات الإرهابية ويعزز الدعوة للتعايش والتسامح.
كذلك، أخذ على المجلس تأثره بالضغوطات الخارجية من 3 دول رئيسية، هي الجزائر والمغرب وتركيا. هذه الهواجس التي لا تتغير بتغير الرئيس أو حكومة بدت واضحة في ما قاله ماكرون أمام النواب والشيوخ، حيث أعلن أنه «بدءا من الخريف (المقبل) سنوضح هذا الوضع عبر منح الإسلام إطارا وقواعد ستضمن أن يمارس في كل أنحاء البلاد طبقا لقوانين الجمهورية. سنقوم بذلك مع الفرنسيين المسلمين ومع ممثليهم»، مضيفا أنه «لا يوجد أي سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة». بيد أن الرئيس الفرنسي شدد على رفضه «قراءة متشددة وعدائية للإسلام ترمي إلى التشكيك بقوانيننا بصفتنا دولة حرة ومجتمعا حرا، لا تخضع مبادئهما لتعليمات ذات طابع عدائي».
حقيقة الأمر أن الرئيس الفرنسي لم يمط النقاب إلا عن القليل مما يريده من «الإطار التنظيمي المتجدد» للإسلام في فرنسا، وهو ينتظر النتائج التي سيخرج بها المسار الذي أطلقته الحكومة نهاية الشهر الماضي للتعرف على تطلعات المسلمين وحاجاتهم لجهة تنظيم الإطار المشرف على شؤون العبادة وعلاقتهم بالدولة. وتتم هذه الاستشارات على مستوى المناطق ويقوم بها المحافظون، وهم الموظفون الحكوميون الذين يمثلون الدولة. وجاء في المذكرة التي أرسلها إليهم وزير الداخلية جيرار كولومب أنه «يتعين استشارة ممثلي المسلمين من أجل الوصول إلى تنظيم أفضل لشؤونهم في إطار مؤسسات الجمهورية».
وكان «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية» استبق الحكومة وأطلق حملة مشابهة يقينا منه بأن التنظيم الجديد سوف يكون على حسابه. كذلك، عمدت جمعية من المجتمع المدني إلى توزيع مجموعة أسئلة عبر الإنترنت بإشراف مروان محمد، وهو المدير التنفيذي لـ«هيئة مناهضة الإسلاموفوبيا»، ودارت الأسئلة حول تنظيم الحج وسوق اللحم الحلال وإدارة المساجد وأماكن العبادة وجمع التبرعات وتوزيع الأموال على الجمعيات.
يقول أحد أعضاء «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية» المشكك إلى حد بعيد بفائدة هذا النوع من «الاستفتاءات»، إن ما يبحث فيه هو المسائل «العملية» الخاصة بتنظيم شؤون العبادة، لكن المسألة الأساسية تبدو منسية، وهي «موقع الديانة الإسلامية والمسلمين داخل الدولة الفرنسية». ويرى هذا المصدر أن قول ماكرون إنه «لا سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة» توصيف ناقص رغم أهميته؛ إذ إنه «يتغافل عن الصعوبات التي يجدها المسلمون في العثور على مكان لائق لهم داخل الجمهورية ومؤسساتها وخدماتها».
في سياق مواز، كشف النقاب أمس عن تقرير أعدته لجنة من مجلس الشيوخ حول التهديدات الإرهابية في فرنسا، جاء تحت عنوان: «تنظيم ووسائل أجهزة الدولة لمواجهة تطور التهديد الإرهابي بعد سقوط تنظيم داعش». والخلاصة التي توصل إليها معدو التقرير أن تعاطي الدولة مع التهديد الإرهابي «يعاني من نقص كبير»، مشيرا رغم ذلك إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت في تعطيل 20 مخططا إرهابيا العام الماضي، و67 مخططا منذ عام 2015.
أما الخلاصة الأخرى للتقرير، فقوامها أن أساس التهديد «داخلي». ولذا، فإن التقرير يندد بضعف تعاطي الدولة معه، رابطا بينه وبين صعود التيار الراديكالي الإسلامي الذي يقدر عدد المنتسبين إليه بما بين 40 ألفاً و60 ألف شخص، وهم يهيمنون على نحو 130 مكان عبادة. ولذا، فإن معدي التقرير دعوا السلطات العامة إلى اعتماد «خطاب سياسي قوي يندد بوضوح بالسلفية على أنها عدو لقيم الجمهورية»، وإلى تعبئة الترسانة القضائية، أو حتى إدراج «السلفية» في قائمة التجاوزات الطائفية للهيئة الوزارية المكلفة مكافحتها. وقدم التقرير 63 توصية من أجل مكافحة فعالة للإرهاب، وتحسين رد الحكومة الفرنسية على تهديداته.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.