اضطرابات جديدة بالأسواق مع تصعيد الحرب التجارية

تراجعات حادة بالبورصات... والدولار واليورو «يحفظان الجأش» واليوان يتدهور

اضطرابات جديدة بالأسواق مع تصعيد الحرب التجارية
TT

اضطرابات جديدة بالأسواق مع تصعيد الحرب التجارية

اضطرابات جديدة بالأسواق مع تصعيد الحرب التجارية

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد والأوروبية بشكل أقل في المعاملات المبكرة أمس مع تصاعد نزاع تجاري بين الصين والولايات المتحدة، وتسببت المخاوف في تثبيط ارتفاعات مبشرة خلال الأسبوع الماضي.
وبحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي واحدا في المائة، وتراجع المؤشر داكس الألماني الزاخر بشركات التصدير 1.2 في المائة، فيما نزل المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني واحدا في المائة.
وتراجعت جميع القطاعات الأوروبية، وسجلت أسهم الشركات الأكثر انكشافا على الرسوم الجمركية أكبر انخفاض على المؤشر ستوكس. وتراجع مؤشر قطاع الموارد الأساسية 2.6 في المائة، ومؤشر قطاع السيارات 1.5 في المائة.
آسيويا، تراجع المؤشر نيكي للأسهم اليابانية أمس بعد ارتفاعه على مدى ثلاثة أيام متتالية. وانخفض المؤشر نيكي 1.2 في المائة ليغلق عند 21932.21 نقطة. ويمثل ذلك تراجعا في المؤشر عن أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع الذي سجله في الجلسة السابقة في أعقاب مكاسب استمرت لثلاث جلسات متتالية. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 في المائة ليغلق عند 1701.88 نقطة.
وتضررت أسهم الشركات التي تعتمد بكثافة على الطلب من الصين مع تصاعد التوترات التجارية. وواجهت أسهم شركات الشحن ضغوطا، حيث انخفض كل من سهم ميتسوي أو.إس.كيه لاينز ونيبون يوسن 2.2 في المائة. كما نزل سهم كوماتسو لصناعة معدات البناء 2.5 في المائة، وتراجع سهم هيتاتشي لمعدات البناء 3.5 في المائة.
كما تضررت أسهم شركات صناعة الآلات، حيث نزل سهم أوكوما اثنين في المائة، بينما تراجع سهم ماكينو لآلات الطحن 3.6 في المائة. وواصل سهما ايديمتسو كوسان وشوا شل سيكيو لتكرير النفط جني المكاسب التي بدأها أول من أمس الثلاثاء. وقفز سهم ايديمتسو كوسان تسعة في المائة - بينما ارتفع سهم شوا شل سيكيو 7.9 في المائة بعدما اتفقت الشركتان على الاندماج اعتبارا من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.
كما سجلت بورصتا شنغهاي وهونغ كونغ أمس تراجعا حادا، وتراجع مؤشر شنغهاي المجمع بنسبة 1.76 في المائة (49.85 نقطة)، في نهاية التعاملات، فيما تراجع مؤشر هانغ سينغ في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.29 في المائة (37.56 نقطة).
وفي سوق العملات، تراجع اليوان الصيني صوب أدنى مستوى في 11 شهرا، وانخفض الدولار الأسترالي أمس بعدما هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة عشرة في المائة على واردات صينية إضافية قيمتها 200 مليار دولار في ظل النزاع التجاري المتصاعد.
ولم يطرأ تغير يذكر على العملتين الأكثر تداولا، الدولار الأميركي واليورو، وإن كانت العملة الأوروبية الموحدة هي الأضعف أداء، بينما استقر الين الياباني، ما يشير إلى أن أسواق العملة الأوسع نطاقا لم تبد سوى رد فعل محدود.
وتراجع اليوان في الأسواق الخارجية ليجري تداوله عند 6.6918 يوان مقابل الدولار بانخفاض أكثر من 0.5 في المائة عن معاملات أمس ليقترب من أدنى مستوى في 11 شهرا البالغ 6.7344 يوان الذي سجله في الثالث من يوليو (تموز).
وفي سوق المعادن النفيسة، انخفضت أسعار الذهب أمس في الوقت الذي زاد فيه الدولار مقابل اليوان. وبحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1251.43 دولار للأوقية (الأونصة). وفي الجلسة السابقة بلغ المعدن النفيس أدنى مستوى في أسبوع عند 1246.81 دولار للأوقية. وهبط الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس (آب) 0.3 في المائة إلى 1252.30 دولار للأوقية. وهبط اليوان الصيني في الأسواق الخارجية إلى 6.6918 للدولار، ليتراجع أكثر من 0.5 في المائة بالمقارنة مع مستوياته في أواخر التعاملات الأميركية وليقترب من أدنى مستوى في 11 شهرا عند 6.7344 والذي لامسه في الثالث من يوليو (تموز). ويزيد ارتفاع العملة الأميركية تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى غير الدولار المقوم به المعدن النفيس.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة 0.8 في المائة إلى 15.92 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.5 في المائة إلى 837.70 دولار للأوقية. وفي وقت سابق من الجلسة انخفض المعدنان لأدنى مستوياتهما منذ الثالث من يوليو. وانخفض البلاديوم 0.4 في المائة إلى 938.03 دولار للأوقية بعد أن هبط لأدنى مستوى في أسبوعين عند 934.35 دولار.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.