تركيا: عجز المعاملات الجارية يقارب 6 مليارات دولار في مايو

تركيا: عجز المعاملات الجارية يقارب 6 مليارات دولار في مايو
TT

تركيا: عجز المعاملات الجارية يقارب 6 مليارات دولار في مايو

تركيا: عجز المعاملات الجارية يقارب 6 مليارات دولار في مايو

أعلن البنك المركزي التركي أن العجز في ميزان المعاملات الجارية بالبلاد ارتفع في مايو الماضي إلى 5.885 مليار دولار، خلافا لتوقعات سابقة أشارت إلى عجز بواقع 5.45 مليار دولار.
وبلغ عجز ميزان المعاملات الجارية في تركيا في أبريل (نيسان) الماضي 5.452 مليار دولار، بينما وصل إجمالا في عام 2017 إلى 47.1 مليار دولار.
وشكل عجز المعاملات الجارية، إلى جانب ارتفاع التضخم إلى ما فوق الـ10 في المائة، أبرز عوامل انهيار الليرة التركية التي خسرت 21 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.
وتضع الحكومة الجديدة التي شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مكافحة التضخم وعجز الحساب الجاري وخفض أسعار الفائدة على رأس أهدافها، لكن إسناد إردوغان ملف الاقتصاد إلى صهره برات البيراق، الذي تولى وزارة المالية والخزانة التي اندمجت فيها وزارتا الاقتصاد والمالية إلى جانب مستشارية الخزانة والهيئات المعنية بالاستثمار، أدى إلى صدمة في أوساط المستثمرين انعكست على الأسواق التركية، وتراجعت الليرة التركية مجددا بعد فترة انتعاش عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
وسجل سعر الليرة هبوطا كبيرا أمام الدولار فور الإعلان عن تشكيل الحكومة وإسناد المالية والخزانة إلى صهر إردوغان، لتتراجع مباشرة إلى 4.75 ليرة مقابل الدولار، ثم تحسن الأداء قليلا في تعاملات أول من أمس إلى 4.66 ليرة مقابل الدولار، لكنها عادت لتسجل تراجعا أكبر في تعاملات الأمس (الأربعاء) حيث تراجعت إلى 4.76 ليرة للدولار مع إعلان البنك المركزي عن أرقام العجز في المعاملات الجارية.
على صعيد آخر، ارتفع مؤشر قيمة وحدة الصادرات التركية خلال مايو الماضي بنسبة 4.9 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس حول مؤشرات التجارة الخارجية خلال مايو، أن مؤشر قيمة وحدة الواردات خلال الشهر ذاته، ارتفع أيضا بنسبة 7.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017، وأضاف البيان أن مؤشر كمية الصادرات ارتفع بنسبة 0.4 في المائة، مقارنة بشهر مايو 2017، فيما تراجع مؤشر كمية الواردات في الشهر ذاته بنسبة 2 في المائة.
ويقيس مؤشر الواردات والصادرات كلا من كمية السلع المستوردة أو المصدرة إلى الخارج (بالطن)، إضافة إلى قيمتها، ومقارنتها على أساس شهري أو سنوي. في سياق متصل، توقع رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك والأميركيين علي عثمان أكات أن تخرج تركيا رابحة من الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين. وقال أكات، في تصريحات أمس، إنه عند مقارنة الأزمة بأرقام التجارة الخارجية للدول العظمى المنخرطة فيها، يتبين أن تركيا من أقل الدول تأثرا، لافتا إلى أن القوى العظمى تخلت في الوقت الراهن عن الحروب التقليدية كوسيلة لإلحاق الضرر بالطرف الآخر، وباتت تلجأ إلى الحروب التجارية التي تتم عبر تطوير استراتيجيات تحيد الأسلحة ووضع مشاريع تخلق الفرص المختلفة. وفيما يتعلق بنتائج الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أشار أكات إلى أن كلا الطرفين سيتضرر نتيجة هذه الحرب. وقال: «أضرار حرب تجارية عالمية بهذا الحجم لن تقتصر على الاقتصاد فقط، بل ستؤدي في نهاية المطاف إلى تغييرات سياسية، وثقافية، وديموغرافية لدى جميع الأطراف، لذا يجب عدم قياس تكلفة الرد بالمثل بالأرقام فقط، فالأرقام تبقى عاجزة عن تصوير آثار حرب وأزمة كهذه».
وتوقع أن تخرج تركيا رابحة من الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، موضحا أن جميع الأزمات تتضمن فرصا في الوقت ذاته. وشدد على إمكانية إيجاد العديد من الفرص في حال تمت قراءة التطورات والمستجدات بشكل جيد، وأعدت التحضيرات المناسبة لذلك.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.