الاستراتيجية الأميركية الجديدة: دعم مفاوضات السلام مع «طالبان»

مقتل 12 بهجوم انتحاري في شرق أفغانستان... و«داعش» يتبنى

رجال الإطفاء الأفغان يحاولون إخماد نيران التفجير الانتحاري في مدينة جلال آباد أمس (أ.ب)
رجال الإطفاء الأفغان يحاولون إخماد نيران التفجير الانتحاري في مدينة جلال آباد أمس (أ.ب)
TT

الاستراتيجية الأميركية الجديدة: دعم مفاوضات السلام مع «طالبان»

رجال الإطفاء الأفغان يحاولون إخماد نيران التفجير الانتحاري في مدينة جلال آباد أمس (أ.ب)
رجال الإطفاء الأفغان يحاولون إخماد نيران التفجير الانتحاري في مدينة جلال آباد أمس (أ.ب)

في خطوة غير معلنة، توقف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في العاصمة الأفغانية كابل، في زيارة موجزة. وقال إن زيارته القصيرة كشفت له أن استراتيجية الإدارة الأميركية قائمة على الحفاظ على دور عسكري أميركي نشط، مع توفير الظروف المناسبة لتحقيق نجاح، بدلا عن الجداول الزمنية. وفيما يخص الحرب ضد متمردي «طالبان» قال: «إنها تؤتي ثمارها بالفعل». وتعهد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بدعم مساعي الرئيس الأفغاني أشرف غني؛ لبدء محادثات السلام مع حركة طالبان، وأكد مجددا على استعداد الولايات المتحدة للمشاركة في المحادثات.
وتحدث بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، وأكد خلاله على مشاركة واشنطن في عملية السلام، التي أطلقها غني الشهر الماضي، عندما أعلن عن وقف إطلاق نار أحادي الجانب. والتزمت جماعة «طالبان» بالهدنة لمدة 3 أيام. الأمر الذي عزّز الآمال على مستوى البلاد في إحراز تقدم على صعيد إنهاء الحرب المستعرة منذ 17 عاماً.
ومع ذلك، قال بومبيو، إنه في الوقت الذي تقف الولايات المتحدة «مستعدة لتيسير» المفاوضات، فإنه يجب أن يتولى الأفغان أنفسهم قيادة هذه المفاوضات وتنفيذها. ولم يكرر وزير الخارجية الأميركي ما قاله أثناء وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران)، عندما ذكر أن الإدارة الأميركية ستكون على استعداد لمناقشة مجموعة متنوعة من القضايا التي تشغل المتمردين، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية هناك. جدير بالذكر أن أحد المطالب الرئيسة لـ«طالبان» لعقد المحادثات رحيل جميع القوات الأجنبية من البلاد. وقال بومبيو، إن المسؤولين الأميركيين «متحمسون للغاية» تجاه وقف إطلاق النار، وإن الرأي العام الأفغاني متحمس له. وألمح إلى أن «كثيرا من عناصر طالبان ترى الآن أنه ليس بمقدورها الفوز على الأرض عسكرياً»، وبالتالي فإنهم ربما يقتنعون بفكرة الانضمام إلى عملية السلام، دون اضطرار واشنطن لتقديم تنازلات دراماتيكية. وأخبر بومبيو المراسلين: «لقد سئمت المنطقة والعالم بأسره ما يحدث هنا تماما، مثلما لم يعد الأفغان أنفسهم مهتمين بالحرب»، بحسب تقرير موسع لـ«واشنطن بوست».
وقال إن الاستراتيجية الأميركية القائمة على تصعيد المشاركة العسكرية «بعثت رسالة واضحة إلى (طالبان) بأنه ليس بمقدورها الانتظار حتى نمل ونرحل». ومع ذلك، فإنه منذ رفضهم تمديد أجل وقف إطلاق النار، مثلما اقترح غني، فقد استأنف المتمردون حملة هجمات عنيفة، خاصة في مواقع استراتيجية من المناطق الريفية.
وكان بومبيو قد التقى قوات أميركية في قاعدة بغرام الجوية شمال كابل، قبل أن يمضي في رحلته، التي من المقرر أن يزور خلالها بروكسل لحضور اجتماع قمة لحلف الناتو، من المتوقع أن يناقش المستويات المستقبلية لأعداد القوات الأجنبية ومستوى المشاركة في أفغانستان. قبل ذلك، قضى بومبيو عدة ساعات في لقاء مسؤولين أفغان وأميركيين رفيعي المستوى، في أول زيارة له للبلاد كوزير للخارجية.
من جانبه، وجّه غني الشكر إلى بومبيو لاستمرار الولايات المتحدة في التزامها تجاه أفغانستان، وتعهد بعقد انتخابات حرة ونزيهة خلال الشهور المقبلة. ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية في أكتوبر (تشرين الأول)، وأخرى رئاسية العام المقبل، من المتوقع أن يترشح خلالها غني لفترة ولاية ثانية.
في غضون ذلك، قتل مفجر انتحاري في أفغانستان ما لا يقل عن 12 شخصا، بينهم عدة أطفال أمس، في هجوم بمدينة جلال آباد بشرق البلاد، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه. وفجّر الانتحاري نفسه قرب محطة بنزين، ما أسفر عن مقتل مسؤولين اثنين في وكالة المخابرات الأفغانية، واندلاع حريق كبير. وقُتل خلال الهجوم 10 مدنيين، بينهم أطفال.
وقال سوهراب قادري، عضو المجلس المحلي: «معظم الضحايا أطفال يعملون في مغسلة للسيارات قريبة من موقع التفجير الانتحاري». وقال مسؤولون إنهم يحاولون تحديد هوية الأطفال الذين تفحمت جثثهم. وأدى الانفجار إلى احتراق 8 سيارات. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، في بيان بثه عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة له. وقال البيان إن «هجوما لانتحاري بسترة ناسفة ضرب تجمعا للاستخبارات الأفغانية في الناحية 6، بمدينة جلال آباد في ننجرهار».
وقال إنعام الله مياخل، المتحدث باسم وزارة الصحة، في مدينة جلال آباد، عاصمة إقليم ننجرهار، الواقعة في شرق البلاد: «إن 5 مصابين نقلوا إلى المستشفى».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».