تركيا: تعيين صهر إردوغان وزيراً للمالية يصدم الأسواق

تراجع السندات السيادية وهبوط لليرة... وقلق كبير من المستثمرين

استمر تراجع السندات السيادية التركية أمس (أ.ب)
استمر تراجع السندات السيادية التركية أمس (أ.ب)
TT

تركيا: تعيين صهر إردوغان وزيراً للمالية يصدم الأسواق

استمر تراجع السندات السيادية التركية أمس (أ.ب)
استمر تراجع السندات السيادية التركية أمس (أ.ب)

استمر تراجع السندات السيادية التركية المقومة بالدولار أمس (الثلاثاء)، بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين صهره برات البيراق وزيراً للمالية والخزانة في حكومته الجديدة التي أعلنها مساء أول من أمس، ما أثار قلق المستثمرين، وأدى إلى صدمة في الأسواق وتراجع الليرة التركية.
وانخفض الإصدار المستحق في 2045 بمقدار 4.3 سنت إلى 87.2 سنت، وفقاً لبيانات «تريد ويب» التي نقلتها وكالة «رويترز»، وتراجع إصدار السندات الدولية استحقاق 2038 بواقع 3.9 سنت إلى 95.87 سنت.
وارتفع متوسط فارق العائد المستحق على سندات تركيا الدولارية فوق سندات الخزانة الأميركية على مؤشر «جيه بي مورغان» 26 نقطة أساس.
وينتاب القلق المستثمرين جراء غياب نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك، الذي يُنظر إليه كمؤيد لاقتصاد السوق، عن التشكيل الوزاري، إلى جانب حقيقة أن الرئيس إردوغان هو من سيتولى تعيين محافظ البنك المركزي وأعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك، وذلك لمدة 4 سنوات، بحسب ما أشار إليه مرسوم رئاسي صدر أمس. وفي السابق، كان مجلس الوزراء صاحب قرار تعيين محافظ البنك المركزي، ولمدة 5 سنوات.
وجاء تعيين البيراق في الوقت الذي ينتاب فيه القلق المستثمرين بشأن مسعى إردوغان. وكتب تيموثي آش، الخبير لدى «بلوباي» لإدارة الأصول على «تويتر»: «سيتعين على البيراق التحرك سريعاً جداً لإعادة طمأنة الأسواق المالية، وسيحتاج إلى توجيه رسالة بأنه سيصغي».
وارتفعت تكلفة التأمين على الانكشاف على الدين السيادي التركي بقوة أمس، وقفزت عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لـ5 سنوات 22 نقطة أساس، بالمقارنة مع إغلاق أول من أمس إلى 297 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ الخميس الماضي، وفقاً لبيانات «آي إتش إس ماركت».
في المقابل، عوضت الليرة التركية، أمس، بعض الخسائر التي تكبدتها ليل الاثنين، بعد أن انخفضت نحو 3 في المائة عقب إعلان إردوغان عن حكومته الجديدة. وخلا التشكيل الوزاري الجديد من جميع وزراء المجموعة الاقتصادية في حكومة بن علي يلدريم، وفي مقدمتهم شيمشك.
وبعد نصف ساعة من بدء التعاملات أمس، بلغت الليرة التركية 4.6640 ليرة للدولار، بعد أن انخفضت إلى 4.75 ليل الاثنين، لكنها عاودت التراجع إلى حدود 4.70 ليرة للدولار عند الإغلاق.
وأغلقت الليرة يوم الجمعة عند 4.5745. وفقدت الليرة نحو خُمس قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، في أسوأ تراجع لها منذ 8 سنوات، تفاعلاً مع ارتفاع معدلات التضخم الذي فاق الـ15 في المائة، فضلاً عن عجز الحساب الحالي، وقلق المستثمرين من إحكام إردوغان قبضته على السياسة الاقتصادية للبلاد.
وتستعد الإدارة الاقتصادية التركية الجديدة للمشاركة في اجتماعات اقتصادية دولية، وذلك عقب تشكيل الحكومة. ويشارك الوزراء في اجتماع مجموعة العشرين، الذي سيعقد في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، في 21 و22 يوليو (تموز) الحالي.
وتهدف الإدارة الاقتصادية الجديدة التي شكلها إردوغان إلى اتخاذ خطوات فعالة حول التضخم والبطالة والعجز في الحساب الحالي، والتركيز على الانضباط المالي، وتقديم حلول مستدامة للمشكلات الهيكلية الاقتصادية.
وسيناقش اجتماع مجموعة العشرين تأثير التغير التكنولوجي على الاقتصادات، ومشاركة القطاع الخاص في استثمارات البنية التحتية، والنمو المتوازن والمستدام، والضرائب بمشاركة رؤساء البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية والبنك الدولي.
وبالإضافة إلى اجتماع مجموعة العشرين، ستشارك الإدارة الاقتصادية الجديدة في تركيا في الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين، في الفترة ما بين 8 و14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في جزيرة بالي بإندونيسيا.
ويقدر عدد المندوبين المشاركين في الاجتماع بما يتراوح بين 15 و18 ألف شخص، يضمون محافظين للبنوك المركزية من الدول الأعضاء، ووزراء المالية، ومدراء الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، ووسائل الإعلام العالمية، والأكاديميين من جميع أنحاء العالم، ويتضمن جدول الأعمال الرئيسي مناقشة القضايا الاقتصادية العالمية.
وتضم الإدارة الاقتصادية التركية الجديدة برات البيرق وزير الخزانة والتمويل، وفاتح دونماز وزير الطاقة والموارد الطبيعية، وجاهد توران وزير النقل والبنية التحتية، ومراد كوروم وزير البيئة والمدن، وبكير باكديميرلي وزير الزراعة والغابات، ومحمد أرصوي وزير الثقافة والسياحة، وزهراء سلجوق وزيرة العمل والخدمات الاجتماعية وشؤون الأسرة، وروحصار بيكجان وزيرة التجارة، ومصطفى فارنك وزير الصناعة والتكنولوجيا.
على صعيد آخر، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، إن خطوات تتخذ من أجل تحقيق هدف رفع التبادل التجاري مع تركيا إلى 30 مليار دولار، وإن الجهود جارية لإعادة فتح منفذ سلماس الحدودي بين البلدين.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.