هل سيكون لكأس العالم بطل جديد في 2018؟

منتخبات المربع الذهبي تسعى لكتابة التاريخ في مونديال روسيا

المنتخب الكرواتي خلال حصة تدريبية في موسكو أمس (إ.ب.أ)
المنتخب الكرواتي خلال حصة تدريبية في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

هل سيكون لكأس العالم بطل جديد في 2018؟

المنتخب الكرواتي خلال حصة تدريبية في موسكو أمس (إ.ب.أ)
المنتخب الكرواتي خلال حصة تدريبية في موسكو أمس (إ.ب.أ)

هل سيكون لكأس العالم بطل جديد هذه المرة؟ أم سيتفوق تاريخ منتخبي إنجلترا وفرنسا؟ ويتبقى لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا أربع مباريات حتى تكتب فصل النهاية لنسختها الحالية، من بينها مباراتا الدور قبل النهائي التي سيتحدد منهما بين اليوم وغدا هوية المنتخبين اللذين سيخوضان المباراة النهائية يوم الأحد المقبل على ملعب لوجنيكي بالعاصمة الروسية موسكو.
ويلتقي في هذا الدور فرنسا مع بلجيكا اليوم وإنجلترا وكرواتيا غدا، وسط احتمالات أربعة للمباراة النهاية للمونديال.
*فرنسا وإنجلترا (مباراة الأبطال): بعد خروج المرشحين الأكبر للفوز بالبطولة مثل البرازيل وإسبانيا والأرجنتين وألمانيا، بقي منتخبان فقط من المنتخبات التي تعرف طعم الفوز بالمونديال، وهما إنجلترا التي فازت باللقب عام 1966 وفرنسا التي توجت به قبل 20 عاما.
وتمتلك إنجلترا اليد العليا في المواجهات التي جمعتها مع فرنسا، بواقع 17 انتصار وتسع هزائم وخمسة تعادلات، أما فيما يتعلق بالأهداف فهي أيضا صاحبة نصيب الأسد بواقع 71 هدفا مقابل 39 هدفا للمنتخب الفرنسي.
وخلال بطولات كأس العالم، التقى الفريقان مرتين فقط، فازت خلالهما إنجلترا، 2 - صفر في دور المجموعات عام 1966 و3 - 1 في نفس الدور عام 1982.
*فرنسا وكرواتيا (ذكريات مونديال 1998):
ستعيد هذه المباراة بكل تأكيد، في حال حدوثها، إلى الأذهان ذكريات المباراة التي لعبها الفريقان في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 1998 بفرنسا. وتقدمت كرواتيا آنذاك في النتيجة بهدف للاعبها الكبير دافور سوكر، ولكن ظهير المنتخب الفرنسي ليليان تورام ارتدى ثوب البطل في تلك الليلة واقتنص الفوز لبلاده بهدفين متتاليين.
ووصلت فرنسا إلى النهائي وتغلبت على البرازيل 3 - صفر لتتوج باللقب الوحيد لها في المونديال حتى الآن.
ولم يسبق لفرنسا أن سقطت أمام كرواتيا في المباريات الخمس التي لعبها المنتخبان حتى الآن، فقد فاز منتخب «الديوك» بثلاث مواجهات وتعادل في مرتين وسجل تسعة أهداف وتلقت شباكه ثلاثة أهداف فقط.
وكانت المرة الأخيرة التي التقى فيها الفريقان في عام 2011 في مباراة ودية في سان دونيه وانتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف.
*إنجلترا وبلجيكا (هل يلتقيا للمرة الثانية في الـ18 يوما الأخيرة؟):
التقت إنجلترا مع بلجيكا للمرة الأخيرة في 28 يونيو (حزيران) الماضي، وكان ذلك في المباراة الأخيرة لدور المجموعات لمونديال روسيا 2018، حيث حققت بلجيكا الفوز آنذاك بهدف دون رد.
وكان المنتخبان قد تأهلا إلى الدور الثاني للمونديال قبل المباراة وكانا يتنافسان على المركز الأول في المجموعة، ولكن كان صاحب المركز الثاني منهما هو الأوفر حظا وهو المنتخب الإنجليزي الذي نجا من مواجهة الكبار في الأدوار الإقصائية.
ولكن هذه المصادفة لم تصنع فارقا كبيرا فقد وصل المنتخبان إلى المربع الذهبي، ففي الوقت الذي حققت فيه بلجيكا عودة تاريخية أمام اليابان وقلبت تأخرها صفر - 2 إلى فوز مستحق ثم فازت بعد ذلك على البرازيل، تغلبت إنجلترا على كولومبيا بركلات الترجيح قبل أن تطيح بالسويد في دور الثمانية.
وكان الفوز الذي حققته بلجيكا على إنجلترا قبل أسبوعين تقريبا هو الثاني لها خلال تاريخ مواجهات الفريقين، بينما حقق المنتخب الإنجليزي الفوز في 15 مباراة، وتلقى الهزيمة في مباراتين وتعادل في خمس مواجهات.
أما فيما يخص عدد الأهداف فسجل المنتخب الإنجليزي 70 هدفا مقابل 26 هدفا لنظيره البلجيكي.
*بلجيكا وكرواتيا (الإعلان عن ميلاد بطل جديد): هذا هو السيناريو الوحيد الذي يضمن خروج بطل جديد للكأس العالم.
ولم يسبق لكرواتيا وبلجيكا أن وصلا في أي مرة إلى نهائي المونديال، حيث توقفت طموحات المنتخب البلجيكي عند المربع الذهبي في مونديال المكسيك 1986، فيما كان الإنجاز الأكبر لكرواتيا هو الدور قبل النهائي أيضا ولكن في عام 1998.
والتقى المنتخبان الكرواتي والبلجيكي ست مرات خلال تاريخهما وفاز كل منهما في مناسبتين وتعادلا في مناسبتين أخريين.
وتفوقت كرواتيا في حصيلة الأهداف بواقع ثمانية أهداف لصالحها وخمسة أهداف لصالح بلجيكا.
وكان اللقاء الأخير الذي جمع بين الفريقين في 2013 خلال التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014. حيث فازت بلجيكا في زغرب 2 - 1 وسجل مهاجمها روميلو لوكاكو الهدفين.
ومما لا شك فيه أن ذكريات التاريخ والنجوم العظماء السابقين حاضرة عندما تلتقي إنجلترا مع كرواتيا، وبلجيكا مع فرنسا، بالدور قبل النهائي.
فما زالت أسماء أساطير منتخب إنجلترا مثل بوبي مور وجيوف هيرست، اللذين قادا الفريق للتتويج بلقبه العالمي الوحيد عام 1966. وكذلك بول جاسكوين، الذي ساهم في تأهل منتخب (الأسود الثلاثة) للدور قبل النهائي في مونديال 1990 بإيطاليا، عالقة في عقول وقلوب الجماهير الإنجليزية حتى الآن.
ولم تنس الجماهير الفرنسية حتى الآن نجمها المعتزل زين الدين زيدان، الذي أحرز مع منتخب (الديوك) كأس العالم عام 1998، وكذلك ميشال بلاتيني الذي صعد بالمنتخب الفرنسي للدور قبل النهائي في نسختي 1982 بإسبانيا و1986 بالمكسيك.
وما زالت الجماهير البلجيكية تتذكر الجيل الذي صعد بالمنتخب الملقب بـ(الشياطين الحمر) للمربع الذهبي في مونديال عام 1986، والذي يضم إينزو شيفو وإيريك غيريتس وجان كوليمانز وجان ماري بفاف وفرانكي فيركوتيرين.
أما في كرواتيا، فالحديث يدور هذه الأيام عن النجوم الذين قادوا البلد الأوروبي لتسجيل ظهوره الأول في الدور قبل النهائي لكأس العالم عام 1998 بفرنسا، والذي يضم دافور سوكر وزفونيمير بوبان وروبرت بروزينيسكي.
وخرج الآن جيل جديد من اللاعبين لخلافة أساطير المنتخبات الأربعة التي تتصارع لحجز مكان في المباراة النهائية للمونديال في 15 يوليو (تموز) الجاري بالعاصمة الروسية موسكو، والماضي يعني القليل بالفعل بالنسبة لمعظمهم.
ويتطلع المنتخبان الكرواتي والبلجيكي لتسجيل ظهورهما الأول في نهائي كأس العالم، في حين يمكن لفرنسا أن تتأهل للنهائي للمرة الثالثة في تاريخها بعد نسختي البطولة عامي 1998 و2006، فيما يحلم المنتخب الإنجليزي بالصعود للمباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه بعد نهائي ملعب (ويمبلي) عام 1966.
ولكن بعد هذا المونديال الاستثنائي، الذي شهد وداعا مبكرا لمنتخب ألمانيا (بطل العالم) من مرحلة المجموعات، وكذلك منتخبا إسبانيا والأرجنتين، اللذان خرجا من البطولة في دور الستة عشر، منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد خمسة ألقاب، الذي انتهت مسيرته في دور الثمانية، فلا يبدو أن أيا من المنتخبات الأربعة المتبقية في المسابقة مثقلة بالتاريخ أو التوقعات الضخمة والمبالغ فيها.
وقال جوردان بيكفورد، حارس مرمى منتخب إنجلترا، عندما سئل عن أمجاد الماضي: «لم أكن ولدت عندما وصلت إنجلترا للدور قبل النهائي في كأس العالم عام 1990».
وأضاف الحارس الشاب: «إنني أقول دوما بأننا نركز في كل مباراة نلعبها، ويمكن أن نمضي قدما ونصنع تاريخنا الخاص».
ويرجع آخر ظهور لمنتخب فرنسا في المربع الذهبي للمونديال إلى نسخة المسابقة عام 2006 بألمانيا، حينما فاز على نظيره البرتغالي بهدف نظيف أحرزه زيدان من ركلة جزاء.
ويتقاسم المنتخب الفرنسي مع نظيره الإنجليزي المركز الثاني في قائمة أصغر المنتخبات الـ32 المشاركة في البطولة عمرا، وفقا لمؤسسة (ستاتيستا) الإحصائية، حيث تضع الجماهير الفرنسية آمالا عريضا على المهاجم الشاب كيليان مبابي، 19 عاما، لقيادة بلادها نحو المباراة النهائية مجددا، عندما تلتقي فرنسا مع بلجيكا اليوم بمدينة سان بطرسبرغ.
ويقتسم المنتخبان الفرنسي بقيادة المدرب دييه ديشامب والإنجليزي بقيادة غاريث ساوثغيت المركز الثاني في قائمة أصغر فرق المونديال سنا وذلك خلف المنتخب النيجيري وذلك بمتوسط أعمار يبلغ 26 عاما.
وفي نفس الوقت يحظى منتخبا بلجيكا وكرواتيا بخبرة أكبر حيث يبلغ متوسط أعمار لاعبيهما 6.‏27 عام و9.‏27 عام على الترتيب.
ويتسع الفارق بشكل كبير مع اقتصار المقارنة على لاعبي التشكيلة الأساسية لكل فريق في مباراته التي حقق بها الفوز في دور الثمانية للبطولة.
وبلغ المنتخب الإنجليزي المربع الذهبي بالفوز على نظيره السويدي 2 - صفر معتمدا على تشكيلة أساسية بلغ متوسط الأعمار فيها 6.‏25 عام فيما بلغ متوسط أعمار التشكيلة الأساسية للمنتخب الفرنسي في المباراة التي تغلب فيها على الأوروغواي بدور الثمانية 1.‏25 عام.
وفي المقابل، بلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية للمنتخب البلجيكي في المباراة التي فاز فيها 2 - 1 على نظيره البرازيلي بدور الثمانية 2.‏28 عام ووصل متوسط الأعمار للتشكيلة الأساسية التي تغلب بها المنتخب الكرواتي على نظيره الروسي بركلات الترجيح 2.‏29 عام.
ونظرا لكون المنتخب الإيطالي (الأزوري) هو الفريق الوحيد الذي توج باللقب العالمي من خلال فريق يفوق متوسط أعمار لاعبيه 28 عاما في مونديال 2006 بألمانيا، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن هذا يصب في مصلحة المنتخبين الإنجليزي والفرنسي.
وسجل ديلي آلي الهدف الثاني للمنتخب الإنجليزي في مرمى السويد بمباراتهما في دور الثمانية ليصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفا للمنتخب الإنجليزي في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم حيث بلغ عمره في يوم المباراة 22 عاما و87 يوما.
ولا يتفوق عليه سوى النجم الشهير السابق مايكل أوين الذي سجل هدفا للمنتخب الإنجليزي في مونديال 1998 وكان عمره يوم المباراة 18 عاما و190 يوما ليصبح أصغر لاعب يسجل هدفا للفريق في تاريخ بطولات كأس العالم حتى الآن.
في المقابل، ما زال أشلي يانغ الذي احتفل بعيد ميلاده الثالث والثلاثين أمس هو اللاعب المخضرم الوحيد الذي يشارك مع الفريق الإنجليزي بانتظام في المونديال الحالي.
وكان آلي لاعب توتنهام دخل في مشاحنة مع يانغ نجم مانشستر يونايتد خلال الموسم المنقضي للدوري الإنجليزي حيث طالب آلي مواطنه المخضرم بالاعتزال.
ولكن اللاعبين تركا هذه المشاحنة جانبا ليتعاونا حاليا من أجل مصلحة المنتخب. وقال يانغ: «نضحك ونتمازح بشأن هذه المشاحنة».


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.