تركيا تدخل رسمياً عهد «الجمهورية الثانية» برئاسة إردوغان

تركيز الصلاحيات في يد الرئيس... وخيط رفيع يفصل السلطتين التشريعية والتنفيذية

إردوغان وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي بأنقرة أمس (رويترز)
إردوغان وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي بأنقرة أمس (رويترز)
TT

تركيا تدخل رسمياً عهد «الجمهورية الثانية» برئاسة إردوغان

إردوغان وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي بأنقرة أمس (رويترز)
إردوغان وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي بأنقرة أمس (رويترز)

شهدت تركيا أمس انطلاق عهد جديد مع أداء الرئيس رجب طيب إردوغان اليمين الدستورية رئيسا للبلاد بصلاحيات شبه مطلقة، في ظل النظام الرئاسي الجديد لتنطلق عمليا الجمهورية الثانية في تركيا بقيادة إردوغان.
وأدى الرئيس التركي اليمين الدستورية أمام البرلمان أمس، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أجريت مع الانتخابات البرلمانية في 24 يونيو (حزيران) الماضي، وحصل فيها على نسبة نحو 52.6 في المائة من أصوات الناخبين.
وخلال خروجه من البرلمان، عقب أداء اليمين الدستورية متوجها لزيارة قبر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك كما جرى عليه البرتوكول، أدلى إردوغان بتصريح مقتضب للصحافيين وعد فيه الشعب التركي بمستقبل أفضل.
وفي الأثناء، نشرت الجريدة الرسمية مرسوما بحكم القانون يقضي بدمج بعض الوزارات، وإلغاء وتعديل مهام عدد من مؤسسات الدولة. وبحسب المرسوم، تم دمج وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي، تحت اسم وزارة العمل والخدمات الاجتماعية والأسرية.
كما نص المرسوم على تغيير اسم وزارة المالية إلى «وزارة المالية والخزانة»، ودمج وزارتي «الزراعة والثروة الحيوانية» و«الغابات والمياه». ووفقا للمرسوم ذاته، تم تغيير اسم وزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري، إلى وزارة المواصلات والبنية التحتية، فيما أصبح اسم وزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا «وزارة الصناعة والتكنولوجيا»، وتغير اسم وزارة الجمارك والتجارة، إلى وزارة التجارة.
كما تمّ بموجب المرسوم الرئاسي إلغاء عمل المديرية العامة للصحافة والإعلام، وإلحاقها بإدارة الإعلام برئاسة الجمهورية، وكانت المديرية تتبع مجلس الوزراء من قبل، وقد صدر الأسبوع الماضي مرسوم بإلغاء مجلس الوزراء.
ولاحقا، أقيم في المساء بالقصر الجمهوري حفل تنصيب لإردوغان بحضور قادة 22 بلدا ورؤساء حكومات وبرلمانات 28 دولة، فضلا عن رؤساء 6 منظمات دولية، من بينهم رؤساء السودان وغينيا الاستوائية وفنزويلا وكوسوفو ورؤساء وزراء أذربيجان والجزائر وفلسطين ورئيسا برلماني الكونغو والعراق.
وتعهد إردوغان في خطاب خلال حفل التنصيب بالاستمرار في مكافحة الإرهاب في داخل تركيا وخارج حدودها، وتعزيز قوة تركيا السياسية والاقتصادية وإنهاء عهود الوصاية السابقة. وأكد أن تركيا تملك جميع الإمكانيات لتحقيق كل ما تطمح إليه. وقال: «إننا أغلقنا الصفحات القديمة وأغلقنا أبواب السياسة الخاطئة في تاريخ تركيا، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق مصالح المواطنين بالتركيز على القوة البشرية وتسريع عجلة اقتصاد البلاد، وتعزيز الصناعات الدفاعية، والعمل على أن تكون تركيا بين أكبر 10 اقتصادات في العالم». وأشار إلى أنه سيعلن تشكيل الحكومة في وقت لاحق، واعتبارا من الغد (اليوم) وكما درجت عليه التقاليد والبرتوكولات في تركيا سيقوم بزيارته الأولى لأذربيجان و«جمهورية شمال قبرص التركية»، ثم سيشارك في اجتماع قادة دول «الناتو» في بروكسل غدا الأربعاء، ويوم الجمعة ستعقد الحكومة أول اجتماعاتها برئاسته في أنقرة.
وبموجب النظام الرئاسي الجديد انتقلت جميع الصلاحيات التنفيذية إلى يد إردوغان، حيث ألغي منصب رئيس الوزراء الذي ظل موجودا في تركيا منذ نحو ألف عام من الحقبة السلجوقية إلى العصر العثماني وعهد الجمهورية الحديثة التي أعلنت عام 1923.
وعلق الكاتب يتكين في صحيفة «حرييت» التركية قائلا إن الفرق بين ما يسمونه «نظام الحكم الرئاسي» والنظام البرلماني هو أن الرئيس سيكون قادراً على البقاء كرئيس للحزب أيضاً، فوق جمعه كل السلطات التنفيذية في يديه. لذا فإن إردوغان ستكون له الكلمة في البرلمان وكرئيس لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهو وضع يجعل الخط الفاصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خطا رفيعا جدا.
ويقول إردوغان إن النظام الجديد سيعزز الفصل بين السلطات لأنه لن يعين وزراء في حكومته من داخل البرلمان، وإذا ما فعل ذلك، فسيضطر النائب إلى الاستقالة من البرلمان. لكن هذا يبدو وكأنه مبرر شكلي، حيث أعلن إردوغان أول من أمس أنه قد يختار وزراء من داخل البرلمان أيضا.
وبحسب مراقبين، يمكن اعتبار قدرة الرئيس على تعيين قضاة كبار في المحكمة الدستورية عاملا يضعف الضوابط والتوازنات غير القوية في تركيا، وهو توازن على الورق فقط.
ولفت يتكين إلى أن التحول الجديد في تركيا لم يكن سهلاً بالنسبة لإردوغان، واستغرق الأمر 11 عاما، منذ تسلم رئاسة حزب العدالة والتنمية السلطة عام 2002 حيث كان إردوغان ضد النظام الرئاسي ويجد أنه غير ديمقراطي، لكن سلسلة أحداث مؤسفة بدأت في عام 2007 غيرت رأيه بشكل جذري. فأولا كان هناك بيان الجيش ضد انتخاب مرشح حزب العدالة والتنمية عبد الله غل رئيسا للجمهورية، إلى أن تمكن العدالة والتنمية بدعم من حزب الحركة القومية في البرلمان من انتخاب غل في الجولة الثالثة. ثم ظهرت تحديات أخرى، منها قضية إغلاق حزب العدالة والتنمية التي ربحها الحزب في المحكمة الدستورية مع تغريمه نصف الدعم المقدم من الدولة لاتهامه بالخروج على مبادئ العلمانية، فضلا عن قضايا محاولات الانقلاب على الحكومة.
وأجرى إردوغان تعديلا دستوريا تمت الموافقة عليه في استفتاء شعبي في عام 2010 لزيادة نفوذ السلطة التنفيذية على حساب السلطة القضائية، ووقتها طلب الداعية فتح الله غولن، حليف إردوغان، من أنصاره إحضار «الأموات» إن أمكن للإدلاء بأصواتهم لصالح إردوغان لكي ينجح في الاستفتاء. لكن وقع الشقاق بينهما في عام 2012 عندما بدأ أنصار غولن في الشرطة والقضاء محاولات لتحدي سلطة إردوغان، ونما الخلاف مع تحقيقات الفساد والرشوة الكبرى في أواخر عام 2013 مع تفاقم الحرب السورية واعتبر إردوغان التحقيقات محاولة لأنصار غولن للإطاحة بحكومته.
وفي أغسطس (آب) من عام 2014 انتخب إردوغان رئيسا للجمهورية واضطر إلى ترك منصب رئيس الحزب، لكنه لم يكن راضياً عن موقف أحمد داود أوغلو الذي اختاره رئيسا للحزب والحكومة لكنه أراد العمل بشكل مستقل وأخذ جميع صلاحيات منصبه، فاضطر لاستبداله بعد فترة قصيرة برئيس الوزراء بن على يلدريم، ثم واجهت تركيا محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) 2016 واتهمت السلطات حركة غولن بتدبيرها للإطاحة بإردوغان اعتمادا على عناصرها المتغلغلة داخل مؤسسات ومفاصل الدولة.
وتابع يتكين أن حالة الطوارئ التي فرضت عقب محاولة الانقلاب، سمحت لحكومة إردوغان ويلدريم بتجاوز البرلمان في القضايا الرئيسية وبات واضحا أن فكرة التخلص من النظام القديم قد اختمرت في ذهن إردوغان وبدأ يرى في النظام البرلماني عائقا يبطئ من عمل الحكومة.
ومرة أخرى، حصل العدالة والتنمية وإردوغان على دعم حزب الحركة القومية ورئيسه دولت بهشلي لإجراء استفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي أجرى في 16 أبريل (نيسان) 2017 لتفتح صفحة جديدة في تاريخ تركيا يمكن تسميتها بـ«الجمهورية الثانية»، حيث ستكون السلطة التنفيذية في يد شخص واحد، هو رئيس الجمهورية، والتي تتوافق، بحسب الكاتب التركي، مع الواقع السائد في السياسة العالمية بوجود «الرجل القوي» على رأس الحكم، لكنه اعتبر أن الوقت وحده هو الذي سيكشف عما إذا كان النظام الجديد في صالح تركيا وشعبها أم لا.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.