الأسهم السعودية.. عين على نتائج الشركات وأخرى على أوضاع المنطقة

نجحت في اختراق حاجز 9700 نقطة مجددا

الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية دخلت فترة الإعلان عن نتائج الربع الثاني يوم الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)
الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية دخلت فترة الإعلان عن نتائج الربع الثاني يوم الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية.. عين على نتائج الشركات وأخرى على أوضاع المنطقة

الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية دخلت فترة الإعلان عن نتائج الربع الثاني يوم الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)
الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية دخلت فترة الإعلان عن نتائج الربع الثاني يوم الثلاثاء الماضي («الشرق الأوسط»)

وضعت سوق الأسهم السعودية في تعاملاتها اللحظية، خلال الأيام القليلة الماضية، عينا على أرباح الشركات في الربع الثاني، وأخرى على أوضاع المنطقة الجيوسياسية، مما دفعها إلى التجاذب في الأداء اليومي من جهة، وفي آراء بيوت الخبرة المالية والمختصين من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، شهدت سوق الأسهم السعودية في مطلع تعاملاتها الأسبوعية، يوم أمس (الأحد)، ارتفاعات إيجابية، نجح من خلالها مؤشر السوق العام في اختراق حاجز 9700 نقطة مجددا، وسط سيولة نقدية متداولة تعد هي الأعلى منذ بداية شهر رمضان الحالي.
وأمام هذه التداولات، بدأت الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية منذ يوم الثلاثاء الماضي، الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، في وقت بدأت فيه أوضاع المنطقة تشهد مزيدا من التأزم، وهو الأمر الذي أثر على تداولات بعض أسواق المنطقة خلال الأيام الماضية.
وعلى الرغم من ذلك، باتت سوق الأسهم السعودية تمتاز بالقوة ضد الأخبار السلبية التي تشهدها المنطقة، إذ نجح مؤشر السوق في تحقيق نحو 50 في المائة من الارتفاعات خلال العامين الماضيين، في وقت كانت فيه أوضاع المنطقة الجيوسياسية تشهد الكثير من التأزم والصراعات الداخلية لدى بعض الدول العربية.
وفي ضوء هذه التطورات، سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، في أول أيام تداولاته الأسبوعية، ارتفاعات جيّدة بلغ حجمها نحو 64 نقطة، ليغلق بذلك عند مستوى 9752 نقطة، بنسبة ارتفاع بلغت 0.66 في المائة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار).
وشهدت تداولات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، ارتفاع أسهم 82 شركة مدرجة في تعاملات السوق المحلية، في حين تراجعت أسهم 57 شركة أخرى، في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة أمس أكثر من 202 مليون سهم، وزعت على أكثر من 213 ألف صفقة.
وكانت أسهم شركات «بوبا العربية»، و«المتقدمة»، و«سوليديرتي تكافل» الأكثر ارتفاعا يوم أمس، في حين جاءت أسهم شركات «إسمنت أم القرى»، و«الأهلية»، و«مجموعة الحكير» الأكثر انخفاضا.
وتعليقا على تداولات سوق الأسهم السعودية أمس، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمحلل المالي لـ«الشرق الأوسط»، أن إغلاق مؤشر السوق العام فوق حاجز 9700 نقطة بفارق جيد من النقاط يمنح المتداولين جرعة جديدة من الثقة في تعاملات السوق المحلية، وقال: «هذه الأيام تعيش سوق الأسهم السعودية أوضاعا متقلبة من حيث المعطيات والأخبار المتعلقة بنتائج الشركات للربع الثاني من جهة، وأوضاع المنطقة الجيوسياسية من جهة أخرى».
ولفت المشاري إلى أن سوق الأسهم السعودية مرشحة لتحقيق أداء إيجابي خلال النصف الثاني من العام الحالي، موضحا أن هذا الأداء يشترط إعلان الشركات القيادية المدرجة عن نمو ملحوظ في أرباح النصف الأول من العام الحالي، مقابل استقرار أوضاع المنطقة في الوقت ذاته.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ستكون فيه نتائج الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية بالربع الثاني من العام الحالي، مسارا من خلاله تحدد هيئة السوق المالية وشركة «تداول» الوضع المالي للشركات المدرجة، إذ سيجري وضع علامات معينة أمام الشركات الخاسرة في السوق المحلية، في خطوة جديدة من شأنها رفع معدلات الشفافية والإفصاح بسوق الأسهم المحلية.
وبحسب مسؤولين في شركة «تداول» السعودية تحدثوا قبل نحو 12 يوما من خلال مؤتمر صحافي، عقد في مقر الشركة بالرياض، فإن مساهمي شركة «بيشة الزراعية» التي جرى تعليق أسهمها عن التداول منذ نحو ثماني سنوات، وبقية مساهمي الشركات الموقوفة عن التداول، بسبب تفاقم معدلات الخسائر وبلوغها أكثر من 100 في المائة من رأس المال، ستكون أمامهم فرصة عرض أسهمهم للبيع عبر مركز إيداع الأوراق المالية، على أن تكون هذه الخطوة خارج منصة التداولات اليومية.
وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حينها، قال وليد البواردي، مدير إدارة التداول النقدي في شركة «تداول»: «عقب إعلان الشركة المدرجة نتائج الربع الثاني من هذا العام، سيجري البدء بتطبيق النظام الجديد المتعلق بالشركات الخاسرة، وفيما يتعلق بالشركات التي فقدت أكثر من 100 في المائة من رأسمالها، فإن المجال سيكون مفتوحا أمام مساهميها لعرض أسهمهم للبيع عبر شركات وساطة مالية، خارج منصة التداول اليومية للسوق المالية السعودية».
ولفت إلى أن هذه الخطوة ستكون داعمة بشكل بارز للمساهمين الأفراد الذين يعانون تعليق أسهمهم عن التداول لفترات طويلة دون القدرة على بيعها أو التصرف فيها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن جميع الصفقات التي ستجري عبر شركات الوساطة المالية فيما يخص أسهم الشركات التي خسرت 100 في المائة من رأسمالها، سيشار إليها في موقع شركة السوق المالية السعودية (تداول).
من جهة أخرى، أكد خالد الحصان، مدير إدارة خدمات الأصول والإيداع في شركة «تداول»، في رده على سؤال آخر لـ«الشرق الأوسط»، حينها، أن تداول أسهم الشركات التي فقدت أكثر من 100 في المائة من رأسمالها خارج منصة التداولات اليومية، لن يسمح بأي عمليات تضليل أو تلاعب، وهي المخالفات التي ترفضها أنظمة هيئة السوق المالية السعودية، مبينا أن إطلاق خطوة التداول خارج المنصة للشركات التي خسرت 100 في المائة من رأسمالها، يصب في مصلحة المتداولين في السوق المالية المحلية، ويعزز من مستويات الشفافية والإفصاح.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.