أكاديمية أندرلخت لها نصيب الأسد في نجاح المنتخب البلجيكي بكأس العالم

أكثر من ثلث التشكيلة من خريجي النادي وسجلوا أهدافاً أكثر من جميع لاعبي البرازيل

من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت
من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت
TT

أكاديمية أندرلخت لها نصيب الأسد في نجاح المنتخب البلجيكي بكأس العالم

من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت
من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت

تحظى أكاديمية الناشئين بنادي أندرلخت البلجيكي بنجاح كبير في تخريج النجوم، وليس من قبيل المفاجأة أن يكون 35 في المائة من تشكيلة منتخب بلجيكا المشاركة في كأس العالم 2018، من خريجي هذه الأكاديمية.
في زيارة إلى الأكاديمية كان هناك مجموعة من اللاعبين الشباب تحت 21 عاما يدخلون المبنى بعد أن عادوا من الركض حول بحيرة قريبة، ثم وقفوا قليلا خلف جدارية للنجم البلجيكي روميلو لوكاكو قبل أن يدخلوا صالة الألعاب الرياضية.
وقال جين كينديرمانس، مدير أكاديمية أندرلخت: «لقد كان والد روميلو لوكاكو هو الذي دفعنا لبدء التعاون مع المدارس. لقد ذاع صيت روميلو وهو في الخامسة عشرة من عمره، وجذب أنظار الكثير من الأندية. وقال لي والده إن أندية ليل ولنس وأوكسير وسانت إتيان الفرنسية ترغب في الحصول على خدمات نجله وإن جميع هذه الأندية عرضت التكفل بتكاليف الدراسة والإقامة وتعليم كرة القدم، أي أنها تكفلت بكل شيء. وبعد أشهر قليلة بدأنا مشروع المواهب الشابة. والآن، وبعد أكثر من عشر سنوات، تغير الاسم ليصبح برنامج المواهب الشابة، لأنه لم يعد مجرد مشروع».
وأضاف: «لا نحب أن نغمر عقول الأطفال بالكثير من المعلومات. من الأفضل أن تعمل بشكل مكثف لفترات قصيرة من الوقت بدلا من القيام بالأشياء نفسها بوتيرة أبطأ لفترة أطول. ومن المهم أيضا الاهتمام بالتنشئة الاجتماعية مع الناس وبالهوايات والاهتمامات المختلفة».
ويقع مركز تدريب أندرلخت في ضواحي العاصمة البلجيكية بروكسل بين الشاليهات والمتنزهات الإقليمية الرائعة والمعاهد التعليمية. وقد أنتج هذا المكان قائمة طويلة من الأسماء اللامعة في عالم كرة القدم البلجيكية اليوم، بما في ذلك ثمانية لاعبين من قائمة الـ23 لاعبا المشاركين مع منتخب بلجيكا في كأس العالم بروسيا، وهم روميلو لوكاكو، وفينسنت كومباني، وليندر ديندونكر، ويوري تيليمانس، ودريس ميرتنز، وعدنان يانوزاي، وميتشي باتشواي، ومروان فيلايني.
ويشكل هذا العدد أكثر من ثلث قائمة المنتخب البلجيكي، وسجل هؤلاء اللاعبون حتى الآن تسعة أهداف في كأس العالم الحالية، أي أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها منتخب البرازيل الذي تغلب عليه المنتخب البلجيكي بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي للمونديال.
ويشعر كينديرمانس بالفخر لأن أكاديمية الناشئين التي يشرف عليها تعمل على اكتشاف المواهب الشابة في البلاد وتنميتها وتطويرها حتى تصبح عناصر أساسية في صفوف المنتخب البلجيكي. يقول كينديرمانس: «نحن نحاول أن نستقطب أفضل اللاعبين في بروكسل قبل أن ننتقل إلى مرحلة اللاعبين تحت 13 عاما. وخلال فرق الناشئين الأقل من ست سنوات وحتى الأقل من 12 عاما نركز فقط على اللاعبين الذين يعيشون في المنطقة التي توجد بها الأكاديمية. وبناء على الشخصية والعمر والثقافة والآباء، نبدأ النظر إلى الشباب الذين يعيشون في مناطق أبعد إذا كانوا مميزين جداً - لكن من الصعب جداً أن تأخذ صبيا في هذه السن الصغيرة من أسرته».
ويشرف على تدريب اللاعبين الأقل من 17 عاما المدرب نور الدين مكرم، الذي رأيته يتحدث لفترات طويلة مع عدد من اللاعبين لفترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة. وفي الملعب المخصص للاعبين الأصغر من 15 عاما، يمكنك أن ترى اللاعبين الأصغر سنا وهو يمارسون تدريبات رياضية في حين يتدرب اللاعبون الذين يلعبون في مركز الجناح على إرسال الكرات العرضية. وأعرب المدرب عن غضبه الشديد من أداء أحد اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير، لكن هذا الفتى المراهق لم يحدث أي رد فعل.
يقول كينديرمانس: «يجب علينا التعامل مع كل طفل بطريقة مختلفة، فلدينا الكثير من الديانات والثقافات واللغات والقوميات المتنوعة هنا، وكل فرد يتفاعل بطرق مختلفة. نحن نتكيف مع جميع الخلفيات التي يأتي منها اللاعبون، وما يصنع الفارق هنا هو المهارة والتفكير الصحيح».
وأضاف: «يمكننا أن نقول إن نادي أندرلخت مثل الشارع، فنحن مرآة للمجتمع، وبروكسل مثل لندن أو باريس أو أي مدينة كبيرة أخرى، وتمثل التعددية الثقافية ميزة كبيرة بالنسبة لنا، ولننظر على سبيل المثال إلى فينسنت كومباني المولود لأم بلجيكية وأب أفريقي في عائلة متواضعة لم تكن تمتلك سيارة فاخرة، وتلقى تعليمه في وسط بروكسل. كان كومباني يستقل الترام هنا ثم حافلة ليلية للعودة إلى منزله في وقت متأخر بعد التدريب. لقد تأثر بالشارع».
وتابع: «كومباني رجل ذكي للغاية. أنا لا أعلم الغيب، لكني مقتنع بأنه سوف يعود مرة أخرى إلى هنا وسيلعب دورا هاما في هذا المكان. إنه قائد بالفطرة، ولست بحاجة إلى الحصول على درجة الماجستير في علم النفس لتعرف ذلك. إنه شخص مختلف، حتى عندما يتحدث ويلقي النكات. كما أنه ينضم بشكل غريزي إلى الناس ويُحدث تأثيرا كبيرا في أي مكان يذهب إليه. إنه يمتلك صفات جيدة خارج الملعب أكثر من تلك التي نراها داخل الملعب».
ويمكن أن يتعاون كينديرمانس بشكل جيد مع شخصية قيادية مثل كومباني في الوقت الحالي. ويقول كينديرمانس: «لا أحب المديرين الفنيين الذين يتنقلون بين الأندية كل عام، لأن الاستقرار شيء مهم للغاية في عالم كرة القدم. وغالبا ما يخضع المديرون الفنيون لدينا للتدريب من قبل علماء نفس ومعلمين تربويين. وهناك مزيج هنا من اللاعبين المحترفين السابقين والمدربين الحاصلين على شهادات التدريب، وبالطبع يكون لدى كل شخص صفاته وطبائعه الخاصة؛ لكن لا يكفي أن تكون لديك طريقة تفكير واحدة، ويتعين عليك أن تتعلم طوال العمر وأن تكون قادرا على قيادة الآخرين من الناحية الفنية والنفسية على حد سواء. ويتمثل التحدي الحقيقي لأي مدير فني في أن ينجح في ترجمة أفكاره إلى اللاعبين وأن يجعلهم يؤمنون بنظرياته».
وأضاف: «الأطفال الذين يأتون إلى هنا يتغيرون، وكرة القدم تتغير باستمرار، ولذا فأنا أجعل المدربين الذين يعملون هنا يشاهدون مباريات دوري أبطال أوروبا ويقومون بتحليلها، لأنه من المهم أن تعرف كل شيء عن اللعبة الحديثة. لقد اعتادنا فقط على أن نبحث عن الاستحواذ على الكرة بنسبة 70 في المائة، لكن ما الفائدة من الاستحواذ إذا لم تفعل شيئا به؟ نحن نعمل الآن على امتلاك الكرة بنسبة 70 في المائة لكن بشكل فعال وليس الاستحواذ من أجل الاستحواذ فقط. نحن نتدرب الآن في جميع الحصص التدريبية على كيفية إنهاء الهجمات، لأننا لو لم نتقن هذا الأمر فإننا سنستحوذ على الكرة ونخسر كل مباراة بنتيجة هدف مقابل لا شيء. وتتخلص فلسفة التدريب في النادي في استخلاص الكرة والحفاظ عليها والتقدم للأمام وصناعة الفرص وتسجيل الأهداف وتحقيق الفوز».
وتابع: «يمكنك أن تخسر روح الفوز إذا كنت تعمل فقط على العوامل التعليمية، لكن في نفس الوقت لا يكون من الجيد أن تدرب اللاعبين على تحقيق الفوز فقط، ويجب أن يكون هناك توازن بين الأمرين، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل بطريقة لا تفرز لاعبين عظماء فحسب، لكنها تفرز أيضا لاعبين متكاملين. إذا قمت بكل شيء على ما يرام في مرحلة الإعداد فإنك سوف تفوز بالمباريات في نهاية المطاف».
وقال كينديرمانس: «نحن نستعد للفوز على أي خصم عن طريق مشاهدة مقاطع فيديو لمبارياته السابقة وتحديد طريقة اللعب التي تناسب التعامل معه، سواء كانت الضغط العالي المتواصل أو استدراج الفريق للأمام ثم الانقضاض عليه سريعا، لكن سيكون من الجنون التفكير في اللعب في صفوف الناشئين بنفس طريقة وأسلوب الفريق الأول بالنادي ما لم يكن لدينا مدير فني مستمر في منصبه لمدة تزيد على ثلاث سنوات».
وأضاف: «تعتمد الأكاديمية لدينا على طريقة 3 - 4 - 3 تتطور إلى 4 - 3 - 3 في الفريق الأقل من 15 عاما؛ لكن يتعين علينا أن نتسم بالمرونة. ويعتمد هذا الأمر على نقاط القوة ونقاط الضعف التي لدينا وعلى قوة الفريق المنافس والفترة التي تلعب خلالها أثناء الموسم وقيمة وأهمية المباراة. وبمجرد أن يصل اللاعبون الشباب إلى 16 أو 17 عاماً، فإننا نتوقع منهم أن يحققوا الفوز وهم يلعبون بنفس الطريقة التي يلعب بها الفريق الأول لنادي أندرلخت. أما اللاعبون الأصغر سنا فيلعبون بأريحية بعض الشيء بطريقة 3 - 4 - 3. ويغير اللاعبون مراكزهم بشكل منتظم. أعتقد أن تكوين لاعبين قادرين على أداء الكثير من المهام والوظائف سيساعدهم على أن يكونوا أكثر ذكاء وأكثر قدرة على التعامل مع المواقف المختلفة. وإذا امتثل اللاعبون للتعليمات وعملوا بكل جد وقوة، فلا يمكننا أن نتخيل المستوى الذي يمكن أن يصلوا إليه في المستقبل».
وبعدما انتهى فريق الأكاديمية تحت 21 عاما من تدريبه وكان اللاعبون في طريقهم للخروج من صالة الألعاب الرياضية، كانوا يرددون كلمات لتشجيع اللاعبين الأصغر سنا والذين ما زالوا يؤدون تدريبات بدنية، وخلفهم ملصق على الجدار يذكرهم بأن «العمل الشاق يتغلب على الموهبة وحدها!»



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.