6 لاعبين تألقوا في كأس العالم على رادار الأندية الإنجليزية

بعضهم بزغ نجمه قبل انطلاق المونديال الحالي... لكن الاختبار الأكبر لجدارتهم كان في روسيا

الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل
الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل
TT

6 لاعبين تألقوا في كأس العالم على رادار الأندية الإنجليزية

الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل
الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في مواجهة أمام البرازيل

غالباً ما كشفت بطولات كأس العالم عن مواهب جديدة لم تكن ضمن حسابات الجماهير، أو حتى المدراء الفنيين المشاركين في المسابقة، ومع أنّ كثيراً من اللاعبين قد بزغ نجمهم حتى قبل انطلاق كأس العالم روسيا 2018، فإن الرهان الأكبر لإثبات جدارتهم كان المونديال الحالي. وفجر عدد من اللاعبين مفاجآت كبيرة مع منتخبات بلادهم في البطولة الحالية، بعدما ظهروا بمستويات رائعة حتى الآن. ديفيد موس، رئيس فريق الكشافين السابق بنادي سيلتك الاسكتلندي رئيس جهاز الكرة بنادي هيدرسفيلد تاون، اختار لاعبين اثنين من كولومبيا بين 6 لاعبين تركوا انطباعاً جيداً، وتتابعهم الأندية الإنجليزية.
1- أنتي ريبيتش (كرواتيا)
يتميز الجناح الكرواتي أنتي ريبيتش بأنه فارع الطول، حيث يصل طوله إلى 185 سنتيمتراً، بالإضافة إلى القوة البدنية الهائلة والقدرة على المراوغة واللعب بشكل مباشر إلى الأمام. وعلاوة على ذلك، فبمجرد أن يتسلم ريبيتش الكرة، فإنه يتجه نحو الأطراف مباشرة، وليس عمق الملعب. وتجب الإشارة إلى أن ريبيتش، البالغ من العمر 24 عاماً، قوي للغاية أيضاً في الناحية الدفاعية، ويعود بسرعة كبيرة لمساعدة المدافعين واستعادة الكرة، كما يضغط على لاعبي الفريق المنافس بقوة، ولا يتوقف عن الركض، وهو ما يجعله خياراً رائعاً، سواء على الأطراف أو في منتصف الملعب. ومع ذلك، يتعين على ريبيتش أن يحسن لمسته الأخيرة أمام المرمى، نظراً لأنه يتمركز بشكل رائع في المناطق الخطيرة، كما يتعين عليه أيضاً أن يطور عملية اتخاذ القرار عندما يستحوذ على الكرة، لأنه يرتكب بعض الأخطاء التي قد تعود لأنه يركض بسرعة هائلة، لكن من المؤكد أنه سيتغلب على هذا الأمر بمرور الوقت لأنه لاعب ذكي. وفي الوقت الذي تسعى فيه معظم الفرق للضغط على الفرق المنافسة من الأمام، فإن ريبيتش يعد خياراً جيداً بسبب لياقته البدنية العالية وسرعته الكبيرة.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في بداية الموسم الماضي، كان أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قد توصل لاتفاق مع نادي فيرونتينا الإيطالي لضم ريبيتش مقابل نحو 4 ملايين جنيه إسترليني، لكن كرواتيا لم تكن عضواً دائماً في الاتحاد الأوروبي، ولم يكن ريبيتش يلعب بشكل منتظم في صفوف المنتخب الكرواتي، وبالتالي لم يتمكن من الحصول على تصريح عمل بشكل مباشر. وتقدم النادي الإنجليزي بطلب يسمح له بالحصول على تصريح عمل لريبيتش، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض. وفي نهاية المطاف، انتقل ريبيتش من فيورنتينا إلى إنتراخت فرانكفورت الألماني على سبيل الإعارة. والآن، وبعد تألقه مع المنتخب الكرواتي في كأس العالم، فمن المتوقع أن يرتفع سعر اللاعب إلى نحو 30 مليون جنيه إسترليني.
2- خوان كوينتيرو (كولومبيا)
لم أعمل من قبل على اكتشاف المواهب الشابة في قارة أميركا الجنوبية، لكن عندما رأيت كوينتيرو يلعب مع منتخب كولومبيا أمام اليابان، قلت: «يا إلهي، من هذا؟». في الحقيقة، يعد هذا اللاعب من نوعية اللاعبين الكبار، ويمكنك أن تلحظ ذلك بمجرد أن يلمس الكرة، بالإضافة إلى أنه يمتلك قدرة كبيرة على المراوغة والتسديد. وعلاوة على ذلك، فهو يشعر بمكان زملائه داخل الملعب حتى من دون أن ينظر إليهم، ويمرر كرات خطيرة، كما رأينا كيف كان يقوم بنقل الهجمة بصورة رائعة للأمام في مباراة بولندا، وكان يساعد فريقه كثيراً على الاستحواذ على الكرة في نصف ملعب الفريق المنافس. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن كوينتيرو، الذي يلعب في صفوف ريفر بليت الأرجنتيني على سبيل الإعارة من بورتو البرتغالي، ليس بالقوة نفسها في الناحية الدفاعية. ويلعب منتخب كولومبيا بطريقة 4 - 3 - 3، وبالتالي فإن كوينتيرو يكون بحاجة دائماً إلى لاعب محور ارتكاز دفاعي من خلفه للتغطية الدفاعية. ويجعلك هذا تتساءل عما إذا كان كوينتيرو لاعباً كسولاً بعض الشيء أم أنه بكل بساطة ليس لديه الوعي التكتيكي والخططي بواجباته الدفاعية؟ ومع ذلك، تلعب معظم الفرق الآن أمام الأندية الكبرى بتحفظ دفاعي كبير، وبالتالي يمكن لكوينتيرو، البالغ من العمر 25 عاماً، أن يحل الشفرات الدفاعية للفرق المنافسة في المناطق الصعبة، وسط التكتلات الدفاعية الكبيرة، وهو ما يعني أنه موهبة لا نراها كثيراً في الوقت الحالي.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ ربما لا، فقد لعب كوينتيرو في اثنين من الأندية الأوروبية، هما نادي بورتو الذي أعاره إلى ريفر بليت، ونادي رين الفرنسي الذي كان نادراً ما يشارك معه. وقدم كوينتيرو أفضل أداء له في أميركا الجنوبية، ربما لأسباب تتعلق بصعوبة التكيف مع الأجواء الأوروبية، لأنه ليس لاعباً صغيراً في السن. ومن هذا المنطلق، قد يكون كوينتيرو خياراً أفضل للعب في إسبانيا أو إيطاليا. أما بالنسبة للأندية الإنجليزية، فقد يكون التعاقد معه خياراً محفوفاً بالمخاطر.
3- سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش (صربيا)
وصل ميلينكوفيتش سافيتش إلى كأس العالم وهو يتمتع بسمعة جيدة كلاعب كبير، وقدم أداء في المونديال يتناسب مع ذلك. ويتميز لاعب خط وسط نادي لاتسيو الإيطالي بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 192 سنتيمتراً، بالإضافة إلى قوته الهائلة في الألعاب الهوائية، سواء في الناحية الدفاعية أو الهجومية. لكن أهم ما يميز ميلينكوفيتش سافيتش هو قدرته على تسجيل الأهداف، ويكفي أن نعرف أنه سجل 12 هدفاً في 35 مباراة بالدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو معدل رائع بالنسبة للاعب خط وسط، كما تشير الإحصائيات إلى أنه يسدد من جميع الزوايا داخل المستطيل الأخضر. إنه يلعب بشكل يسحر العقول، فهو يراوغ بشكل رائع، ويتمتع بثقة كبيرة في نفسه وفي قدراته وإمكانياته، كما يمتلك رؤية ثاقبة تمكنه من لعب تمريرات سحرية لزملائه في عمق دفاعات الفرق المنافسة. أما نقطة الضعف الوحيدة في أدائه، فتتمثل في أنه يلعب بوتيرة بطيئة، تجعلك تشعر بأنه يتمشى داخل الملعب، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، لأنه قادر على قطع الكرات بشكل جيد في منتصف الملعب.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ عندما ترى ميلينكوفيتش سافيتش يتحرك داخل الملعب، تشعر بأنه خيار ممتاز لنادي مانشستر يونايتد. ويلعب اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى جوار نيمانيا ماتيتش في منتخب صربيا، ومن الممكن أن يشكل معه ثنائياً متفاهماً للغاية أيضاً تحت قيادة جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد، لكن قيمة اللاعب قد تكون عقبة كبيرة في طريق انتقاله للشياطين الحمر. لقد اكتشفت هذا اللاعب للمرة الأولى عندما كان يلعب في صربيا عام 2014 لنادي فويفودينا، وكان متاحاً آنذاك مقابل 600 ألف جنيه إسترليني. وقد خطفه نادي جينك البلجيكي، وباعه بعدها بعام واحد مقابل 9 ملايين جنيه إسترليني. والآن، سوف يطلب نادي لاتسيو ما يصل لنحو 80 مليون جنيه إسترليني من أجل التخلي عن خدماته.
4- مانويل أكانجي (سويسرا)
يمتلك أكانجي كل المقومات التي يحلم بها أي نادٍ في قلب الدفاع، حيث يصل طوله إلى 186 سنتيمتراً، ويمتلك قوة بدنية هائلة وسرعة كبيرة ووعياً خططياً كبيراً، كما أنه يستطيع بناء الهجمات من الخلف، ولديه القدرة على التفوق على لاعبي الفرق المنافسة في المواقف الفردية. ويمتلك أكانجي، الذي انضم لصفوف المنتخب السويسري قبل عام واحد، قدرة كبيرة على تمرير الكرات القصيرة والطويلة، على حد سواء. ويكمل أكانجي عامه الثالث والعشرين في شهر يوليو (تموز) المقبل، وقد لفت الأنظار بشدة مع منتخب بلاده في كأس العالم الحالية بروسيا.
ومع ذلك، هناك بعض الجزئيات التي يتعين على أكانجي أن يعمل على تحسينها، مثل الألعاب الهوائية، رغم أن هذه الأشياء سيكتسبها بمرور الوقت لأنه لاعب صغير في السن، ويمتلك قوة بدنية كبيرة.
وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أنه لا يقطع الكرات من لاعبي الفرق المنافسة بالشكل المطلوب، وهو ما يعني أنه بحاجة إلى تحسين تمركزه داخل الملعب، لكن ذلك قد يعود أيضاً إلى نقص الخبرة. وهناك احتمالات كبيرة للغاية لتطوره بشكل رائع في المستقبل.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لعب أكانجي مع نادي بازل السويسري لمدة عامين ونصف العام، ويجعلك تشعر بأنه قادر على اللعب في أي مكان. ولعب أكانجي 40 مباراة في الدوري السويسري، قبل انتقاله لنادي بروسيا دورتموند الألماني مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن السهل أن نرى أكانجي ينتقل خلال الفترة المقبلة إلى أحد أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل مانشستر سيتي أو توتنهام هوتسبير أو آرسنال، لكن سعره لن يقل بأي حال من الأحوال عن 50 مليون جنيه إسترليني.
5- ياري مينا (كولومبيا)
يمتلك المدافع الكولومبي ياري مينا كل مقومات اللاعبين الكبار، حيث يصل طوله إلى 195 سنتيمتراً، ويتفوق في الألعاب الهوائية، كما رأينا في مباراتي منتخب بلاده أمام بولندا والسنغال، كما يمتاز بقدرته على التمرير الدقيق، بما يتناسب مع لاعب كبير جذب أنظار نادي برشلونة الإسباني، وانتقل إليه قبل 6 أشهر. ويستحوذ مينا، البالغ من العمر 23 عاماً، على الكرة بشكل رائع، ولديه القدرة على بناء الهجمات من الخلف، كما يمتاز بالقدرة على استخلاص الكرة، والسرعة الشديدة، وهي المقومات التي جعلت نادي برشلونة يتعاقد معه حتى عام 2023، ويضع شرطاً جزائياً في عقده يصل إلى 100 مليون يورو. ومع ذلك، تشير الإحصائيات إلى أن مينا ليس قوياً في اللعب برأسه في الناحية الدفاعية، وقد يكون السبب في ذلك هو أن اللاعب قد نشأ في أميركا الجنوبية مع نادي بالميراس، ثم انتقل بعد ذلك للعب في إسبانيا مع برشلونة. وعلاوة على ذلك، فإن التمرير الطولي لمينا ليس جيداً بالدرجة الكافية، لكن برشلونة لا يطلب من مدافعيه على أية حال أن يلعبوا تمريرات طولية، في ظل اعتماد النادي الكاتالوني على التمريرات القصيرة والسريعة. وفي الحقيقة، يمتلك مينا كل المقومات التي تؤهله للنجاح في أعلى المستويات، سواء من حيث القوة البدنية أو السرعة أو النواحي الخططية أو الذكاء الكروي.
هل يناسب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ إنه يناسب أي نادٍ من الأندية الست الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي ستراقب عن كثب وضعه مع نادي برشلونة، بعدما وجد نفسه يجلس على مقاعد البدلاء، في ظل مشاركة جيرارد بيكيه وصامويل أومتيتي مع الفريق الكاتالوني. ولم يشارك مينا في الدوري الإسباني الممتاز سوى 5 مرات فقط. ولذا، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يبقى مينا في برشلونة كخيار ثالث أم يبحث عن فرصة في مكان آخر؟
6- ألكسندر غولوفين (روسيا)
يبدو أن صانع الألعاب الروسي ألكسندر غولوفين مُصر على الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عاجلاً وليس آجلاً، نظراً لأنه يتميز بالنشاط الكبير والحركة الدؤوبة داخل الملعب، فضلاً عن قدرته على اللعب في مركزي خط الوسط المهاجم وصانع الألعاب. ويتميز غولوفين بالقدرة على الاستحواذ على الكرة بشكل رائع، وصنع الفرص لزملائه في الفريق. وحتى في الناحية الدفاعية، يتميز غولوفين بالقدرة على استخلاص الكرة، وغلق المساحات بشكل جيد. ومع ذلك، يتعين على غولوفين أن يحسن معدله التهديفي، فعلى الرغم من أنه سجل هدفاً رائعاً من ركلة حرة مباشرة في مرمى المنتخب السعودي في كأس العالم، فإنه لم يسجل سوى 5 أهداف فقط مع نادي سيسكا موسكو الروسي الموسم الماضي، و3 أهداف في الموسم السابق، وهو معدل متدنٍ للغاية. وتشير الإحصائيات إلى أنه يتحرك بشكل جيد في المناطق الخطيرة، لكنه لا يسدد كثيراً على المرمى. بيد أنه على أية حال يمتلك غولوفين كثيراً من الإيجابيات، مثل النشاط الكبير والحركة الدؤوبة والقدرة على صناعة الأهداف.
هل يناسب اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ من دون أدنى شك، ومن الممكن أن يكون خياراً ممتازاً بالنسبة لنادي آرسنال، لكي يحل محل آرون رامسي. وحتى في مانشستر يونايتد، قد يكون غولوفين أكثر إبداعاً من أندير هيريرا في وسط الملعب. وفي تشيلسي، سوف يزيد غولوفين من الناحية الهجومية مع وصول سيسك فابريغاس إلى عامه الحادي والثلاثين. وقد يصل سعر اللاعب الآن إلى 25 مليون جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.